هذا الكتاب يأتي مع ما اتفقت عليه الشعوب جميعا ،وشرعته في دساتيرها الحديثة على حرية الاعتقاد ،إذ أثبت فيه بأدلة عقلية ونقلية تقبل النقاش أن الحرية الدينية في الإسلام هامة ومطلقة لا تقييد فيها ،وليكون له بها فضل السبق على مشرعي عصرنا فيما شرعوه من حرية الاعتقاد ،وهو فشل للإسلام عظيم الشأن في هذا الزمان.
يتكلم العلامة عبد المتعال الصعيدي في هذا الكتاب عن منظوره في الحرية الدينية .. فقد أفتى بعدم قتل المرتد عن الإسلام وأثبت ذلك في الكتاب .. ورد في الطبعة الثانيه (التي بين أيدينا) على الشيخ عيسى منون من كبار علماء الأزهر (الذي يأخذ الجانب التراثي التقليدي) ويحاججه الحجة بالحجة ..
أما عن رأيي الشخصي .. فأنا كنت أري قبل قراءة هذا الكتاب بوجوب قتل المرتد؛ أما وقد قرأته فأنا أرى أن رأي الشيخ الصعيدي له وجاهته أيضا ولا يمكن إغفاله .. وبالتأكيد رأي الشيخ الصعيدي إجتهاد مشكور حتى وإن أختلفنا معه ونقدناه.
يعاب على الكاتب أنه يكرر نفس الكلام في كثير من المواضع .. وهو ما أصابني بالملل
الشيخ عبد المتعال الصعيدى من الشيوخ المجددين بالأزهر وكتابه هذا من أفضل الكتب التى تمنحك حوارا فكريا متكاملا حافلا بالرأى والرأى الأخر وأراء الشيخ عبد المتعال تتمتع بالحجة القوية والمنطق الوجيه الذى ينبذ الجمود الفكرى والتعصب الأعمى للتفسيرات القديمة ، الكتاب يستحق الأقتناء وإعادة القراءة مرات
الكتاب يتناول بشكل أساسي قضية الحرية الدينية وخاصة فيما يتعلق بمسالة الردة عن الاسلام، والطبعة التي قرأتها هي طبعة دار المعارف وهي طبعة جديدة عن الطبعة الأولى، أورد فيها المؤلف بعضا من الردود على الكتاب وقام بتنفيد هذه الردود، وقد لاحظت الاتي: 1- تم تصدير الكتاب بتقرير من الأزهر وتحديدا مجمع البحوث الاسلامية تفيد بموافقة الازهر على حق المؤلف في ابداء ما رأه من اراء لما له من حق الاجتهاد لامتلاكه ادوات الاجتهاد، وتقييما لرأيه بأن له من الوجاهة المعتبرة، وحقيقة ما خلصت من هذا التقرير بأنه هذا تقريرا سياسيا لا علميا، والله أعلم، خاصة ان الكتاب تم طبعه في مكتبة الأسرة بعد ذلك 2- بالرغم من نعت المؤلف لعلماء الازهر بالشدة على مخالفيهم الا ان عباراته تمتلئ بالشدة والقسوة في الرد، تبدو بجوارها عبارات ابن حزم -الذي نعته بنفس الصفة - رقيقة وخفيفة، وهذا مأخذ على المؤلف ينبئ بأن هناك بعدا نفسيا لا يخفى في بحثه ربما أثر على منهجه ونتائجه 3- الهدف من البحث كان واضحا منذ البداية، وهو ليس تبيان الحق في المسألة ولكن كما قال نصا "ونحن نريدها حرية دينية كاملة غير منقوصة، وخالصة من الاكراه وشبه الاكراه، وليكون الاسلام وحده دين الحرية، ويمتاز بهذا غيره من الأديان، وتكون مفخرة له على طول الزمان" ص 148، وهذا مشكل كبير يقع فيه بعض الساعين في منهج التجديد الاسلامي ،وهو محاولة اثبات ان الاسلام به من القيم الغربية ما يكفي وأنه بذلك سباق على غيره وحق لنا التفاخر به، وهو وجه آخر من وجوه التبعية للغرب، ولكنها تبعية معكوسة، ولكنها تبقى تبعية لمركزية الغرب ندور في فلكها أينما دارت، لهذا دائما نقول أن الاسلام لا يقاس على غيره بل يقاس عليه غيره، ولنا كمسلمين وعرب الحق الحضاري في بناء نمط ونموذج حضارتنا نابع من قيمنا وهويتنا وليس مجرد تقليد للغرب او قياس عليه، ويكفي هنا أن أقارن هدف المؤلف بهدف الدكتور محمد سليم العوا في كتابه في أصول النظام الجنائي الاسلامي " حينما بحث مسألة الردة فقال ابتداءا واضعا هدف بحثه في " وبعبارة أخرى فإن السؤال الذي نحاول هنا أن نجيب عنه - مع التسليم بأن الردة جريمة في النظام الجنائي الإسلامي- هو : هل تعتبر العقوبة المقررة لهذه الجريمة من عقوبات الحدود بحيث ينطبق عليها تعريف هذه العقوبات وتثبت لها خصائصها، أم أنها عقوبة أخرى - ليست من عقوبات الحدود - ولها بالتالي خصائصها المستقلة؟ " وهو ما يعني أنه بدأ بحثه بسؤال لا تقرير بإجابة مسبقة كما فعل الشيخ عبد المتعال الصعيدي 4- يبدو لي الكتاب هشا وحججه ضعيفة وبناءه المنطقي هزيل ، بالرغم من اتفاقي معه في النتيجة التي ذهب إليها ، إلا أن مسلكه كان ضعيفا، على عكس مسلك الدكتور العوا مثلا في نقاش نفس المسألة 5- النقولات التي نقلها في مواطن كثيرة كانت من الكبر بمكان أن كان الكتاب مملا ، خاصة نقله عن ابن حزم في قضية علم الرسول -ص - بالمنافقين تعيينا، وهي قضية فرعية لا تتعلق بموضوع الكتاب وهو ما أرى أن نقله لم يكن ضروريا، خاصة انه أخذ أكثر من عشر صفحات أو يزيد 6- بدت استدلالات الردود التي أوردها أكثر اقناعا من تفنيده لها، وهذا عجيب
كتاب " الحرية الدينية في الإسلام" للشيخ عبد المتعال الصعيدي، يقع في 159 صفحة ، قطع صغير، إصدار دار المعارف، 7 جنية
أعترف أن هذا أول كتاب أقرأه في المجال الديني بعد عودتي إلى القراءة.. ولذلك لم تكن قرائته سهلة بالرغم من صغر حجمه.. اللغة العربية قوية ومعقدة وهذا أمر مفروغ منه .. ولهذا جاء القرآن كإعجاز لغوي كما نعلم... ونظرا لأن لغتنا العربية في مصر ليست بالقوة الكافية التي تتيح لنا قراءة الكتب الدينية بسهولة فقد يحتاج القاريء العادي إلى من يشرح له بعض ما ورد في الكتاب .. لذلك هذا كتاب يقرأ ويرجع فيه لدارسي علم شرعي للتوضيح .. لان استعمال العقل وحده قد لا يكون أمرا حكيما ... إذا كنت تبحث عن إجابة قاطعة فلن تجدها.. بل الكتاب مثله مثل الشيخ الذي تسأله في مسألة ما فيرد عليك بكل ما يعرف في هذه المسألة بدون أن يوجهك بشكل قاطع نحو أحد الآراء اللهم إلا رأيه الشخصي والذي قد يكون خاطئا ولكن النتيجة الحتمية التي خرجت بها أن تحكيم عقولنا فقط ونحن لا نمتلك الأدوات الكاملة قد يذهب بنا إلى طرق خاطئة... وأن اللجوء إلى من درس وأفنى عمره لحفظ كل ما له علاقة بالإسلام لهو أكثر منطقية والدليل هو أن حتى هؤلاء يختلفون في تفسير النصوص الدينية بالرغم من أنهم أقوى علما من العامة من الناس... لكن في النهاية الدارس سيكون اكثر حرصا على ايجاد الحكم الديني المتوازن بشرط ألا يكون ذا توجه معين ... شعرت بالميل نحو منطقية بعض التفسيرات وفقا للأدلة الشرعية التي ذكرت بخصوصها .. لكنني مجرد شخص من العامة لن أشارك ما توصلت إليه لأنها مسئولية كبيرة أمام الله لا أراني أهلا لها
هذا اجتهاد لشيخ علامة يملك أدوات الاجتهاد فى زمن عز فيه العلم وقل فيه المجتهدون، وكثر فيه من يفتي بغير علم. أما شيخنا فله باع كبير فى التدريس والتعليم والدرس ف الأزهر ونتاجه كبير، وهو هنا يصل إلى إطلاق الحرية الدينية فى الإسلام برفضه لحد قتل المرتد، لتكون بذلك الحرية الدينية مطلقة سواء فى حق من لم يسبق إسلامه أصلا أو من أسلم وأرتد. وهو ليس رأيا ميني على مجرد كلام وردي معسول أو أحلام ومثاليات، بل هو مبني على نصوص متينة أصيلة فى الدين، بل يتعدى ذلك إلى مناقشة الرأى السائد الذى يقول بوجوب قتل المرتد.
الكتاب يقدمه د. محمد رجب البيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية بتقرير عنه، مميزا بين عير متخصص وعالم كبير، ذاكرا أن الأستاذ فى كتابه ذكر أدلته ومنازعه الأصولية التى بنى عليها رأيه، ويؤكد أن لهذا الرأى وجاهته، خاتما تقريظه بقوله "الإتيان بالجديد من عالم متخصص شيئ طبيعي، لنا أن نناقشه وتعارضه (بالرأى والحجة والدليل) ولكن ليس لنا أن نصادره".
