ما زلنا-بعد كل هذه الأعوام- رعايا في دول سلاطين بعكس ما هو مدون في الدساتير والقوانين فماذا ينصح خير السلف، الضحايا من الخلف، خصوصاً أن الجامعات الحديثة لا تدرس الرعايا أساليب التصرف مع السلاطين؟
يبرز الكاتب بعض ما جاء في منهج البلاغة من بلاغة في الميدان السياسي الاجتماعي وذلك من خلال إطار حواري بين الكاتب والإمام علي.
هو الابن الأول للصحفي الأشهر نجيب الريس من زوجته الثالثة راسمه سمينة ذات الأصول التركية علي الأغلب لم تكن متعلمة غير أنها تجيد القراءة والكتابة، يصفها ولدها بأنها كانت حادة الذكاء، وهو ليس مجرد وصف فيه انحياز للأم فقد أثبتت هذه الصفة عندما تعلمت من زوجها الصحفي والسياسي طوال 15 عام كل ما يمكن للمرء أن يتعلمه من أمور السياسة والصحافة، وقد مكنها ذلك أن تدير جريدة القبس لست سنوات بعد وفاة زوجها وفي ظروف سياسية صعبة مما أدهش الوسط الصحفي والسياسي.
في هذا الجو ينشأ الفتي وتكون القبس أول جريدة يمارس فيها خطواته العملية الأولي وذلك بعد التدريب الذي تلقاه في مدرسة برمانا التي كانت قد اكتسبت سمعة جيدة في أوساط الوجهاء السوريين فهي تتبع النمط الانجليزي الذي كان قد بدأ في اجتذاب أنصار عديدين _من ضمنهم والد المؤلف* في مواجهة النمط السائد للمستعمر الفرنسي.
في هذه المدرسة يتلقي رياض الريس خبرات عديدة في السياسة والصحافة والفن فقد كانت تضم نخبة النخبة وهو ما جعلها قبلة عائلات الطبقة البرجوازية المتوسطة في مختلف أنحاء البلدان العربية، يفهم المؤلف هناك السياسة من خلال الممارسة عندما يضرب مع زملائه الإضراب احتجاجا علي رفض رئيس المدرسة المستر دوبينغ تعطيل الدراسة يوم 22 آذار وهو عيد تأسيس الجامعة العربية. كما أنه هناك يتعلم علي يد أحد المعلمين حب الشعر ويفهم علم العروض ويبدأ في قراءة التراث والأدب المعاصر، وفي برمانا يقوم مع زملائه بتجربة إصدار جرائد ومجلات....كان القدر يهيئه تماما لما سيكون عليه بعد ذلك.
خمس نجمات لأني أنهيته في جلسه واحدة، ولأن عقلي مبهور بمنطق الامام علي رضي الله عنه. ولأنه كتاب غير مزعج. (-وماذا عن العدو؟ -"إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه")
كلمات الإمام علي. كرم الله وجهه سبقت زمانه ولو تم الإهتمام الإعلامي والفكري بها لتغير وجه العالم الإسلامي . كتاب جميل ومفيد إلى أقصى مدى تتصوره وعلى بساطته وصغره ويحمل معاني تفوق استيعابها أحياناً .
يتضمن الكتاب حواراً يطرح فيه الصحافي رياض نجيب الريس اسئلة كثيرة على الامام علي بن ابي طالب فيجيبه عنها بسخاء. أجوبة تحكي رأي الامام قبل نحو 1500 سنة. "لكن رأيه ما زال صالحاً الى اليوم في نظر علماء السياسة المعاصرة، وكأن التاريخ لم يتغير من طبائع الشعوب. ولم يعلمها درساً واحداً. وأجوبة الإمام تعطي قارئها الحكمة وتمنحه الطمأنينة، فهو يعرف معنى الألم. ولا يفلسف الأمور ولا يبسطها.
كتاب على بساطته إلا أن فكرته شديدة الجمال حيث رأى الكاتب أن يقتبس بعض مما ورد عن الإمام على رضى الله عنه فى صورة حوار صحافى يتضمن مجموعة من الأسئلة عن واقع حال أمتنا العربية ويكأنه يُلّمح فى كتابه على ضرورة البحث والغوص فى سير السلف الصالح .
لست علي يقين من صحة نسب المقولات للإمام علي ( صحة أو نفى ) لكنها فيها من الحكمة الكثير كتاب صغير جداً و نحتاج للتوسع في فهم وتحليل اقوال الإمام على عليه السلام
كتاب جميل لانه كلام الإمام علي بن أبي طالب بغض النظر عن أسئلة الكاتب هو فقط جمع كلام سيدنا علي ووضع أسئلة عليها ساورني شك في مدي صحة نسبة الكلام الي سيدنا علي ولكن أراح قلبي عند ذكر مصادره كلام رائع تقريبا نقلته في مذكره كله مع اني انقطعت عن هذه العادة من فترة طويله رحم الله الامام ورضي عنه