"صحت العرافة من نومها أو من موتها..قالت بصوت أعياه التعب وكانت غاضبة: -كل الدروب سد يا فتى،والغيوم بلا غيث..إنه وقت الغواية وموت الرحمة في قلوب العباد.. نهضت العرافة امرأة عفية .. صارت غزالة،أخذتني إلي صدرها صارت نخلة جذورها في بلاد الرافدين،وهامتها مطرزة بعناقيد من نساء راغبات يصدحن غناء، ألقت العرافة الودع على بساط الرمل،أرهفت السمع،ربتت على عين قلبي ،قالت يوجعها الكلام: -هي تنتظر عند ناصية الوجد،لكن الوقت حصار.. ومضيتُ.. كل الدروب يصادرها العسس .. وركبت حصاني إلي ضفافك،ورقصت على إيقاع خطواتكِ ونزفتُ على نزفك .."غريب عسقلاني