خطاب موجه إلى النخبة، يستعرض فيه الكاتب جوانب دعوات الإصلاح، ومشاريع النهوض، وطروحاتها، ويأتي بنماذج للمعالجات والحلول التي وضعت لأزمة المسلمين، ويحاول اختبارها، وبيان مدى قدرتها على تحقيق الأهداف، آخذاً في اعتباره الظروف والملابسات، التي رافقت دعوات الإصلاح، وعنصر الزمن الذي اعتبره مختبراً حقيقياً لصواب الفعل الحضاري، ودراسة مردوده.
فالكتاب إسهام مبكر في جهود المراجعة والتقويم والدراسة الهادفة لحركات الإصلاح والتجديد والتغيير في العالم الإسلامي، ومحاولة لإلقاء الأضواء على جوانبها المتعددة، وتحويل ناتج التجربة، ورصيدها إلى الجيل الحالي، اختزالا للعقول في عقل واحد، وللأجيال في جيل واحد، وللتاريخ في الحاضر، وللحاضر في تشكيل رؤية المستقبل المأمول والإسهام الإيجابي في صناعته.
هو الشيخ محمد الفاضل بن محمد الطاهر بن الصادق عاشور، ولد في مدينة تونس يوم 2 شوال سنة 1327 هـ/(16 أكتوبر /تشرين الأول 1909 وفيها توفي يوم 12 صفر 1390 هـ (19 أفريل/19 نيسان1970م). أحد أهم علماء الدين الذين عرفتهم تونس في القرن العشرين.
نشأته تربى في أحد بيوت الدين والعلم، إذ كان والده محمد الطاهر بن عاشور من كبار العلماء في تونس. وفي هذا المعنى يقول الفاضل بن عاشور: "ونشأت في ظل العناية المتوافرة من والدتي ووالدتها ووالدها ووالدي ووالده ووالدته والجدة الكبرى جدتي والدي ووالدتي معا". بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في الثالثة من عمره، ليتمه عندما بلغ التاسعة. كما حفظ بعض المتون في النحو ثم تعلم اللغة الفرنسية على أيدي معلمين خصوصيين. وفي سنة 1922 بدأ دراسة مبادئ القراءات والتوحيد والفقه والنحو، ثم التحق بجامع الزيتونة إلى أن أحرز على شهادة التطويع سنة 1347هـ/1928م).
الوظائف التي تقلدها التحق الشيخ محمد الفاضل بن عاشور للتدريس بجامع الزيتونة سنة 1351هـ/1932م. وارتقى سلم المدرسين الزيتونيين حتى سمي أستاذا من الدرجة الأولى. وبعد الاستقلال (1956)، أسندت إليه عمادة كلية الشريعة وأصول الدين في جامعة الزيتونة سنة 1381هـ/1961م واستمر بها إلى وفاته. كما اشتغل مناصب قضائية من بينها أنه ترأس المحكمة الشرعية العليا، وتولى منصب مفتي الجمهورية التونسية.
بين القومية والوطنية كان الشيخ محمد الفاضل بن عاشور خطيباً مفوّهًا، يشد سامعيه إليه شدا، وقد برز خاصة في الأربعينات في الأنشطة الداعمة للقضية الفلسطينية وفي تنظيم الاحتفالات احتفاء بتأسيس جامعة الدول العربية، وقد جلب له هذا النشاط التقدير والاحترام والتأثير في الوسط الزيتوني وفي الساحة الوطنية، وهو ما هيأه لأن يترأس الاتحاد العام التونسي للشغل عند تأسيسه في 20 جانفي 1946، كما عين في الديوان السياسي للحزب الحر الدستوري الجديد. لكن لم يستمر في هذه المكانة إذ سرعان ما استبعد خوفا من تأثيره الكبير.
نشاطه العلمي
ترأس الشيخ محمد الفاضل بن عاشور جمعية الخلدونية، وأراد أن يرتقي بالتعليم فيها من خلال تأسيس "معهد الحقوق العربي" و"ومعهد الفلسفة"، وعمل من أجل توجيه الطلبة التونسيين إلى المشرق العربي.
سافر الشيخ محمد الفاضل بن عاشور في مهمات علمية إلى خارج تونس، وألقى محاضرات عديدة عدد من الجامعات الأجنبية من بينها جامعة السوربون بباريس، وجامعة إستانبول في تركيا، وفي الهند وجامعة عليكرة في الهند، وجامعة الكويت. كما زار عدة بلدان من بينها الجزائر ومصر وسوريا ولبنان وإيطاليا وسويسرا والمغرب الأقصى وليبيا وألمانيا والنمسا واليونان ويوغسلافيا السابقة وبلغاريا... من أهم المؤتمرات التي شارك فيها مؤتمرات المستشرقين بباريس، كما أنه عضو في المجمع اللغوي بالقاهرة، ورابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وعضو مراسل بالمجمع العلمي العربي بدمشق، ومجمع البحوث الإسلامية بمصر، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
من مؤلفاته الحركة الأدبية والفكرية في تونس، الدار التونسية للنشر، تونس، ط3، 1983.
أركان النهضة الأدبية في تونس، مكتبة النجاح، تونس 1960.
