Jump to ratings and reviews
Rate this book

كتاب الخراج

Rate this book
الإمام أبو يوسف أبرز تلاميذ الإمام أبي حنيفة النعمان مؤسس المذهب الحنفي، الذين قاموا بجهد هائل في نشر مذهب الحنفية ووضع أصوله.

نبذة عن الكتاب :
يعد الكتاب من أعظم كتب الفقه الإسلامي، كان استجابة لرسالة من الرشيد إلى قاضيه أبي يوسف في أن يضع له كتابا في مالية الدولة وفق أحكام الشرع الحنيف، وقد تضمن الكتاب بيانا بموارد الدولة على اختلافها، حسبما جاءت به الشريعة، ومصارف تلك الأموال، وتطرّق إلى بيان الطريقة المثلى لجمع تلك الأموال، وتعرض لبعض الواجبات التي يلزم بيت المال القيام بها.. وهو ما أغفله بعض الولاة.
والكتاب وثيقة تاريخية مهمة في تصوير بعض الأحوال المالية والاجتماعية في هذا العصر، فهو يندد ببعض ممارسات بعض الولاة مع أهل الخراج، حيث يطالبونهم بما ليس واجبا عليهم من أموال، ويشتطون في تحصليها.
ويقترح أبو يوسف في "الخراج" على الخليفة أن يجلس للنظر في مظالم الرعية مجلسا واحدا في الشهر أو الشهرين، يسمع فيه من المظلوم، وينكر على الظالم؛ حتى ينتهي الولاة عن ظلم رعيتهم، كما حثّه على أن يجيب مطالب المزارعين وأهل الخراج في كل ما فيه مصلحة لهم، كحفر الأنهار. ويلتزم بيت المال بالإنفاق على تلك المشروعات.. وخلاصة القول إن أبا يوسف وضع نظاما شاملا للخراج يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

220 pages, ebook

Loading...
Loading...

About the author

Abu Yusuf Yaqub

4 books2 followers
Yaqub ibn Ibrahim al-Ansari, better known as Abu Yusuf (Arabic: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري‎‎) was a student of jurist Abu Hanifah who helped spread the influence of the Hanafi school of Islamic law through his writings and the government positions he held.

He served as the chief judge (qadi al-qudah) during reign of Harun al-Rashid. His most famous work was Kitab al-Kharaj, a treatise on taxation and fiscal problems of the state.

Abu Yusuf lived in Kufa and Baghdad, in what is now Iraq, during the 8th century. His genealogy has been traced back to Sa'd ibn Habta, a youth in Medina in the time of the Prophet, and his birth date is estimated based on his the date of his death to be around 729. Based on anecdotal stories, Abu Yusuf was raised poor but with a ferocious appetite for knowledge. His mother disapproved of his academic desires, insisting that he master some trade (the art of tailoring, according to some source) so as to help make ends meet. While it cannot be fully verified, stories suggest that he complied with his mother's wishes, but also kept up his academic studies. His talent and commitment was eventually recognized by Abu Hanifa who became his mentor with Abu Yusuf as his star pupil. He is portrayed as an incredibly studious individual who was unceasing in his pursuit for knowledge and legal understanding. While much of what is known of his early childhood relies on sometimes contradictory anecdotal evidence, it has been verified that he studied religious law and traditions in Kufa and Medina under a number of scholars including Abu Hanifa, Malik ibn Anas, al-Layth ibn Sa'd and others. Under the guidance of Abu Hanifa, Abu Yusuf achieved incredible success and helped develop and spread the influence of the Hanafi school of Islamic law.

Abu Yusuf lived in Kufa until he was appointed Qadi in Baghdad. It is unclear whether he was appointed by Mahdi, al-Hadi, or Harun al-Rashid. According to one story, Abu Yusuf was able to provide sound advice pertaining to religious law to a government official who rewarded him generously and recommended him to the caliph, Harun al-Rashid. He continued to provide satisfactory legal opinions to the caliph who drew him into his inner circle and eventually appointed him Qadi. While this version of events is probable, it is not necessarily authentic and cannot be independently verified. What is known is that Abu Yusuf became a close acquaintance of Abbasid caliph, Harun al-Rashid, who eventually granted him the title of Grand Qadi, or Qadi Al-qudah; the first time such a title had been conferred upon someone in Islamic history. While at the time it was meant as an honorific title, the Caliph frequently consulted Abu Yusuf on legal matters and financial policy and even bestowed upon him the ability to appoint other Qadis in the empire. This made the position of Grand Qadi analogous to a modern-day chief justice. Abu Yusuf held the position of Grand Qadi until his death in 798.

