Jump to ratings and reviews
Rate this book

ثورة الزنج

Rate this book
"ثورة الزنوج" هي ثورة العبيد الإفريقيين في البصرة وما حولها ضد أسيادهم سنة 255هـ (869م). وهو الثورة حملت طابعاً اجتماعياً طبقياً، أي أنها ثورة طبقة العبيد وأنصاف العبيد ضد الملاكين من أصحاب الأراضي، وهي على غرار ما شهدته روحا من ثورات الرقيق في القرنين الثاني والأول قبل الميلاد. وعلى غرار ما تجده في التاريخ الحديث من حركات الطبقات المضطهدة ضد مضطهديها، مثال ذلك الحركة التي تزعمها توسين لوفيرتور في هاتين سنة (1799-1801). هذا ويعتقد البعض أن ثورة الزنج كانت حرباً بين الأخباس -بين السود والبيض- أما البعض الآخر فيقدم رأياً مخالفاً لهذا الرأي، ويقول أنها كانت حرباً بين طبقة العبيد وإنصاف العبيد والفلاحين والأعراب الساخطين على النظام القائم من جهة وبين مالكي الأرض وأصحاب العبيد من الخلافة من جهة أخرى.
ومؤلف هذا الكتاب واحد ممن قالوا بهذا الرأي ولتأكيد على رأيه ولإجلاء ملامح هذا الحدث التاريخي قام بإعداد كتابه الذي بين أيدينا والذي يقدم فيه فكرة واضحة شاملة عن هذا الموضوع من جميع وجوهه، فتناول علاوة على وجه الحركة العسكرية طبيعتها وبرامجها وتنظيماتها الداخلية وعلاقتها بالحركات الأخرى، وهي نواحي غامضة لم يلق عليها بعد ضوء ساطع ينير مجاهلها. كما وقدم نبذة مختصرة عرف من خلالها "بصاحب الزنج" علي بن محمد الذي ظهر في فرات البصرة وقاد الزنوج في ثورتهم الكبرى التي دامت نحواً من أربع عشرة سنة (255-270هـ= 869-883م).

نبذة المؤلف:
من المقدمة، يقول المؤلف: "لعل الدافع الأول الذي دفعني الى اختيار هذا الموضوع، هو أن الحركات الاجتماعية في الاسلام لم تحظ بما حظيت به النواحي السياسية والحربية من الاهتمام من جانب القدماء والمحدثين على السواء، حتى لقد اتهم الشرق الاسلامي بالعقم والجمود، فقيل أنه لم يشهد ما شهد الغرب المسيحي من القلق الاجتماعي والهزات الفكرية، وبعبارة أخرى أن التاريخ الاسلامي كان-في نظر البعض-مجرد مجازر وحروب ومؤامرات واغتيالات تدبر بطريقة غامضة-غموض الشرق-في قصور الخلفاء والأمراء.
وليس الذنب ذنب التاريخ الاسلامي، بل هو ذنب المؤرخين الشرقيين المحدثين، الذين مازال أكثرهم يحتذي حذو الأسلاف في كتابة التاريخ: سير الخلفاء والأمراء والوزراء في حياتهم الخاصة بمعزل عن التيارات الاجتماعية والفكرية المعاصرة".

193 pages, Paperback

First published January 1, 2000

4 people are currently reading
165 people want to read

About the author

فيصل السامر

3 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
9 (16%)
4 stars
27 (50%)
3 stars
15 (28%)
2 stars
2 (3%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 23 of 23 reviews
Profile Image for BookHunter M  ُH  َM  َD.
1,694 reviews4,665 followers
August 21, 2025

عيش - حرية - عدالة إجتماعية

ليس شعارا للثورة المصرية فقط بل شعار جميع الثورات منذ فجر التاريخ مهما تم تزييف هذا التاريخ و مهما أضفى المنتصر على انتصاره من قيم و أسبغ على أعدائه من لعنات و صفات و مهما كان ما قاله أمل دنقل حقيقة واقعة
فخلف كل قيصر يموت .. قيصر جديد
و خلف كل ثائر يموت .. أحزان بلا جدوى
و دمعة سدى
يأخذنا فيصل السامر إلى سامره الحزين ليقص علينا عن أنباء الزنج الثائرين.

