Jump to ratings and reviews
Rate this book

النقد المزدوج

Rate this book
يتضمن كتاب «النقد المزدوج» ثلاثة محاور كبيرة، كل محور منها يشتمل على عدد من الدراسات: المحور الأول يدور حول «المجتمع العربي والمستقبل»، والمحور الثاني يتناول «الصهيونية واليسار الغربي»، والمحور الثالث والأخير خصص لأبحاث «في السوسيولوجيا».
يدعو الخطيبي إلى «نقد مزدوج، ينصب علينا، كما ينصب على الغرب، ويأخذ طريقه بيننا وبينه، فيرمي إلى تفكيك مفهوم الوحدة التي تثقل كاهلنا والكلية التي تجثم علينا».

206 pages, Paperback

First published January 1, 1980

3 people are currently reading
53 people want to read

About the author

Abdelkebir Khatibi

45 books65 followers
Abdelkebir Khatibi (11 February 1938 – 16 March 2009) was a Moroccan literary critic, novelist and playwright. Affected in his late twenties by the rebellious spirit of 1960s counterculture, he challenged in his writings the social and political norms upon which the countries of the Maghreb region were constructed.





عبد الكبير خطيبي روائي مغربي وعالم اجتماع، وأخصائي بالأدب المغاربي. ولد بمدينة الجديدة المغربية سنة 1938، وتوفي في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين 16 مارس 2009 في أحد المستشفيات بالرباط، عن عمر يناهز 71 عاما، بعد معاناة مع المرض.

درس علم الاجتماع بجامعة السوربون، بباريس حيث قدم مبحثا حول الرواية المغاربية (Le Roman Maghrébin) حيث تطرق إلى إشكالية تجنب روائيٍّ الدعايةَ في سياق مجتمع في حقبة ما قبل الثورة. أصدر سنة 1971 روايته الأولى، الذاكرة الموشومة (La Mémoire Tatouée). نشر قصصا وروايات ونظم قصائد وكتب محاولات كثيرة حول المجتمعات والفن الإسلاميان. ينتمي إلى الجيل الشاب للستينيات الذي تحدى المعايير الاجتماعية والسياسية التي انبنى عليها المغرب العربي.

يدرس عبد الكبير االخطبلب الأدب. يحظى هذا الأستاذ الجامعي بتقدير كبير ويعد من أهم المعلقين على الساحة السياسية المغربية.




* مهامه :
وتقلد الخطيبي عدة مناصب أكاديمية،

حيث شغل أستاذا جامعيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط،
وأستاذا مساعدا ،ثم مديرا لمعهد السوسيولوجيا السابق بالرباط،
فمديرا للمعهد الجامعي للبحث العلمي.
انضم عبد الكبير الخطيبي إلى اتحاد كتاب المغرب في ماي عام 1976.
وعمل رئيسا لتحرير "المجلة الاقتصادية والإجتماعية للمغرب "، كما كان يدير مجلة)علامات الحاضر).
وتتميز مجالات إنتاجه بالتعدد والتنوع بين الكتابة الإبداعية (الشعر، الرواية، المسرح...) والدراسة الأدبية
وبتعليمات خاصة من ملك المغرب محمد السادس سيحتفظ الخطيبي مدى الحياة بصفته كأستاذ جامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، مع تمتيعه بكافة الامتيازات ذات الصلة.




* أعماله:
ومن بين أعماله، التي تفوق 25 مؤلفا
الذاكرة الموشومة (1971)
فن الخط العربي (1976)
الرواية المغاربية (1993)
تفكير المغرب (1993)
صيف بستوكهولم (1990)
صور الأجنبي في الأدب الفرنسي (1987)
"كتاب الدم (1979)
من مؤلفات عبد الكبير الخطابي (مع تعريب تقريبي لعناوبن المؤلفات).

Penser le Maghreb (SMER، الرباط، 1993) (تفكير المغرب)
Un été à Stockholm، رواية (فلاماريون، 1990) (صيف بستوكهولم)
L'Art calligraphique arabe (Chêne، 1976 - طبعة ثانية سنة 1980، طباعة ثانية سنة 1996) كتب مع السجلماسي (فن الخط العربي)
Figures de l’étranger dans la littérature française (دونويل، 1987) (صور الأجنبي في الأدب الفرنسي)
Dédicace à l’année qui vient (فاطا مورغانا، 1986) (إهداء للسنة ال

