جلس سعد زغلول مع أحمد شوقي، وأخذت لهما صورة معًا، فقال الأستاذ الجديلي، وهو يومئذ سكرتير سعد: هذه صورة الخالدين!
فابتسم سعد زغلول، وأشار إلى شوقي قائلا: هنا الخلود!
وخرج سعد، فقال شوقي: حقًا إنه لزعيم حائز لكل صفات الزعامة
قيل له: وما صفاتها؟
قال: أن يكون الزعيم على بسطة من العلم والجسم، قويًا على نفسه، جريئا في الحق، خبيرًا بمختلف الشؤون السياسية والقانونية، قويًا وليس بقاسٍ، رحيمًا وليس بضعيف، خطيبًا قوي الحنجرة، حسن البيان والإلقاء، يقدر الكبير من أعوانه، ولا يجرح صغيرهم، وقبل ذلك أن يكون حسن الوجه، فلم يرسل الله نبيًا قبيح الخلقة قط!