" الشام كانت أقرب المدن إلى قلبه ... صهرت المسافات ، اختصرت الزمن ، و طالعته نابلس بكل ما فيها و كل من فيها ... و لكن نابلس تبقى الاستغناء ... "
" لا يحمل شيئاً يقدمه لهم ... لا يحمل إلا الفكر و المواعظ و دروس التاريخ ... فهل يطعمهم سطورا من ابن رشد و ابن ماجة ؟؟ هل يشبع جوعهم بأشعار المتنبي و حكم المعري ؟؟ هل يملئ معدهم الخاوية بأحاديث عن ثورة بؤساء فرنسا على قلاع الظلم !!؟؟ "
" هي أكبر من الانتساب ... و أكبر من الإلحاق ... بل و أكبر من الانتماء ... هي المدينة الصغيرة الكبيرة ... المنغلقة المنفتحة ... الغاضبة الوادعة ... المتوترة الهادئة ... بلد الحب و صلة الرحم و بلد القيل و القال ... بلد التدين و التزمت و بلد الفكاهة و التحرر ... بلد التعاطف مع المصائب و التندر بالمقالب ... هي واد عريض و جبلان شاهقان ... !! و هي تشبه ثمرة الصبار المنتشر على سفوح جبليها ... نابلس كثمرة الصبار قاسية في قشرتها الرقيقة ... ناعمة في داخلها و أعماقها "
" ترى هل كتب علينا أن نشقى بالحب أم أننا نحب لكي نشقى ؟؟ "
" بضع لقم لا تملأ البطون . و نصف الكأس لا يروي الظمآن . و لكن شيء أفضل من لا شيء "
" - أشم في كلامك رائحة غريبة ، الكتب نقرت مخك ... !! - الكتب هي النافذة التي ننظر بها ، تهد أسوار الجهل ، تفتح مسامات العقل ، تقوم تفكيرنا و حساباتنا ، تكشف لنا حقائق التاريخ ... "
" سيبقى الجهل يفتك بنا ، يحولونا إلى هياكل عاجزة ، إلى إرادات مسلوبة ، إلى ضحايا مغلوبة على أمرها ، تنطوي على أوجاعها ، مستسلمة كالنعامة ، التي تختبئ رأسها في الرمال ، و تبقي جسمها فريسة للصياد ... "
" و هل تشبع الصحراء من احتضان النهر العذب ، أو من رذاذ غيمة تجود بالعطاء ؟ "
" الوطن لا يقبل القسمة ... الحرية لا تفترق إلى طرق ... طريقها واحد ... تنتصب في الأفق كهدف ، غاية ، صيرورة يتوق الناس إليها ، يسعون إلى نبعها ، يتظللون في محرابها "
" وحدهم الذين يقعون ضحايا الظلم ، يشعرون بفداحة الظلم ... وحدهم اللذين يتمزق لحمهم و يسحق عظمهم ، يشعرون بقسوة الأنياب التي تنغرس في أجسادهم ... وحدهم الذين يفتقرون إلى القوة في مواجهة الاستبداد تفور في عروقهم قوة تفجؤهم و تفجؤ أعدائهم "
" وحدهم الثوار و الشهداء تبقى أسمائهم في ذاكرة الوطن ... عصية على النسيان ... عصية على التزييف و التزوير ... وحدهم الذين يعطون و لا يأخذون ... يضحون و لا ينتظرون ... "
" أصبحت الكوفية رمز الثورة ... ربما لأنها تذكر الفلسطيني بتاريخه الطويل من الأعداء و الدخلاء الذين كانوا نقطا سوداء على صفحة حياته البيضاء ... أو ربما لأنها ترمز إلى الأرض و مواسم البذار و الحصاد ... أيا كانت الأسباب فقد بقيت الكوفية رمزاً لشموخ الفلسطينيين و كبريائهم ... رمزاً لنضالهم و كفاحهم ضد الطغاة "
" الأرض البور لا تنبت سنابل ... تطفح الجراد ... "
" في طريق العمل تتجبل بوتقة وحدة و صراع الأضداد من التجربة و الخطأ ، من التريث و الاندفاع ، من الجسارة و الخوف ، من القنوط و الأمل ... هذا هو بالضبط المخاض الذي يتشكل في رحمه قوة الثورة "
" الذين يؤمنون بقضيتهم يتمتعون بقدرة فذة على اختيار خطواتهم و تحديد مواقعهم ... و هم أقدر الناس على اختيار مصائرهم ... "
الى الامام ياهاني ....نفخر بك كونك ابن بلدنا نابلس "هب المدينة الصغيرة الكبيرة المنغلقة المنفتحة الغاضبة الوادعة المتوترة الهادئة بلد الحب وصلة الرحم وبلد القيل والقال بلد التدين والتزمت وبلد الفكاهة والتحرر بلد التعاظف مع المصائب والتندر بالمقالب هي واد عريض وجبلان شاهقان