Jump to ratings and reviews
Rate this book

بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل

Rate this book

61 pages, Paperback

First published January 1, 2011

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
25 (32%)
4 stars
28 (35%)
3 stars
22 (28%)
2 stars
3 (3%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 22 of 22 reviews
Profile Image for Ahmed Taha.
208 reviews
April 27, 2020
كُتيبٌ لطيفٌ خفيفٌ في الحديث عن آيات الصيام الخمس في سورة البقرة من قوله عز وجل "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام" إلى قوله تعالى "كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون" البقرة 183:187
يصلح للقراءة في جلسة واحدة، وفيه على صغره من الفوائد واللطائف الكثير.
جزى الله صاحبه خيرا.
Profile Image for يـٰس قرقوم.
345 reviews569 followers
August 18, 2019
دائمًا تعجبني هذه الكتب، قليلة الصفحات، غنيّة المعلومات، وغالبًا ما تكون مدخلًا لكتبٍ أخرى في حال جذبك جانبًا معيّنًا، هنا تقرأ تحليلًا لآيات الصيام في القرآن الكريم، وذلك ليس فقط في البحث عن أسباب النزول والتفسير الشرعي للآية -وإن بني الكتاب على هذا الجانب تحديدًا- ولكن أيضًا فسّر الكاتب هذه الآيات لُغويًّا أو نحويًّا إن أردت أن أصبح أكثر دقّة، فتجد نفسك هنا في ساحة المفردات والدلالات البلاغيّة الجميلة الموجودة في أكثر كتاب يحوي بلاغة وفصاحة على وجه الكرة الأرضيّة، الكتاب لا يتجاوز الستين صفحة، ولكنّه يستحق.. يستحق من الجميع أن يطلع عليه، وأن يتجوّل داخل نفحات وإيمانيات أوراقه.
أتمنى أن نُبلّغ ومن نحبّ رمضان ونحن في أحسنِ حال

30 أبريل | 2019
_________________
Profile Image for منال.
84 reviews14 followers
March 18, 2026
بداية جزى الله الكاتب خيرا، ستكون هذه المراجعة امتدادا للتدبر في أحد الآيات التي في الكتاب، أسأل الله التوفيق فيها وأجرها.

