هل تؤمنون بـ "الحب من أول نظرة؟"... أنا أؤمن به. فعلاقتي باليمن.. كانت "حباً من أول زيارة"... و"أول زيارة" كانت عام 1997م، سبقتها -فعلياً- سنوات من الاستكشاف عن بعد... من يومها غزت حياتي.. اختلطت بدمي.. أسبغت لونها على كتاباتي.. تربعت فوق اهتماماتي.. لتغدو هاجساً.. يتجاوز صلة القُربى.. اختياراً واعياً استفتيت فيه حواشي كافة. ولأنني "اخترت" أن أحبها صارت قضيتي.. وفرق بين ما نتبناه بحكم العادة وبين ما نؤمن به عن قناعةٍ وبقرارٍ مدروس. وأذعنت لقدري منساقة وراء شغف جامح.. قادني في مجاهلها الساحرة. شغلتني... شغلتني حقاً سنوات طويلة. حتى متى ستبقى مستحوذة عليَّ!... لست أدري.. ما أعرفه أنها تحتلني ذلك الاحتلال المحبب الذي لا يريد سجينه انعتاقاً منه.
هذه "أطياف وصور" من "السعيدة".. من اليمن.. حيث كانت لي في "ظلال بلقيس".. ايام لا تنسى.. وهاكم حياتاتها... ________________________ صدر حديثاً عن وزارة الثقافة اليمنية كتاب "في ظلال بلقيس" للمهندسة ريم عبد الغني، والكتاب-الذي طبع في مطابع الأنصاري في لبنان- يقع في 256 صفحة من الورق المميز، أما الغلاف الأنيق فقد "استوحيت لون القرميدي الدافئ من لون الطوب المشوي الذي بنيت به عمارة صنعاء القديمة" كما تقول الكاتبة التي قامت بنفسها بإخراج الكتاب وتنسيق الرسوم الفنية الجميلة التي رسمها الفنان الفرنسي جوزيه ماري بل خصيصاً للكتاب.، كما دعمت النص بعدد كبير من الهوامش التوضيحية ليأخذ الكتاب صبغة توثيقية علمية أيضا. الكتاب هو الأول في سلسلة من ثلاثة كتب أعدتها المؤلفة جمعت فيها بأسلوب أدبي سلس انطباعاتها ومعلوماتها عن اليمن خلال عقدين من الزمن، و يركز هذا الكتاب على صنعاء، بينما يتحدث الكتابين اللاحقين عن عدن وأبين وحضرموت، وهي محطات الرحلة التي جمعت الكتب الثلاثة حكاياتها. ________________________
و عن هذا الكتاب كتبت مؤلفته ريم عبد الغني السطور التالية:
ولادة..."في ظلال بلقيس". هل تعرفون ماذا يعني صدور كتاب جديد بالنسبة لمؤلفه؟ في كل الأحوال لا بد أنكم تعرفون ما تعنيه ولادة طفل بالنسبة لأبويه.. أليس كذلك؟ هذا صنو ذاك... ما ان استلقى بين راحتي، تملته عيوني بحنان وقد التقينا للمرة الأولى بعد أن عاش طويلاً في خيالي... غمرتني بهجة بحجم الكون.. وددت ان يشاركني العالم كله فرحي بولادة "في ظلال بلقيس".. كتابي الجديد. ووصف "جديد" هنا ليس دقيقاً تماماً...فرغم أنه صدر قبل أسابيع فقط لكن تفاصيله قد رافقتني أعواماً عدة .. كان هاجسي أن ألخص بين دفتيه ما تعلمته عن اليمن خلال عشرين عاماً من التحليق في فلكه، وكان السهل الممتنع أن أورد في سياق سلس شلالات معلومات عن بلد فائق الغنى وعجيب التنوع... وغال على قلبي.. وهذه في تقديري القيمة الأساسية للكتاب.. وهج الحب الصادق الذي لمس قلوب من قرؤوه... ولأن الحب بيني وبين اليمن متبادل، فقد تلقفت وزارة الثقافة اليمنية الكتاب ورعته وطبعته طباعة راقية في مطابع "الأنصاري" في لبنان، ليصدر في حلة أنيقة وورق فاخر.. في غلاف استوحيت لونه القرميدي الدافئ من الطوب المشوي الذي بنيت به عمارة صنعاء القديمة. ردود الفعل الأولى بلسمت التعب.. كل رد فعل جسد بالنسبة لي شريحة ثقافية كاملة لا قارئاً واحداً، عبارات الاستحسان تواترت من مختلف المستويات والمشارب داخل وخارج اليمن... أسعدني أن تتالت طلبات الحصول على نسخ من الكتاب... سيما وأنه