كتاب جامع في التربية والأخلاق والتصوف والفقه والعقيدة ، وهو من أهم كتب المواعظ وأعظمها . رتبه رحمه الله على أربعة أقسام ، ومقدمة في العلم ، وبين في الربع الأول أحكام العبادات وكشف عن أسرارها ، وذكر آدابها وسننها والترغيب فيها ، وخصص الربع الثاني للعادات كالنكاح ، والأكل والكسب ، والحلال والحرام ، والصحبة والعزلة ، والمعاشرة والسفر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبين فيه أسرار المعاملات الجارية بين الناس ، وأفرد الربع الثالث للمهلكات مثل عجائب القلب ورياض النفس ، وآفات شهوة البطن والفرج ، وآفات اللسان ، والغضب والحقد والحسد ، وذم الدنيا والمال والبخل ، وذم الجاه والرياء والكبر ، والعجب والغرور ، وعرض الأخلاق المذمومة ، لتزكية النفس عنها وتطهير القلب منها ، وشرح في الربع الرابع المنجيات ، كالتوبة ، والصبر ، والخوف من الله ، والرجاء ، والفقر والزهد ، والمحبة والإخلاص ، والصدق ومراقبة الله تعالى ، ومحاسبة النفس والتفكر ، وختمه بذكر الموت ، وشرح هذه الأخلاق المحمودة ، والخصائل المرغوبة للتقرب إلى الله تعالى بها .
قال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء 19/339: (أما "الإحياء" ففيه من الأحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب، ورسوم، وزهد من طرائق الحكماء ومنحرفي الصوفية نسأل الله علما نافعاً. تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً، ولم يأت نهي عنه. قال عليه السلام: "من رغب عن سنتي فليس مني" فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبإدمان النظر في الصحيحين، وسنن النسائي، ورياض النووي وأذكاره تفلح وتنجح. وإياك وآراء عباد الفلاسفة ووظائف أهل الرياضات، وجوع الرهبان، وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل الخير في متابعة الحنفية السمحة، فوا غوثاه بالله، اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم)
Muslim theologian and philosopher Abu Hamid al-Ghazali of Persia worked to systematize Sufism, Islamic mysticism, and in The Incoherence of the Philosophers (1095) argued the incompatibility of thought of Plato and Aristotle with Islam.
Born in 1058, Abū Ḥāmid Muḥammad ibn Muḥammad al-Ghazālī ranked of the most prominent and influential Sunni jurists of his origin.
Islamic tradition considers him to be a Mujaddid, a renewer of the faith who, according to the prophetic hadith, appears once every century to restore the faith of the ummah ("the Islamic Community"). His works were so highly acclaimed by his contemporaries that al-Ghazali was awarded the honorific title "Proof of Islam" (Hujjat al-Islam).
Al-Ghazali believed that the Islamic spiritual tradition had become moribund and that the spiritual sciences taught by the first generation of Muslims had been forgotten.[24] That resulted in his writing his magnum opus entitled Ihya 'ulum al-din ("The Revival of the Religious Sciences"). Among his other works, the Tahāfut al-Falāsifa ("Incoherence of the Philosophers") is a significant landmark in the history of philosophy, as it advances the critique of Aristotelian science developed later in 14th-century Europe.
أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الشافعي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري،(450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي) لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة. كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات.ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين كخلاصة لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.
انطباعي الأول و أنا أتصفح الخمس أجزاء قبل البدء بالقراءة أني سأدخل الإسلام من جديد مع الإحياء
وها أنا بدأت بالكتاب الرابع "ربع المنجيات" ربما لأن روحي بحاجته أكثر أشعر بأني أحلق أثناء القراءة عندما أقرأ هذا النوع من الكتب أوقن تماما أن الذوق الذي نجده بطريق السير إلي الله هو عينه ، فقط تخلتف السبل و تتوحد الغاية
حقا أنا أدخل الإسلام من جديد ، لاشئ يضاهي حلاوة الفهم عن الله ....
قرأت جل الربع الأخير و بدأت بالربع الثالث " المهلكات " حينما تأتي لقلبك الحقائق متجلية تعلم كم أنت مقصر و بعيد
اعجبني من كتاب إحياء علوم الدين مثال النملة لو خلق لها عقل وكانت على سطح قرطاس وهي تنظر الى سواد الخيط يتجدد ، فتعتقد انه فعل القلم ولا ترتقي في نظرها الى مشاهدة الاصابع ، ثم منها الى اليد ، ثم منها الى الارادة المحركة لليد ، ثم منها الى الكاتب القادر المريد، ثم منه الى خالق اليد والقدرة والارادة ، فأكثر نظر الخلق مقصور على الاسباب القريبة السافلة مقطوع من الترقي الى مسبب الاسباب.
عندما نتحدث عن كتاب إحياء علوم الدين فإننا نجد الأثر العميق له فى نفوس الأمة المسلمة حتى من لم يقرأه يتمنى أن تحين له الفرصة ليقرأه
إخوة الإسلام.. إنما أقصدكم لتنتبهوا وتحذروا
فإن كاتب هذا الكتاب هو شيخ صوفى وإمام من أئمة الصوفيين الكبار فهل يجب علينا نحن المؤمنين بالله وبرسوله وبأن ما أنزله الله هو الحق وما خرج عن القرآن والسنة هو الباطل هل يجب علينا أن نستمع لشيوخ الصوفية الذين جاءوا لديننا بما ليس فيه وأنسبوه له مدعين أن ذلك هو غاية اإيمان
فكيف يكون ذلك هو غاية الإيمان وهو لم يرد فى القرآن الكريم؟ ولم يحدثنا به نبينا محمد عليه الصلاة والسلام هل نزل عليهم الوحى؟؟ وإنهم ليزكون أنفسهم بنسب أنفسهم للصديقين والمقربين!!