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (35%)
4 stars
5 (25%)
3 stars
5 (25%)
2 stars
2 (10%)
1 star
1 (5%)
Displaying 1 - 5 of 5 reviews
Profile Image for Maryam AlHajri.
19 reviews20 followers
February 13, 2021
نحن أمام دعوتين أساسيتين أو لنقل جهازين مهيمنين حين محاولة تحرير المعرفة العربية؛ الهيمنة الاستعمارية والأصولية، وعليه لا سبيل للخروج منها إلا بممارسة نقدًا مزدوجًا، يعمل على تفكيك الاستعمار والنقد الذاتي لدعاوي الأصلنة...
إلا أننا نسأل هنا؛ أليس كل استعمار هو محاولة لطمس الأصلي فينا؟ وأليست كل محاولة للأصلنة هي مقاومة لهذا الطمس؟
Profile Image for Hamouda Zaoui.
175 reviews17 followers
May 2, 2023
زاوي حمودة:

"النقد المزدوج" كتاب نقدي تأملي/فلسفي للمفكر المغربي عبد الكبير الخطيبي صدر عن دار العودة بيروت سنة 1980.

الكاتب يعتمد إستراتيجية التفكيك بطريقة كتابة نقدية جديدة وبمنطق و رؤية متزنين. بما أن السياسة نظام قوة فبإمكاننا بالرغم من كل هذا أن نهز الوعي الشقي ونخلخله ونهدم الأخلاق التي تقوم عليه، وهذا ما عمل عليه الخطيبي في كتابه هذا، فالنص في الأصل كتب باللغة الفرنسية على فترات مختلفة من أجل تحديد نمط للقراءة بواسطة نقد تفكيكي وتطبيق المفهومات التي تلائم نمو الفكر الحديث، وقد عربه مجموعة من الباحثين المهتمين بفكر عبد الكبير الخطيبي أمثال محمد برادة و السعيد بنكراد.

الطبعة الأولى تحمل غلافا عبقريا؛ تتوسط لفظة "لا" المكتوبة بحجم كبير باقي الحروف الأبجدية المحيطة بها، فقول:"لا" هو نقد ومبدأ وليس بإمكان أي كان أن يقول "لا"، كما أن "لا" سيميولوجيا تدل على التعدد والإختلاف وقبول الآخر المختلف.

النقد المزدوج هو تخطيط عقلي منطقي لسبر أغوار أفكار المفكرين والسياسيين والفلاسفة فهو ينصب على نقد الغرب والعرب في الآن نفسه كما ينقد كل الأفكار التراثية المتجاوزة اليوم والتي أصبحت تعارض العلم والمنطق والروح البشرية ونقصد هنا التراث العربي والعقلانية الغربية.

في البداية درس الخطيبي موضوع التراث وعرفه ب:"الفكر الذي يريح الموتى فكل معتمد على التراث هو ميت لا يريد أن يشقى أو يفكر" فالتراث هو ما ينطق بإقامة الإلاهي فينا ولقد احتضنت الميتافيزيقيات الغربية والشرقية وغذت هذه الإقامة منذ نشأة الفكر الإنساني، تفاوتت علاقة الشعوب بتراثها عبر التاريخ، فلقد بلغت ذروة سيطرة الكنيسة على الفكر الأوروبي في العصور الوسطى، لكن هذه السيطرة لم تعمر طويلا فالكائن الغربي يحمل اختلافا وحشيا في كيانه وأفكاره و يحمل فكرة الثورة ضد السائد وهذا ما أدى بفرانز فانون إلى الدعوة صراحة بضرورة التخلي عن أوروبا من خلال ندائه الشهير : " هيا أيها الرفاق، لقد انتهت اللعبة الأوروبية، ولا بد من البحث عن شيء آخر" المؤكد من هذا النداء أن فانون كان يقصد الهيغيلية المنحطة التي انتجت الإستعمار وانتهكت الشعوب الضعيفة، وبالتأكيد أن فانون يدعو إلى التخلي على أوروبا ليس جغرافيا بل فكريا وإديولوجيا، وبتطبيق هذا المنطلق في الأوساط العربية اليوم، هل يمكننا أن نتخلى كلية عن الغرب ؟ ومن هو الغرب المقصود ونحن في القرن 21؟.