https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Yusuf

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
8 (40%)
4 stars
7 (35%)
3 stars
4 (20%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (5%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for رياض المسيبلي.
144 reviews228 followers
May 5, 2018
إلى جانب أهمية الكتاب في موضوعه، فهو وثيقة اجتماعية وتاريخية عظيمة لعصره
يتضح ذلك بدقة في الحديث عن أحوال السجون والمعتقلين
Profile Image for عزام الشثري.
676 reviews810 followers
March 2, 2026
احتاج كبير ملوك الأرض في عصره، هارون الرشيد، إلى عالم يستفتيه
فاختار أحد كبار أئمة الإسلام في عصره، القاضي أبويوسف صاحب أبي حنيفة
فأجابه بهذا الكتاب العظيم القيمة العلمية والأخلاقيّة والقصصية للعامّة والخاصّة
بدأ بموعظة نافعة عن الآخرة والدنيا والاستسلام لله والعبادات واجتناب المحرمات
ثم أجاب عن مختلف الأسئلة عن الغنائم والفيء والخراج والخوارج وإحياء الأرض
وأحكام البيع والشراء والإجارة وأهل الذمّة والجزية والحدود والتعزيرات والردة
وأنقل الاقتباسات التالية التي أحبّ العودة إليها
.
حدثني بعض أشياخنا الكوفيين. قال قال لي شيخ بالمدينة: رأيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة وهو من أحسن الناس لباسا، وأطيبهم ريحا، ومن أخيلهم في مشيته، ثم رأيته بعد أن ولي الخلافة يمشي مشية الرهبان. قال: فمن حدثك أن المشية سجية فلا تصدقه بعد عمر بن عبد العزيز
.
شرب أبو محجن الخمر في القادسية فحبسه سعد وكان مصابا يراقب القتال، أنشد أبو محجن: كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا وأترك مشدودا على وثاقيا. فعاهد امرأة سعد إن أطلقته ونجا أن يعود لقيده فأطلقته وركب فرس سعد البلقاء، فكان لا يقصد ناحية إلا كسرها فعجب الناس وقالوا هذا ملك وسعد يقول: الصبر صبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن. بعدها قال سعد: والله لا أضرب رجلا أبلى ما أبلى. فرد: كان يقام الحد فأطهر أما اليوم لا أشربها أبدا
.
كان بعث عمر حذيفة وراء دجلة، وعثمان بن حنيف دونها. قال لهما قبل مقتله بأيام: لعلكما كلفتما الأرض وأهلها ما لا يطيقون؟ قالوا: تركت فضلا، ولو شئت لأخذته. فقال: أما والله لئن بقيت لأرامل العراق لأدعنهن لا يحتجن لأمير بعدي. وأوصى بأهل الذمة: أن يوفى لهم بعهدهم، وألا يكلفوا فوق طاقتهم، وأن يقاتل من ورائهم
[يخشى تحميل الأرض ما لا تطيق؟ شهالرقّة؟]
.
وأما الخوارج، فإنهم أخطأوا المحجة وجعلوا قرى عربية بمنزلة قرى عجمية، ولم يأخذوا بما اجتمع عليه أصحاب رسول الله وقول عمر وعلي. ومن اجتمع من أصحاب رسول الله أحسن تأويلا وتوفيقا من الخوارج. والحمد الله رب العالمين
.
قال أبو حنيفة: إحياء الأرض الموات يكون بإذن الإمام. وحجته أن الإحياء لا ينتظم إلا بإذن يفصل النزاع، إذ قد يتنازع اثنان على موضع واحد أو يريد إحياء أرض فناء غيره أو تضره، فجعل إذن الإمام حدا قاطعا للخصومة ومانعا للضرر، وهذا ليس ردا للأثر بل اتباع له فيكون إذن الإمام فصلا بينهم
.
قال عمر لعماله: ظهر المؤمن حمى، لم أبعثكم جبابرة ولكن أئمة، لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تحمدوهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم فتظلموهم، وأدروا لقحة المسلمين. للناس: ما أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن ليعلموكم دينكم وسنة نبيكم، فمن فعل به غير ذلك فليرفعه لأقصنه منه، فقال ابن العاص: وإن أدب وال رعيته؟ قال: والذي نفسي بيده لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله يقص من نفسه