الزنج هم العبيد اللذين جلبوا من سواحل أفريقيا الشرقية و كانت العرب تسميها زنجبار أي بلاد السود و تم جلب هؤلاء العبيد بالمبادلة حينا و بالشراء حينا و بالخطف أحيانا و ذلك للعمل في استصلاح الأراضي الإقطاعية في جنوب العراق.

كانوا يساقون بالألاف للعمل في أعمال شاقة مقابل بعض الفتات الذي بالكاد يجعلهم على قيد الحياة إلى أن جاء أحد الطامحين مدعي الولاية في عهد تفتت فيه دولة كانوا يسمونها دولة الخلافة يحكمها نطع يدعى بالخليفة لا هم له إلا شهوته و ملذاته و لا هم لمستشاريه إلا بالتآمر عليه و على سرقة مقدرات دولته و الهم كله للشعب الذي يحيا فقط على أمل دخول الجنة نظير طاعته لأولي الأمر.

في تلك الظروف المريعة في العام 255 ه يتطلع العامة و الرعاع لأخذ حقوقهم و لو بالقوة و ينتظرون المخلص الذي يفتح لهم باب الفرج. و كان هذا المخلص هنا هو علي بن محمد الملقب بصاحب الزنج الذي تقمص شخصية سبارتكوس الذي حرر العبيد قبله بمئات السنين و كانت نهايتهم واحدة. رأس علقت في الغرب أما الأخر فعلقت رأسه في الشرق و ما بين الرأسين تطلعت الشعوب إلى الخلاص من قاطعي الرؤوس بلا جدوى.
Profile Image for Tahani Shihab.
592 reviews1,196 followers
June 15, 2021
“صاحب الزنج” هو اللقب الذي أطلقه المؤرخون على علي بن محمد، الذي ظهر في فرات البصرة سنة 255 هـ


قدم الكاتب بحث عن أصل وسيرة علي بن محمد “صاحب الزنج”. حيث ادعى أنه من نسل علوي، ليضفي على نفسه طابعًا رُوحِيًّا ويكسب حركته سندًا شَرْعِيًّا. ولم تكن حركة الزنج الوحيدة التي استندت إلى ادعاءات دينية في التاريخ الإسلامي، بل أن جميع الحركات الاجتماعية اتخذت الدين ستارًا يحجب أهدافها الاجتماعية.

درس علي بن محمد التنجيم وما يتصل به من التنبؤ والسحر. وزعم لاتباعه أنه يوحى إليه ويعلم ما في الغيب وأن الملائكة كانت تنصره وتشد من أزره وتؤيده في حربه، لكي يضفي على نفسه طابعًا رُوحِيًّا فينساق إليه أتباعه.

والغريب في الأمر أن حركة الزنج لم تعمل على إزالة الرق، بل حررت الزنج وحدهم واعتبرت أعدائهم أسرى حرب تحق عليهم العبودية.

بعد أن اعتنق عقيدة الخوارج اعتبر علي بن محمد نفسه أمير المؤمنين والمهدي المنتظر الذي يريد أن يملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت جورًا، فلقّب نفسه (المهدي علي بن محمد). وهناك قطعة نقدية نادرة محفوظة في المتحف البريطاني صدرت في عام 261. كما أن هناك قطعة أخرى ذهبية توجد في باريس صكت عام 264. وكان شعاره الآية القرآنية: “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله”.


ثورة الزنج مهدت الجو لانتشار القرمطية، كما أنها شغلت الخلافة العباسية فترة أربع عشرة سنة.

ظلت قلعة الزنج الذي بناها علي بن محمد، تقاوم ثلاث سنوات الحصار المضروب عليها من قبل الموفق، إلا أنه ما إن استعاد عافيته بعد أن أصيب بسهم في صدره أطلقه عليه عبد رومي، حتى عاد وهاجم حصن الزنج. فاشتد الحصار عليهم ولجأ كثير من الزنج إلى الموفق، فأكرمهم وضمهم إلى جنوده. وأظهرهم أمام جند الزنج بمظهر فخم، فأثر على معنوياتهم وانضم إليه كثير من معسكر الزنج.