فذلك تنبيه بحقيقة المتصوفين وإن كان الكتاب به خير فهو كمن دُس له السم فى العسل
هاهنا بعض آراء علماء الإسلام فى هذا الكتاب
قال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء 19/339: "أما "الإحياء" ففيه من الأحاديث الباطلة جملة{يقصد بذلك أن الأحاديث الباطلة هى الأغلب والأكثر}،
وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب، ورسوم، وزهد من طرائق الحكماء ومنحرفي الصوفية {يقصد بذلك أنه لولا أن الغزالى دس فى كتابه آداب من منحرفى الصوفية لكان فيه خيرًا كثيرًا للإسلام}
نسأل الله علما نافعاً. تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً، ولم يأت نهي عنه. {وهكذا يوضح اإلإمام الذهبى أن كثير مما ذكر فى كتاب إحياء علوم الدين ليس بنافع فهو ليس من كتاب الله ولا من سنة رسول الله}
قال عليه السلام: "من رغب عن سنتي فليس مني" فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبإدمان النظر في الصحيحين {ولاحظوا إخوة الإسلام أنه قال إدمان النظر فى الصحيحين مما يعنى أن نرجع للأحاديث الصحيحة كلما التبس علينا أمر ما أو حتى لو لم يلتبس}
، وسنن النسائي، ورياض النووي وأذكاره تفلح وتنجح. وإياك وآراء عباد الفلاسفة ووظائف أهل الرياضات، وجوع الرهبان، وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل الخير في متابعة الحنفية السمحة، فوا غوثاه بالله {وكأن الذهبى يرى بعين الغيب ما يئول له حال المسلمين من متابعة هذا الكتاب بل وتقديسه}
، اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم"
وقال عنه أبو الفرج ابن الجوزى فى كتابه المنتظم معلقًا عليه (وذكر في كتابه الإحياء من الأحاديث الموضوعة ما لا يصح غير قليل {يقصد بذلك أن أغلب الأحاديث التى به موضوعة عن النبى كذبًا وافتراءًا}
"وسبب ذلك قلة معرفته بالنقل،فليته عرض تلك الأحاديث على من يعرف
وقد جمع ابن الجوزى أغلاط الكتاب فى كتاب سماه(إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء)
وهكذا عزيزى المسلم عزيزتى المسلمة عليكم بالعلم النافع واتقوا ما لاينفع ولكن يضر هدانا الله وإياكم
من أمتع الكتب إلي قرأتها في حياتي و من أعظم الكتب التي أُلفت في العقيدة .. هو كتاب "إحياء علوم الدين" و قد صدق من قال عنه أن : "من لم يقرأ الإحياء فليس من الأحياء" و قد تباينت أقوال العلماء حول هذا الكتاب و حول فكر مولانا الإمام الغزالي رحمة الله فقد قال احدهم : " أن كتاب الإحياء فيه نفع كثير، وفيه طامات وبلايا توجب منع قراءته، إلا من الخبير المطلع على عقائد الصوفية و الحلولية والفلاسفة، المتحصن بعقيدة السلف الصالح . " كما قال آخر : اعلم أن في كتاب "الإحياء" آفات لا يعلمها إلا العلماء، وأقلها الأحاديث الباطلة الموضوعة و خير رد علي ذلك ما قاله الذهبي " فرحم أبا حامد، فأين مثله في علومه وفضائله ولكن لا ندعي عصمته من الغلط والخطأ، ولا تقليد في الأصول " قد سمي الكتاب بإحياء علوم الدين و كأن الدين قد فطر .. و قد قسم إحياء علوم الدين إلي أربعة أقسام : القسم الأول العبادات و ركائز العقائد أما الثاني فمعاملات إيماناً بان الدين المعاملة أما الثالث و الرابع فالمنجيات و المهلكات فالمنجيات لأننا مطالبون بأن نحلي قلبنا بالصحيح و المهلكات لأننا مطالبون أن نخلي قلبنا من القبيح .
https://www.youtube.com/playlist?list... ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم ... على الهدى لمن استهدى أدلاء وقدر كل امرىء ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء ففز بعلم تعش حيا به أبدا ... الناس موتى وأهل العلم أحياء وقال أبو الأسود ليس شيء أعز من العلم الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك وقال ابن عباس رضي الله عنهما خير سليمان بن داود عليهما السلام بين العلم والمال والملك فاختار العلم فأعطي المال والملك معه وسئل ابن المبارك من الناس فقال العلماء قيل فمن الملوك قال الزهاد قيل فمن السفلة قال الذين يأكلون الدنيا بالدين ولم يجعل غير العالم من الناس لأن الخاصية التي يتميز بها الناس عن سائر البهائم هو العلم فالإنسان إنسان بما هو شريف لأجله وليس ذلك بقوة شخصه فإن الجمل أقوى منه ولا بعظمه فإن الفيل أعظم منه ولا بشجاعته فإن السبع أشجع منه ولا بأكله فإن الثور أوسع بطنا منه ولا ليجامع فإن أخس العصافير أقوى على السفاد منه بل لم يخلق إلا للعلم
قال عيسى عليه السلام لا تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم عبيدا اكنزوا كنزكم عند من لا يضيعه فإن صاحب كنز الدنيا يخاف عليه الآفة وصاحب كنز الله لا يخاف عليه الآفة
قال صلى الله عليه و سلم من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء وألزم الله قلبه أربع خصال هما لا ينقطع عنه أبدا وشغلا لا يتفرغ منه أبدا وفقرا لا يبلغ غناه أبدا وأملا لا يبلغ منتهاه أبدا
قال صلى الله عليه و سلم إن الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له وعلي��ا يعادي من لا علم له وعليها يحسد من لا فقه له ولها يسعى من لا يقين له
