في "القرية الأولى" عالم يختلط فيه الواقع بالخيال، والحقيقة بالرمز، ينقلنا الروائي من خلال أحداثه الروائية إلى فترة تاريخية إبان مرحلة التحول الكبير الذي شهدته المنطقة أثناء فترة الحرب العالمية الثانية امتداداً حتى حرب الـ 48، وقيام إسرائيل وتهجير الفلسطينيين وظهور الحركات العمالية وبداية تكوين المشروع القومي الحديث. هي أحداث مسرحها قرية الجبيل بالساحل الشرقي للملكة العربية السعودية، إلا أنها تمثل في بعدها الرمزي مساحات لا نهائية في متسع الأرض، ربما يكون مسرحها قرية أو منطقة أو حتى مساحة نفسه.
تفتنني الروايات التي تتناول بداية المملكة، اكتشاف النفط، والتحولات التي مرت على هذا البلد وأهله، وأختزن حلماً بأن أكتب رواية عن هذه المرحلة، تحاول كل تلك الروايات الإمساك بإنسان ما قبل النفط، بساطته ومن ثم تعقيدات تحولاته، وأظن أنها تجنح للتركيز على التغيرات السياسية وظهور التيارات المختلفة، وهذا على أهميته يهمل جوانب أخرى يمكن التركيز عليها وإظهارها.
تدور أحداث الغربة الأولى في الساحل الشرقي، في قرية الجبيل، قبل وأثناء النفط، نتابع قصة صالح (أبو محمد)، ونتابع من خلال هذا الإنسان مجتمع تلك الفترة، التجارة مع الهند، الحرب العالمية الثانية، قدوم الأمريكان، العمل في الشركة، الإضرابات العمالية، بدايات المد القومي، التغيرات المتسارعة التي تجعل الإنسان يعيش في غربة مؤلمة وحزينة، عالم قديم يتداعى وآخر ينهض.
رواية تحكي أحداث تاريخية في مدينة الجبيل من المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية وهي رواية يختلط فيها الواقع بالخيال . تحكي قصة صالح وأبناؤه محمد وعبدالعزيز وبناته حصة وشريفة ونورة والذين نشأوا وترعرعوا في القرية ثم تزوجوا وتفرقوا .. كذلك يحكي عن رحلاته لطلب الرزق إلى الهند وإلى نجد . وعن أحداث الحرب العالمية والتي كانوا يستمعون إليها من الراديو ، وعن استتباب الأمن في عهد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه .. وعن التعليم وتطوره .
رواية جداً رائعة .. استمتعت بها كثيراً رحم الله كاتبها فقد أبدع في صياغتها وهي من إصدارات دار الساقي وتقع في 431 صفحة من القطع المتوسط الطبعة الثانية 2015م
الغربة الأولى Date Started: 12/06/2015 Date Finished: 13/06/2015 الغربة الثانية Date Started & Finished: 15/06/2015
للعناوين عامل جذب تختلف متغيراته حسب الزمن، الظروف، المكان، البيئة والأشخاص. كان لغربتي العامل الأول والوحيد الذي جعلني أتمنى اقتناء هاذين العملين، وإذا بهما يأتيانني كهدية. رفعتُ سقف آمالي عاليا، بما أنني ماعدت أفعل ذلك مع الأشخاص، وقررت تحويله للكتب، وإذا بي أصاب بخيبة مماثلة وأقرر أن أحرم حتى الكتب من خطيئة الآمال المرتفعة. كتب عبدالله المعجل - رحمة الله عليه - الغربة الأولى بكل مافيه من ذاكرة، نبض وحنين. وبدأ بكتابة الغربة الثانية لكن المنية قد وافته قبل استكمالها، فأكملت كتابتها ابنة أخته هيفاء. حينما تقرأ الغربة الأولى فإنك تكاد تجزم متى توقّف قلم عبدالله عن الكتابة في الغربة الثانية. في رأيي لم تُوَفَّق هيفاء أبدا في استكمال الرواية مع كامل احترامي ، وتقديري لها. رغم أن المقدمة والتي كانت بحروفها هي قد سلبت من قلبي الكثير إلا أن الجزء الذي حاولت أن تسد نقصه في الغربة الثانية لم يكن بمستوى الغربة الأولى أبدا. رغم ذلك، فإن على كل سعودي يود أن يقرأ تاريخه في رواية - من وجهة نظري - أن ينهل من الغربة الأولى. هي رواية يتمثل فيها المواطن ماقبل المواطنة ومابعد توحيد المملكة وصولا إلى مابعد الطفرة. أحداث صحيح أنها دارت في الجبيل، لكن الحبكة تأخذك من بيوت اللبن وعبق القرية إلى المدنية بتسارعها وهدمها للماضي بكل قسوة. خلال قراءتك للغربة الأولى ستمر عليك بعض الكلمات والتي ستقرر أن تستعين بجوجل أو بوالدتك - كما قررت - لتعرف معناها - إذا كنت من مواليد الثمانينات مثلي :) - ثم تنتقل لمرحلة تكاد ترى فيها ملامح طفولتك شيئا فشيئا. في الغربة الثانية لم يصلني شيء بالحاضر، رغم تناولها للابتعاث ولكن الصورة التي تم رصدها - ورغم أنها مستمدة من الواقع - إلا أنها كانت قاسية قليلا على خريجي حركة الابتعاث الأولى والذين لا يمكن تعميم أخطاء بعضهم عليهم جميعا. يظل الجزء الأول الأقرب لقلبي والذي عشت معه سويعات جميلة على قطار من شمال بريطانيا وحتى جنوبها ذهابا وإيابا. أخيرا، إليكم بعض وقفاتي مع الروايتين: ****** للريفيو بقية بحول الله *******
رواية تسرد قصة المجتمع في قرية صغيرة في أوائل ومنتصف التسعينات في السعودية، وتركز على العلاقات الاجتماعية مع ذكر الحركات الفكرية و للأحداث التاريخية في ذلك الوقت مع تأثيرها في أهل القرية مثل هذه الرواية جيدة لأنها تعطي فكرة شاملة عن حياة الناس في ذلك الوقت وإن افتقرت للأحداث المثيرة واللغة الرصينة