الكتاب ينقسم الى مقالين كبار .. مقال للعلامةالشيخ محمد بن عاشور والمقال الثاني للفيلسوف محمد إقبال .. بالإضافة لمقدمة د.محمد عمارة وهي أفضل ما في الكتاب بصراحة ..
يحاول الكتاب أن يستفهم عن سبب تأخر المسلمين .. هل يرجع لخلل في العقيدة كما قال شيخ الإسلام بن تيمية أم بسبب الفساد السياسي كما قال الإمام الأفغاني أم بسبب فساد وقدم مناهج التفكير كما قال الشيخ محمد عبده أم فساد الفكر كما قال حجة الإسلام الغزالي ..
يتكلم كل من الشيخين عن أسباب تاخر المسلمين من وجهة نظره فيرجعون ذلك الى الخلل في فساد النفوس !!!!!!!!
دون تفصيل .. ودون توضيح للحلول .. ولذلك لم يعجبني الكتاب إطلاقا
أظن أن أول فساد هذه الأمة هو قبولها بالظلم السياسي المتمثل في توريث الحكم بالقوة من معاوية لأبنه يزيد .. فكل فساد سياسي تبعه فساد أعظم والله اعلم
الكتاب صغير الحجم، عميق في عرضه، صعب في عباراته، وأفضل ما في الكتاب:
1- إظهار مميزات الحضارة الإسلامية عن غيرها، ومدى تناسقها مع الفطرة والعقل. 2- عرضه ونقده لعدد لا بأس به من محاولات الإجابة على سؤال سبب تخلف الأمة الإسلامية، وسبل نهضته. 3- التأكيد على عدم وجود إجابة شافية لهذا اللسؤال إلى الآن، مع عدم القبول بالإجابات السهلة.
في رأيي يستحق القراءة المتمهلة، وربما أكثر من مرة للمهتمين بهذا السؤال.
جيد وأعجبني أواخر جزء الشيخ الفاضل بن عاشور , وحسن تجويد تشخيص العلة والنفس التجميعي الجميل الذي تجده في كتابه مع أنه لم يقدم خطوط واقعية زيادة عن التشخيص ..
وكذلك جزء إقبال ثمين في كلامه عن العلم التجريبي والحضارة الإغريقية وموقعها من الحضارة الإسلامية لولا كلمه عن الزمكان , وتفصيلاته والله أعلم
حوى هذا الكتاب محاضرتين: الأولى بعنوان "روح الحضارة الإسلامية" للشيخ محمد الفاضل بن عاشور - وليس والده محمد الطاهر كما هو مكتوب على الغلاف! - والثانية بعنوان "روح الثقافة الإسلامية" للعلامة محمد إقبال ألقاها باللغة الانجليزية وضمنت في كتابه (تجديد الفكر الديني في الإسلام).
حرام. حرام. حرام... تكون الفلسفة الإسلامية كده, شئ فظيع, إنها تكون بالملل دا, وياريته كلام مفهوم!!! أنا فى رأيي إن الفلسفة الإسلامية هى المخرج الوحيد للبلاوى اللى احنا فيها, لأن أى حضارة فى التاريخ قائمة على الثقافة والفلسفة, عشان كده الحضارة الإسلامية كانت عظيمة لما كانت الفلسفة الإسلامية فى عزها وبتلاقيلها ناس يسمعوها ويفهموها. لكن لما تكون الفلسفة والفكر بالطريقة دى يبقى مين هيقرا الكلام دا ويطبقه. لكن فيه بصيص من الأمل لو عرفنا إن الجزء ده من الكتاب هو الجزء الخاص محمد الطاهر عاشور, حاولت أكتر من مرة إن أكمل الجزء بتاعه لكن أسلوبه عقيم, فقررت إنى أخش على جزء محمد إقبال, الجزء دا بقى ممكن نسميه فلسفة.. الراجل بيتكلم عن الثقافة الإسلامية, والصوفية ورؤيتها الروحانية للتعبد ومقارنتها بالنبوة, يرى إن النبوة تميل إلى الواقع أكثر من المتصوفين, ودليله على كده؛ إن فى رحلة الإسراء والمعراج الرسول بعد ماوصل إلى سدرة المنتهى رجع الأرض تانى من أجل تصحيح مسار البشرية, فى حين إن المتصوفين لو وصلوا المرحلة دى مكانوش رجعوا :) وتكلم بشئ من التفصيل عن العلماء المسلمين, وخاصة ابن خلدون, وتكلم عن الزمان والمكان.
لو الكتاب خاص بمحمد إقبال بس كان استحق خمس نجوم, فعلا يستحق لقب فيلسوف الإسلام
ــــــــ للأسف مش هقدر أضع الكتاب فى قايمة ريد وهيفضل فى قايمة الملل :(
اتوقع أنها محاضرة مفرغة على الأقل في قصرها وابقائها الحديث في العموميات. يتعرض الكاتب لما يميز الحضارة الإسلامية ولكنه يفتقر للتحليل العلمي الذي فتشعر بأن الحديث جاء من محب وليس من عالم. البعض سيقيميه أقل والبعض أكثر حسب العقلية العلمية للقارئ.