.
إذا استعمل عمر أميرا اشترط عليه: ألا يركب برذونا، ولا يلبس ثوبا رقيقا، ولا يأكل نقيا، ولا يغلق بابه دون حوائج الناس، ولا يتخذ حاجبا. وكان إذا بلغه أن عامله لا يعود المريض ولا يدخل على الضعيف نزعه. وكتب إلى أبي موسى الأشعري: سو بين الناس في مجلسك ووجهك، حتى لا ييأس ضعيف من عدلك، ولا يطمع شريف في حيفك
.
لما بلغ عمر أن عامله بمصر لبس الرقيق واتخذ حاجبا، قال لابن مسلمة: ائتني به على حاله. فقال له عمر: انزع قميصك. وألبسه صوفا، وأعطاه عصا وغنما ليرعاها ويسقي من مر به. فرد الأمير: الموت خير من هذا. قال عمر: أترى الإمارة خيرا من الرعي، وأبوك كان راعيا؟ قال: نعم. قال: انزع، ثم رده إلى عمله فما كان له عامل يشبهه بعد ذلك
.
ومن ظن به سرقة أو بحد أو بقتل أو غيرها فلا ينبغي أن يعزر بالضرب والتوعد والتخويف، فإن من أقر بعدها فليس إقراره بشيء، ولا يحل قطعه ولا أخذه بما أقر به. قال عمر: ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أجعته أو أخفته أو حبسته أن يقر على نفسه. أتي طارق برجل قد أخذ في تهمة سرقة فضربه فأقر، فبعث لعبد الله بن عمر يسأله، فأجابه: لا يقطع فإنه إنما أقر بعد ضربه إياه
[رحمة الحدود ودرؤها بالشبهات ومنع أدنى التعذيب فيها]
.
وحدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: غزونا أرض الروم ومعنا حذيفة بن اليمان وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر، فأردنا أن نحده، فقال حذيفة: تحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم؟ وبلغنا أن عمر بن الخطاب أمر أمراء الجيوش والسرايا ألا يجلدوا أحدا حتى يطلعوا من الدرب قافلين، وكره أن تحمل المحدود حمية الشيطان على اللحاق بالكفار
.
البريد رمز سيطرة وسرعة نظام الدولة وعبره تنقل التوجيهات، رغم ذلك فالمنفعة الإدارية لا تعلو على الرحمة. نهى عمر بن عبد العزيز أن يجعل البريد في طرف السوط حديدة ينخس بها الدابة، ونهى عن اللجم الثقال، ومرة حمل مولى له رجلا على البريد بغير إذنه فدعاه فقال: لا تبرح حتى تقومه ثم تجعله في بيت المال
.
توفي رجل من المسلمين بخيبر فذكر ذلك لرسول الله فقال صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه القوم لذلك، فلما رأى الذي بهم قال إن صاحبكم غل في سبيل الله، ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين
[أخذ تقريبا ستين ريال سعودي أثناء تأديته لأعماله بل وأخذها من اليهود المهزومين حرم أن يصلي عليه النبي]
.
قال عمر: إذا حاصرتم حصنا فأرادوكم أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم، فإنكم لا تدرون أتصيبون فيهم حكم الله أم لا، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم بما شئتم. وإذا قال الرجل للرجل لا توجل أو لا تخف فقد أمنه، وإذا قال له مطرس لا تخف بالفارسية فقد أمنه، فإن الله يعلم الألسنة. وقال: أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو لإن نزلت لأقتلنك فنزل وهو يرى أنه أمان فقد أمنه
.
وسئل أبو حنيفة عن اليهودي والنصراني يموت له الولد أو القرابة، فقال يقال إن الله كتب الموت على خلقه، فنسأل الله أن يجعله خير غائب ينتظر، وإنا لله وإنا إليه راجعون، عليك بالصبر فيما نزل بك، لا نقص الله لك عددا
Profile Image for Shahd Al Haj Ali .
61 reviews1 follower
August 26, 2024
لفتني فصل الكلام عن الحدود والعقوبات، واعتبار التعجيل في العقوبة أفضل في الردع للمذنب ومجتمعه، وأن السجن هو آخر احتمال لكف الأذى عن المسلمين.
Profile Image for Abdulaziz.
106 reviews8 followers
March 10, 2025
كتاب أصل.
رحم الله القاضي أبا يوسف.