انتهت المعركة بمقتل قائد الزنج علي بن محمد، بعد أن حارب وقاوم العباسيين لمدة أربعة عشر عامًا.

تطرق الكاتب إلى ثورة صاحب الزنج في الدولة العباسية الثانية، من جميع الجوانب الاقتصادية والإدارية والعسكرية، والأسباب والأحداث والنتائج، وفتح الكاتب أبواب تراثنا الإسلامي بعيدًا عن القداسة والتمجيد والكبرياء القميء.

يقول الكاتب: “كل ما نريد أن نؤكده هو أن الزنج حاولوا إقامة دولة تتوافر فيها شروط السيادة والاستقلال عن جسم الإمبراطورية العباسية”.

“لقد أخذت على عاتقي أن أقدم للقارئ هذا البحث المتواضع عن ثورة الزنج لأقيم الدليل على أنه من الممكن جدًا أن نكتب تاريخنا بأسلوب جديد يعير الحركات الاجتماعية أهمية كبيرة وينظر إليها بمنظار جديد غير المنظار الذي نظر به المؤرخون القدامى، أعني أننا يجب أن نعتبرها خطوات خطتها الشعوب الإسلامية نحو تحسين أوضاعها، بغض النظر عن عدم انسجامها مع مصالح السلطات الحاكمة”.

“إن الحقيقة التاريخية هي الهدف الأول للباحث ويجب أن يعلنها مهما كلفه الأمر، دون أن يتوقع رضى فريق أو غضب فريق آخر”.

“أن الرق الحديث الذي مارسته الحضارة المسيحية كإسبانيا والبرتغال وفرنسا وهولاندا وبريطانيا ليصم الحضارة المسيحية بوصمة العار، ذلك أن الرق في العصور الحديثة كان يفوق الرق القديم بشاعة ووحشية، فقد عومل الزنوج في مزارع قصب السكر والقطن والتبغ كما لو كانوا مجردين عن الروح والشعور”.
Profile Image for Huda AlAbri.
186 reviews221 followers
May 15, 2024
تكمن أهمية هذا الكتاب في أنه مثال جيد على ما يفترض بالباحث أن يقوم به في قراءته لكتب التاريخ. لدينا هذه الثورة، ثورة الزنج، التي ثارت فيها طبقة المسحوقين ضد طبقة الأغنياء والملاك والتي كانت حدثا مزلزلا وعنيفا في العصر العباسي استمرت أربعة عشر عاما، ولكنها -الثورة- قلما حظيت باهتمام تاريخي إلى حد أنها تبدو مغيبة وغير معروفة لدى الكثيرين ، والمصادر التي ذكرتها تناولتها بشيء من العداء والاحتقار حتى من مؤرخين مشهودين كالمسعودي والطبري. لا يكتفي الباحث بجمع المصادر بل يدرسها ويخضعها للمسائلة والنقد والتفسير حتى يقترب من حقيقتها التاريخية.


رغم أنها سميت ثورة الزنج نسبة إلى بلاد زنجبار وما يحيط بها، إلا أن الباحث فند أن تكون هذه الثورة هي حرب بين الأجناس وخلص إلى أنها ضمت إلى جانب الزنج أناس من الأعراب والبدو. ورغم أنها كانت ثورة ذات طابع طبقي إلا أنها لم تكن ثورة اشتراكية إذ لم يكن لديها برنامج اجتماعي شامل. وهي وإن حررت العبيد من عبوديتهم لكنها لم تلغ العبودية كليا وسعت إلى استعباد من تأسرهم من النساء والرجال.

تناول الكتاب بشيء من التفصيل رغم شح المصادر شخصية قائد الثورة علي بن محمد، رجل من العامة، خطيب مفوه ويمتلك دراية واسعة عن أحوال العبيد وسادتهم، استطاع بشيء من الذكاء حشد العبيد حوله وقيادتهم للثورة. وكيف تحولوا من كونهم عبيدا لا يملكون قوتا ولا عتادا إلى قوة جبارة استطاعت السيطرة على البصرة وجنوب العراق وتأسيس شيئا من مظاهر المدنية والدولة.


