الكتاب برهان على نبوة محمد بالإقناع العقلي وأنها ليست عظمة مجردة وأيضاً تحدث عن الروح التي بثها الرسوب صلى الله عليه وسلم في أصحابه ومسيرته,وصنعه للرجال الذين حملوا هم الدولة والدعوة بعد وفاته
الكتاب كمجمل لم يأت بجديد,لكن اللغة بسيطة والصياغة مختلفة ....كلمات د.مصطفى محمود أكثر بساطةودلالة
وهذا محمد النبي وقد اجتمعت فيه كمالات بلغ في كل منها الذروة,فهو العابد المبتهل الذي يذوب خشوعاً ويفنى حباً,وهو المقاتل الصنديد الذي يتعرض لجحافل الموت ثابت القدم وألوف الفرسان والأبطال يفرون أمامه كالجرذان,وهو المخطط العبقري الذي يرسم الخطط فيتفوق على أهل الحرفة,وهو السياسي الحاذق الذ يحرك المجاميع ويمسك بمقاليد المشاعر بمهارة المايسترو والمبدع,وهو المحدّث الذي ينطق بجوامع الكلم,هوالأب,الزوج والصديق وهو صاحب الدعوة الذي يقيم نظاماً وينشىء دولة من عدم من قبائل وشراذم متفرقة لاتعرف إلا قطع الطريق والثأر والتفاخر بالأنساب,وهو برزخ الأسرار المكاشف بالملكوت الذي يستمع إلى الله وملائكته كما نستمع نحن بعضنا إلى بعض بالغاً بذلك القمة في علوم الظاهر وعلوم الباطن معاً وفي الوقت نفسه وهو الكليم الحليم الرؤف الصبور الباش البسام اللطيف المعشر,لاتمنعه الأعباء الجسام من ملاطفة الطفل والوليد فيحمله على كتفه راكعاً وساجداً وقائماً...ولا من مغازلة زوجه في حنان,لاينضب لعواطفه معين وكأنه يستمد من بحر......هذه الذات هي المعجزة