في قوله تعالى {وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الدّاعي إذا دعان}
بسم الله :
1/ فيها دلالات على تلطّف الله بعباده بالمبالغة في بيان مدى قربه إليهم! فحذف في جوابه عن السؤال واسطة (فقل)، قال الحرالي : "ولَمّا كانَ لا يُسْألُ عَنِ الشَّيْءِ إلّا إنْ كانَ مُعَظِّمًا لَهُ مُتَشَوِّقًا إلى تَعْجِيلِ الإخْبارِ بِهِ كانَ الأنْسَبُ لِلْمَقامِ والأقَرُّ لِعُيُونِ العِبادِ والأزْجَرُ لِأهْلِ العِنادِ تَقْرِيبَ الجَوابِ وإخْبارَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ دُونَ واسِطَةٍ إشْعارًا بِفَرْطِ قُرْبِهِ وحُضُورِهِ مَعَ كُلِّ سائِلٍ فَقالَ: ﴿فَإنِّي﴾ دُونَ فَقُلْ إنِّي، فَإنَّهُ لَوْ أثْبَتَ قُلْ، لَأوْهَمَ بُعْدًا ولَيْسَ المَقامُ كَذَلِكَ"
ومن شدة اللّطف فيه أنّه لجميع عباده على اختلاف مراتبهم، قال الحرالي :"وإذا كانَ هَذا التَّلَطُّفُ بِالسّائِلِينَ فَما ظَنُّكَ بِالسّالِكِينَ السّائِرِينَ!" جعلنا الله من السالكين إليه المستحضرين لقاؤه في كل حين.
•ومن جماليات معنى القرب قول الأُسْتاذُ أبُو القاسِمِ القُشَيْرِيُّ ما مَعْناهُ: "الَّذِينَ يَسْألُونَ عَنِ الجِبالِ وعَنِ اليَتامى وعَنِ المَحِيضِ وعَنِ الأهِلَّةِ ونَحْوِها يُجابُونَ بِالواسِطَةِ، وأمّا الَّذِينَ يَسْألُونَ عَنِّي فَإنِّي أرْفَعُ الوَسائِطَ بَيْنِي وبَيْنَه" [البقاعي]
سبحان الله! كيف أنّ استحضار الله في كلّ شيء وصدق توجّه القلب له يعبُر بصاحبه المسافات قربا إليه. من يتجاوز النّظر إلى جمال الصّنعة فيذكر الصّانع، وينفذ من الصورة المشكلة التي يتوقف عندها أكثر الخلق تفريعا وتشقيقا في الكلام إلى مشاهدة ربوبية الخالق وألوهيته، من يتدرج بفكرة قلبه في منازل التّعرف إلى الله، كما في الحديث الشريف دعاء النبي صلى الله عليه وسلّم: "اللَّهمَّ ! إنِّي أعوذُ برضاكَ من سخطِكَ ، وبمعافاتِكَ من عقوبتِكَ .." ثم انتقل من مشاهدة الصفات إلى شهود الذات فقال:" وأعوذُ بِكَ منكَ ، لا أُحصي ثَناءً عليكَ ، أنتَ كما أثنيتَ علَى نفسِكَ" الله أكبر!
واستشعار هذا القرب أعظم ما يعين على الصبر على الطاعات ويترقّى بالعبد من مقام المجاهدة في العبادة إلى مقام اللّذة والأنس بها، وللرازي في هذا المعنى كلام بديع في سورة البقرة في قول الله {يا أيها النّاس اعبدوا ربّكم} يقول :" ...وأمّا هَذِهِ الآيَاتُ فَإِنَّهَا أَمْرٌ وتكليف، فَفِيهِ كُلْفَةٌ وَمَشَقَةٌ فَلا بدّ من راحَةِ تُقَابِلُ هَذِهِ الكُلفَةَ، وَتلْكَ الراحة هي أنْ يَرْفَعَ مَلِكُ المُلُوكِ الواسطة مِنَ البَيْنِ وَيُخاطبهم بذاتِهِ، كما أنّ العَبْدَ إِذا أُلزِم تَكْلِيفًا شاقّا فَلَو شَافَهَهُ المولى، وقالَ : أُرِيدُ مِنكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا فَإِنَّهُ يَصِيرُ ذَلِكَ الشّاقُ لَذِيدًا لأَجْلِ ذَلِكَ الخطاب." نسأل الله أن يرقّينا في منازل الإيمان والقرب منه.

2/ في قوله {فليستجيبوا لي} :
•نلاحظ أنّ هذا الأمر جاء بعد الوعد بإجابة الدعاء قال الحرالي : "وفي إجابَتِهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ بِأنَّ السَّيِّدَ إذا التَزَمَ إجابَةَ عَبْدِهِ كانَ إجابَةُ العَبْدِ لِسَيِّدِهِ أوْجَبَ التِزامًا لِاسْتِغْناءِ السَّيِّدِ وحاجَةِ العَبْد، فَحِينَ كانَ الغَنِيُّ مُجِيبًا كانَ أوْلى بِأنْ يَكُونَ المُحْتاجُ مُسْتَجِيبًا "
فيكون الامتثال بالاستجابة لله أدعى لحصول إجابة الدعاء، بدا لي ذلك (ولله المثل الأعلى) كمن يمتنّ على أحد بشيء سيسديه له، ثم يتبعه طلبا فيكون الطلب كالشرط لضمان ما سبق أن وعد به، كقول الوالد لولده : سأعطيك ما وعدتك من حلوى، فلتفعل كذا. مع أنّ الله غنيّ عن عبادة الخلق له ،وفضله إليهم متقدم على كل قربة منهم، فهم غارقون في فضله ورحمته قبل أن يصدر منهم شيء، وهو يجيبهم ويعطيهم ويرحمهم قبل أن يتوجهوا له شيء من الطاعات!
وكذلك قال ابن عاشور فيها: " أيْ: إذا كُنْتُ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِي فَلْيُجِيبُوا أوامِرِي"
ولهذا شواهد كثيرة من السّنة، كذكر موانع إجابة الدعاء من التّلبس بما يسخط الله من المأكل والملبس الحرام، وجاء في كتاب الزهد للإمام أحمد أن نبيّ الله موسى عليه السلام مرّ برجل يدعو ويتضرع، فقال : ربّ ارحمه، فأوحى الله إليه: لو دعاني حتى تنقطع قواه ما استجبت له حتى ينظر في حقي عليه.
فعجيب ما يصل إليه بعض الناس أحيانا من الغرور، يحسبه رجاء، واهما! تجده يصرّ على ما يسخط الله ويتبجح به، ثم لا يستحي أن يقول أنا أدعو بكذا ومتأكد أن الله يستجيب دعائي، يفتن نفسه في دينه بنفسه والعياذ بالله!

