هذا كتاب يجمع بين طياته صوراً في سيرة السيدة زينب بنت أمير المؤمنين، كما ويضم مجموعة مقالات حملت العناوين التالية: الحسين ومعنى الاستشهاد، السيدة زينب، ثأر الله، يسأله ابنته في العيد، أهل البيت، لحظات في نور أم هاشم، كتال الإمام جعفر الصادق، معنى الاحتفال بمولد السيدة، خلافة النبي لمن بات على فراشه، الشعب المصري وآل البيت، حق الجماعة يغلب حق النفس، نظرة والنبي.
محمد مغنية، كاتب إسلامي، من أبرز علماء لبنان ، ولد سنة 1322 ه في قرية طيردبا من جبل عامل، درس على شيوخ قريته ثم سافر إلى النجف ، وأنهى هناك دراسته. ثم عاد إلى جبل عامل وسكن طيردبا، ثم عين قاضيا شرعيا في بيروت ثم مستشارا للمحكمة الشرعية العليا فرئيسا لها بالوكالة، إلى أن أحيل للتقاعد. والشيخ من الذين أبدعوا في شتى الميادين الإسلامية والاجتماعية والوطنية ، توجه بإنتاجه وأفكاره بصورة خاصة إلى جيل الشباب في المدارس والجامعات والحياة العامة، فكان يعالج في كتبه المشاكل والمسائل التي تؤرقهم وتثير قلقهم كمسائل العلم والأيمان، ومسائل الحضارة والدين ، ومشاكل الحياة المادية والعصرية، وكان يقضي في مكتبته بين( 14 إلى 18 )ساعة من اليوم والليلة ،وله أيضاً الكثير من المقالات والنشرات، وكان كثير الذب عن التشيع و الاسلام بلسانه وقلمه ضد التجني والافتراءات، وأيضاً كان يسعى بقلمه وقوله في التقريب بين المسلمين فألف الكتب و نشر المقالات ، توفي رحمه الله ليلة السبت في التاسع عشر من محرم الحرام سنة 1400 ه ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف وشيع تشييعا باهرا حيث صلى عليه السيد الخوئي،وأمر باغلاق الحوزة 3 أيام ، ودفن في إحدى غرف مقام الإمام علي - عليه السلام-.
(رحلة عذاب طويلة ومجيدة ، ما كان يقوى عليهـا سوی اصحـاب لرسالات وحدهم . ناضل فيها الحسين بلكلمة والسيف معا ، رفضـ لسلام الخانع ارتفع فوق السلامة الشخصية الذليلة ، وظل حتى آخـر نبضة في جسده قوي الروح ، صامد الارادة ، مرفوع الرأس دائماً ، حتی تمکنت منه قوى الظلام والطغيان فقتلته وفصلت رأسه عن جسده ، وحسبت انها بجريمتها قد اطماأنت ، وان الأرض من تحت اقدامها قد استقرت ولكنها ادرکت بعد فوات الاوان انها لم تستطع ان تبلغ من مرها شيئا ، فلا السلطان دام ولا دعوة الحق زالت قتل الحسين، ولكن کلمته غدت رسالة قطع رآسه ولکنه بات رمزا للشهادة تضرج دمـه لكنه امسى في عصره ، وفي كـل العصور ، نـداء يصرخ في المؤمنين) زينب جبل متحرك لم يهزه ريح الخنق بالحزن والشوق يرفرف كساءها ويخفق فوق كل فاجر محتنق اسيرة في البلاد المغترب من شدة الحر وجنتيها تحترق مسيرة فوق الجمال في الغسق وتسبح في الشفق زينب تنطق بالحق دون زهق فيجرها ماجن محتنق يضربها بسلسال منطلق كاد يتمزق جلبابها ويخترق تمشي على استحياء مطلق قوية في القول لا تقهر في الربض تخيف كل من مرت به ويختنق خوفا من شجاعتها محدق
شخصية السيدة زينب وشجاعتها ،موضوع مشوق للكتابة فهي اقوى مما تتخيل رغم عدم قتالها وعدم رفعها للسيف فأنها زلزلت عرش القصر ولم تخف، وامر اللعين بسكوتها خوفًا منها ومن شجاعتها، فقد لعبت دورًا مهمًا في نشر الثورة الحسينية وساهمت في توسيعها في البلاد .
فليج الكاتب متكلمًا في بداية عن عائلها ومتى ولدت الى ارض الطف ،وماذا حل بها بعد استشهاد ذويها وابناءها واخوانها، مع بعض المواضيع الخارجة عن النص الاساسي مثل حياة النبي وابوها الخ ...
قد اضافت هذه المعلومات شعورًا يجعل منه القارئ يعيش معهم قبل ولادة السيدة زينب وبعدها، بعدها في الفصول الاخيرة تحدث عن خطبتها الشهيرة في مجلس يزيد، وكذلك تكلم عن رواية الحسين ثائرًا ذاكرًا المراحل والصعوبات التي واجهتها في النشر ،وكيف ان مصر حريصة على تنقيتها من جميع الجهات والمختصين، وعرفت الصعوبة التي واجهها الكاتب في حديثه عن مصيبة الامام (عليه السلام).
الكتاب كان خفيفا التقطته من مكتبتي في اليوم العاشر من شهر محرم وكانت صدفة ان الكاتب هو نفس مؤلف كتاب فضائل الامام علي( عليه السلام)، تحمست لقرأته ولكن ترددت لان شيخنا في بعض الاحيان ينحرف عن سياد القصة وعرفت بعد قرأتي لهذا الكتاب ان الشيخ يحب ان يفشي كل معلومة في رأسه راجيا من الله ان يستفد الناس منها وان كانت بعيدة عن مجرى القصة، احببته وسأقرأ له مرة اخرى بأذن الله