قال صلى الله عليه و سلم ألهاكم التكاثر يقول ابن آدم مالي مالي وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت
استمعت الى ثلاث ساعات من الجزء الاول نكمل فيما بعد
الحمد لله رب العالمين احياء علوم الدين , ماذا يقول الإنسان وكيف يتكلم, انقل اليكم التعليق الذى قيل فى الكتاب على موقع مشكاة الإسلام , والله المستعان كتاب جامع في التربية والأخلاق والتصوف
والفقه والعقيدة ، وهو من أهم كتب المواعظ
وأعظمها . رتبه رحمه الله على أربعة أقسام ، ومقدمة
في العلم ، وبين في الربع الأول أحكام
العبادات وكشف عن أسرارها ، وذكر آدابها
وسننها والترغيب فيها ، وخصص الربع
الثاني للعادات كالنكاح ، والأكل والكسب ،
والحلال والحرام ، والصحبة والعزلة ،
والمعاشرة والسفر ، والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ، وبين فيه أسرار المعاملات
الجارية بين الناس ، وأفرد الربع الثالث
للمهلكات مثل عجائب القلب ورياض النفس ،
وآفات شهوة البطن والفرج ، وآفات اللسان ،
والغضب والحقد والحسد ، وذم الدنيا والمال
والبخل ، وذم الجاه والرياء والكبر ،
والعجب والغرور ، وعرض الأخلاق المذمومة
، لتزكية النفس عنها وتطهير القلب منها ،
وشرح في الربع الرابع المنجيات ، كالتوبة ،
والصبر ، والخوف من الله ، والرجاء ،
والفقر والزهد ، والمحبة والإخلاص ،
والصدق ومراقبة الله تعالى ، ومحاسبة النفس
والتفكر ، وختمه بذكر الموت ، وشرح هذه
الأخلاق المحمودة ، والخصائل المرغوبة
للتقرب إلى الله تعالى بها . ومنهجه في كل فرع أن يذكر حده وحقيقته
وما ورد فيه من الآيات الكريمة ، والأحاديث
الشريفة ، والأقوال المأثورة من السلف
والحكماء والفلاسفة والأنبياء وما ورد فيها
من شواهد الشرع والعقل . والكتاب لا يخلو من الملاحظات: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : و
قسَّم الإمام الغزالي رحمه الله كتابه " إحياء علوم الدين " إلى أربعة أجزاء هي ربع العبادات و فيه تحدث عن أحكام العبادات و ظواهرها و بواطنها و العلم و العقائد و أركان الإسلام. ربع العادات و فيه ناقش مواضيع من المعاملات و ما جرت عليه حياة الناس في حياتهم اليومية من الكسب و الحلال و الحرام و السفر و الأخلاق و غيره. ربع المهلكات و منها الشهوات و الغرور و أكل الحرام و الغضب و الحسد و آفات اللسان و مثل ذلك من الزلات. الربع الأخير و هو ربع المنجيات مثل الصبر و الشكر و التوكل و المراقبة و الزهد و تذكر الآخرة و أعمال القلوب كالإخلاص و الصدق و النية و غيرها. يلاحظ كثيراً أن الإمام الغزالي يميل دائماً إلى الغوص في دقائق النفس البشرية في حديثه عن أصول الدين أكثر من ظواهر الأعمال فلكل عمل مراتب تتفاوت بحسب صفاء النفس و قربها من الله عز و جل و سلك في كتابه هذا طريق أهل المكاشفة و المعرفة بالله و السالكين إليه و ساق كثيراً من الآثار من القرآن و السنة و عن الأنبياء و كذلك عن الصالحين و المتصوفة ،، لذلك كان كتابه جامعاً لكثير من الحكم و المرويات التي تخاطب السائرين إلى الله و لذلك قيل " من لم يقرأ الإحياء فليس من الأحياء " و لهذا الكتاب مكانة متميزة عند أهل التصوف و العباد و الزهاد و مرجعهم في مداواة النفوس و تصحيح النية و المقاصد ،، الكتاب ضخم و لذلك استغرق وقتاً طويلاً للتأمل و القراءة و بالنسبة لأتباع المنهج السلفي فسيجدونه غريباً عليهم إلى حد كبير فطرح الغزالي مختلف عن ما اعتادوه لأن منهجه ليس قائماً على ظاهر العبادة فقط بل على تزكية النفس أولاً
درة كتب التزكية , وكل من كتب في علم السلوك بعده فهو عالة عليه , لن تجد من يحكي لك خبايا النفوس ودقائق القول إلا هذا الإمام العلم حجة الإسلام محمد الغزالي رحمه الله . قرأت طبعة دار المنهاج في 10 مجلدات وهي طبعة فاخرة .
Through this book I became a born again Muslim. He is a genius in explaining the existence of god through philosophical argument. If I never had read this book, I will surely be strayed into agnosticism or into atheism. Read this back to back then you will lead a better life. Reading this also will make you a skinnier and healthier person.
وأخيرًا استطعت إتمام قراءة الإحياء .. قراءته في الأول كانت صعبة عليا، يمكن لإني مكنتش مُعتادة على اسلوب الإمام الغزالي. كان فيه بعض النقاط أو المسائل مكنتش بفهمها أوي.. فكنت بلجأ للشرح علي يوتيوب أو جوجل ودا تاني سبب خلاني بقرأ فيه لفترة طويلة من بعد حجم الإحياء طبعاً.. حقيقي رغم صعوبة التجربة إلا انها استحقتها وبجدارة واستفدت الكثييير
دائمًا ما أقف صامتًا أمام أفضل الكتب التي قرأتها وأعجز عن كتابة مراجعة لأني أعلم أني لن أوفيه حقه، فأسلك سبيل الكسل والتسويف (قد انتهيت من الكتاب من حوالي سنة ) ولكن... هل انتهيت منه حقًا ؟ فهذا كتاب تكرر قراءته مرارا، ترجع إليه لمواضيع مخصوصة في أوقات مخصوصة تمر عليك تشعر فيها بالظمأ لمعاني تقرأها فترويك.
سأتجاوز عن رغبتي في كتابة مراجعة توفي هذا الكتاب حقه لأني لا استطيع، فقط سأكتب ما يأتي على خاطري مسترسلا وبدون تكلف وتحضير واقتباسات مباشرة، آمل من كلامي أن يزيدك رغبة في خوض رحلة صحبة وقراءة كتاب الإحياء. . . .