هل اللاهوت حكاية ليلية جميلة؟ قصة من أجل تخويف أبناء الله الضالين؟
لقد أسس هيجل مفهوم المعرفة المطلقة أي أن كل شيء واضح ومطلق سياسيا وفلسفيا وعقائديا وعلميا وهذا هو الطرح المتبنى من طرف كارل ماكس الذي يثور في وجه اللامرئيات، كالتراث العربي الذي اعطي للشعوب وراثيا كأنه نعمة وتميز هذا "النحن" عن الغير، وفي الحقيقة أنه ليس المسلم من يرى نفسه متميزا ومصطفى بل كل الإثنيات تحمل نرسيس بداخلها وتقصي الآخر المختلف، باستثناء العلمانية الإسلامية المنفتحة:"ومن شاء فليومن ومن شاء فليكفر''.
يرى الخطيبي أن اللغة العربية مكان ميتافيزيقي حجبت وجه الله من خلال القرآن فمن خلال هذا المنطلق يمكننا القول أن الفكر العربي الاسلامي محاك للفلسفة اليونانية، وفي حديثه عن هذه الفكرة يذكر الخطيبي نموذج الكندي أول الفلاسفة المسلمين الذين فكروا في الإلاهيات أو علم الكلام، فعبد الله العروي يدعو إلى ما يسمى الوعي التاريخي أي التخلص من تاريخانية المجتمع الإقطاعي التي تحدد العلاقات مع كل شيء؛ مع الله والمادة والقدر والنبوة والحكمة، ويدعو إلى تاريخانية ليبيرالية تتيح بدائل معلمنة وهي؛ العقل الفرد الحرية وكذلك وجوب زحزحة المسلمات الميتافيزيقية التي لم تتمكن ليبيرالية القرن 18 من فك القيود التي فرضتها على الكائن البشري الحر والعقلي والعملي.

الميتافيزيقيا الشرقية التي هي لاهوت تراثوي ذات فكر أحادي؛ الله الأحد والدين الواحد، تلغي فكر الكائن والصحراء والصوفية والخنثوية فيرى الخطيبي وجوب إحتضان هذه الظواهر ودراستها بنقد مزدوج علمي منطقي، والعيش في مكان وسط بين التحولات الكبرى؛ السلفية أو السلف الصالح الذين يسيسون السلوك ويجعلون منه قاعدة لها قواعد و الفكر الميتافيزيقي الصوفي الذي حول إلى تقنية عقلية تقوم على العلم والمنطق مثل ما دعا إليه عبد الله العروي.

كقراءة عامة لما جادت به هذه الصفحات يمكننا القول أن الخطيبي يرى أن إله أرسطو دخل في الإسلام قبل ظهوره و لم تكن هويته عمياء، كما أن الانسان الكوني يقدس الإختلاف الوحشي ويعيش بين النقيضين؛ بروح ناقدة مزدوجة و بين كفتين غير متساويتين الأولى قوية وهي مادية العالم الغربي والثانية تؤول إلى الهامش وهي الميتافيزيقيا الشرقية.

أتذكر موقف لرولان بارت قرأته في مكان ما؛ الّذي لم يتردّد في مكاشفة لعبد الكبير الخطيبي عندما قرأ كتابه "الاسم العربي الجريح" إلى أنّ الخطيبي يعلم بارت. ما لم يقف عليه مُعترفا بأنّ الخطيبي يخلخل معرفته ويأخذه بعيدا عن ذاته إلى أرضه، في حين، يحس بارت كأنّه في الطرف الأقصى من نفسه، قد تبدو العبارة التالية (الخطيبيي يُعلم بارت ما لم يقف عليه بارت) بالنسبة لقارئ لم يتعوّد على نوع من الحوار المتكافئ بين مثقفين أحدهما من الفضاء الثقافي الإمبراطوري وهو بارت والثاني من الضفة الأخرى الضفة التي جرى عليها فعل الطمس والاحتواء، ولكن بارت فعلها أمام الخطيبي ولم يتردّد أبدا في الاعتراف بقدرة الخطيبي على جره إلى أرضه، وكان يقول "هنا يمكن لمثقف غربي مثلي أن يتعلم شيئا من الخطيبي، ليس أساسنا اللغوي واحدا، ومع ذلك يمكن أن نأخذ عنه درسًا في الاستقلال، إنّنا واعون جدا بانغلاقنا الإيديولوجي"، فلقد راح النقد الثقافي المزدوج الذي أتى به الخطيبي يغترف من طروحات ما بعد الحداثة وهلوسات جاك دريدا المُؤمنة بتهافت السرديات الكبرى؛ لهذا غدا ينظر إلى الظاهرة الميتافيزيقية و السوسيولوجية كنسق ثقافي هيولي حر يتجاوز البعد النفسي اليميني المتشدد الّذي كان يقصي ويلغي الآخر،
في النقد المزدوج أصبح الإنسان هو الحياة، وانطلاقا من الخاصية الجديدة لكل إديولوجية كان لابدّ من فتح ثناياه على ثقافات ورؤى أخرى مرتبطة بكلّ ما هو حي في المجتمع لغويا، نفسيا، وماديا، هذا الانفتاح بامكانكه زحزحة كلّ مركزية لوڨوسية، في النقد المزدوج لا نتكئ على مركز بل على علاقات، لهذا يحتاج الناقد المزدوج إلى كفاءة كبيرة لكي يفعّل هذه العلاقات المتوارية خلف سجاف الحرفية والتناقض بطريقة ممتنعة ممتعة.