• آخر أمر، تساءلت عن سبب تقديم الأمر بالاستجابة على الإيمان، وفكّرت .. هل يمكن أن يكون فعل الأمر و(ليؤمنوا) بي متفرعا عن الاستجابة بحيث أن استجابتهم تكون سببا في حصول الإيمان من حيث الزيادة و الثبات فيه؟ مثل ما يقول الناس ولله المثل الأعلى :" فلتقم بما عليك ولتتنعم" فيكون التنعم متوقفا على القيام بما عليه لا أمرا منفصلا، كذلك يكون الإيمان هنا إذا فرضنا أن معناة الزيادة فيه والثبات عليه، وهو ليس بالمعنى الغريب في القرآن، مثله قول الله تعالى :{يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله} فــ"يُرادَ بِالأمْرِ بِالإيمانِ الدَّوامُ عَلَيْهِ تَثْبِيتًا لَهم عَلى ذَلِكَ"[السعدي] وقد أورد ابن عاشور رواية عَنِ الحَسَنِ في تأْوِيل الأمْر في قَولهِ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ بِأنَّه طَلَب لِثَباتِهم عَلى الإيمانِ الَّذِي هم عَلَيْهِ، ثم قال :"وهو الجارِي عَلى ألْسِنَةِ أهْلِ العِلْمِ، وبِناءً عَلَيْهِ جَعَلُوا الآيَةَ شاهِدًا لِاسْتِعْمالِ صِيغَةِ الأمْرِ في طَلَبِ الدَّوامِ."
ونستفيد من ذلك أنّ التّنعم بحلاوة الايمان ولذة العبادة والثبات يتوقف على مجاهدة النفس على تكليف الاستجابة مهما قويت الدواعي المعارضة له. وأن لا شيء غير هذه المجاهدة في الامتثال يوصل العبد لذلك، وفي ذلك ردّ على شبهة مقيتة زينها الشيطان لبعض الناس فتجدهم يبررون تركهم للاستقامة وللفروض الواجبات بأنهم بعيدون ومقارفون لكثير من الذنوب وحين يتوبون سيتوبون مرة واحدة! فتجد حالهم دائما تأخير الاستقامة لحين التوبة الكاملة المتوهمة! بل اعلم أنّك لن يحصل لك حال من الاستقامة إلا بالمبادرة إلى الاستجابة بما تقدر عليه! ثم الطاعات يدعو بعضها بعضها ،فتغسل القلب من الرّان والأدران شيئا فشيئا وتزيّنه بالإيمان وتحبّبه له فتنطلق دواعي نفسه انشراحا في مراضي الرحمن وتنظُمه في سبيل الراشدين بإذن الله وتوفيقه.
بعد الذي كتبته فوق بحثت أكثر عن مسألة تقديم الاستجابة على الإيمان في الآية، فوجدت الإمام الرازي رحمه الله قد ذكرها، قال :"وجَوابُهُ: أنَّ الِاسْتِجابَةَ عِبارَةٌ عَنِ الِانْقِيادِ والِاسْتِسْلامِ، والإيمانُ عِبارَةٌ عَنْ صِفَةِ القَلْبِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ العَبْدَ لا يَصِلُ إلى نُورِ الإيمانِ وقُوَّتِهِ إلّا بِتَقَدُّمِ الطّاعاتِ والعِباداتِ." وهي موافقة طربت لها! (لا ترقى لأن تكون موافقة لكن طربت لها :) )

3/ قوله تعالى : (لعلّهم يرشدون)
لو نظرنا للمعاني التي يدور حولها الرّشد من كونه اهتداء الإنسان لمصالح دنياه وآخرته، وموافقته للحقّ في جميع أمره، لعلمنا أن الرّشد أعزّ مطلوب وأسمى مُراد وأجلّ غاية ومُنى! ثمّ إنّ الفاصلة وحيدة في القرآن كله! ومجيئها في هذه الآية المركزية في عبادة الدعاء تزيد الإنسان رجاء وطمعا في هذا الرشد من الهادي بسلوك سبيل الدعاء والتمسّك به، نسأل الله أن يلهمنا دعاؤه ثناء عليه وسؤالا لما عنده من خير دائما.