قراءة الإحياء تعطيك علمًا؛ فهو يريك حقائق الأشياء ويربط لك ما بين ظواهر الألفاظ والأعمال وما بين سرائر المعاني والأحوال. فالكتاب كله يشرح لك الإنسان روحًا وجوارح، ويبين لك أن الإسلام بكل شرائعه قد أنزله الله لصلاح الإثنين في الأفراد والجماعات، فهما مرتبطان أشد الإرتباط، والقلب هو محل نظر الرب سبحانه ولا ينجو ولا يفلح إلا من أتى الله بقلب سليم من الآفات الأرضية الدنيوية التي تدسيه وتمرضه وتُظلمه كالجهل والشرك والنفاق والرياء والكبر والعجب والغرور وشره شهوتا البطن والفرج والحرص على المال، فبقدر امتلاء القلب بكل تلك المعاني المهلكة يكون مدى ظلمه لنفسه وبعده عن ربه، وبقدر سلامة القلب وتخليه من كل ما سبق من الشرور وتحليه بمعاني الخير وقوة الإيمان يكون قوة قربه من الله ومن رضاه، ولا يسلم القلب ويزكو إلا بمعرفة الله، وعلى قدر معرفته سبحانه تكون قوة التوبة من كل يبعدنا عنه ويكون إخلاصه له سبحانه وتوحيده والتوكل عليه وحبه والأنس بكثرة ذكره والشوق للقائه وشكره على نعمائه والصبر على الإستقامة على جميع محابه من عمل طاعات واجتباب معاص وثبات عند الشدائد، وتعظيمه سبحانه والخوف من عقابه ورجاء عظيم فضله ورحمته وجنته والزهد فيما سواه، فالمؤمن دائم اليقظة والمراقبة والمحاسبة لنفسه، كما أنه دائم الفكرة والإعتبار في كل ما ينفعه وخاصة في الموت واللقاء الذي يحصل بعده، كما يتفكر فيما سبق من غايات ويتفكر في الوسائل الموصلة لهم.
ومعرفة الله تعرفك حقيقة نفسك وحقيقة الحياة بكل ما فيها، وأيضا على قدر معرفتك بحقيقة نفسك وتأملك في باقي خلق الله بالنظر والاعتبار تزداد قربا من معرفة الخالق لكل شيء سبحانه.
ومعرفة النفس ومحاسبتها وسياستها بالتدرج ومجاهدتها هو الخيط الناظم الذي يكون معك طول الطريق، نفسك هي مطيتك ومحل اختبارك، وعلى قدر معرفتك بها تكون قدرتك على تزكيتها بما يصلحها حتى لا تكون هي نفسها حجابا عليك من التعرف لله والتقرب منه سبحانه...فالقلب هو المحل القابل لرؤية الحقائق والتقرب من الحق سبحانه، ولكن كدورات المعاصي هي التي تحجب مرآة قلبك عن الإبصار والترقي في مدارج الإيمان والتقرب من درجات الجمال والكمال التي لا تنتهي.
فالمركز هو معرفة الله والتخلق بما يصلح ونقوى أن نتخلق به من أخلاقه سبحانه؛ أن نكون أكثر علمًا وحكمة ورحمة وصبرًا مع خلق الله فحينها نكون أقرب لمعرفة الخالق سبحانه ونقترب أكثر من رضاه، فكلما زادت فينا صفات الخير والجمال كنا أكثر قابلية على رؤية الخير والجمال والكمال، وكلما اقتربنا من الله أكثر كلما كنا افضل في تعاملاتنا مع أنفسنا وأنفس الآخرين، فكل العلاقات في حياتنا تشتبك بمكونات القلب وتغيره باستمرار.
وكل معاني الخير التي تكلمنا عنها توجب بقدر قوتها في القلب أعمالا وطاعات ظاهرة في الجوارح، فإن القلب هو المضغة التي بصلاحها يصلح باقي الجسد�� فكل العلوم التي في القلب ينتج عنها أحوال وأعمال يريدها الإنسان ويحب أن يفعلها ويستمر عليها بقدر قوة يقينه وتصديقه بما وقر فيه من علم وحق... ولا يتعبد المؤمن بالله إلا على شرع الله، فيلتزم بسنة نبي الله ويكون الوحي هو معياره لقيم الأشياء وهو بوصلته التي لا يتركها.
فنجد حركة القلب في فكره وذكره تنتج حركة وذكرا في كل جوارحه من لسان وعين وأذن وأطراف، فالمعاني المجردة التي ذكرناها لها تحقيقا وتجسدً عمليًا في عبادات كالصلاة وتدبر القرآن والصوم والصدقة والحج.
وأيضا نجد أخلاقنا الباطنة لها نتائج ظاهرة في معاملات خلق الله، فنبر ونحسن لوالدنيا، ونتذكر أن خيرنا خيرنا لأهالينا، وملتزم بآداب الألفة والأخوة والصحبة والمعاشرة مع اختلاف أصناف الخلق، كما نأخذ حظنا من العزلة، ونلتزم بآداب الأكل وكسب العيش ونلتزم بضوابط الحلال والحرام في كل عاداتنا المختلفة.
ويكون الله معنا على حسب معاملتنا مع خلقه، فإذا عفونا عمن أساء لنا عفى الله عنا إساءاتتا، وإذا شكرنا من كان سببا في إيصال الخير لنا كان هذا منا شكرا لله وكان سبحانه شاكرا عليما، ومن ستر مسلما ستره الله، وكان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فخير الناس أنفعهم للناس ولذلك كان الأنبياء هم خير البشر وكان العلماء هم ورثة الأنبياء. فترتيب الخير والصلاح وطريق الفلاح أن يقوم الإنسان بتعليم ونصح نفسه بالخير وعمل ما تعلمه وتعليم الناس ما تعلمه، والصبر على كل ذلك، فكل إنسان في خسر إلا من آمن وعمل صالحا وتواصى بالحق وتواصى بالصبر.
وكل هذا وأكثر نجده مجموعا في رسولنا الكريم، فبقدر الإقتداء به ظاهرًا وباطنًا يكون قدر صلاحك وإيمانك وبالتالي فلاحك وسعادتك في الدنيا والآخرة، وعلى قدر حسن أخلاقك وتشبهك بالرسول يكون قدر اقترابك من منزلته في الجنة، فأنت تكون في الآخرة مع من كنت في الدنيا أحببت وصاحبت وشابهت.
. . . فالكتاب يشرح كل ذلك في أربع أجزاء : ١_العبادات ٢_المعاملات ٣_المهلكات ٤_المنجيات
فالنصف الأول يختص أكثر بظاهر الأعمال والنصف الثاني يختص أكثر بباطن المعاني.
وكل الكتاب مرتبط ببعضه كما الإنسان وحدة واحدة ترتبط كل مكوناته ببعضها، وكما أن الدين جاء من خالق هذه النفس اللطيف الخبير سبحانه فكان الدين الذي أنزله مخاطبا لكل إنسان باختلاف طبعه وعلمه وقدرته وإرادته وجميع أحواله في كل أوقاته.
