In The Contemplation of the World, eminent French theorist Michel Maffesoli pursues and extends his project of decoding contemporary societies. Here, Maffesoli questions afresh the mundane stuff of contemporary sociality, seeking to discern its primary mode of expression - its forms, style, rules, and principles - its aesthetics. The advent of postmodernity marks the beginning of "the society of the image." It is as if the fragmentation of the social has gradually and necessarily corresponded to massive crumbling of our representations of the real and resulted in their infinite refraction. Henceforward we are living in the heart of an ever-increasing entanglement of objects, signs, and images. Located somewhere between dream and reality, we are the unfettered prisoners of a symbolic universe of growing opacity and mysterious meanings. In The Contemplation of the World, Maffesoli seeks to explore those unobtrusive links that regulate and organize the ensemble of our representations - the raw material refashioned in our imaginary and our fantasies - exploring what it is that is recognizably "postmodern" about them. Maffesoli proposes a map of "the vast domain of the collective imaginary," allowing us to better understand where today's culture stands and helping us to perceive within its clamorous confines the outlines, still frail, of a "community ideal."
يقف هذا الكتاب ليبين لنا أن العالم يمكن ملاحظته بل قراءته من جوانب كانت قيد الهامش و النسيان و الاستبعاد , كيف لا و مؤلفه لا يعترف بالحدود و القواعد الكلاسيكية إنه مافيزولي .. العنوان الفرعي للكتاب أكثر دلالة و انتصارا لمضمون النص ( الأسلوب و الصورة ) .. فهما شكلا منطلقا لدى الكاتب لصياغة تأمل للعالم رغم أنني أتحفظ على عمومية و شساعة هذا العنوان ..جزء من الكتاب تطرق لموضوع الأسلوب باعتباره نظاما جماليا فارضا لنفسه راهنية و تشكلا ..أما بالنسبة للجزء الآخر فهو يتطرق لتحول و لتشكل الصورة و المتخيل وباعتبار هذا الاخير شكلا لما يسميه مافيزولي بالعقلانية الكلية ... إن هذا الكتاب بمثابة دليل ضد تلك المقاربات السوسويولوجية الكلاسيكية التي ترسم لنفسها حدودا في التناول و التي تقذف بكل جديد في مدمارها ,فالصورة و الأسلوب اللذان عمدهما مافيزولي كانا و لازالا مطرودين في الارتكان المعرفي السوسيولوجي وجب اعتبارهما كمصادر أساسية في التناول .
كتاب تأمل العالم - الصورة والأسلوب في الحياة الإجتماعية لمبشبل مافیزولی، أستاذ بجامعة السوربون الخامسة ومدير مركز الدراسات حول اليومي، وهو يعتبر أحد علماء الاجتماع والمفكرين الذين منحوا لليومي والصورة والمتخيل موقعا نظريا في علم الاجتماع، وتعتمد أبحاثه على تفاعل نظري بين الأنثروبولوجيا والفلسفة والنظريات السوسيولوجية التي تعطى للرمزی موقعا متميزا في التحليل، إن درس مافيزولي يتلخص في ما يلي: يحق للرمزی والمتخيل والعادي واليومي والجسدي، أي كل ما نفته السوسيولوجيا التقليدية والوضعية من مملكتها العاجية، أن يكون موضوعا للفكر والتحليل والمقاربة في المجتمع، وليس فقط في الأدب والشعر. وعلى النص السوسيولوجي أن يمنح مصادره الأساسية أيضا من الأدب والشعر والتصوف كما يمنحها من الأنثربولوجيا الثقافية والفلسفة، أي من كل ظل يعتبر نصا "غير علمية وموضوعا أثيرا لمباحث أخرى. في منظور من هذا القبيل، وبالإحالة إلى أسلاف كبار، كفرويد وماكس فيبر ووالتر بنيامين، يمكننا أن نمنح للمقالية essayisme مجدها ووضعها الاعتباري الفكري. بهذا يكون البحث السوسيولوجي بالأخص أقرب إلى موضوعه، وأقرب إلى الحياة الاجتماعية التي ليست سوى سلسلة من المقالات - المحاولات" (لعب على اللبس اللغوى) اللامتناهية التي لا نتيجة نهائية لها. وبهذا المعنى: فالبحث - مثله مثل الرواية أو القصيدة - ليس سوى اعادة