Jump to ratings and reviews
Rate this book

الدم والنار

Rate this book
تلك الدراسة ما هي إلا محاولة استقرائية متواضعة، الغرض منها رصد بعض تلك الانحرافات العاطفية، التي يظهر أثرها في بعض الشعائر والطقوس الدينية، القديم منها والجديد، الوثني والسماوي، وكذلك رصد الأهداف التي استغل من أجلها ذلك الشحن العاطفي في الاتجاه الخاطئ، والوقوف على علاقة التأثير والتأثر بين تلك الأفكار والسلوكيات.


ليس الغرض من تلك الدراسة الإساءة لدين معين، أو طائفة معينة، بل هو دراسة موضوعية قدر المستطاع لمسألة الانحراف العاطفي الماثل أمام أعيننا، والدليل على ذلك أننا وضحنا الاتجاهات الرافضة من داخل تلك الأديان والمذاهب نفسها، تلك الاتجاهات التي بينت بُعد هذه التصرفات عن الأفكار الأصيلة لتلك الديانات والمذاهب، وأنها مما تتفق عقول العقلاء جميعهم على نبذه ورفضه.


Unknown Binding

16 people want to read

About the author

محمد عنان

6 books10 followers
ـ النشأة :

ولد بمحافظة المنصورة بمصر سنة 1969 م .
بدأ حياته متدينا ، حيث تربى في مساجد السلفية بمحافظته ، واعتقل لأيام قصيرة من أمن الدولة وهو في مقتبل الشباب .
تخرج في كلية الهندسة جامعة المنصورة ، وكان ذكيا فائقا ـ وله في ذلك أقاصيص مع أساتذته وزملائه وبعض مشروعاته في التخرج ـ وكان من أوائل دفعته ، وعين فيها معيدا ، ثم تركها لظرف شخصي .

ـ طلب العلم :

بدأ مشواره الفعلي مع العلم عقب سفره إلى الكويت سنة 1996 م ، حيث عمل مهندسا للكمبيوتر في بعض الشركات الخاصة ، حتى استقر به الحال في وزارة الإعلام ، ثم لجنة التعريف بالإسلام ، ثم مبرة الآل والأصحاب .

طلب العلم الشرعي أول مقدمه الكويت ، فكان يحضر في بعض الأيام خمسة دروس ، بعد الفجر والعصر والمغرب والعشاء ، إضافة لدوامه وعمله الرسمي .
سمع الكتب الستة ومسند أحمد وموطأ مالك وغير ذلك في مشاريع سماع الكويت منذ أول انعقادها ، وله شهادات الاعتماد الخاصة بذلك ، وله تعليقات وتقييدات مما كان يذكره المشايخ المجيزون أثناء القراءة .

وحضر على أغلب المشايخ وطلبة العلم في الكويت ، وأبرزهم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق وقرأ عليه ، والشيخ عثمان الخميس ـ وله به علاقة خاصة ـ ، والشيخ صالح النهام ، والشيخ شافي العجمي ، والشيخ مبارك الميلي في علم المخطوط ، وغيرهم .

وحضر في مصر للشيخ الحويني والشيخ مصطفى العدوي والشيخ النقيب والشيخ محمد حسان ، وله علاقة حسنة بأغلب طلبة العلم والمشايخ في المنصورة .

ـ التخصص العلمي :

بدأت رحلة أبي رائد مع المسيحية ودراستها بحادث طارئ ، حيث كان من زملائه في العمل بعض المسيحيين ، وكانت تجري بينهم بعض المناقشات بطبيعة الحال ، وفي بعض تلك النقاشات جرى على لسان بعض المسيحيين ما معناه أنه يفهم أكثر منه في الإسلام ، وهو لا يعلم شيئا عن المسيحية ! ، فكان أن صمم أبو رائد على دراسة المسيحية دراسة معمقة .
ولم يكن ذلك غريبا عليه ، فقد كان أبو رائد شغوفا طلعة طبعًا في أي مجال يقرأ فيه ، سواء في علوم الشريعة ، أو علوم الحياة على اختلاف أنواعها ، محبا للتصوير ، والأجهزة الكهربية ، والطبخ ، والمخطوطات .

كان أبو رائد عصاميا ، سواء في حياته العملية ، حيث نشأ في أسرة متوسطة ، وكافح في دراسته وكان مجيدا فيها ، وتزوج وأنجب وسافر .

وكذلك في حياته العلمية حيث بدأ تعلم المسيحية من الصفر ، فأخذ يجمع الكتب ، والمخطوطات ، ونسخ الكتاب المقدس ، ويقرأها ، وتعلَّم الأبجدية اليونانية وقواعدها العامة ، وكان مجيدا للإنجليزية بطلاقة ، وسأل من تقدمه في طلب ذلك العلم ، فاستشار الأخ / علي الريس ، وكان يثني عليه كثيرا ويقدمه على من سواه ، واتصل بالأخ / حسام أبو البخاري ، والأخ / حسن علي حسن ، والدكتور / منقذ السقار ، وغيرهم من المهتمين بذلك المجال ، وكان له بهم جميعا علاقة حسنة فاضلة ، حتى استوى عوده ، واستقام له الطريق ، وتوسع فيه جدا ، وجد واجتهد .

طوَّف أبو رائد البلاد ليجمع أمهات كتب المسيحية ، ونسخ الكتاب المقدس ، فسافر لبنان وسوريا وغيرها مما لا أضبطه الآن لشراء الكتب ، واتصل بأمريكا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا والهند والعراق ، وغيرها ، واشترى من تلك البلاد مئات الكتب والمخطوطات ، وأنفق في ذلك أموالا طائلة .
تحصل لديه آلاف الكتب عن المسيحية ، باختلاف فروعها ، مما لا يكون عند غيره في أمة المسلمين ، إلا أن يعلم الله .