في هذا الفصل اللاحق يحاور الكاتب العالمي الطاهر بن جلون المفكر عبد الكبير الخطيبي يقدم له مجموعة أسئِلة مباشرة خطيرة، أجاب عنها الخطيبي بعنف وقدم أحكاما قاسية؛ فيرى عبد الكبير أن التفكير نادر في العالم العربي وإن وجد همش و قمع، فالفكر العربي منذ القرن الخامس عشر تراجعت أسهمه بسبب تعوقعه و تراجعه عن التفكير المختلف الجديد، و الإهتمام بالروحانيات واللاهوت المقنن وعلوم اللغة فقط، كما يرى أن المستشرقين لم يدرسوا الثقافات العربية بأعين محايدة إنما استمت مخرجاتهم بكتابات وآراء تحمل في طياتها التمركز حول الذات "ethnocentrisme" فالباحث الكوني عليه ان يكون حياديا "neutre" ويمحو كل الحساسيات، كما أكد أن العربي عكس ما يظهر لا يعرف تراثه ولا يحبه ولا لم يتشبع به فبالتالي لا يستطيع أن يتجاوزه وبالتالي قد يعنف ويقمع كل مختلف قدم نقدا او دراسة أو قراءة جديدة لكل ما هو تراثي، كما يستغرب الخطيبي أن الفرد العربي يرفض التحليل النفسي ودراسة باقي الأديان ويرى علم النفس يخص الأوروبي فقط كأنه يعيش في برج عاجي لا علاقة له بما يحدث حوله.


في نقد الصهيونية واليسار الغربي المريض.

أتى في الكتاب المقدس:''ولكن بما أنك فاتر ولا حار ولا بارد فقد أوشكت أن أتقيأك من فمي" القديس يوحنا ف6
أي أن المسألة هنا تتعلق بأخلاق الخطيئة أو الوعي الشقي فالصهيونية تتغذى من عجز الغرب وضميره الإنساني المتناقض وهذا ما يسمى بالغثيان الأخلاقي، فاليسار الفرنسي لم يبدي اعتراضه على سياسات الصهاينة لأنها تخدم مصالحهم الإقتصادية، فأطلق عليها مرض الغيثان الأبيض أي الحمى التي تجمع بين العقاب والخطييئة وشعور الشعوب بالذنب فقد داس الصهاينة بإيعاز من اليسار الغربي على المبادىء الشمولية التي أتى بها ماركس وتروتسكي وفرويد.
يقدم الخطيبي دراسة للوعي اليساري الأوروبي الشقي ويوضح التناقضات للرأي العام الفرنسي على تواطىء اليسار مع المخططات الإمبريالية، فمادام المجتمع الإسرائيلي يتغذى على الصهيونية فإن العنف و الحروب ستستمران سواء مع الفلسطينيين أو العرب بصفة عامة فالصهيونية تسعى لطرد الفلسطينيين من أرضهم و تكون ممثلة للغرب في المشرق العربي، وهذا ما ينم عن وعي ملطخ بالدماء مسكون بالاشباح يبرر مجازره بتذكر المحرقة اليهودية والإبادات النازية التي لا علاقة للمشرقي بها، فاليهودي الصهيوني "ديبورامي" يعتقد دائما أنه مهدد بإبادة جماعية وأنه معرض للزوال ويزعم أنه منفي إلهيا وأنهم شعب الله المختار الذي يمثل الصلة بين الخالق والمخلوق.


إبراهيم يا فارس الإيمان التائه
في النبع الجريح لختاني
غريبة كانت عمادتي بالدم والدموع
على صورتك تعلمت أساطير القدماء
يهودا ومسيحيين ومسلمين، خيرا وشرا
ترشفهم في أعماقهم علامة قدرك
ص154