فالله قد خلق الإنسان لعبادته سبحانه، وجعل شهواته المائلة إلى لذات الدنيا هي محك الإختبار الذي يزداد تعقيدا بوجود الشيطان الذي بمعرفته لك من نقاط قوة وضعف يبعدك عن طريق الله بالوسوسة والتزيين والإغواء والإضلال والاستدراج والخداع والنسيان والإلهاء حتى والعياذ بالله قد يصل مع بعض الناس الذي يديمون طاعته أن يستحوذ عليهم. فالشيطان لنا عدو، فلنتخذه عدوًا.
كما أنك في الدنيا لست النفس الإنسانية الوحيدة بل جعل الله بشرا آخرين معك كفتنة ليُرى من يصبر ومن لا يصبر، ففي كل إنسان آخر نفس التركيب الأولي الذي بك ولكنه يختلف في مقادير المعاني والأخلاق الباطنة ومقادير الأعمال الظاهرة، فينشأ من هنا تحديات أخرى منبعها حب تملك قلوب هؤلاء البشر سواء كان بطاعات الله أو بالمال أو بغيره من الأشياء فتنشأ مهلكات النفاق والرياء والتنافس المنشأ للحسد والبغضاء والغضب المنتج للخصومة والأذى بأنواعه ودرجاته. كما لا ننسى أن كل إنسان آخر مثلك له قريب شيطان يوسوس له ويحاول اضلاله. . . . والمميز في كتاب الإحياء عن غيره من كتب التزكية أنه من عالم فقيه لم يكتبه ليخبر عن حال نفسه بل قد توسع في إخبارك عن نماذج متعددة لحال كثير من الصالحين، لترى في كثرة هذه النماذج بعض حالات نفسك فتكون أقدر على اختيار الأصلح لها، فالحكمة والفقه هي وضع الشيء في موضعه المناسب، فمثلا يناسب المغتر المتمني التخويف بالآلام وبالعقاب كما يناسب القانط اليائس الترجية بالرحمة واللذات، ولكن الخوف والرجاء وسيلتان ترغب وترهب بهما نفسك، وقدر الخوف الزائد الذي يقنطك هو خوف مذموم كما أن قدر الرجاء الزائد الذي يكسلك هو أيضا مذموم، فالغاية منهما هي العمل والطاعة، والقانط اليائس كما المغرور الكسول متشاركان أنهما لا يعملان الصالحات ولا من الخير يقتربان بل من الشر والمعاصي يزيدان وللشيطان يتبعان، فالشيطان لا يهتم كثيرا بالوسيلة التي تبعدك عن الله فقد يراك أقرب للتقصير فيبعدك عن الله بالكسل عن طاعته وقد يراك أقرب للغلو فيبعدك عن الله بالتشدد والبدع. فالإفراط والتفريط كلاهما مبعد عن الوسط الحق الذي فيه الخير والاعتدال، وذاك هو الصراط المستقيم الذي يكون عليه الذين أنعم الله عليهم.
وقل مثل هذا في التفضيل بين الغنى والفقر وبين الشكر والصبر وبين العزلة والخلطة وغيرها من المعاني والأعمال التي تم تفصيل أبعادها وجوانب فوائدها وغوائلها في الكتاب. فمثلا لا يمكنك أن تحكم حكما عاما بأن التفاح غذاء مفيد بدون النظر لمن يأكله، فقد يكون ذلك التفاح سببا في اختناق الرضيع به والموت منه! وكذلك في كثير من نوافل الطاعات التي هي في ذاتها خير ولكن قد تكون لمن يحملها شرًا عندما يكون إيمانه ضعيفا فلا يستطيع حمل مقتضياتها فتكون وبالا عليه، فعلى قدر الغنم يأتي الغرم، وقل مثل هذا بالضبط في حق العلماء وحق الأمراء وحق الأغنياء. . فالتدين ليس فقط عبارة عن أوامر ونواهي الله بل التدين هو علاقة الإنسان وسيره في طريق الدين الواسع للقرب من الله، وإذا لم تعرف نفسك حق المعرفة قد تجد نفسك بكثير من أوامر ونواهي الدين قد ابتعدت عن الله، فتتهتم الدين وكان الأجدر أن تتهم جهلك أنت للدين وتتهم جهلك أنت بنفسك. والعياذ بالله قد يصل الشيطان بالإنسان من ذلك الطريق حتى يتهم الله ويسخط عليه وعلى أوامره ويكفر بنعمه وقد يصل للكفر والجحود به سبحانه.
وإنما الفلاح كل الفلاح أن تكون راضيا بالله ربا وبالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا.... وإنما كان الرسول أعظم نعمة من الله لنا لأنه كان تجسدا لمعاني الدين وكان خلقه القرآن وكان عليه الصلاة والسلام مثال حيا يسع جميع الناس على اختلاف أحوالهم الإقتداء به والقبس من نوره، والتعلم من سياسته لاختلاف طباع أصحابه، فما كان يحملهم على تغيير طباعهم بل تقييدها وتهذيبها على بساط الشرع الواسع واستغلال نقاط قوتهم في الخير والصلاح. . فدائما تجد الإمام الغزالي يجيب عن تساؤلاتك لا بإجابة مختصرة قد تضرك أكثر ما تفيدك، بل يشرح لك ويأخذ بيدك لترى الصورة كاملة، فبقدر جودة التصور والمعرفة يكون جودة الحكم والإختيار.
فأنت تخرج من هذا الكتاب بنفسية مختلفة عما دخلت بها، مثلا تجد كلمة (العلم) أصبح لها مدلولا وعمقا أكبر في قلبك عما قبل، ولا تجد نفسك تتسرع بإطلاق الأحكام حتى عن شيء مثل العلم بأنه دائما كله خير ولكل الأشخاص في كل الأوقات ! بل تُفَصّل وتضع القدر المناسب في مكانه وزمانه ولشخصه المناسب، وكذلك في كل عمل آخر فتحسن التفاضل مثلا بين عبادة نافلة كالصدقة وعبادة نافلة أخرى كطلب العلم وتختار أصلحهما لحالك واحتياجك. فلكل وقت عبوديته الأنسب.
