1- التفسير الماهوي للمعرفة - بحث في الوجود الذهني 2-نفس الأمر وملاك الصدق في القضايا 3- المدارس الخمس في العصر الإسلامي 4-منهج الطباطبائي في تفسير القرآن 5- خصائص عامة في فكر الشهيد الصدر
السيد كمال بن باقر بن حسن الحيدري (1956 - الآن)، هو مرجع شيعي عراقي معاصر مقيم الآن بمدينة قم الإيرانية. وهو من أعلام حركة إصلاح التراث الإسلامي اشتهر بمناظراته العقائدية مع المذاهب والفرق الأخرى عبر برامجه التلفزيونية كبرنامجي مطارحات في العقيدة والأطروحة المهدوية اللذان يبثان على قناة الكوثر الفضائية.
يقول السيد كمال الحيدري بأنه صاحب مشروع معرفي لمستقبل المرجعية الدينية، ويطالعنا كل يوم من درسه في مدينة قم وبين طلبته في البحث بأفكار يقصد بها "التجديد" و "الإبداع" تارة و "النقد" تارة أخرى، وأنا أقول أن السيد كمال وللأسف لم يبدع أبداً إلا في كونه شارحاً لبعض الكتب والمطالب كشرحه على الحلقة الثالثة وشرحه لبداية ونهاية الحكمة وشرحه للأسفار ولمنطق المظفر ووو كل آثاره عبارة عن شروحات وقد ساعد على الانتشار اجتهاد مجموعة من طلبته في كتابة ونشر تقريراته وتسجيلاته الصوتية.
وأنا لا اتهم السيد هنا بالجهل فغيره ممن ينتقده أسوء حالاً منه، فالسيد مدرّس جيد وشارح، ليس عالماً مجدداً وهذه هي الحقيقة التي لا يعيها البعض ممن هو خارج دائرة المؤسسة الدينية.
واليوم اتضحت لي منهجيته أكثر فيما سقط منه في كتابه "المدخل إلى مناهج المعرفة عند الإسلاميين". حيث تعرض السيد الحيدري في هذا الكتاب لـ"مناهج المعرفة" والتسمية هنا غير دقيقة فهناك "مناهج فلسفية" إلا إن كان مراده بالمعرفة معناها اللغوي الأشمل وهذا نقيض المتعارف وما عليه موضوع البحث!
وعلى كل حال تتحرك هذه المناهج في إطار البحث عن الحقيقة ومناهج بلوغها، فتعرض للمدارس الكلامية والمدرسة المشائية والإشراقية ومدرسة الحكمة المتعالية والمدرسة العرفانية والصدرائية.... الخ
وقد انتصر الحيدري للدرس الفلسفي مقابل الدرسين الكلامي والفلسفي، وهذا لا يعنينا هنا بل ثمة سؤال مهم جداً والحيدري وغيره قد تورطوا فيه وهو تقديم معيار تفاضلي قطعي بين المدارس وهو هنا عندما يميل للدرس الفلسفي فهو يميل ويؤصل للعقل في كشف الحقيقة وهذا الأمر يستبطن اقصاء المعرفة الوحيانية وبتعبير واضح جداً!
ما هو أساس تفضيل منهج على منهج في الحكم بكونه موصلاً للحقيقة ؟
هذا سؤال مركزي وهو السؤال الساقط مع جوابه في كل اشتغالات الحيدري التي أسس عليها رؤيته إن مرجعية المدارس الخمس حصراً تستبطن كون المعرفة الوحيانية زائدة ولا أقل من كونها إرشادية لحكم العقل وهنا الفخ....
مع انعدام إمكان تقديم معيار جزمي للمفاضلة لابد من تحديد مرجعية معيارية وهي منحصرة في المعرفة الوحيانية وهذا أمر لم يبلغه الحيدري وبالتالي ستكون محاكماته للمناهج فجة ومن داخل الإتجاهات التي درسها فقط وهو "عـاجـز" على استخدام تقنيات البحث في مادة الوحي كتاباً وسنة مقابل الدرسين الكلامي والعرفاني.
إن أي عمل نقدي لابد أن ينطلق من نقطة الصفر كما هي الحال في مشاريع المراجعة وما يقوم به لا يتعدى أن يكون مشروع مراجعة، والأمر الثابت علمياً بأن أي عمل قائم على المراجعة وإن كان ينطلق من الصفر حتى آخر شوط بحثي إلا أنه كونه مراجعة فهي بذات الأدوات والمعايير ولن تطور أو تغير معها الشي الكثير إلا بصور توصيفية لا تغير المنهجية نفسها لأنها أعمال بعيدة عن نقد المنهج وتتكئ على مفاضلات داخلية تغير بعض المواقع وتقوم بتعديلات اجرائية داخلية.
انني لا أخطئه كما اني لا أصوب كل فكر سيد كمال بقدر ما أسعى ان نكون موضوعيين في نقد الرجل بشيء من الواقعية والنقاش الهادئ العلمي...