احترام العلماء والخلاف ظاهر في هذا الكتاب.
وفيه من الاشارات و الوقائع الشيء الكثير، خاصة عن أحوال سير الدولة في عصر هارون الرشيد.
وفيه أن هذا الكتاب كتاب فقه وليس مجرد أحاديث مسندة، حيث أن الكتاب موجه لهارون ليعمل به وهو محاط بالأحاديث المنقطعة، ولكن عليها العمل
Profile Image for يوسف عبداللطيف.
60.4k reviews
October 15, 2026
احتاج كبير ملوك الأرض في عصره، هارون الرشيد، إلى عالم يستفتيه
فاختار أحد كبار أئمة الإسلام في عصره، القاضي أبويوسف صاحب أبي حنيفة
فأجابه بهذا الكتاب العظيم القيمة العلمية والأخلاقيّة والقصصية للعامّة والخاصّة
بدأ بموعظة نافعة عن الآخرة والدنيا والاستسلام لله والعبادات واجتناب المحرمات
ثم أجاب عن مختلف الأسئلة عن الغنائم والفيء والخراج والخوارج وإحياء الأرض
وأحكام البيع والشراء والإجارة وأهل الذمّة والجزية والحدود والتعزيرات والردة
وأنقل الاقتباسات التالية التي أحبّ العودة إليها
.
حدثني بعض أشياخنا الكوفيين. قال قال لي شيخ بالمدينة: رأيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة وهو من أحسن الناس لباسا، وأطيبهم ريحا، ومن أخيلهم في مشيته، ثم رأيته بعد أن ولي الخلافة يمشي مشية الرهبان. قال: فمن حدثك أن المشية سجية فلا تصدقه بعد عمر بن عبد العزيز
.
شرب أبو محجن الخمر في القادسية فحبسه سعد وكان مصابا يراقب القتال، أنشد أبو محجن: كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا وأترك مشدودا على وثاقيا. فعاهد امرأة سعد إن أطلقته ونجا أن يعود لقيده فأطلقته وركب فرس سعد البلقاء، فكان لا يقصد ناحية إلا كسرها فعجب الناس وقالوا هذا ملك وسعد يقول: الصبر صبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن. بعدها قال سعد: والله لا أضرب رجلا أبلى ما أبلى. فرد: كان يقام الحد فأطهر أما اليوم لا أشربها أبدا
.
كان بعث عمر حذيفة وراء دجلة، وعثمان بن حنيف دونها. قال لهما قبل مقتله بأيام: لعلكما كلفتما الأرض وأهلها ما لا يطيقون؟ قالوا: تركت فضلا، ولو شئت لأخذته. فقال: أما والله لئن بقيت لأرامل العراق لأدعنهن لا يحتجن لأمير بعدي. وأوصى بأهل الذمة: أن يوفى لهم بعهدهم، وألا يكلفوا فوق طاقتهم، وأن يقاتل من ورائهم
[يخشى تحميل الأرض ما لا تطيق؟ شهالرقّة؟]
.
وأما الخوارج، فإنهم أخطأوا المحجة وجعلوا قرى عربية بمنزلة قرى عجمية، ولم يأخذوا بما اجتمع عليه أصحاب رسول الله وقول عمر وعلي. ومن اجتمع من أصحاب رسول الله أحسن تأويلا وتوفيقا من الخوارج. والحمد الله رب العالمين
.
قال أبو حنيفة: إحياء الأرض الموات يكون بإذن الإمام. وحجته أن الإحياء لا ينتظم إلا بإذن يفصل النزاع، إذ قد يتنازع اثنان على موضع واحد أو يريد إحياء أرض فناء غيره أو تضره، فجعل إذن الإمام حدا قاطعا للخصومة ومانعا للضرر، وهذا ليس ردا للأثر بل اتباع له فيكون إذن الإمام فصلا بينهم
.
قال عمر لعماله: ظهر المؤمن حمى، لم أبعثكم جبابرة ولكن أئمة، لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تحمدوهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم فتظلموهم، وأدروا لقحة المسلمين. للناس: ما أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن ليعلموكم دينكم وسنة نبيكم، فمن فعل به غير ذلك فليرفعه لأقصنه منه، فقال ابن العاص: وإن أدب وال رعيته؟ قال: والذي نفسي بيده لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله يقص من نفسه
