مالكِ مسكونةً بالتعلّلِ...!؟
ـ مالكَ منكسراً بالرحيلِ...!؟
طَرْقَتانِ على البابِ
لا......
طَرْقَتانِ..
ثلاثٌ...
ثلاثون...
أنتِ تمضين مسرعةً دائماً
أيها القلبُ
يا صاحبي في الحماقاتِ
يا جرحَ عمري المديدْ
أنت بادلتني الحلمَ – بالوهمِ
ثم..
انحنيتَ..
والنساءَ الجميلاتِ،…
...... تكرارُ آهْ
بين دمي ورحيلكِ – سيدتي-
وطنٌ لا يباعدنا أو يقرّبنا…
حلمٌ عالقٌ تحت أجفاننا…
زمنٌ...
ينتهي...
دائماً…
بخساراتنا
يا صاحبي
في الضياعِ الكبيرِ
أعنّي على غربتي
فكيفَ سأحملُ قلبي إليكِ
وقلبي نهرْ..
عبثاً تحاولُ أنْ ترمّمَ ما تكسّرَ من زجاجِ القلبِ
كي تنسى يديها في يديكَ,
وتمضيانِ، إلى المواعيدِ، التي ذابتْ كحباتِ المطرْ
أخيراً
سأختارُ لي كتباً
وأقولُ: هي الأصدقاءْ
أيها القلبُ
لا تطمئنَّ لوعدِ الثيابِ القصيرةِ
والضحكاتِ الغريرةِ
إنَّ الثيابَ التي تتقاصرُ
قد تتقاصرُ أشواقُها
والكؤوسَ التي تتخاصرُ
قد تتناثرُ أطباقُها
فوقَ مزبلةِ الحانةِ المطفأةْ
في المحطاتِ
في أولِ الحبِّ
يبدو الحنينُ غريباً
إذا ما تلامسَ ظلاّنِ
في زحمةِ العابرين
هكذا نلتقي:
القطاراتُ تعبرُ مسرعةً
والتذاكرُ تذبلُ مثلَ القُبلْ
هكذا نلتقي:
في الوداعِ الشهي
في التقاءِ الأصابعِ فوقَ رصيفِ الحقائبِ
في صدفةِ الرقمِ
في آخرِ الحانةِ المطفأةْ
…………
…………
أناملُ أشواقِنا
تتهامسُ
أو تتباعدُ… - حين تقاطعها النظراتُ -
فتنقرُ - في خجلٍ - طَرَفَ الكلماتْ
نتلفّتُ:
لا مقعدٌ فارغٌ
لا شوارع للبوحِ
لا بائعُ الكرزاتِ يكفُّ عن الكلماتِ البذيئةِ
لا زهرةٌ للـ…
قلتُ: نمضي سريعاً
إلى آخرِ الحبِّ
في غرفتي
كتبٌ تتناثرُ كالذكرياتِ
وفوضى سريرٍ
وأنتِ على طرفِ القلبِ، عاريةٌ
تقرضينَ الأظافرَ - من سأم ٍ-
وأنا… - أكتبُ الآنَ - آخرَ فصلِ القصيدةْ
هكذا نفترقْ