مرجع تاريخى يحوى تفاصيل هامة من تاريخ أوربا الحديث ابتداءً من عصر النهضة وصولاً إلى الحربَيْن العالميتين ،الأولى و الثانية مع ملحق عن التكتلات و المنظمات الدولية و الثورة الأليكرونية مشفوعاً ببعض الخرائط الموضحة لبعض الجزئيات فى الكتاب
طوال عمري كنت أسمع شذرات عن أحداثٍ تاريخية شهيرة غيرت وجه العالم وشكلت ما نعيش فيه اليوم وأتمنى معرفة القصة وراءها وقائع تاريخية مدوية الشهرة كعصر النهضة والصراع الديني الكاثوليكي البروتستانتي ،الإقطاع والنبلاء و الملكيات المختلفة ثم الثورة الفرنسية وحرب الاستقلال الأمريكية وتوحيد ألمانيا وصولاً إلى أشهر حدثين الحرب العالمية الأولى والثانية كنت أبحث كلما اشتد لدي الفضول للمعرفة فأشهد المعلومات متناثرة حيناً متشابكة حيناً ولا تنتهي أبداً. كان لدي الكثير من البيانات المبعثرة غير المترابطة حتى وقعت مصادفة على هذا الكتاب الرائع الكتاب رغم حجمه العملاق يعتبر شديد الإيجاز لمدى اتساع المرحلة الزمنية التي غطاها - حوالي أربعة قرون- وشرح فيها في فصول ممتعة متابعة التغيرات السياسية والتاريخية التي حدثت لأوربا وأهم بلدانها كانجلترا وفرنسا وروسيا وألمانيا وإيطاليا. يميز الكتاب تحليله لكثير من الأحداث وليس الاكتفاء بالسرد ومع أن هذا جعله متحيزاً بعض الشيء في بعض الفصول فقد كان كتاباً ممتازاً ومليئاً بالمصادر. يُنصح به لأي محب للتاريخ فأسلوبه غير معقد وقد كان مناسباً لقارئ عادي وغير متخصص مثلي
فى حديث للدكتور وائل حلاق قال بأن الحضارة الأوروبية فلسفتها قامت على الدماء والقتل وحتى ما وصلت إليه من تقدم علمى وتكنولوجى وصناعى كان سببه التنافس بين ممالك ودول أوروبا على المستعمرات ولذلك وظفت أوروبا العلم فى خدمة الاستعمار والطغيان والقتل عكس فلسفة العلم عند الحضارة الإسلامية أو الصينية مثلا وأعطى مثالا بأن الصين اكتشفت البارود منذ وقت طويل ولكنها لم تستغله فى احتلال العالم وبقيت طرق التجارة مفتوحة بينها وبين العالم حتى جاء الأوروبيون والبرتغاليون خصوصا وأقاموا مؤسساتهم الاقتصادية على سواحل الهند وإفريقيا وتجبروا على الشعوب الأخرى من أجل المادة والثروات وهنا عرض لتاريخ أوروبا فى العصور الحديثة والمعاصرة ينقسم إلى فالاول يتحدث عن أوروبا بداية من عصر النهضة حتى ظهور القوميات الحديثة والثانى يتحدث عن أوروبا منذ ظهور ألمانيا وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية تلحظ فى تاريخ أوروبا الكثير من الحروب والصدامات والتحالفات والتشرذمات والخلافات الدينية والاقتصادية والتى عرضها المؤلفان فى شكل بسيط وسلس
الكتاب يمتاز بالإيجاز بدون إخلال، فهو يشرح تاريخ أوروبا بداية من عصر النهضة ، ثم الكشوف الجغرافية، و التفوق الإسباني و البرتغالي، ثم يدرس تاريخ إنجلترا خلال القرنين السابع عشر و الثامن عشر، ثم يدرس تاريخ فرنسا خلال القرنين السابع عشر و الثامن عشر، ثم يدرس حرب الإستقلال الأمريكية، و نشوء الوحدة الإيطالية ثم الألمانية، ثم نشوب الحربين العالميتين الأولي و الثانية، الكتاب يتميز بتحليل رائع للأحداث التاريخية ما يضفي عليها رونقا من الإثارة و الجاذبية و يربطها بالواقع، فيستفيد القراءة عظة و عبرة و فهما للأحداث في واقعه، و قد حلل الكاتب الحربين العالميتين تحليلا حيدا و عرضها بشكل رائق، لكن الكتاب به بعض الأخطتء المطبعية للعلم بالشيء.