ختاما، لابد من التّأمّل في موقع هذه الآية بين آيات الصيام ، قال ابن كثير رحمه الله:"وفِي ذِكْرِهِ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ الباعِثَةَ عَلى الدُّعاءِ، مُتَخَلِّلَةً بَيْنَ أحْكامِ الصِّيامِ، إرْشادٌ إلى الِاجْتِهادِ فِي الدُّعاءِ عِنْدَ إكْمالِ العِدَّةِ، بَلْ وعِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ." فاستحضار ما مضى من المعاني في هذا الشهر الفضيل،وهذه الليالي المباركة أدعى لتحرّي هذه الألطاف والتماس بركة القرب والإجابة من الربّ جلّ وعلا.
والله أعلم.
Profile Image for Ibrahim Sahab.
225 reviews27 followers
July 10, 2014
كتيّب مفيد، فيه فوائد وتدبرات لآيات الصيام الخمس من سورة البقرة

أقتبس لكم هذه اللطيفة التي نقلها المؤلف عن سيد قطب، يقول:



Profile Image for Osama.
101 reviews6 followers
October 19, 2021
كتاب قصير جميل عن آيات الصيام البيانية واللغوية والشرعية الواردة في نصف سورة البقرة في الآيات (١٨٣-١٨٧).
والحق أن فائدته أكثر مما قد تشي به صفحاته القليلة. وفيه عمق لا بأس به في بعض الأحيان، على أن الأغلب هو البساطة المناسبة لكل قارئ وصائم.
وأعتقد أن سبب قراءتي له هو بعثرة صفوف اللامبالاة المرتبة المستعدة للوثوب، وتذكيراً بأهمية الصيام ومفاضلته للناس، وشوقاً لشهر رمضان البعيد، قربه الله.
وكانت النية أن أقرأه في شهر رمضان، أثناء الصيام، ولكن..تجري الرياح بما قد يُهلك السفنَ.

والفوائد فيه كثيرة، وما تعلمت منه أيضاً، وهي مقتبسة فيما يلي علها تذكر ناسياً، أو تحفز صائم، أو تذكرني إن نسيت في مستقبلٍ يطول أو يقصر:

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾
ثالثاً: أن ترك الصيام نقصٌ في الإيمان.
وثم قاعدةٌ مفيدة، وهي: أنه إذا نودي الإنسان بوصفٍ؛ فإنه يزداد وصفه هذا بحسب زيادته فيما وُجه إليه.

فإذا قلت: يا طالب العلم احفظ ما تقرأ؛ فإنك إذا ازددت في الحفظ؛ فإنه يكمل فيك وصف الطلب للعلم، فكذلك الأمر ههنا. فقوله عز وجل: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، فيه مناداةٌ بوصف الإيمان، فإذا صام العبد ازداد إيمانه.


﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾
وقوله:﴿كَما﴾: الكاف للتشبيه، و(ما) مصدرية؛ أي: ككتابته على الذين من قبلكم، وهذا التشبيه في أصل فرض الصوم لا في الكيفيات، ولهذا التشبيه فوائد، منها:
٢-التخفيف على المكلفين من هذه الأمة، فالصوم عبادة فيها مشقة، والشاق إذا عم سهل تحمله، كما قال ابن القيم رحمه الله،  واستشهد عليه بقول الخنساء:
ولولا كثرة الباكين حولي..
على إخوانهم لقتلت نفسي..
وما يبكون مثل أخي ولكن..
أعزي النفس عنه بالتَّأَسِّي..
ويؤيده قوله تعالى: ﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ اليَومَ إِذ ظَلَمتُم أَنَّكُم فِي العَذابِ مُشتَرِكونَ﴾
٣- ومن فوائد التشبيه: إثارة العزائم لاستكمال الفضائل، فإذا كانت الأمم الغابرة مكلفة بالصيام، فلا يليق بنا أن نتخلف عنهم،  بيد أننا خير أمةٍ أخرجت للناس.


﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾
هذه هي الحكمة من فرض الصيام، فقوله (لعل) هنا للتعليل؛ أي كي تتقوا.
وههنا قاعدة،  وهي:
أن (لعل) إذا جاءت بعد الأمر فإنها للتعليل،
كقوله تعالى: ﴿وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ لَعَلَّكُم تُرحَمونَ﴾
ومن ذلك سيأتي قوله عز وجل:  ﴿...فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾، وهذا كثير في القرآن.
وذكر بعض المفسرين أن (لعل) في القرآن دائماً للتعليل، وأنها بمعنى (كي)، وهذا ليس على إطلاقه، وإنما يكون إذا جاءت بعد الأمر.


﴿أَيّامًا مَعدوداتٍ فَمَن كانَ مِنكُم مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذينَ يُطيقونَهُ فِديَةٌ طَعامُ مِسكينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيرًا فَهُوَ خَيرٌ لَهُ وَأَن تَصوموا خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾
وقوله عز وجل: ﴿أَيّامًا مَعدوداتٍ﴾ نعتٌ لأيام، ومعدودات جمع مؤنث سالم، وجمع المؤنث السالم من جموع القلة، فأفاد قوله: ﴿مَعدوداتٍ﴾ تأكيد قلة الأيام.


﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾
﴿شَهرُ رَمَضانَ﴾
والشهر اسمٌ للمدة من الزمان، وهي ما بين الهلالين، وسمي الشهر بذلك لاشتهاره.
وشهر رمضان مذكر، وكل شهرٍ فهو مذكر إلا الجماديين، قال ذلك الفراء.
وسمي رمضان بذلك اشتقاقاً من الرمضاء، وهي الحرارة؛ لأن هذا الشهر صادف موسم الحر عند تسميته، كما سمي ربيع لموافقته موسم الربيع،  وجمادى؛ لأنه وافق وقت جمود الماء،  ورجب لترجيب العرب إياه؛ أي: تعظيمهم له، أو لقطع القتال فيه، وذو القعدة للقعود عن الحرب، الخ، والتسمية عند العرب تكون لأدنى ملابسة، فظهر بذلك أن تسميته برمضان قديمةٌ قبل الإسلام.


﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾
﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ﴾
القرآن: اسمٌ لكلام الله تعالى، وهو علم على الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
والقرآن: مصدر قرأ -بالهمز-، كالغفران والشكران، وهو بمعنى المقروء، كالشراب بمعنى المشروب، والكتاب بمعنى المكتوب.


﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾
ثم قال تعالى: ﴿...وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ﴾
أعاد هذه الجملة لئلا يتوهم أنها منسوخة، فالرخصة باقيةٌ للمريض والمسافر، وأما التخيير بين الصوم والفدية فمنسوخ.
Profile Image for إيمان محمودي.
195 reviews13 followers
May 9, 2023
💠كتابنا اليوم (بدائع المعاني.. آيات الصيام تدبر وتحليل) للكاتب عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر..

رافقني هذا الكتاب الخفيف قصير الصفحات عظيم المنفعة في رمضان...

وهو يتحدث عن آيات الصيام والتدبر في معانيها.. تارة لغويا كعلم في اللغة العربية وتارة في تفصيل وشرح لمعانيها والمقصود بها فقهيا..

كتاب فوائده عظيمة وقيمته أكبر مما اعتقدت...
تقييمي 10 /10
قراءة ممتعه
إيمان محمودي
Profile Image for Shaïma Nibo.
36 reviews3 followers
March 23, 2023
•في مجيئ آية ﴿وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الدّاعي إذا دعان﴾ بين آيات الصّيام إشارة إلى أنّ الصّيام من أسباب اِستجابة الدّعاء، وأنّ شهر رمضان موسم إجابة الدّعوات. ♥️

