وجد الأب سهيل قاشا في كتابه " بابل والتوراة" ان العلاقة كبيرة جدا بين بابل و التوراة ، فبنت التوراة مجدها على المدونات العرافية القديمة ، فانكشف السر و ظهر المكتوم و توضح لدى الباحثين والدارسين مدى ما أخذته التوراة و عمق ما تأثرت به ، و قد وضعت الكثر من الدراسات و البحوث بهذا الخصوص والتي تشهد و تعلن عن تأثير آداب وادي الرافدين على آداب العبرانيين في هذا المحيط
سهيل بن بطرس بن متي قاشا (1942 م)، مفكّر وباحث موسوعي وعالم دين مسيحي عراقي من بلدة بخديدا شرق الموصل اشتهر بكتبه ومؤلفاته التي تجاوزت 77 مؤلفاً دارت أغلبها حول تاريخ العراق القديم والحوار الإسلامي المسيحي.
رغم وقوعه في مائتين وبضع صفحات إلا أنه دسم للغاية بالمعلومات فهنا يقوم سهيل قاشا بالتدليل على بعض ما ورد في شريعة اليهود التوراتية و ماورد فيها من قصة سيدنا موسى و قصة نزول سيدنا آدم من الجنة في التوارة ثم ما يوازيها في الأدب و التاريخ السومري ثم البابلي في بعض الاختلاف و الامتثال في الاحداث
وغيرها من الأحداث و القصص مثل الأمثال التي وردت في الجانبين و سيدنا ابراهيم وغيرها
ثم يعرج الكاتب على عقدة اليهود ومشكلتهم مع البابلين والتي ورثت إلى كرههم إلى العراق ككل كما يورد ذكر ذلك ويمثله بالغزو العراقي و النهب الذي حدث للعراق بمواردة و أثاراة البابلية
و ينتقل في أمر غريب إلى حديثه عن المسيحية ودورها في العراق و قمة التناقض في صفحات متتالية مثل أنه يقول في الصفحة 126 بأن المسيحين خرجوا و هاجروا في اثناء الحرب العراقية الإيرانية خوفا من التجنيد الإجباري ثم في صفحة 128 يخبرنا عن قوة وبأس المسيحين في الدفاع عن العراق يقول "المسيحيون العراقيون معروفون بوطنيتهم الخالصة و الصادقة على مد التاريخ......."
ويتحدث عن بعض من العراقيين المسيحين الأوائل أو اصحاب النهضه من سياسيين و أدباء و اقتصاديين و ما إلى ذلك
ويدعو إلى التعاون و التكاتف بين ابناء العراق على اختلاف مذاهبهم و شرائعهم لبناء العراق وفي النهاية يطلع الكاتب خارح العراق أصلًا ومهاجر من عشرات السنين للأسف