مجموعة من المقالات الصحفية التي تمزج بين الذاتي والموضوعي، ومقسمة إلى جزءين أولهما حول السينما القصيرة الروائي منها والتسجيلي، والثاني عن الأفلام الروائية الطويلة
كتاب أكثر من رائع يضم عدداً من المقالات النقدية للكاتب محمود عبد الرحيم والتي أكثر ما يميزها كونها عميقة في تحليلها وفي نفس الوقت مكتوبة بأسلوب تجعلها غير مقصورة علي المتخصصين في مجال السينما، هذا بالإضافة إلى تناوله أفلاماً من جميع بقاع الأرض وفي مختلف الموضوعات
الكتاب اول حاجة اقراها فى حياتى بتتكلم عن السنيما و النقض السنيمائى.الكتاب من اوله شيّق للغاية اسلوب جيد جداً فى وصف بعض التقنيات و الهدف منها و طريقة تأثيرها على توصيل مضمون الفيلم و رسالته. اما بالنسبه للجانب الآخر من العنوان و هو التأويل، يمكن ان تفترض ان للكاتب بعض الايدولجيات الواضحة فى المقالات، زى اولاً رفض بعض الايدولجيات الغربية- خصوصاً الأمريكى منها- المتعلق بقبول الآخر و سوء التعامل مع المهاجرين عموماً فيما عدا اصحاب القدرات الخاصة و الاستفاده المادية الفجة منهم- على حد تعبير الكاتب-. ثانيا اعتباره القضية الفلسطينية قضية عربية محورية يجب الدفاع عنها و تأويل الافلام المتناولة لهذه القضية بالكثير من العمق و البعد عن النظرات السطحية. ثالثاً رفضه الواضح لاستخدام الايحاءات و الاشارات الجنسية فى الأفلام بشكل عام و الابتزال فى استخدامها سواء لأثارة الغرائز او استثارة الضحك. و بما تقدم انا شايف ان الكتاب ده تجربة جيدة و لطيفة يشكر الكاتب عليها.
بجانب نقد الأفلام، تبدو مهمة الناقد في التعريف بالأفلام الجيدة والمميزة، وحث المتفرج على رؤيتها، من خلال تنبيهه إلى مواطن الجمال فيها.
وهو ليس حرقا للأحداث، ولكن إنارة للمناطق المعتمة التي قد لا تلحظها عين المشاهد العادي، كما تفعل عين الناقد، بما تحمله من خصوصية، بالخبرة والثقافة. وهو نوع من الدعاية الإيجابية غير التجارية.
فرنسا، التشيك، ألمانيا، إيران، سنغافورة، كلها دول تمتلك تجارب سينيمائية تستحق الالتفات والإشادة، هذا طبعا بخلاف التجارب المصرية والعربية.