يتناول هذا الكتاب مغامرة قام بها المؤلف داخل الأراضي الليبية، بعد اشتعال ثورة 17 فبراير ومرافقته للثوار في مواقع القتال، ولقاءات متعددة مع عناصر مختلفة من المجتمع الليبي كشفت فيه الأصل اليهودي للقذافي وكيف استخدمته الصهيونية العالمية والاستعمار المستتر ضمن عملاء عديدين في العالم الثالث لتخريب دولهم ومنع تقدمها ومحاربة مصر بداية من التشكيك في حرب أكتوبر وانتهاء بتفتيت الصومال وتخريب اليمن لتفتيته أيضاً مغامرة صحفية جريئة ومعلومات تستحق القراءة.
الكتاب جيد باعتباره من أوائل الكتب التي تتحدث عن الثورة الليبية بحثت عن كتب تقدم لي معلومات اكثر عن أحداث ثورة ليبيا وطبيعة الوضع الاجتماعي خلالها وتفاصيل الثورة ولكن هذا الكتاب قدم لي شيئاً مختلفاً معظم الكتاب كان يدور حول فضائح تخص القذافي وأركان حكمه ... عمليات الاضطهاد والقمع خلال 42 سنة من حكمه ... وحديث عن أصوله اليهودية وحكايات جنونه ... وكتائبه وتحصينات باب العزيزية وأمور أخرى ...
أعتمد الكاتب بشكل أساسي على مقابلات وشهادات أجراها مع الثوار والسكان في داخل ليبيا وبعض السياسيين وقادة الثورة ... أي أن الكتاب مجرد شهادات وأقوال منقولة عن أشخاص لا نعلم عنهم شيئاً وبالتالي فهو ضعيف الوثوقية ولكنه يقدم لك فكرة عن الحديث السائد في الشارع في ذلك الوقت وطبيعة المجتمع الليبي المغيب عن الإعلام !
حاول الكاتب إضفاء طابع من الإثارة والحماسة وحبس الأنفاس محاولاً إيهام القارئ بأنه كان يعرض نفسه للخطر والمصاعب على طريقة كبار مراسلين الحروب ولكنه لم ينجح في هذا
ذكر في المقدمة انه قضى اكثر من 20 يوم في رصد ومتابعة تفاصيل الثورة والثوار ...أظن ان هذه الفترة ليست كافية لمتابعة الاخبار متابعة جلية حتى نصل لتخيل مفيد للواقع آنذاك ...اظن ان هذا يحتاج لشهرين على الاقل لانشاء كتاب بأكمله ..
بالنسبة لتفاصيل الثورة ... بدأ بسرد قصته الشخصية لكيفية دخول ليبيا ...سرد ممل "مماطلة لا داعي لها"
ذكر مسميات لشخصيات كثيرة ...لاداعي لهذه التفاصيل الزائدة الغير مجدية ...لاني دخلت في متاهة عند ذكره المسميات في المواقف التي تعرض لها ...
المعلومات اغلبها غير موثقة لانها من عامة البشر ليست ذات دليل مقنع...
الاصل اليهودي لمعمر القذافي والتحصينات لباب العزيزية...معلومات جديدة لم اكن اعلم بها ...
بشكل عام الكتاب جيد ...حصل على شهرة كبيرة خلال فترة قصيرة ...متوفر في اغلب المكتبات