القدس مدينة الثالوث المقدس المدينة الإبراهيمية التي يحلم الصهاينة بتحويلها إلى عاصمة دنيوية، فالصراع في فلسطين المحتلة معقد جدا هو صراع إديولوجي-سياسي-ووجودي فمبدأ الطرفان المتنازعان هو الكل أو لا شيء.
إنطلاق الحرب العربية الإسرائيلية في شهر رمضان تمثل فعلا رمزيا عاد بالمتنازعين إلى التهكمات الإبراهيمية وعصر الأحقاد شكل من خلالها وعيان مستعران كلاهما يجد نفسه في الآخر فهذه الحرب ميتافيزيقية في عمقها حتى ولم يظهر هذا جليا، فالدول العربية اليسارية أرسلت المقاتلين إلى فلسطين باسم الجهاد وإعلاء كلمة الله، ونفس الشيء بالنسبة لليهود ك��نت فرصتهم ليثبتوا انهم الشعب المختار إذن إنها تمزق الوعي الشقي وحركته بين الأضداد، إن هذا التناقض الكافكوي مثير للضحك يؤكد أن الإنسان شرير بطبعه.
تعتمد إسرائيل إستراتيجية التوسع لتتجنب خسارة الأراضي المحررة كما تزعم، فهم يعدون أنفسهم أمة وجيشا في آن واحد أما المقاتلين الفلسطينيين فيعملون على الدفاع على ممتلكاتهم وبيوتهم وينتهجون إستراتيجية الكر والفر من أجل أن يعيش الصهاينة في رعب دائم.

حلمنا وحلم الإنسان الكوني بالسلام في الشرق الأوسط وفلسطين بالتحديد لا يزال بعيدا فإسرائيل تعتمد على نظرية الفراغ حسب "موشي دايان" ففلسطين في نظرها كانت أرضا خالية، تنتظر عودة معشوقها اليهودي الذي عليه أن يبيد العربي الدخيل وهذا منطلق خطير يهدد السلام العالمي والإنسانية جميعها فلو أعتمد هذا المنطلق في كل العالم لأصبحت البحار والمحيطات ملونة بدماء شعوب الكرة الارضية، المؤسف أن الرأي العام الغربي يدعم هذا الخطاب ويغذي هذه الأفكار والإستراتيجيات الإستعمارية الوحشية، واليسار الفرنسي أيضا تجرد من مبادئه و اكتفى بتقارير دبلماسية بلغة جافة لا تخدم الإنسانية ولا حقوق البشر والسلام العالمي.


إن الصهيونية هي عودة تهكمية للوعي الشقي وهي الوعي بالإزدواجية والتناقض وهو وعي ممزق يقوم على جدلية الخطيئة والألم والعذاب و الشقاء ثنائية شعب معذب/شعب مختار وقيام دولة اسرائيل تنوب عن هذا الشقاء
من خلال العذاب وألم الآخر من خلال تجاوز المنطق وقمع الآخر ونفيه، وتحقيق وعد إله اليهود منذ 4000سنة...إنه الوعي الشقي والشقاء اليساري.
غريب هذا التعلق الصوفي بأرض الأجداد الذي لا يحمل صفات الصوفي الكوني الذي يضحي ويتعذب و يحب من أجل السلام الروحي وسلام الآخر!

فرويد علق بذكاء ساخر على فكرة إقامة الدولة الإسرائيلية إستندا على فكرة المنفى:" لماذا نلح على انكار الإمتياز الذي يدعيه شعب تائه لنفسه؟: أليس في هذا اعتراف بهذا الامتياز؟" ص68

يرى فيلسوف الشر جورج باتاي أن العالم لا يسمع ولا يرى إلا عنف الفلسطينيي على عكس اليهودي الذي ينظر إليه كمظلوم وهنا يدخل تأثير وسائل الاعلام وتأثيرها على الوعي الجمعي للشعوب باختلاف مستوياتها المعرفية والثقافية، وفي مقالاته السجالية هذه يدعم المفكر عبد الكبير الخطيبي عنف الفلسطينيين وردة فعلهم الدموية وقرصنتهم للطائرات ففي رأيه أن العنف لا يواجه إلا بالعنف.