وكل ما أقوله من معاني مجرده قد أحسن الإمام بذكر أمثلة مادية تفهمنا تلك المعاني وتقربها من عقولنا المائلة أكثر إلى التجسيد، فنجد الأمثلة الأكثر ذكرا هي الترابط بين دواء العلوم والعبادات وبين دواء وطعام الأجساد، وبين ترابط مثال علماء القلوب بأطباء الأبدان، وبين الترابط الشديد بين رياضة النفس ورياضة البدن....فكل هذه تدور حول معنى واحد وهو ارتباط مصالح الأبدان من الأعمال بمصالح النفوس من العلوم والعكس صحيح.
ولا يستطيع فهم كل ذلك إلا من عرف الغايات والمقاصد وعرف الوسائل والطرق المواصلة لتلك الغايات، فبهذا تكون ملكة الفقه في الدين ومعرفة مراتب الأشياء والقدرة على ضبط الأولويات.
فاختصار كل ذلك أن تعرف أن الخير والغاية الحقيقية هي معرفة الله وعبادته ونيل القرب منه ورضاه، وكل ما سوى ذلك هو محض وسيلة، فالحكم على الوسيلة يكون برؤية تناسبها مع الشخص العامل بتلك الوسيلة ورؤية عواقب الأمور. وبضد ذلك تعرف ما الشر وأنه كل ما يبعدك عن رضا الله ويقربك من دخول النار والعياذ بالله.
ومما لا يخفى أن كل ذلك نابع من فهم محكمات أخبار الشرع قرآنًا وسنة. فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وبالتفصيل تعرف الحقائق والمعاني التي جاءت الألفاظ باختلافها لتحملها لك، كما جاءت أعمال الجوارح لتغرس في القلب معانيها، والتي بدورها تفيض مرة أخرى على أعمال الجوارح ... وهكذا نجد خاصية الإنسان الذي لا حد في ترقيه وتزكيته وصولا لدرجة قريبة من الملائكة، كما لا حد لتدنيه وتدسيته وصولا لدرجة الحيوانات أو أسوء، كما يقابل كل ذلك في الآخرة من نعيم في الجنات أو آلام في النيران...بل الآخرة أكبر درجات وأكثر تفضيلا، فعلى قدر اقتراب وبعد الإنسان في الدنيا عن الصراط المستقيم، يكون قدر اقترابه وبعده في الآخرة عن الصراط المستقيم...وعلى قدر قربه وبعده من الله في الدنيا تكون درجة قربه وبعده من الله في الآخرة، فما الدنيا إلا مرآة ونموذج للآخرة ومزرعة لها.
وبالتفصيل يزداد الفهم والإقناع حتى تكون سائرا على بصيرة ويقين لا تقليدا واتباعا اعمى، فلذلك على قدر صبرك في التعلم يكون تحصيلك، أما العجول الذي حمله كسله على إرادة حل قاطع وجواب مختصر لسؤاله وإشكاله فهو في الغالب يضر بنفسه أكثر مما يفيد وخاصة إذا تصدر هذا الشخص لتعليم الناس ونصحهم، ومن هنا يأتي الجمود والتعصب وتكرار ما ألفه الناس من سماع ورؤية فكان إلفهم لما اعتادوا القرب منه حجابا على بصيرتهم لرؤية حقائق الأشياء على ما هي عليه وتشوها في رؤية الصورة الكاملة.
ومن هنا نرى الفرقة الشديدة بين كثير من المسلمين الذين أمسكوا بشعبة إيمان واحدة وضخموها على حساب باقي شعب الإيمان فكانت رؤيتهم للإسلام بها خلل وكان حملهم لباقي الناس المختلفين عنهم على رؤيتهم تشددا وحرجا قد نفاه الله عن الإسلام، وللأسف نرى الكثير ممن يكبر شيئا في الشرع عن قدره على حسب هواه أو جهله ويصغر شيئا في الشرع على حسب هواه أو جهله... والأسوء أنه يغلف كل ذلك أنه مراد الله تعالى لا مراده ! ولا يوجد ما هو أسوء من القول على الله بغير علم.
وكم من مريد للخير لا يبلغه، فليست صلاح ونقاء النية إلا نصف المعادلة، ولا يصلحها إلا النصف الآخر وهو العلم التفصيلي بطريق الإصلاح وذلك منبعه من القرآن والسنة... ثم كل علم نافع الذي يزداد صفاءه وخيريته كلما كان أكثر اقترابًا من المنبع الصافي. . . . وإذا أردت اختصارا لكل رسالة الإسلام فعليك بمعاني سورة الفاتحة وسورة العصر، فتجد أن رسالة الإسلام تقول لك أن الإنسان كل الإنسان في خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.
والفلاح يكمن في ثلاث كلمات : الله الرسول الآخرة فتكون لله عارفا محبا مطيعا راضيا به وبأوامره وأقضيته، وينتج عن ذلك أن تكون لرسوله مقتديا متأسيا، وأن تكون للآخرة مهتما منشغلا.. وتكون الدنيا عندك كما خلقها الله : وسيلة.
وعن الثلاثة ومقتضياتهم تجد كل العلوم والأعمال النافعة، فلن تصل لكل ذلك إلا بمعرفة نفسك ومجاهدة هواها إلى لذات الدنيا فتروضها بالزهد والتقلل والقناعة كما تحارب وساوس الشيطان الذي يبعدك عن كل خير، كما لا تخالط الناس إلا في خير بقربك من رضا ربك ودخول جنته...ولتقترب أكثر من الله فلتتأسى بمن هم لله أقرب، بدءًا بأنبياءه وخاصة خاتمهم صلى الله عليه وسلم ثم ��صحابه وتابعيه، واقتبس الخير واستفد من كل من يفوقك ولو في خصلة خير واحدة، فإنما الحكمة ضالة المؤمن.
وكل ذلك يتجمع لنا في تدبر كلام الله والعمل بمقتضياته، ففيه جماع الخير والفلاح وسعادة الدنيا والآخرة....وعنه نتعرف إلى الله وبه كانت تزكية رسول الله ومعجزته، وبه ترتبط قلوبنا بالدار الآخرة، وبالتسليم لأوامره تنصلح أعمالنا في الدنيا.
هذا ...والموفق من وفقه الله تعالى، فلا حول لنا ولا قوة على عبادته والقري منه إلا بالإستعانة به تعالى، والله الكريم ذو الفضل العظيم.