ابداع انطلاقا من تعددية العناصر المكونة لهذه الحياة. وهكذا، نكتفي بالمسامرة غير المحددة سلفا مع عصرنا، بما أن ذلك هو الطابع الدينامي للأثر الفني oeuvre المتحرك. لقد بدأ المتخيل، الذي اعتبرته الحداثة من مجال النافل والهش، يسعى إلى استعادة مكانة الصدارة في الحياة الاجتماعية، ويمكننا أن نقدم فرضية تقول بأن المتخيل يتصل أوثق اتصال بالجسد الاجتماعي كما بالكائن الإنساني: فهذا الأخير طبعا، حين يقوم بمجهود ذهني أو عضلي زائد يحتاج إلى الاسترخاء"، ويسعى بشكل لاواع إلى حد ما، إلى استعادة توازنه مستخدما كل إمكاناته في الاستيهامية وقدراته الحلمية والهوية: ذلك هو الدور التعويضي الذي يلعبه وقت الفراغ ومجالات الترفيه وأشكال أخرى من "عطالة العقل والجسم. إن الأعمال الرائدة لجوفر دومازیدیی، والأبحاث المعاصرة العديدة عن الوقت الذي لا يخضع للإكراه" تعلمنا الكثير في هذا المقام. وبدفعنا للتحليل إلى أبعد، من الممكن أن نتساعل إذا لم تكن المجتمعات، بعد أن خضعت للقوانين الصارمة للإنتاجية، وبعد أن هيمن عليها المبدأ الواقعي "للكل الاقتصادي"، قد بدأت تكتشف جاذبية الاسترخاء، أو على الأقل تنسيب النشاطية والفاعلية التي رسمت القرنين الماضيين.
- الأسلوب والتواصل يشير إمبرتو إيكو، بخصوص ما يسميه التلفزيون الجديد، إلى غياب المضمون والمفهومية: "فالتلفزيون يتحدث أقل فأقل عن العالم الخارجي... إنه يتحدث عن نفسه وبالعلاقة التي يربطها أنئذ مع جمهوره". ويمكننا أن نؤول العالم الخارجی فی هذا المجال، بذلك البعيد الذي لا يهم التلفزيون. بالمقابل تمنح الأفضلية للربط، والتفاعلية التي يبدو أنها غدت وجهة لتلفزيون الغد، تلك التفاعلية التي تقيم العلائق، وتشجع على التوحد الجماعي، ولو أن ذلك التوحد ينهض على الفراغ، وهذا ما جعل البعض يقول بأن انتشار التواصل يعتبر عرضا لغياب التواصل، وهو ما يقول به تحليل بودریار. إنه حكم صائب. بشرط أن نفهم من غياب التواصل بالضرورة تواصلا يكون له مضمون، أو يبلغ رسالة محددة، غير أنها تكون خاطئة إذا ما نحن اعترفنا بامكانية وجود تواصل يسعى إلى بلوغ الآخر، وتشجيع العلاقة معه إما مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، ويبدو أن هذا النمط من التواصل هو الذي يسود في أيامنا هذه. إنه تواصل غير لفظي، أو بالأحرى تواصل يعتبر المعنى مسألة ثانوية، وهو أيضا تواصل ذو منزع نسبی، يشجع الرابطة بغياب مفهوميته، ويبدو أن المجتمعية ما بعد الحداثية، بما أنها أستنفدت ملذات النظريات المليئة بالمعنى كما تبلورت خلال فترة الحداثة، وبما أنها شهدت انهيار كل الطوباويات المتوجهة نحو المستقبل. ووعت بسذاجة المشروع العقلاني، فهي قد بدأت تحس بضرورة ما سماه الشاعر الألماني ريلكه "الصمت الاول" . وهو الأمر الذي يؤدي إلى تسطيح للروح، وتثمين للمعيش في قربه ومحسوسيته. إنه معیش له بعض الخصائص المادية ويخترقه ذوق الحاضر واللذة المشتركة، كما أنه معيش يعرف كيف يصمت على ما لا يقدر الناس وما لم يعودوا قادرين على الحديث عنه: فكل هذا في بعده الفلسفي له مظاهر الوقاحة ذات المزايا القوية، كما أن ذلك أيضا شاهد على نفاذ بصيرة لا مكان فيها للأوهام تميز الإنسان بلا مزايا، ويمكن ذلك أخيرا من قياس حركية أسلوب جمالی ينتشر أكثر فأكثر، ويغدو تربة خصبة للمجتمعية الناشئة. ** - الصورة الرابطة وعلى سبيل المثال، سأذكر هذه المحاضرة التنبؤية التي ألقاها والتر بنيامين سنة 1914 ، وفيها يوضح بأن الطلبة يصبحون عقيمين، وأن الجامعة تكف عن المشاركة في النقاشات الأساسية للأمة حين ينسون متخيلهم، أي حين ينسون طوباوية معرفة لا هدف لها والبحث في الثقافة لذاتها، وهو ما يسميه "تشوه الروح الإبداعية وتحولها إلى روح مهنة . وبالفعل، فإن الحياة الطلابية التي تنصاع كلية لفكرة الوظيفة أو المهنة، لا يمكنها أن تؤدي إلى تعميق الحياة أو حتى أن تشكل تعلما حقيقيا لتلك الحياة، وهو ما يؤدي، عبر النفع المباشر والآني، إلى التخصص ومن ثم إلى تقليص الرؤية الشمولية، مما يحول الطالب إلى قطعة قابلة للاستبدال من الآلية الاجتماعية.