يتصدر سلسلة من ثلاثة كتب جمعت فيها انطباعاتي ومعلوماتي عن اليمن الذي أردت أن أرسمه كما عرفته مختصرة المسافة بين القارئ وهذا البلد المتفرد غير المنصف اعلامياً، و"ورطتني" عقليتي كباحثة علمية في مهمة متعبة، وهي إدراج شرح لكل الأعلام والأماكن والألفاظ التي قد تكون غامضة في هوامش أسفل الصفحات، وصل تعدادها في نهاية هذا الكتاب إلى ما يقارب المئتين... "الهوامش كتاب ثان "-حسب تعليق أحد الأصدقاء-" لكن "في ظلال بلقيس" يُسمع القارئ نبض اليمن ويشعره بروحه".. الرحلة التي حكت قصصها الكتب الثلاثة بدأت من صنعاء و"في ظلال بلقيس" يركز على هذه المحطة، ثم تابعت رحلتي إلى عدن وأبين وهما موضوع الكتاب الثاني "زهرة البركان"، بينما يتحدث الكتاب الثالث عن المحطة الأخيرة "حضرموت"، والكتابان الأخيران سيصدران ان شاء الله في الأشهر القادمة. وإذا كان الجنين يسكن الأحشاء تسعة أشهر، فـ"في ظلال بلقيس" عاش معي سنوات ثلاث، شغلني فيها "نحت" كل تفاصيله، ليس النص فحسب، بل حتى الرسوم والإخراج والألوان، بالرغم من أن هذا الجانب ليس ضمن مجال اختصاصي، ولكن.. هل أرضى أن يأخذ كتابي، وهو بعضي، ملامح غيري؟!.. قضيت شهوراً في إخراج كل صفحة من صفحاته ال ٢٥٦....عملية خلق كاملة.. تصميم الهوية البصرية للكتاب.. الخطوط والألوان والتوزيع، دراسة توازن مساحات الكتابة وعلاقتها بمساحات الفراغ ومواضع الرسوم وارتباطها بالمحتوى.. الرسوم؟ أجل، فاليمن عالم خاص، مكان لا يشبهُ إلا ذاته والأساطير.. يصعب تخيّله على من لم يزره، وتقصّر الصور الفوتوغرافيّة ببعديها عن نقل جماله الذي تتوالد الأبعاد فيه من أبعاد.. لذلك استعنت برسوم الفنان الفرنسي جوزيه ماري بل jose mari bel-، وعشق اليمن آلف بين نصي ورسوماته الغنية بالمشاعر... كنت قد تعرفت إلى "بل" قبل أكثر من خمسة عشر عاماً.. لا زلت أذكر ملامح الرضا على وجه الرجل الأوروبّي المحمر المتصبب عرقاً تحت العمامة اليمنيّة البيضاء... حين التقيته في ذلك اليوم الحار في مدينة تريم بوادي حضرموت شرقي جنوب اليمن، لكنني أحببتُ رسوماته منذ أن أرسل لي إحداها قبل عشرة أعوام فوق بطاقة معايدة لطيفة.. استشعرتُ في انحناءات خطوطها هياماً حقيقيّاً باليمن.. احترمت الشغف الذي دفع بهذا المعماري الفرنسي إلى أعماق صحراء حضرموت وقمم جبال صنعاء وشواطئ عدن ... وحدا به أن ينذر بعض عمره لدراسة عمارته وتراثه، وأن يخلق بقعة يمنيّة بين أزقة باريس.. مؤسسة سمّاها "ملكة سبأ". لم أر في لوحات "بل" تصويراً حرفيّاً لمشاهد من اليمن بقدر ما تبيّنتُ فيها ما عناه الروائي والطيّار الفرنسي انطوان دي سانت اكزوبري - Antoine de Saint-Exupéry.- في كتابه "الأمير الصغير"- حين طلب الأمير الصغير من الطيّار أن يرسم خروفاً.. فرسم الطيّار صُندوقاً وقال: "الخروف داخل هذا الصندوق"... تاركاً للغموض أن يحرّض الخيال ليرسم الخروف كما يشاء. وبالإذن من اكزوبري أقول لكم بدوري: "اليمن داخل هذا الكتاب", الذي وجدتُ فيه أن أترك لسطور عاشقة لا تحترف الكتابة.. وريشة مستشرق فرنسي مغرم باليمن.. أن يعبثا بمقاليد الخيال، ويرسمان لكم بوّابة تدلفون منها إلى عالمه الساحر، بوّابة فقط.. تدفعونها.. فتلوح لكم أطياف ورؤى وأصداء من اليمن السعيد... تنبئكم "بالخبر اليقين".. عبارة يُروى أن الهدهد بادر بها سليمان، بعد عودته من مهمّته في اليمن-ككل من عاد من هناك- مأخوذاً بما رآه...