أنهيت المجلد الأول بحمد الله ..وهو المجلد الذي يضم ثلاثة أجزاء من طبعة دار الكتاب العربي ..وتكلم فيه الغزالي في ربع العبادات (وكان قد قسم كتابه إلى أربعة أرباع وهي : ربع العبادات. ربع العادات. ربع المهلكات. ربع المنجيات ،وتحت كل ربع منها عشرة كتب علمية ووعظية )ففصل في أسرار العبادات كالطهور والصلاة والصوم والزكاة والحج وتلاوة القرءان ومن درره ومكنون معناه الشيء الكثير ولكن من هنّاته وغموض كلامه وتستر مرماه ما يضع القارئ في ريبة وشك، ولعلي أفرد لهذا الأمر مقالا موسعا فيه من كلام العلماء والمختصين الشيء الذي يضعنا في صورة واضحة من الإحياء (إحياء علوم الدين) مازالت المراجعة ناقصة
كتاب الإحياء لعله أشهر كتاب جامع في التربية والأخلاق والتصوف والفقه والعقيدة شهرة مؤلفه الحجة الغزالي قرأت هذا الكتاب متفرقا على طول العام ولكنه تم بحمد الله. قسمه مؤلفه رحمه الله على أربعة أقسام ، ومقدمة في العلم ، فبين في الربع الأول أحكام العبادات وكشف عن أسرارها ، وذكر آدابها وسننها والترغيب فيها ، وخصص الربع الثاني للعادات كالنكاح ، والأكل والكسب ، والحلال والحرام ، والصحبة والعزلة ، والمعاشرة والسفر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبين فيه أسرار المعاملات الجارية بين الناس ، وأفرد الربع الثالث للمهلكات مثل عجائب القلب ورياض النفس ، وآفات شهوة البطن والفرج ، وآفات اللسان ، والغضب والحقد والحسد ، وذم الدنيا والمال والبخل ، وذم الجاه والرياء والكبر ، والعجب والغرور ، وعرض الأخلاق المذمومة ، لتزكية النفس عنها وتطهير القلب منها ، وشرح في الربع الرابع المنجيات ، كالتوبة ، والصبر ، والخوف من الله ، والرجاء ، والفقر والزهد ، والمحبة والإخلاص ، والصدق ومراقبة الله تعالى ، ومحاسبة النفس والتفكر ، وختمه بذكر الموت ، وشرح هذه الأخلاق المحمودة ، والخصائل المرغوبة للتقرب إلى الله تعالى به. ولكتاب الإحياء الأثر العميق له فى نفوس الأمة المسلمة حتى من لم يقرأه يتمنى أن تحين له الفرصة ليقرأه. ففيه من الدرر ومكنون المعنى الشيء الكثير ولكن من هنّاته وغموض كلامه وتستر مرماه ما يضع القارئ في ريبة وشك ولكن القارئ الجيد لا يتوقف عن قراءة كتاب لسبب أو لآخر لبعض الإختلاف والمخالفة. ـ درر من الإحياء: "واعلم أن حضور القلب سببه الهمة ،فإن قلبك تابع لهمتك ومتى أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى'' ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ " قال الغزالي في الإحياء :أما الدعاء فلا يحل ،إلا أن يقول أصلحك الله ،أو وفقك الله للخيرات أو ما يجري هذا المجرى .فأما الدعاء بالحراسة وطول البقاء وإسباغ النعمة مع الخطاب بالمولى وما في معناه فغير جائز .قال صلى الله عليه وسلم (من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه" ــــــــــــــــــــــــــــــ ذكر الغزالي في الإحياء : قال رجل لإبن المبارك :أنا أخيط ثياب السلاطين فهل تخاف أن أكون من أعوان الظلمة ؟ قال:لا ،إنما أعوان الظلمة من يبيع المنك الخيط والإبرة ..أما أنت فمن الظلمة أنفسهم ! وذكر الغزالي : قال القاسم بن عبد الرحمان قلت لبعض النساك :ما ها هنا أحد تستأنس به فمدّ يدهُ إلى المصحف ووضعه في حجرِه وقال : هذا " ــــــــــــــــــــــــــــ السلف وإنكار المنكر بين السلف والتلف ذكر الغزالي في الإحياء أن مروانا بن الحكم قبل صلاة العيد ،فقال رجل :إنما الخطبة بعد الصلاة ،فقال مروان ،ترك ذلك يا فلان فقال أبو سعيد :أما هذا فقد قضى ما عليه ،قال لنا رسول الله "من رأى منكم منكرا فليغره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " ـــــــــــــــــــــــــ الغضب غول العقل..! ــــــــــــــــــــ حبّك للشيء يعمي ويصمّ ..!
سبب تحريكي له من قائمة القراءة الحالية هو كبر حجم الكتاب ... لأنني لن انهيه دفعة واحدة :)...الكتاب موسوعة كاملة في الدين مغلفة بروعة التصوّف ... و منهج الغزاليّ غاية في الروعة و التنظيم و الاحكام فهو يبدأ بالآيات القرآنية ثم الأخبار و الأحاديث النبوية ثم الآثار ثم شواهد العقل.
و الحقيقة أن في هذا الكتاب سحر غريب فان من يقرأ الاحياء لابد من أن يتغيّر شيء بداخله يجذبه للدين و علوم يجذبه للفكر .. و للتصوف ممن له موقف اجابي منه
و لكن الغزَاليّ لم يشتغل بعلم الحديث يوما ً ..و لهذا كثرت الاخبار الضعيفة و الموضوعة سواء عن النبي (صلي الله عليه و سلم) او الصحابة .. و لكنها من الجانب النظري جاءت للاستشهاد بها في مواضع جيدة و خيرة و أيضا َ كما قال الشافعي: كل عالم له زلة .. و لكن غير ذلك اغراق الغزَاليَ في الدين بالجانب العقائدي و العقلي و الوسطي يجعلك تعشقه و تعشق فكره...فهو رجل أثر حقا ً في الفكر الاسلامي.
و هذا الكتاب الضخم حجما ً و قيمة ...هو أحد العناصر التي تجعل الغزاليّ هذا الامام و المفكر الكبير الذي استحق لقب (حٌجة الاسلام) فقد قدم الكثير لأمته...