ولم يبخل بتلك الكتب ، فجعل يصورها ، ويعطي من يراه مستحقا لتلك الكتب حسب اجتهاده ، وعمله ، واحتياجه ، وكان له نظر واجتهاد في عدم نشرها لئلا يستفيد منها النصارى ، وبعض المتعالمين في ذلك المجال .

ـ الدعوة :

كان له نشاط دعوي دؤوب ، ليس له هم إلا نصر الإسلام ، والدفاع عن التوحيد ، ونبوة محمد عليه الصلاة والسلام ، وبراءة عيسى من الشرك ، ولا أبعد إذا قلت إنني لم أر مثله في ذلك الحرص والدأب ، في صحوه ونومه ، كان يقوم من الليل فزعا يبحث عن كتاب تذكَّر معلومة قرأها فيه ليدونها ، وكان يأكل والكتاب والقلم والأوراق في يده ، يأكل باليمني ويكتب باليسرى ، وكان يقرأ في كل أحواله ، حتى في الخلاء عنده كتبه وأوراقه وأقلامه ، وهو من القلة التي قرأت كل مكتبتها ، فقرأ عشرات الآلاف من الكتب تحقيقا لا ظنا ، يعزو إليها بالصفحات ، ويصف لون غلافها وتصميمه ، على اختلاف طبعاتها ، وفجْأَةِ ورودها أمامه ، ويغالط فيها الناشرين وأصحاب المكتبات في مكتباتهم ، ويخضعون له غاية الخضوع بعد استيثاقهم من مَلَكته ، وقد رأيت منه في ذلك ما لا يسع المقام ولا البال لذكره .

مارس دعوته فعليا في أرض الواقع ، فدخل كنائس بيروت ودمشق وسائر أرجاء مصر ، وناقش كثيرا من القساوسة ، والتقى كثيرا من أعلام المسيحية المعاصرة مثل بولس الفغالي ، وبيشوي حلمي ، وغيرهما ، وأذعنوا له .
ناقش كثيرا من المسيحيين ، وا

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (20%)
4 stars
3 (60%)
3 stars
1 (20%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد حلمي.
489 reviews119 followers
January 4, 2019
اسم الكتاب:الدم والنار
المؤلف:محمد عنان
عدد الصفحات:١١٠ص
أهم ما يمكن أن يخرج به القارئ  من هذه الدراسة الموجزة؛ أن يشعر بأهمية العقل الذي خلقه الله تعالى للإنسان ، وميزه به عن الحيوان والجماد ، ليدرك معنى إنسانيته ، وهدفه في الوجود ، ثم يسير وفق ذلك الهدف في الحياة ، بحيث تتسم أفعاله وسلوكياته كلها بالمعقولية " والمسؤولية والهادفية.
فلا بخرج الإنسان عن طور اعتداله ، وسلامة عقله ، ويرتكب  من الأفعال ما يتفق العقلاء على منافاتها العقل كل المنافاة . لقد استعرض المؤلف في هذه الدراسة تلك العلاقة الواضحة بين الأديان الوثنية القديمة ، والأديان السماوية التي شابها التحريف وكذا بعض  المذاهب الإسلامية البعيدة عن المنهج الصحيح ، تلك العلاقة التي ظهرت في نطاق الممارسات الشعائرية ، والطقوس العاطفية، التي تبعد الإنسان رويدا رويدا عن عقله ، وتجعله مقيدا بأغلال الوهم والخرافة ، منغلقا على خيالاته وهواجسه ! كذلك علاقة هذه الأفعال والسلوكيات بالتأثير على العامة، واكتساب التأثير والنفوذ على رقاب هؤلاء الجمهور من البسطاء  كذلك رصد البحث بعض المحاولات الإصلاحية التي قام بها بعض العلماء والمفكرين في مختلف تلك المدارس ، باذلين جهودا كبيرة في محاولة

الأطنان الهائلة من ركام الأباطيل والخرافات والموروثات القديمة ، ما جعلهم يلاقون في سبيل ذلك الصعوبات البالغة .
ليست هذه الدراسة للجفاء ، أو برود العاطفة الدينية  مح الصادقة ولا هي محاولة لإسقاط ما على مذهب او دين بقدر ما هي محاولة للنظر بوضوح وعمق وصراحة تجاه ما يراه الجميع، وبمنتهى الوضوح، وبغاية الانتباه أيضا! قد تكون الحقيقة مؤلمة ، لكن إنكارها يكون أكثر إيلاما ، إذا  تفضي بمنكرها أن يفقد طريقه ، وحاضره، ومستقبله.

تلك الدراسة ما هي إلا محاولة استقرائية متواضعة، الغرض منها رصد بعض تلك الانحرافات العاطفية، التي يظهر أثرها في بعض الشعائر والطقوس الدينية، القديم منها والجديد، الوثني والسماوي، وكذلك رصد الأهداف التي استغل من أجلها ذلك الشحن العاطفي في الاتجاه الخاطئ، والوقوف على علاقة التأثير والتأثر بين تلك الأفكار والسلوكيات. ليس الغرض من تلك الدراسة الإساءة لدين معين، أو طائفة معينة، بل هو دراسة موضوعية قدر المستطاع لمسألة الانحراف العاطفي الماثل أمام أعيننا، والدليل على ذلك ما وضحه المؤلف. من اتجاهات الرافضة من داخل تلك الأديان والمذاهب نفسها، تلك الاتجاهات التي بينت بُعد هذه التصرفات عن الأفكار الأصيلة لتلك الديانات والمذاهب، وأنها مما تتفق عقول العقلاء جميعهم على نبذه ورفضه.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.