عمل أدبي مميز مجموعة شعرية تحتوي على عدة قصائد منسجمة في الطرح ومتباعدة الزوايا. تشد القارئ، وتثير فضوله لمعرفة أين سيصب النهر في نهاية المطاف. تحتاج لأكثر من قراءة واحدة، حيث أن لكل قراءة مذاق مختلف، ولأن وقع المفاجأة من الالتقاطة الجميلة قد يضيع بعض التفاصيل المهمة. قدّس الشاعر الطبيعة الأم، مجّد الجمال، وأسقط الطغاة.. قرأ الحياة من خلال مرايا، وتحدث عن النهر الحالة لا النهر المكان، كما أعاد تعريف العديد من المصطلحات التي نمر بها يومياً دون أن نقف عندها. المجموعة زخمة بالأفكار المختلفة، والتساؤلات، والصور، وقد ترهق القارئ عقلياً كما قد ترهقه عاطفياً لتنقلها من الفرح إلى الحزن ثم إلى السخرية.
بعد أن تقرأ #حين_تلفت_النهر لـ #فوزي_باكير، من المؤكد أنك لن ترى الماء / النهر / الجريان / حجارة الآبار / الزرقة / السماء، لن تراهم كما اعتدتّ هذه الأشياء. في جزء المرايا، ستحدّق في وجوه جديدة لم تكن لتعرفها لو نظرت إليها وحدك دون أن يشير باكير إليها، هي هناك، وانظر هكذا وهكذا.