كما أنني شعرت بحالة من الارتقاء الداخلي و الروحي و انا أقرأ .. ..فاسلوب الغزاليّ ممتع حقا ً و يجذبك حقا ً ً فهذا الرجل أثر تأثيرا ً جذريا ً -هو و مجموعة أخري من المتصوفة- في رؤيتي للاسلام و حملني علي العودة لتعاليمه من جديد فقد صدق عدنان ابراهيم عنما قال ان من يقرأ الاحياء تكتب له الهداية :)
This was an excellent book that touched my heart. This book is a great translation of the original, and I hope that others enjoy it as much as I did. I think it's important for everybody seeking religious studies to read this book.
This is a new and beautiful translation of the first book of al-Ghazali's amazing compendium Ihyaa' 'uluum al-Din. It sets the blueprint as it were for the rest of the 40 books. True knowledge is at the foundation of everything, and religious knowledge being used to manipulate people by what al Ghazali calls the "learned" of this world or "the reprehensible scholars" is what Islam and other religions have been suffering from for quite a while. Al-Ghazali also talks about the pitfalls (mainly about ego) of pursuing knowledge --- No wonder Hamza Yusuf, who wrote the foreword, told a recent conference of Muslims, "Everyone needs to read this!" This book leads the way in Fons Vitae's al-Ghazali's project described on their website.
كذبت حين قلت اني اكملته!... فانا لم اكمله... أقصد لن أكمله ...مستحيل... هو ذاك الكتاب الذي و ان رافقك طول العمر ستظل دائما تعود اليه...هو ذاك اللذي تختلف فيه فقرة بعينها بين الامس و اليوم حسب تغيرنفسك من الامس الى اليوم!! هو الذي كلما اعدت فيه على مسامعك جملة بعينها كلما فهمت منها مكنونها الاعمق و كلما لمست فيك قلبك بصفة أخص! فوكأن صاحبها خبير في لغة القلوب!! هو ليس بسحر و لا شعر و لا قرآن حاشى و كلا... و انما صاحبه غواص في النفس البشرية ...بل هو غواص في القلوب!! ما عساني اقول اكثر من انه افضل الكتب الروحانية التي قرات في حياتي...بل هو بلسم لكل من شكى داءا في قلبه و سعى في اصلاح ما بينه و بين ربه.... و الله القادر على ذلك و الله ولي التوفيق....
موسوعة روحية ضخمة ، بدأت في قراءتها منذ زمن، انتهيت من عدد قليل من الصفحات ، لأنه ليس رواية أو كتاب، بل موسوعة يجب الرجوع إليها لتقوية إيماننا، وكلما دخل الشك إلينا وغلب حب الدنيا على قلوبنا،
قال الشيخ علي بن أبي بكر:
قال عليك بإحياء العلوم ولبّها *** وأسرارها كم قد حوى من دقائقِ وكم من لطيفات لذي اللبِّ منهل *** وكم من مليحات سَبَتْ لبَّ حاذقِ كتابٌ جليلٌ لم يصنف قبله *** ولا بعده مثل له في الطرائقِ فكم من بديع اللفظ يجلي عرائساً *** وكم من شموس في حماه شوارقِ معانيه أضحت كالبدور سواطعاً *** على درَ لفظ للمعاني مطابقِ
كان شهرا ممتعا نفيسا روحانيا مع الإحياء، كتاب للتغيير، قراءته ضرورة لكل مسلم، يتكون من أربع أجزاء أساسية: العادات، العبادات، المهلكات والمنجيات. في كل جزء مجموعة كتب كل كتاب عن موضوع معين في الدين ويذكر الأخبار والآثار حول الموضوع. أحببت النزعة الصوفية والفلسفية في الطرح مما زاد الكتاب جمالا. أما النجمة الناقصة لمؤاخذتي على ذكر أحاديث لا أصل لها وبعض الآراء.
لم أقرأ كتاباً دينياً أكثر فهماً للدين من الإحياء -برأيي- ولم يؤثر في طريقة فهمي للدين كتاب مثله، وعلى الرغم من انتقاد بعض العلماء للكم الكبير من الأحاديث النبوية الضعيفة وأحياناً الموضوعة عن رسول الله التي احتواها الكتاب إلا أن الغزالي لم يكن محدِّثا، ولم يكُ ممن اهتم بالأسانيد في الأحاديث النبوية، ولكن لا يعذر من هم في مثل مقام الغزالي في مثل تلك الأخطاء، أما اذا ما استثنينا قلّة إلمامه بسند الأحاديث النبوية فكل ما في الكتاب قيّم ومبدع وخلّاق وملهم ... أما انتقاد البعض للتضمين الصوفي في طيات كتاب الإحياء فهو طعن باطل، وانتقاد متحيّز، فلمٓ يذكرون ذلك في إحياء الغزالي ويتغافلون عنه في كتب ابن تيمية؟؟ وللشيخين جليل المقام عندنا مع أسبقية الغزالي في العلم وإحاطته للعلوم أكثر، إضافة إلى تجربته الصوفية الرائدة التي ترك لأجلها أعاظم مناصب الدنيا وزينتها وراء ظهره .. الغزالي شيخ في العلم والفهم والسلوك، وكتابه الإحياء أفضل ما كتبه على الإطلاق ..
من أنفس الكتب وأنفعها وهو شخصياً الكتاب المفضل لي لما فيه من النفائس .
قسط من الفلسفة والتصوف والروحانيات والنظم الجميل كما هو اسلوب ابو حامد الغزالي رحمه الله . ما يستغرب أن رهط مما يسمون أنفسهم " سلفية " ينصحون طلابهم دائماً بعدم قرائته ويفضلون عليه كتاب حادي الأرواح لابن القيم وغيرها من الكتب التي لا ترقى لتنافس فصل واحد من فصول هذا الموسوعة العظيم ..
رحم الله حجة الاسلام أبو حامد الغزالي الفقيه الفيلسوف .
هوا كتاب لا يقرأ مره او مرتين ....بلا كتاب للعمر ....اتعجب كيف اصبح جزء من حياتي ....جزء المهلكات والعبادات ....كل اجزاءه لا يمكن للمسلم العيش بدون التعرف عليها ....احسست اني قد اسلمت من جديد :) نفعني الله به