.
إذا استعمل عمر أميرا اشترط عليه: ألا يركب برذونا، ولا يلبس ثوبا رقيقا، ولا يأكل نقيا، ولا يغلق بابه دون حوائج الناس، ولا يتخذ حاجبا. وكان إذا بلغه أن عامله لا يعود المريض ولا يدخل على الضعيف نزعه. وكتب إلى أبي موسى الأشعري: سو بين الناس في مجلسك ووجهك، حتى لا ييأس ضعيف من عدلك، ولا يطمع شريف في حيفك
.
لما بلغ عمر أن عامله بمصر لبس الرقيق واتخذ حاجبا، قال لابن مسلمة: ائتني به على حاله. فقال له عمر: انزع قميصك. وألبسه صوفا، وأعطاه عصا وغنما ليرعاها ويسقي من مر به. فرد الأمير: الموت خير من هذا. قال عمر: أترى الإمارة خيرا من الرعي، وأبوك كان راعيا؟ قال: نعم. قال: انزع، ثم رده إلى عمله فما كان له عامل يشبهه بعد ذلك
.
ومن ظن به سرقة أو بحد أو بقتل أو غيرها فلا ينبغي أن يعزر بالضرب والتوعد والتخويف، فإن من أقر بعدها فليس إقراره بشيء، ولا يحل قطعه ولا أخذه بما أقر به. قال عمر: ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أجعته أو أخفته أو حبسته أن يقر على نفسه. أتي طارق برجل قد أخذ في تهمة سرقة فضربه فأقر، فبعث لعبد الله بن عمر يسأله، فأجابه: لا يقطع فإنه إنما أقر بعد ضربه إياه
[رحمة الحدود ودرؤها بالشبهات ومنع أدنى التعذيب فيها]
.
وحدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: غزونا أرض الروم ومعنا حذيفة بن اليمان وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر، فأردنا أن نحده، فقال حذيفة: تحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم؟ وبلغنا أن عمر بن الخطاب أمر أمراء الجيوش والسرايا ألا يجلدوا أحدا حتى يطلعوا من الدرب قافلين، وكره أن تحمل المحدود حمية الشيطان على اللحاق بالكفار
.
البريد رمز سيطرة وسرعة نظام الدولة وعبره تنقل التوجيهات، رغم ذلك فالمنفعة الإدارية لا تعلو على الرحمة. نهى عمر بن عبد العزيز أن يجعل البريد في طرف السوط حديدة ينخس بها الدابة، ونهى عن اللجم الثقال، ومرة حمل مولى له رجلا على البريد بغير إذنه فدعاه فقال: لا تبرح حتى تقومه ثم تجعله في بيت المال
.
توفي رجل من المسلمين بخيبر فذكر ذلك لرسول الله فقال صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه القوم لذلك، فلما رأى الذي بهم قال إن صاحبكم غل في سبيل الله، ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين
[أخذ تقريبا ستين ريال سعودي أثناء تأديته لأعماله بل وأخذها من اليهود المهزومين حرم أن يصلي عليه النبي]
.
قال عمر: إذا حاصرتم حصنا فأرادوكم أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم، فإنكم لا تدرون أتصيبون فيهم حكم الله أم لا، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم اقضوا فيهم بما شئتم. وإذا قال الرجل للرجل لا توجل أو لا تخف فقد أمنه، وإذا قال له مطرس لا تخف بالفارسية فقد أمنه، فإن الله يعلم الألسنة. وقال: أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو لإن نزلت لأقتلنك فنزل وهو يرى أنه أمان فقد أمنه
.
وسئل أبو حنيفة عن اليهودي والنصراني يموت له الولد أو القرابة، فقال يقال إن الله كتب الموت على خلقه، فنسأل الله أن يجعله خير غائب ينتظر، وإنا لله وإنا إليه راجعون، عليك بالصبر فيما نزل بك، لا نقص الله لك عددا
21 reviews1 follower
Read
September 21, 2017
كتاب رائع يعطي فكرة واضحة عن الموارد الشرعية للدولة الإسلامية
Displaying 1 - 7 of 7 reviews