دموع سارتر؛ بين عارنا في الجزائر وعاره في فلسطين..هل هي دموع التماسيح؟


سارتر الفيلسوف الوجودي الذي أبدى موقفا وسطا يميل إلى كفة الصهاينة؛ قال أنه يساند الفلسطينيين والإسرائيليين في آن واحد، هذا الموقف يشكل عارا على مجتمعه حسب الخطيبي وهو كطائر حر غير واضحة وجهته ويصعب القبض عليه، طلبت الجماهير في الشان أيليزي باعدامه على خلفية موقفه تجاه الحرب الجزائرية الفرنسية وقد اصدر كتابا عنوانه عارنا في الجزائر عبارة عن مواقف وإحصائيات للجرائم الفرنسية المرتبكة في حق الجزائريين، لكن أبدى تحفظا تجاه القضية الفلسطينية وصف الفلسطينيين بأنهم جزء من العار العربي وعندما أعلن اليسار الفرنسي مساندته لفلسطين تملكته حيرة كبيرة، إن هذا الموقف يسيء لعظمة سارتر الفلسفية والأخلاق الكونية التي دعا إليها فأصبح يحمل فجوة ساخرة بوعي شقي مزدوج متناقض يتيه في اللامعنى
و الشعور بالإثم لدى سارتر تجاه إبادة اليهود من طرف النازيين إذ يقول في أحد مؤلفاته:" ليس من بيننا من ليس مذنبا بل ومجرما في هذه الظروف، فنحن مسؤولون على هذا الدم اليهودي الذي أراقه النازيون" وكتب أيضا :"لن يتمتع أي فرنسي بالحرية ما دام اليهود لا يتمتعون بكامل حقوقهم ولن يخلد أي فرنسي واحد إلى الأمن والطمئنينة ما دام يهودي واحد في فرنسا أو خارجها أو في العالم أجمع لا يطمئن على حياته" هذا حكم مطلق اسقطه على كل سكان الكرة الأرضية، ماذنب المجتمعات التي لم تؤذي اليهود؟ ربما هذا خرف الفلاسفة أو نظرتهم الميتا-ضوئية إلى ما لا نراه نحن العاديون! ، من خلال هذه المنطلقات والشعور الدائم للإسرائلي واليهودي بالذنب والضعف يدفعه إلى نفي الآخر وإعدامه وجوديا وخلق أمة عرقية متطرفة.
قد يكون موقف سارتر هذا نتيجة عدم الرغبة في الإفصاح عن تناقضه مع معشوقته سيمون دي بوفوار التي قالت معلقة على الصراع الفلسطيني الاسرائيلي " إني لا أستطيع ضم صوتي إلى هذا الحل الذي اقترحه القادة الفلسطينيون والذي هدفه القضاء على اسرائيل" من الحب ما أعمى وقتل!

عماء سارتر !

سارتر وصف المقاتلين الفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم بأنهم يائسون لكن الخطيبي يراهم كل الحياة وجعل منهم الواقع حيوانات وديعة داخليا لكن تبدي عنفا مبررا، إنهم يحملون فلسطين وقصيدتها الممزقة فاصبحوا أناسا ثورين يسمون على الإنسانية كما يقول نيتشه.
إن موقف سارتر هذا الوسطي المريض قد يرى بأعين البعض على أنه منطقي ومع الإنسانية والتعايش لكن احساسه بالذنب تجاه محارق النازيين فهذا وعي شقي يسيء بأخلاق سارتر فتصبح كتاباته مشبوهة تغذي اللاأمن
إذ يقول في أحد مؤلفاته:" أما فيما يتعلق بالفلسطينيين فلست اعلم منذ متى كانوا هنا" عبارة غريبة بإمكان سارتر وامثاله الرجوع لكتب التاريخ ليتأكد من أحقية الفلسطينين بأرضهم، المضحك أن سارتر قال أن الفلسطينيين الموجودين في غزة أعمارهم أقل من 25 والإسرائيليين في الضفة الأخرى أعمارهم تفوق40 فشبه الخطيبي هذه المغالطة بشخصيات حكايات الف ليلة و ليلة التي يسلط الراوي فجأة الضوء على شخصية غير معروفة فهذه حماقة تحسب على سارتر، موقفه هذا يعلق عنه دائما بعبارات عميقة ديبلوماسية ذكية تحمل عديد الدلالات، فالخطيبي ضبط عيوب الأخلاق السارترية المتشددبة ويقول علينا أن نتشدد معه ونجعله يشعر بالذنب.


الدياسبورا، عقدة أوديب أم عقدة ابراهيم؟


الوعي الجمعي اليهودي الشقي يرى أنه تعرض إلى ثلاثة خيانات؛ خيانة المسيح و ماركس و فرويد
بالنسبة إلى "مسراهي" والمنظرين لفكرة دولة اسرائيل إن ماركس خائن ومجرم وهيأ الأذهان لاستقبال المحرقة النازية والحقيقة أن ماركس دعا لتجاوز كل الأديان ومن بين هذه الأديان الديانة اليهودية لكن "مسراهي" يرى أن اليهود قلة ولا يمثلون دينا وهذا موقف مضحك، جعل من كل اليهود وحتى مؤسساتهم يعيشون بارانويا يحملون شكوكا غير عقلانية، لكن توجد بعض الإستثناءات فاليهودية في نظر "دويتشر" الماركسي واليهودي عبارة عن مغالطة فهو يسخر منها في قوله:" اذا لم يكن الجنس أو العرق هو الذي يحدد اليهودي فما الذي يحدده إذن؟ فأنا ملحد، أهي القومية اليهودية؟ فأنا أؤمن بالأممية ونتيجة لهذا فأنا لست يهوديا بأي معنى من هذين المعنيين، وفي نفس الوقت أنا يهودي متضامن مع كل المعذبين" فهو ينتقد العنف القومي الثوري اليهودي الذي يهدد السلام في الشرق الأوسط والعالم، ويرى أن إسرائيل دولة تتكون من أشخاص عديمي الجذور ولهذا هم مهتمون بالماضي والتأصل. ويحملون تناقضات لانهائية دفعتهم للتحالف مع الأبرتايد الذي يتبنى فكرة الأمة الإفريقية المتفصلة التي اختارها الله كي تحمي الحضارة المسيحية.


