صادق جلال العظم المولود بدمشق هو مفكر وأستاذ فخري بجامعة دمشق في الفلسفة الأوروبية الحديثة كان أستاذاً زائراً في قسم دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون حتى عام 2007.درس الفلسفة في الجامعة الأميركية، وتابع تعليمه في جامعة يال بالولايات المتحدة، عمل أستاذاً جامعياً في الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى سوريا ليعمل أستاذاً في جامعة دمشق في 1977–1999 انتقل للتدريس في الجامعة الأميركية في بيروت بين 1963 و1968عمل أستاذاً في جامعة الأردن ثم أصبح سنة 1969 رئيس تحرير مجلة الدراسات العربية التي تصدر في بيروت.
عاد إلى دمشق 1988 ليدرس في جامعة دمشق، وتمت دعوته من قبل عدة جامعات أجنبية ثم انتقل إلى الخارج مجدداً ليعمل أستاذاً في عدة جامعات بالولايات المتحدة وألمانيا، كتب في الفلسفة وعن دراسات ومؤلفات عن المجتمع والفكر العربي المعاصر، وهو عضو في مجلس الإدارة في المنظمة السورية لحقوق الإنسان.
الكتاب عبارة عن محاضرة ألقيت من قبل المؤلف في النادي الثقافي العربي في بيروت لبنان و نشرت فيما بعد في مجلة حوار . الكتاب يتخذ من قصة ابليس بعد آخر ، يأخذ القصة من منبعها الأصلي نفسه ( القران ) ، لكن من بعد آخر و زاوية مختلفة .
القصة القرانية التي تقرأ و تتداول هي معصية ابليس لرب العالمي ، عدم استجابة ابليس للامر الالهي في الخضوع و السجود . ابليس امتنع عن السجود لانه ابى و استكبر ، ابى ان يسجد لآدم لان آدم مخلوق من صلصال و ابليس مخلوق من نار . قارن ابليس ما بين الصلصال و النار و اهتدى بان النار أسمى من الصلصال ، قارن ابليس بين مكانته في الخدمة الإلاهية و مكانه آدم المستحدثة ، و رآى انه اقدم من آدم و انه يسبح للاله و يقدسه قبل خلق آدم .
ان ابليس وقع في تراجيديا مأساوية ما بين طاعة الله و الشرك به ، بين الامر و الإرادة ، بين السجود لآدم و تنفيذ الأوامر الربانية ، و الرفض بالشرك بالله و المحافظة على تسبيحه و تقديسه .
الكتاب ممتع فكرياً و جدير بالقراءة ، لانه يفتح أفق للقارئ في فهم القصة الابليسية من منظور اخر غير المنظور اللفضي ، من منظور ابليس نفسه ، كيف وقع في صراع مرير مع تنفيذ الامر الإلاهي و الامتناع عن السجود .
استند و استشهد الكاتب في كتابه على مصادر ادبية و فكرية ، منها تلبيس ابليس للمقدسي ، و ابليس للعقاد ، و طاسين الحلاج .
و في نتيجة بحثه ، استخلصه الكاتب نتيجة بديهية و طبيعية و هي قبول توبة ابليس ..!! اَي ان توبة ابليس و رجوعه الى مكانته المرموقة من الممكن ، ما دام باب التوبة مفتوح ، و ان ابليس لم يُشرك بالله ، و هو حتى بعد لعنه اقسم قسماً عظيماً بالله .
الخطأ الذي وقع فيه المؤلف في اكثر من موضع هو أضحية ابراهيم الخليل لابنه ، اذ سمى المؤلف المضحى به إسحاق ولده البكر من سارة بحسب المصادر التوراتية ، بينما المضحى به الصحيح بحسب المصدر القرآني هو ولده اسماعيل من زوجته الثانية هاجر المصرية ، و الاجدر توضيح إسناد المصدرين بدل التعويل على المصدر التوراتي .
ومن الأمور الغريبة ، ان الدراسة أتت من منطلق ادبي فلسفي و تناست احد اهم الرواد في هذا المجال وهو شاعر إنكلترا الأعظم جون ملتون في الفردوس المفقود ، جون ملتون افرد إشعار على لسان ابليس تمجيداً لكبريائه و عنفوانه .
في الكتاب يحاول صادق جلال اعادة بعض الاعتبار للشخصية الميثولوجية التي لحقتها اعتى التشويهات.. ابليس: في سبيل عدم مسه بوحدانية الله رفض حتى امر الله نفسه! رفض ان يكون مخلوق شريك لله في السجود.. وفي تشبيهه لابتلاء ابليس بابتلاء ايوب وابراهيم, ورفض الفكر الديني للمآساة الخالصة حيث يكون دائما تعويض لمن صبر ولم يحد عن موضوع الاختبار الذي هو في حالة ابليس "وحدانية الله" اذ ظل متمسكا بها حتى بعد لعنه وطرده, يخلص الكاتب الى ان لعنة ابليس لن تكون ابدية وسيسعد في النهاية, لان اساس الابتلاء الا يعلم المبتلى ان ابتلائه محدود والا لما كان له معنى..