كتاب في حب اليمن للمهندسة المعمارية السورية ريم عبد الغني تحكي عن زيارتها لصنعاء, عن حياة وملامح المدينة وساكنيها تكتب عن روعة وسحر العمارة اليمنية القديمة بكل تفاصيلها من نقوش وزخارف مشاهد الجمال الطبيعية والمعالم الأثرية, والشخصيات والأحداث التاريخية والسياسية تعرض صورة عامة للناس والتقاليد والمناسبات والحرف التراثية
حكاياتها تفيض بالتقدير والمحبة للبلد الذي تصف علاقتها به بأنها كانت حب من أول زيارة
( كان ياماكان، منذ قديم الزمان ، في الوقت الذي كان فيه العالم غارقا في الظلام والانسان يعيش على الصيد ويقطن الكهوف ، كان هناك جنة على الارض تدعى اليمن ........ ترى هل يعود اليمن سعيدا ابدا..في مكانته الاولى التي يستحقها بين الامم ؟! ) للدكتوره ريم عبد الغني كاتبة هذا الكتاب
كتاب خفيف ومفيد ومليئ بالحب الواضح بوصف الكاتبه لكل ماهو يمني .. اعجبني الكتاب واحببت صنعاء التي لم ارها رغم اني يمنيه وساحتفظ بهذه الصوره الجميله الا ان يقدر الله لنا زيارتها ... وانا اقرأه افتخرت بانتمائي للشعب اليمني الجبار رغم كل ما يحمله لنا الوضع السياسي المشتت من وجع ..
لوطني وبلدي الحبيب كل الحب ...♥ سأقرأ ان شاء الله كتاب الدكتوره (زهرة البركان ) لمدينة الحب والسلام والبخور عدن ♡
الكتاب لريم عبد الغني تحكي فيه عن عشقها لليمن وذكرياتها في المدن المختلفة التي زارتها عن ثقافة اليمن وعاداته وتقاليده وكل تلك التفاصيل الصغيرة التي تميز كل محافظة ، كل كلمة كتبتها بحب عميق لا يخفى على أحد ومن الصفحة الأولى . تصميم الكتاب جميل وصفحاته مزينة برسومات جميلة للمستشرق الفرنسي جوزيه ماري.
صراحة غرت منها كيف لها أن تحب بلدي أكثر مني الخمس نجمات لريم أكثر منها للكتاب :)
من الكتب القريبة جدا للقلب تحدثت فيه الدكتورة ريما التي تحضر بحثها في العمارة اليمنية العدنية الصنعائية القديمة, برفقة رسومات الفنان الفرنسي جوزيه ماري بيل.. عن اليمن. قدموا لي تحفة فنية بغض النظر عن حبي القديم لليمن عشقتها أكثر وأعتقد أن جميع من سيقرأها سيتمنى على الأقل أن يرى اليمن السعيد بعينيه. تحدثت عن تاريخ البن والقات والبخور والجنبيات والفضيات اليمنية والحرفات الكثيرة, والمجتمع النسوي. بالإضافة لذلك تحدثت عن يهود اليمن وعلاقتهم بالمجتمع الإسلامي وردة فعلها بعد سنة 48 تحدثت عن تاريخ وحاضر اليمن وقارنت صنعاء بدمشق وبوابتهاوساحاتها ومآذانها. أعجبني جدًا شكرًا ريم.
كتاب رائع ، كتابة سلسة، و وصف جميل لبلد ذو حضارة و تاريخ عريق ، استمتعت جدا بقراءته و وددت لو كانت عندي النسخة الورقية ...لم اسمع عن الكاتبة من فبل ولكن أتمنى ان اقرأ لها كتب أخرى فهي تكتب بشغف كتاب رائع و رسوم جميلة