إن النبي إبراهيم في سفر التكوين تزوج بسارة أخته من الأب! و دولة إسرائيل تربط مصيرها بإبراهيم الذي يفاضل بين ولديه ويميز أحدهما عن الآخر وهذا ما يؤرخ ويقعد لفكرة اسرائيل ثم الباقي، وجاء في سفر الأحبار أن " السماء والأرض لم يخلقا إلا إرضاء لاسرائيل" ومازال هذا الاعتقاد سائدا اليوم، فإسرائيل تبرر اضطهادها للفلسطينيين بالرجوع إلى المبادىء الإبراهيمية التي هي ليست وقفا على اليهود بل يشترك فيها العرب والمسلمين.
فيقول "ماسنيون" أن تاريخ العرب يبدأ بدموع هاجر وهي أولى الدموع التي تذرف في الكتاب المقدس واللغة العربية هي لغة الدموع، كما يعترف الإسلام بالمسيح دون أن يتبنى فكرته عن الشقاء وهو يعتقد أن نبيا مثل المسيح لا يمكن لله أن يهجره ويتخلى عنه إذ أن ذلك سيكون علامة عن فشل إلهي، لذا فإن الإسلام يلغي تجربة المسيح المصلوب كما يرفض بالقول بالثالوث المقدس كما يلتقى مع المسيحية في فكرة الرفض لشعب الله المختار، فهما ينبذان مع هذا التميز الالهي العنصري، فالمسيحي يرى في الشهيد الفلسطيني روح المسيح الذي يضحي ويتعذب،
إن صورة ابراهيم تجسد منفى الذات واستحالة ارجاعها إلى هوية عمياء، أن الابراهيمية تجسد صوفي ميتافيزيقي لا يمكن أن نقول عنه ذي خلفية أوديبية، عكس ما أكده فروييد بأن الصهيونية تتغذى من شعور اليهودي بأنه مختار و يحمل شبح الشعور بالذنب.


في الأخير يسخر ويتأسف الخطيبي على هذا الصراع بقوله"يمكنني أن اتخلى عن هذا التاريخ الدامي ، عندما أبتسم للنجوم وعندما أفكر أن الوجود عنصر ضئيل ضمن الوحدة الكوكبية، بين الطبيعة والانسان وأنه غارق الى الأبد في اللامسؤولية، ازاء لغز انعدامه."
الكتاب دعوة لتخليص الإنسان/الهامش الآيل إلى الزوال من العنف ويدعو لوقف النزيف.
Profile Image for Messaoudi  Mohamed.
78 reviews19 followers
Read
February 12, 2017
يمكن أن أتحدث عن هذا الكتاب انطلاقا من العتبات التالية
أولا .. عتبة تحمل و تناقش جملة من المواقف عن الصهيونية و اليهودية و الماركسية
ثانيا .. عتبة تهتم بسوسيولوجيا العالم الثالث و التي تقوم على فرضيتين , الأولى القيام بعمل نقدي مزدوج بمعنى تفكيك المعارف و المفاهيم الغربية من جهة و ونقد العلوم المنجزة داخل هذه العوالم من جهة أخرى .أما الفرضية الثانية فهس تعبير عن عمل سوسيولوجي يتأسس كبناء فني و عنيف يأخذ على عاتقه العلم و التاريخ و الأيديولوجيا .
ثالثا .. عتبة تستقصي جملة من النظريات التي تناولت مجتمعات المغرب الكبير ويمكن تصنيفها ضمن عمل سوسيو-أنثربولوجي
الخطيبي يشتغل في أفق آخر مليئ بالدلالة و الرمز و السؤال , يتسلح بنقد مزدوج يخلخلل هنا و يتفحص هنالك , لا يدع مجالا للصدفة كأنه يصل مبكرا ...
يرفض أشكال الخطاب السائدة التي تسود التحليل و التفسير
ينتقد التراثية باعتبارها ساعية لبلورة الوجود عبر اللاهوت , نفس الأمر بالنسبة للسلفية باعتبارها محاولة وهمية للتوفيق بين الدين و العلم , أما المنطق العقلاني محل انتقاده يكمن في تناسي عرش اللاشعور .. يتجاوز النزعة التاريخية و يسعى لتكريس فكر الاختلاف الاجتماعي , الثقافي , السياسي , الوجودي ,...
Profile Image for Samir El Layl.
30 reviews3 followers
June 30, 2018
كتاب جاف، وكاتب يفكّر بالفرنسية ويكتب بالعربية ولغة متلبّسة لنقاب من المصطلحات الفنية والتأويلات المنغلقة علي ذوي التخصّص من طينته. وما دفعني لاستعارة هذا الكتاب هو فهرس من العناوين الجذّابة. لكني مع ذلك أكملته لقليل ما فيه ممّا اخترق قشرتي الدماغية.