لا يخفى أن هذا التحليل من الوجاهة بمكان إضافة إلى كونه لا يزال راهنا، خاصة أنه يشدد بقوة على ضرورة الإحساس الجمال، وإحساس النافل غير النافع، وضرورة الطوباوية وقوة الصور في تشكيل مجموعة بشرية مطالبة في التفكير والفعل في المجتمع. وحتى نكون أدق، فإن التطابق مع العقلانية الباطنية، ومع البذرة العقلانية seriens radionauli. (أي مع العقل المخصب logos spermaticos لدى الإغريق) هو ما يجعل من البذرة المدفونة تحت التراب وعدا بالثمار اللذيذة، أو بعبارة أخرى، حين يكون فرد أو مؤسسة ما متطابقا بعمق مع صورته الخاصة، أنذاك يغدو هو الأكثر إنجازية وتغدو هی الأكثر فعالية. هذا ما تعلمنا إياه الحكمة المشرقية، وكمثال على ذلك هذا المثل المأثور المعروف لدى الرماة اليابانيين الذين يؤمنون بأنهم يصيبون مرمامهم بدقة حين يركزون في أنفسهم. بيد أننا نجد هذا المنظور أيضا في الفكر الوسیطی: فروبير جروسیتیست رئيس الجامعة، والذي نظم المدارس الجديدة بأوكسفورد، يعتبر القوة التي تخلق العالم تشع انطلاقا من الموطن المركزي أي أن الجمال ينبع من الداخل، وهو ينبثق من جسم معين ولا يأتي من الخارج. والجمال هنا هو ما يمنح الحياة: فهو أشبه بإشراقة الشكل". هكذا، فكما أن الذات الإلهية هي الشكل الكامل التي ينشأ عنها كل شيء، أي الشكل "المشرق الذي يمنح الحياة. فان خاصية التكوين الجامعي والديني هو أن يبلور شكلا جميلا فردا أو اجتماعيا يكون بذاته منتشرا. إننا نعثر هنا على القول المأثور للقديس أوغسطين: الخير بذاته ينتشر. أن "الإيطوس" هو المكان الذي يوحدنی بالغيرية، وبالآخر الذي هو القريب مني، والآخر الذي هو البعيد وقد غدا أليفا.
Maffesoli demande beaucoup de concentration, mais il ne varie pas ni dans ses convictions, ni surtout depuis 50 ans, dans son talent à détecter dans le foisonnement du contemporain ce qui pointe l'avenir en gestation. Même après la lecture d'un autre ouvrage de lui ('L'ère des Soulèvements", plus récent) je continue à y puiser un infatigable optimisme né à la fois de l'inutilité de freiner les ruptures tectoniques brutales que va connaitre notre société mais aussi j'y entends une ode à l'inexorable épanchement à venir des rancoeurs tous azimuths que cette insupportable époque inflige au plus grand nombre. Pour lui, et en le simplifiant à l'extrême, il y a derrière l'apparente docilité ou l'indifférence des foules résignées et abstentionistes une profonde sagesse qui est ancrée dans l'Ici et le Maintenant et une saine aversion pour les discours du Grand Soir mais tout cela prépare (parfois imperceptiblement) la grande Tabula Rasa qui est déjà en mouvement sous nos yeux. C'est documenté, chiffré, sourcé et très stimulant pour la lutte et le changement par les gens eux mêmes.