يورد الكتاب أيضا بشكل مسهب عوامل نجاح هذه الثورة واستمرارها لأربعة عشر عاما مع حصيلة ضحايا هائلة وتغيير لمعالم العراق الأدنى، كما تطرق لعوامل إخفاقها وعدم صمودها طويلا بعد وفاة قائدها علي بن محمد. إلى هنا يقف مبحث هذا الكتاب ويترك لنا الباب مشروعا للتفكر أمام تساؤلات كثيرة عن ما بعد هذه الثورة وما تركته في ذاكرة الزنج، وهل انقلبت عليهم الآية من جديد بعد أن انتزعوا حريتهم لأربعة عشر عاما، ليعودوا مرة أخرى يكشطون السباخ عن أراضي دجلة والفرات!.

Profile Image for أشرف فقيه.
Author 11 books1,749 followers
July 5, 2023
كتاب مباشر وشامل في طرحه. مهم لفهم أحد أهم الأحداث التاريخية في القرن الثالث الهجري، وعوامل تضعضع الدولة العباسية وملامح تلك الفترة سياسياً واجتماعياً. بذل المؤلف جهداً وافياً في التعليق وربط المرويات التاريخية المختلفة معاً لتقديم صورة عريضة لثورة الـ 14 عام التي أخمدت لكن: بعد خراب البصرة.
لعله يُقرأ في الوقت ذاته مع رواية (وردة سوداء بلا عطر)، لإضافة الألوان للمشاهد والروح للجسد التأريخي السردي.
Profile Image for Loba.
185 reviews43 followers
Read
November 8, 2024
تقاعست عن قراءته ما يربو الأربعة أشهر… وأعتقد أن المثبط الذي عوَّقني عنه، هو إسهاب فيصل المطول في شرح المشروح. وتطويله لبعض التفاصيل أصابني بالملل الشديد.