الكتاب شيق وممتع, تضفي عليه الاقتباسات من الحلاج والامام المقدسي لمسة خاصة...
دراسه تحليله في ايطار التفكير المثيولوجي الديني لشخصية ابليس الذي برفضه للسجود لآدم أما يمثل الإصرار المطلق على التوحيد في أصفى معانيه وأنقى تجلياته وكأن لسان حال ابليس يقول : "جبين سجد للأحد لا يذل في الوجود لأحد "
محاضرة ممتعة وبحث نفيس ، بغض النظر عن عدم إيمان الاستاذ العظم بشي مما ذكر وبعيدا عما استنتج مما تأباه قلوب المؤمنين تحقيقا لإيمانهم الا ان الاستاذ فكك وركب و حلل وفسر وضع ابليس تفسيرا ممتازا ، الا انه ولا شك قد ارتقى بنظرية الجبر الى مستوى جديد والزم القائلين بها بإلزام خطير عز نظيره ، وضح التردد بين المشيئة والارادة وعلائقية القدر والعلم ، بين ان في العارفين شي من ابليس لا يدركه الا ساداتهم ، و استشف العارف من بين سطوره علاقة المعرفة بالذنب ، وأغفل المقاربة المفهومية المضادة للجبرية من غير سبب مقنع ، تعتبر قرائته جيدة للمذهب الجبري السائد بين المسلمين وباقي الأديان التوحيدية وتضعهم في موقف محرج ، غير ان اعتبار هذه المقاربة المفهومية وليدة النظام المعرفي السائد اليوم في ضوء التداخل بين العلوم التطبيقية و الفلسفية الفكرية ،في ضوء نظرية الاحتمالات والفوضى و فيزياء الكم و فتوحاتها ضرب من المماحكة . محاضرة ممتعة تفتح أفاقا بحثية للعارفين لا مندوحة من بلوغ غايتها المستحيلة مادامت الدنيا وما عصى الله مخلوق وأطاعه معبود .
كتاب جميل ورائع تعرّف على "ابليس" وعشقه لله الذي منعه من السجود لآدم جميل أليس كذلك؟ انه كتاب فيه الكثير من الشخصانية ولكن وبسبب المحظورات الاجتماعية-الدينية المتخلّفة قدّم الكتاب أقل اللاممكن في قالب متواضع. من يريد ان يوسع آفاق أفكاره فلا بد من قراءة هكذا كتب
كتاب جميل جدا. يقدم لنا رؤية جديده عن ابليس الملاك الصوفي بدون التهجم على الله والدين. فاذا اردت ان تقرأهُ يكفي ان يكون لديك عقل متفتح ينجذب الى الجديد وغير المألوف.
مأساة ابليس "فلئن كنت ابليس آدم فليت شعري (ليتني اعلم) من كان إبليسي" "مأساة إبليس تكمن في ان الله اراد لإبليس كل ما يحدث له فهو لم يخرج عن إرادة الله ونجح في الإختبار"
كتاب خفيف ظريف يقدم فيه صادق جلال العظم نظرة مختلفة منصفه لإبليس لن ادخل في دهاليز الحبكة لأن الكتاب ليس بكبير لكن سوف اكتب (انطباعاتي-تعليقاتي) على الحبكة. يثور جلال العظم على كل السرديات التقليدية ليقدم لنا قراءة جديدة لمحنة ابليس يقف صادق جلال العظم مدافعا ومنافحا ومرافعا لمأساة ابليس نرى فيها جلاء محنة ابليس وتقبل ابليس لقدره بكبرياء وباختصار المحنة تظهر ابليس متناسق مع ذاته وتكشف فيه سيناريو الله العجيب لسان حال ابليس يقول "كل هذا اللف والدوران لييييه" لكن للبناء الدرامي ضروراته في وسط الحبكه الدرامية (الالاهية) اعتقد ان الشيطان قال مقولة ميلان كونديرا لم يكن ثمة سوى مقاومة وحيدة ممكنة: ألا نأخذه (الله) على محمل الجد في نهاية القصة التي يقدمها العقاد لسان حال ابليس يقول: جئتك يا إلاهي مبتغي ثوبتك نادما على ما فعلت لكي يرجع متحسرا لانه وجد نفسه جزء من حبكة (إلاهية) لا حول له ولا قوة فيها
الكاتب ظاهرياً بيستدل القرأن لكن المرجعية بشكل كامل للكتاب العهد القديم وخيال الكاتب وبيعتمد علي إن الانس والجن مسيرين غير مخيرين ،فكر الكتاب غريب الحقيقة