يبدأ الكتاب بمقدمة عن المغرب وتراثه وتاريخه وسيادته وعن التحولات التي حصلت فيه، مع التفصيل في كل واحدة تفصيلا ضبابيا مُغرقًا في الصنعة اللّغوية والاستعارات الإبستيمولوجية العابرة للقارات. وإنّ المقصود بالنقد المزدوج في هذا الكتاب، هو نقد كلّ من الغرب والتراث. الغرب بحكم سطوته المعرفية والتقنية وحضوره في الوعي بحكم الاستعمار. والتراث بالمثل بحكم مرجعيّته وقدسيته التي تخرس النقد وتضمن التبعية والحنين النكوصي. وبهذا المنهج يتابع نقده لكثير من المواضيع في هذا الكتاب. من ذلك، الصهيونية واليسار الغربي (ممّثلا في آراء سارتر الممّزقة بين حبّ الطرفين الفلسطيني واليهودي). ورغم الموقف العربي للكاتب، إلا أنّ نقده كان موجها للصهيونية علي غرار اليهود فبالنسبة له كل من الشعب اليهودي والفلسطيني هم ضحايا. الفلسطيني ضحية اغتصاب أرضه. واليهودي ضحية وعي شقي وإيديولوجية مفبركة استعمارية. عرفت كيف تستغل تاريخًا مأساويًّا فركبت علي الذنب الأوروبي لتحقيق مآربها. وعلي نفس الذنب كانت مازالت تحصل علي الصمت الدولي رغم عنفها الذي لا يذيع منه إلا عنف المقاومة ضدّهم.
ثم في فصل جديد، ينتقد الكاتب آراء الصهيوني مسراهي عن ماركس بأنّه خائن ومعادٍ لليهود وبأن النظرية الماركسية كلّها ليست إلا عدم حل لعقدة أوديبية عند ماركس. وحسب صيغ الكاتب مقال مسراهي كان مثيرًا للسخرية. المهم أن ماركس ألغى اليهودية كحالة خاصة. لأنّه صهرها في الكلّ. وهذا عائد للفلسفة المادية التي تبنّاها ماركس حيث تلغي الأديان من فكرها. بالتالي، إذا ألغينا الدين اليهودي اختفت القضية اليهودية. ولم يكن أصلا ليوجد شيء إسمه اسرائيل! وهذا الفصل ما جعلني أعطي النجمتين.

أما باقي الكتاب يبقى نقدًا لابن خلدون (نقد التراث). والإثنولوجيا كعلم غربي ونظريات بعض الغربيين الذين درسوا تاريخ المغرب وحالته الاجتماعية وأنماطه الانتاجية وطبقاته (نقد الغرب). وينتهي بأنّه علينا ترك كل من الفكر الخلدوني والتبعية إلي المراجع الغربية وبناء حداثة لا تمت بصلة لا للتراث ولا للغرب كاحتكام ومرجع.
Profile Image for Asmaå  Slimani.
361 reviews7 followers
December 27, 2023
لغرب ينطوي على مطلقية غير مشروعة، صريعة ادعائها العقلاني الكوني، فيما هي تنطوي، في هذه الكونية الزائفة، على أكثر من نزعة مركزية أوروبية إلحاقية، تتعالى على الثقافات (الطرفية) وتطيح بشخصيتها الخاصة النابعة من طبيعة المجتمعات التي تنتجها، رافضة الاعتراف بها في مظهر من مظاهر انفجار نزعتها الاستعمارية الدفينة.
Displaying 1 - 5 of 5 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.