الكتاب يقع في 392 صفحة، جمع الكاتب بين التاريخ وأدب الرحلات والجغرافيا والذكريات بأسلوب أدبي جميل، يخيل للقارئ أن الكاتب يصف معشوقته التي لم يرها منذ زمن بعيد، وكانت اللقيا بعد طول انتظار، إن أردنا المعلومات التاريخية فالكتاب مليء بها وبدقة عالية، وإن أردنا وصفا للمعالم السياحية فهو يجعلك تشك أنك قد زرت تركيا من قبل.
"لما انتهت الحرب العالمية الأولى جرت عملية ترحيل المسلمين من اليونان وسيلاني إلى إسطنبول، وترحيل المسيحيين من أسطنبول إلى اليونان وسيلانيك لتغيير التركيبة الدينية للسكان.. إذ كانت نسبة المسلمين في اليونان وسيلانيك 65٪ والمسيحيون في إسطنبول يقاربون 30٪"
في عشق تركيا وإسطنبول تحديدا حملنا الأنصاري في رحلة بين أزقة إسطنبول تخللتها رحلة إلى طرابزون بين الجبال والبحيرات في كتابه الذي يمكن أن يصنف في أدب الرحلات. الرحلة لم تكن عادية كانت رحلة تفصيلية زرنا معه كل منطقة ليصفها بدقة ويصف كل تفاصيلها ليس تفاصيلها الحاضرة فقط بل تاريخها أيضاً مرورا بكل الحقبات التي عاشتها تلك المنطقة والسلاطين المتعاقبين عليها. يصلح هذا الكتاب ليكون رفيق سفر في رحلتك لإسطنبول أو طرابزون إذا كنت ممن يحبون تفاصيل الأماكن لتقرأ منه الجزء الذي يخص زيارتك كل يوم. الكتاب مقسم لأيام وقد ذكر فيه الكاتب تفاصيل الرحلة من فنادق ومطاعم وما شابه وهذا ما جعله يصلح أيضا كدليل سياحي. استمتعنا كثيرا بمناقشة الكتاب مع الكاتب، ملاحظاتي حول الكتاب هي أولا كثرة الإسهاب والتفاصيل الدقيقة التي قد تصيب القارئ بالملل وثانيا الهوامش تمنيت لو أنها كانت بنفس الصفحة وليس بعد كل فصل.