•كلّ ليالي العام تابعة لليوم الّذي يليها، إلّا ليلة عرفة فهي تتبع اليوم الّذي سبقها.
Profile Image for أحمد  يسري.
74 reviews9 followers
February 5, 2023
كتاب جميل وخفيف في تدبر آيات الصيام،
اللهم بلغنا رمضان
Profile Image for علياء عبدالعال.
96 reviews4 followers
February 6, 2023
كتاب خفيف يشرح آيات الصيام المذكورة في القرآن من جهة علم النحو والصرف والإعراب وشرح معاني الألفاظ فيها
Profile Image for L.
33 reviews
April 9, 2023
يجمع بين اللغة والنحو وبين الشرح والتدبر في ايات نزلت على صيام رمضان المبارك
Profile Image for Sarara.
30 reviews2 followers
March 1, 2025
افضل شيء سويته هو اني قرأته في اول يوم رمضان
خفيف ولطيف يشرح امور تهم الصائم من رخص واحكام
انهيته في جلسة واحدة الحمدلله
Profile Image for فيصل.
56 reviews1 follower
March 4, 2025
كتاب جيّد يصلح فاتحةً لرمضان
70 reviews88 followers
January 24, 2016
كتاب الله كلية الشريعة وعمدة الملة ينبوع الحكمة وأية الرسالة نور الأبصار والبصائر ولاطريق الى الله سواه ولانجاة بغيره ،مفجر العلوم ومنبعها ودائرة شمسه ومطلعا مسك يفوح وعبق ينتثر
بدائع المعاني لكل شيء حيز من اسمه ، كتاب خفيف لطيف يشتمل على بيان المعاني في ايات الصيام من سورة البقرة متضمنة جملة من التدبرات والفوائد تناولها تحليلا لطيفا بحلة بهية مرضية ...
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)
بعض الفوائد المقتبسة من محتوى الكتاب من خلال هذه الايات :
-فضيلة الشهر الفضيل حيث اخصه الله بفرض الصيام من بين سائر الشهور
-جعله وقتا لانزال افضل الكتب على افضل الأنبياء
-وجوب صوم رمضان كله على المكلف
-اثبات الرخصة من خلال هذه الايات للمريض والمسافر
-اثبات كمال الله ورحمته بعباده
-الشريعة مبنية على اليسر في جميع احكامها
-بيان الصوم الشرعي من طلوع الفجر الى غروب الشمس
-دليل جواز الاكل عند الشك بطلوع الفجر لان رسول الله اباح الاكل الى التبين ولاتبين مع الشك ..
-الاعتكاف لايكون الابمسجد وهذا شرط
-تحريم المباشرة على المعتكف ولوخرج من المسجد بما لابد منه

الحمدلله حمدا طيبا مباركا على نعمة الاسلام حتى يبلغ الحمد منتهاه .......♡
Profile Image for Rahaf Sy.
122 reviews22 followers
August 15, 2017
كتاب الله كلية الشريعة وعمدة الملة ينبوع الحكمة وأية الرسالة نور الأبصار والبصائر ولاطريق الى الله سواه ولانجاة بغيره ،مفجر العلوم ومنبعها ودائرة شمسه ومطلعها مسك يفوح وعبق ينتثر 
بدائع المعاني لكل شيء حيز من اسمه ، كتاب خفيف لطيف يشتمل على بيان المعاني في ايات الصيام من سورة البقرة متضمنة جملة من التدبرات والفوائد تناولها تحليلا لطيفا بحلة بهية مرضية ...
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)
بعض الفوائد المقتبسة من محتوى الكتاب من خلال هذه الايات :
-فضيلة الشهر الفضيل حيث اخصه الله بفرض الصيام من بين سائر الشهور
-جعله وقتا لانزال افضل الكتب على افضل الأنبياء 
-وجوب صوم رمضان كله على المكلف 
-اثبات الرخصة من خلال هذه الايات للمريض والمسافر 
-اثبات كمال الله ورحمته بعباده 
-الشريعة مبنية على اليسر في جميع احكامها 
-بيان الصوم الشرعي من طلوع الفجر الى غروب الشمس 
-دليل جواز الاكل عند الشك بطلوع الفجر لان رسول الله اباح الاكل الى التبين ولاتبين مع الشك ..
-الاعتكاف لايكون الابمسجد وهذا شرط 
-تحريم المباشرة على المعتكف ولوخرج من المسجد بما لابد منه

الحمدلله حمدا طيبا مباركا على نعمة الاسلام حتى يبلغ الحمد منتهاه .......♡
Profile Image for Esraa.
39 reviews22 followers
October 8, 2013
أشعر وكأني لم أعطية حقه في التقييم..
سأعيد قراءته بتمعن اكثر وكتابة مراجعتي له بإذن الله
1,057 reviews195 followers
November 23, 2016
رسالة حبلى بالفوائد ، لا تغادر صفحة منها إلا استفدت معنى إيمانيا وفائدة لغوية أصولية فقهية..
بارك الله في واضعها..
Displaying 1 - 22 of 22 reviews