والكتاب مبني على أساس عدة فصول أساسية تبدأ بـ: الحرية الدينية بين التوحيد والوثنية والفصل من أروع ما كتب فى سماحة وسعة والإسلام وقيمه العالية، ثم يعقبه فصل يتوجه فيه لذكر رأيه داعما إياه بالدليل، مفندا كل الأخطاء المنهجية التى تعترضه، لافتا النظر إلى أحاديث جديرة بالتدبر إن صحت، منها حديث: "تفترق أمتى إلى اثنتين وسبعين فرقة كلها ناجية إلا واحدة". الفصل التالي هو: الحرية الدينية فى الإسلام وفيه يزيد الأستاذ كتابه قيمة على ما هو عليه، إذ يورد النص الكامل لرأي شيخ معاصر له نقد رأيه الجديد، وذكر الأدلة التى يستند إليه وغيره من العلماء فى القول بقتل المرتد، فيقوم بالرد على هذا الرأى، وتبيان التناقض فيه. وفى الفصل الأخير بعنوان: الحرية الدينية فى المرتد عن الإسلام، يورد الشيخ الأستاذ عبدالمتعال أكثر الأدلة المشتهرة التى جمعها ابن حزم وأطال فيها، ما طول الكتاب قليلا- وما قد لا يصبر عليه غير المعتادون على القراءة فى الكتب الفقهية ويقوم بالرد عليها واحدا بعد آخر. ويختتم بقسم صغير فيه خلاصة رأيه.
حصلت على الكتاب فى آخر الشهر السادس من عام ٢٠١۲م (أو ٣٠ /٦ / ٢٠١٣م، أتجنب ذكرها لسوء الحدث المرتبط بها فى العام التالى)، وبدأت قراءته غرة شهر رمضان ١٤٣٣هـ (وافق حينها ٢٠ يوليو) ثم وقفت عند خُمُسه الأول، وركنته فترة كبيرة على المنضدة بجواري، وأنا أقدر أنه كتاب ذو قيمة علمية عالية، ويحتاج لقراءة أقرب للدراسة من قراءتى التى تشبه قراءة الصحف! ثم استأنفت قراءته فى ۲١/ ١١/ ٢٠١٣م.
الكتاب لطيف ، بس في البداية كان ممل جداً وكان في نوع من الكلام الممل كثير عشان حرفيا الدخول بالموضوع الاساسي برأيي ما بلش غير في اخر 50 صفحة تقريبا . والكتاب عبارة عن حوار او رد الشيخ عبد المتعال على شيخ ثاني وكان في سرد من كل طرف .
وبس ممكن نختصر ��جهة نظر عبد المتعال في قضية المرتد باختصار 1- انه القران نص بشكل واضح على ( لا اكراه في الدين ) وهاي الاية مطلقة مش منسوخة 2- الاجماعة مش حجة ومن حق اي حد يرفض الاجماع باي موضوع بذات اذا كان الموضوع مش من اركان الاسلام وحتى صحابة خالفوا الاجماع بكده موضوع 3-الاحاديث زي لا يحل دم امرء مسلم الخ .. او من بدل دينه فقتلوه .كلها احاديث خاصة بالشخص المحارب يعني ملحد ترك الدين وما حمل السلاح ملناش دخل فيه وهاي نصوص هيك تفهم كلها . 4- في خلاف على قضية المرتد فبعض العلماء وجماعة من المسلمين قالوا انه المرتد يستتاب الى الابد يعني مافي حد واقعي ..
كتاب تقيل بالمعنى الحرفى للكلمة بيطرح وجهة نظر مختلفة عن المشهور فى مسالة الاجتهاد ومسالة حكم المرتد طرح وجهتى النظر بادلتهم كلا وجهتى النظر من وجهة نظرى لهم وجاهتهم بالرغم من ميلى واقتناعى اكثر بوجهة نظره يعيبه فقط الاطالة والتكرار الفقه والافتاء بحر عميق لا ينبغى ان يخوض فيه الا من يعرف العوم جيدا وهذا الكتاب بذكر الادلة وتحليلها والرد عليها اكبر دليل على هذا جزاه الله خيرا
كتاب جيد، ويحمد للمؤلف شجاعته في الإصرار على حق الاجتهاد وتصريحه بانتقاده للإمام البخاري في تبويب أحد الأحاديث عن الارتداد (ص. 147 من الكتاب)، وكذلك اشتمال الكتاب على مقالتين لأحد علماء الأزهر ممن يعارضون ما ذهب إليه المؤلف.
الكتاب فكرته جميلة تم شرحها في كتاب منفصل و التدليل عليها بما يكفي العامة للاقتناع بها ... لكن فيه كثير من الاطالات و الادلة المبالغ في سردها و حصرها جعلت الكتاب ممل نسبيا بالنسبة لي و لكنها قوت وجهة نظر الكاتب و جعلت رصيده اكبر في اقناعي بوجهة نظره