الكتاب جميل للغاية. اللطيف فيه انه يروى على لسان إبليس ويذكر كيف تلبيس ابليس طال الجميع الا المعتزلة وكم يغيظونه. الكتاب اسلوبه جميل للغاية مضحك بعض الشيء وهو عبارة عن عشرات المناظرات مع المجبرة والقدرية والمجسمة وغيرهم اعجبني فيه فصل الإمامة خاصة … هو كبداية للاطلاع على مذهب اخواننا المعتزلة ولن يكون هذا الاخير في هذا المجال
كتاب وضعه الحاكم الجشمي على لسان الشيطان ليدافع به عن المعتزلة ويغلظ على خصومهم من سائر الطوائف الإسلامية لأنهم أولياء الشيطان في حين أن المعتزلة هم أولياء الرحمن. وهي دعوى واسعة جدًا تتطلب البرهان الصحيح. فهل هذا ما حققه الجشمي في روايته هذه؟ يقرر في بداية كل باب مكيدة إبليس لأهل الإسلام، وكيف وقف لها أهل الاعتزال سدًا منيعًا؟ وكيف تهاونت بقية الفرق والطوائف في الاسترسال لوسوسات الشيطان فزاغوا وضلوا. هي فكرة إبداعية كما يظهر، فما أسهل تسريب العقائد بهذا الخيال العظيم. ولكنني بحسب ما اطلعت على ما صنفه ابن كرامة في رسالته، فإنه ما أنصف خصومه وما عدل معهم. بل ظهر تحيزه في عشرات القصص التي يحكيها عن مناظرات العدلية (المعتزلة ويصفهم بذلك بناء على أصلهم في العدل) مع المجبرة (الأشعرية بدرجة أساسية) والتي تنتهي دومًا بانتصار المعتزلي. وبغض النظر عن صحة جميع هذه الوقائع، فليست كل الإلزامات دقيقة صحيحة، بل كثير منها جدلي يُساق لغرض الإفحام. ولا ريب أن ظروف المناظرات الشفهية لا تسمح باستحضار جميع البراهين والأدلة فضلًا عن دقة تصور محل النزاع والرد على حجج الخصم. وها هنا مثال على إلزام سخيف ركيك أورده الجشمي دون تعليق: "حضرت يوماً مجلساً وفيه جماعة من مشايخنا ومن المعتزلة، فجرت مسألة العرش، فقال شيخ منا: إنه تعالى يقول: ((الرحمن على العرش استوى)) ولفظة على تقتضي الفوق. فقال المعتزلي: فقل في قوله تعالى: ((ولو ترى إذ وقفوا على ربهم)) أنهم فوقه. فانقطع." (رسالة إبليس إلى إخوانه المناحيس، الحاكم أبو سعد المحسن بن محمد بن كرّامة الجشمي البيقهي، تحقيق: حسن المدرسي، دار المنتخب العربي، ط1 1415هـ-1995م، ص44). وهو استدلال سخيف إذ أن معنى التوقيف على الذنب يعني الإطلاع عليه كما ذكر ذلك ابن منظور في لسان العرب (دار المعارف 4899/6). ولو أن لفظ الآية هو وَقَفُوا لكان لاحتجاج المعتزلي وجه، لكنه مبنيٌ للمجهول. إلزام آخر: "وقال آخر لمجبر: لم سمي الظالم ظالمًا؟ قال: لأنه فعل الظلم. قال: فمن خلق الظلم؟ قال: الله. قال: فهلا سميته ظالمًا؟ فانقطع." ص58 المجبر -على حد تعبير الجشمي- يصرح بنسبة فعل الظلم للظالم، ويصرح كذلك بنسبة خلق الظلم إلى الله سبحانه وتعالى. وبين النسبتين فرق ظاهر. فلم يلزمه المعتزلي بأن الله فاعل الظلم؟ والظالم في الشاهد هو من قام به فعل الظلم باتفاق. والمجبر هنا -بحسب وصف الجشمي ولا دليل على أنه مجبر حقًا- لا يقول أن الظلم قائم بذات الله سبحانه وتعالى وربما لا يسلم بأصول المعتزلة من أن اتصاف الله بالصفات تركيب يوجب حدوثه أو أن ذلك يقتضي تعدد القدماء. المهم أن الجشمي لم يستوف حجج خصمه كما ينبغي. إلزام آخر: "وقيل لعدلي: ما تقول في القرآن؟ قال: لا أعرف غير شيئين خالق ومخلوق، فانظروا أيهما هو" ص99 وهذه قسمة غير حاصرة، فقد أغفل ذكر صفة الخالق وهي ليست مخلوقة لأنها ليست منفصلة من ذات الله سبحانه وتعالى ولا خالقة لأنها ليست ذاتًا ذات حياة وقدرة وعلم وإرادة. - الجشمي يتساهل في نسبة المقولات إلى أصحابها ولا يبعد أن يكون هو نفسه متلبسًا بشيء من الكذب وبرهان ذلك الحكايات السخيفة التي ينسبها إلى أئمة أجلاء كحماد بن سلمة ويحيى بن معين وابن خزيمة. هم خصومك في العقيدة صفهم بالتشبيه والتجسيم ولكن لا تكذب بنسبة كذبات موضوعة إليهم. ومن باب أولى ابن كلاب والأشعري. وقد استشهد الغزي بشيء من كتابه لإثبات أن قدماء الأشعرية مفوضة، وبقطع النظر عما توصل إليه الغزي، فرجلٌ كهذا لا ينبغي نصبه شاهدًا على خصمه، بل لا يستشهد به إلا إن وافق غيره من الثقات. - أطال المؤلف النفس في الرد على غلاة الجبرية ومن يحتجون بالقدر على معاصيهم ومخازيهم، وقد أحسن في ذلك. لكنه غفل أو تغافل عن أن مذهبه لا يقل سوءًا عنهم. أليس المعتزلة هم من يعارضون صريح القرآن في خلق أفعال العباد؟ قال الله سبحانه وتعالى: ((وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)) فعلق مشيئتهم بمشيئته سبحانه وتعالى، وقال جل من قائل: ((والله خلقكم وما تعملون)) وقال عز وجل: ((الله خالق كل شيء)) إلى آخر هذه الآيات التي عارض المعتزلة ظواهرها ودلالاتها بالمجازات والتأويلات والافتراضات الكلامية. كيف يليق بمسلم أن يعتقد أن ما لا يريده الله قد جرى في ملكه؟ كيف يخطر ببال مسلم تعدد الخالقين في الكون وهو ينطق الشهادتين ويقر مضمونهما؟ - كم هو طريف أن يتمسك الجشمي بإسناد واحد أو إسنادين عن النبي صلى الله عليه وسلم (على فرض اتصالهما) ليثبت شرعية مذهب المعتزلة واتصاله بالرسول عليه الصلاة والسلام، فهل كان هذا الإسناد مفيدًا لليقين عنده أم أنه أورثه ظنًا وحسب؟ وخبر الآحاد فيه كلام طويل معروف للمعتزلة وغيرهم، وعلى فرض أنه يورث اليقين عندهم، فكيف تعارض أسانيد أهل الحديث والسنة المتواترة بإسناد واحد كهذا؟ وهل هذا إلا عين الهوى؟ - يزعم الجشمي موافقة المعتزلة لإجماع المسلمين على أولية الله سبحانه وتعالى وأنه لا يشاركه في الأزلية شيء لأنهم ينفون معاني الصفات التي يستحقها سبحانه وتعالى كالعلم والقدرة والإرادة ويرجعونها لمحض الذات أو لحال معينة. وهو تجوز غير مقبول، إذا أن النتيجة المتفق عليها بين المعتزلة وسائر المسلمين لا تتبع اتفاقًا على نفس المقدمات التي ينطلق منها المعتزلي. والتساهل في حكاية الإجماع والتقوي به ليست مختصة بالمعتزلة دون سواهم من المتكلمين بل هي ظاهرة منتشرة بينهم. ولابن تيمية كلام هام في نقض ذلك. ولكنني قبل نقله أحب أن أنبه إلى أن هذا الاقتباس لابن تيمية مفيد أيضًا في نقض ما ادعاه الحاكم الجشمي من اتصال عقائد المعتزلة بالأنبياء عليهم السلام فضلًا عمن جاء بعدهم كالصحابة والتابعين. يقول ابن تيمية: "قلت : وهذا القول الذي يحكيه هذا وأمثاله من إجماع المسلمين ، أو إجماع المليين في مواضع كثيرة ، يحكونه بحسب ما يعتقدونه من لوازم أقوالهم ، وكثير من الإجماعات التي يحكيها أهل الكلام هي من هذا الباب ، فإن أحدهم قد يرى أن صحة الإسلام لا تقوم إلا بذلك الدليل ، وهم يعلمون أن المسلمين متفقون على صحة الإسلام . فيحكون الإجماع على ما/يظنونه من لوازم الإسلام ، كما يحكون الإجماع على المقدمات التي يظنون أن صحة الإسلام مستلزمة لصحتها ، وأن صحتها من لوازم صحة الإسلام ، أو يكونون لم يعرفوا من المسلمين إلا قولين أو ثلاثة ، فيحكون الإجماع على نفي ما سواها ، وكثير مما يحكونه من هذه الإجماعات لا يكون معهم فيها نقل لا عن أحد من الصحابة ولا التابعين ، ولا عن أحد من أئمة المسلمين ، بل ولا عن العلماء المشهورين ، الذين لهم في الأمة لسان صدق ، ولا فيها آية من كتاب الله ، ولا حديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وهم مع هذا يعتقدون أنها من أصول الدين ، التي لا يكون الرجل مؤمنا ، أو لا يتم دين الإسلام إلا بها ، ونحو ذلك . ومثل هذا الرجل ، وأمثاله من أهل الكلام لما اعتقدوا أن العلم بإثبات الصانع وصدق الرسول موقوف على هذا الدليل ، أخذ يحكيه عن جميع أهل الملل وجميع أتباع الأنبياء ، وهو مع هذا لا يمكنه أن ينقله عن عالم واحد ، لا من الصحابة ولا من التابعين ، ولا تابعيهم ، ولا معه فيه آية ولا حديث ، والمنصوص عن الأئمة المشهورين عند الأمة يناقض ذلك ، ولهذا عاد فحكى عن أهل الحديث الذين سماهم مشبهة ، أنهم يقولون بذلك وإن كان ذكره في معرض التشنيع عليهم ففي ذلك ما يبين أن أتباع الأنبياء تنازعوا في ذلك ." (درء تعارض العقل والنقل، تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، ط2 1411هـ-1991م، الجزء الثامن، ص95-97). -- انتهت مراجعتي لأول كتاب معتزلي أقرؤه كاملًا.
كتاب على عقيدة المعتزلة ولكنه كان مُضحكاً للغاية بالنسبة لي. الكتاب ملي بمناظرات للمعتزلة ، وسواء كانت هذه المناظرات حقيقية أم لا فالكتاب مضحك جداً. وفكرة الكتاب رائعة ، وهي الحديث على لسان الشيطان. بعض الألفاظ ربما تكون صادمة ، ولكن الكتاب في المجمل فريد
جيد في طرحه لعقائد فريقه و الرد على مخالفيه ، و لكنه ركز كثيراً على مسألة الجبر و خلق أفعال العباد و ينبغي علينا التثبت من صحة تلكم النقولات و الحكايات عن الجبرية و غيرهم إذ أنها تخلو من الأسانيد ،،
كتاب لطيف خفيف ، بديع في التأليف ، مليء بالمناظرات القصيرة والحجج المختصرة المنيرة ،وهو رسالة على لسان ابليس لإخوانه من المجبرة المشبهة المجسمة المعطلة وحق لهم النسب ، ذكر فيه الشيخ الجشمي طرائف عديدة وانتصر فيه لمذهب العدلية المعتزلة ، وهي طائفة لو انتشر مذهبها وانتصر وعم بلاد المسلمين لكان حال الأمة اليوم غير الحال لما فيه من إعلاء الحق ومنطق اللسان العربي السليم . وفي الكتاب بعض المؤاخذات التي لا يخلو منها كتاب بشري أهمها ذكره أحاديثا للرسول صلى الله عليه وسلم في معرض الحجاج لا تثبت سندًا ولا يصح متنها عقلًا على طريقة المعتزلة أنفسهم وإن كان الخطب صغير فالعمدة في الحجاج على البيان العربي ومنطق اللسان الواضح وحجج العقل السليم أعجبني الكتاب وأنصح به الأصحاب عسى أن يعيد لأمتنا منطق الحجاج السليم ويبتعد بهم عن الحرفية اللامعقولة والخرافات المنتشرة المنحولة ويقربهم من بيان القرآن فهو الأصل والعمدة في النهوض والتقدم
كتاب صغير الحجم، مليء بالفوائد،بلاغته من الناحية اللغوية ممتازة ،سرده للوقائع والتقسيمات والمناظرات بين المعتزلة والجبرية والقدرية وأصحاب السلف ،بطريقة مضحكة أحيانا وهادفة بشكل أكير ،كتاب ممتع ومقنع ومعرّف أكثر بأدقائنا المعتزلة...
كتاب صغير الحجم، مليء بالفوائد،بلاغته من الناحية اللغوية ممتازة ،سرده للوقائع والتقسيمات والمناظرات بين المعتزلة والجبرية والقدرية وأصحاب السلف ،بطريقة مضحكة أحيانا وهادفة بشكل أكبر ،كتاب ممتع ومقنع ومعرّف أكثر بأصدقائنا المعتزلة...
الكتاب الذي قتل صاحبه !! من أمتع وألطف ما قرأت في هذا المجال، كتاب صغير "وخفيف دم" يقدم لك نبذة مختصرة جدا توضح لك أهم أفكار المعتزلة في أصولهم الخمسة. لمن أراد أن يقرأ عن المعتزلة فليبدأ بهذا.