الكتاب كما عنوانه يتحدث عن حرمة تحكيم غير شرع الله.هذه المسألة ناقشها الباحث من خلال سرد الأدلة الشرعية من القرآن ومن السنة النبوية، ليخلص إلى تكفير المستبدل القانون الوضعي بالشريعة الإسلامية [معنى كلامي لمن قد يفهمني على غير مرادي هو تكفير المؤلف لمن اختار ترك الشريعة الإسلامية، وفرض محلها القانون الوضعي، وهو وصف لا ينطبق إلا على حاكم، أو على قانوني مشرع يكتب دستورا]
فمن المؤسف أن يصبح الحديث عن تكفير المستبدل جريمة، مع أن النصوص قد دلت عليه فقال رب العزة والجلال: "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله وإلى الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر".
الكتاب خفيف لطيف. لاحظت أن المؤلف لم يكن مقبلا على النقل من كتب التفسير كثيرا، بخلاف السنة النبوية التي سرد منها أحاديث في زمن أظن بأن صنعة الحديث نادرة بين طلاب العلم.
والغريب أن المحقق لم يجد ترجمة يعرفنا من خلالها بالمؤلف وسيرته. كالدار التي نشرت الكتاب.أعني دار البيارق، التي صارت من التاريخ القديم. حيث أغلقت الدار، وصارت كتبها مفرقة بين دور النشر. وقد كانت قد نشرت كتبا هامة أخرى، كرسالة دكتوراه في الجهاد، من تأليف محمد خير هيكل...تلك الرسالة قد صارت أيضا من التاريخ القديم، حيث لم أجد لها نسخا عند أحد.
قد تكون هنالك كتبا تحدثت في مسألة تحكيم غير شرع الله، بشكل أشمل وأوضح من هذا الكتاب، وهي معروفة عندي وسأتحدث عنها في المستقبل بإذن الله. وقد رفعت هذا الكتاب إلى الموقع رغبة في توثيق اسم كتاب ، جهلنا مؤلفه، وبقي لنا كتابه الذي أرجو من الله أن يكتب الأجر لمؤلفه على تأليفه هذا الكتاب.