لي قراءة أخرى له حتمًا -مع تحديد الفصول المهمة والنقاط الأهم- فالكتاب رائع جدًا مضمونًا وجيِّد المحتوى.
Profile Image for أيمن  مشانة.
197 reviews86 followers
November 28, 2015
الكتاب تأريخ للثورة التي قادها الرقيق من الزنوج الذي كانوا تحت أيدي ملوك العباسيين والإقطاعيين ولكن تأتي بقراءة معاكسة لقراءة المؤرخين القدامي _الذي أصبحت أستحي من ذكرهم _ ويقول الكاتب ’’ لقد أخذت على عاتقي أن أقدم للقارئ هذا البحث عن ثورة الزنج لأقيم الدليل على أنه من الممكن أن نكتب التاريخ بإسلوب جديديعير الحركات الإجتماعيةأهمية كبيرة بمنظار جديد,,يعني أن ننظر إلى الخطوات التي خطتها الشعوب الإسلامية لتغيير أوضاعها..إن الحقيقة التاريخية هي الهدف الأول للباحث ويجب أن يعلنها مهما كلفه الأمر’’
قاد تلك الثورة سنة 255 ه رجل يدعى علي بن محمد وقد بسط فيه المؤرخون ألسنتهم وطعنوا فيه أشد الطعن _ إرضاءا لسلاطينهم _ فسمي بدعي آل البيت لأنه نسب نفس لهم وهنا أقول لا يتحق البحث في نسب علي بن محمد كل تلك الأهمية أو الطعن الشديد فما هو إلا سبب ومهما كان من وراء قصده وثورته فإن هذا لا يُضعف حق أولئك الناس في ثورتهم ولا يشرع أن يستعبدهم العرب .إن مما فعله أولئك المؤرخون أنهم طعنوا في نسب صاحب الزنج _هذا لقب آخر له _ورأوا أنه طالب للمجد والأموال وهو ماترده أخباره التي يروى فيها أنه نهاهم عن الإفساد والهتك وقد نقلوها جلها في كتبهم ويبرر أعمالهم إن صحة أولا الزنوج وصاحبهم كانوا في ثورة ضد سلطان وقوة جيش ولن يرحموا لو وقعوا في أيدي العباسيين أو ملاكهم من الإقطاعيين وما فعلوه كان معتادا عند الحروب والثورات في ذلك ال��مان بل وما فعله العباسيون بداية دعوتهم أشد وأنكى ومن قبلهم بنو أمية ، لقد ألصق مؤرخونا تهما عديدة بهصاحب الزنج تنفيرا عن الحقالذي كان مع أتباعه ولا أستطيع أن أنقل هنا كل التهم ولكن أبرزها المروق و الزندقة والإلحاد _ التهم المعتادة _ وحاولوا أبعاد الباحث قدر الإمكان عن الحقيقة المرة والطعنة العظمى في تاريخ المسلمين من تابعهم من الفقهاء حيث جعلوا فقها وسموه فقه الإسترقاق مع أن هذا يخاف القرءان ومقاصد الدين في أن الناس أحرار لا يستعبدون وأن أسرى الحروب يمنوا أو يفدوا ...على كل حال فالثورة قامت ودامت 14 سنة دوخت العباسيين وانتهت بسبب القوة التي جندها الموفق _ لا وفقه الله_ لحربهم وقتلهم وقتل علي بن محمد والمؤرخون من بعده ولا يزالزن يبرررون لتلك لأولئك الظلمة الطغاة كل قتل ونهب وسلب ، إن المؤرخين المسلمين في جملتهم إلا القليل القليل متزلفون للسلاطين كتبوا تاريخهم بين يدي الملوك ولذا فرؤيتهم تعبر عن وجهة نظر السلطة معتبرين تلك الثورات خروجا على السلطان وبالتالي خروجا عن الدولة والدين إذا لزم الأمر ،لكنهم ظلمواأناسا كان الأولى أن يدافعوا عنهم وخالفوا الدين وكان الأحرى أن يكونوا حماته
عن الكتاب : يقع الكتاب في 200 صفحة الفصل الأول يدرس الأحوال الأجتماعية للرقيق ويدرس أصلهم أي موطنهم يقول ’’ "أسس العرب المسلمون مستعمرات منذ 720م على الساحل الشرقي الإفريقي بين ليمو ونهر ريفو..وقد عرف العرب نتيجة ذلك زنوج البانتووسموهم بالكفار..وقامت إثر ذلك تجارة الرقيق ..لخدمة القصور والأراضي المالحة ..’’
ثم يأتي الكاتب في فصل ثان على تعريف شخصية علي بن محمد _صاحب الزنج _و قد تطرقت إليه.
الفصل الثالث تبدأ ثورة الزنج وهي إنطلقت سنة 255 ه في عهد المعتمد بن المتوكل ويذكر بدايتها وأسسهاالعقائدية ..ولعمري أنه مهما كان مذهبهم فإن هذا لا يغمطهم حقهم .
الفصل الرابع يتكلم عن الثورة قبل الموفق بن المتوكل .
الفصل الخامس عن الثورة في عهد الموفق ويتكلم عن العوامل التي ساعدت الموفق للقضاء على الثورة وقمعها.
الفصل السادس وهنا بعد إنتهاء الثورة سنة 270 ه ويتكلم فيه عن التنظيمات الإدارية والعسكرية والخطط التي نهجها الرقيق وصاحبهم في ثورتهم ضد العباسيين ويتكلم عن مدينتهم المختارة .
وفي الأخير فإن الكتاب كمرجع للباحث في تاريخ الإسترقاق الجائر في التاريخ الإسلامي ولا يحل أ يقال الرقيق في الإسلام لأنه لا يوجد إسترقاق في الإسلام ..الرق ..أحد المصائب الفقهية الكبرى في التاريخ الإسلامي.،إن الفقه فشل فشلا ذريعا في فهم مراد الله من إبقاء الرق زمن النبي _ ص _ وأنه كان من واجب من بعده أن يحارب ذلك لأن عهد النبي قد إنقضى والمفروض أن ما كان تحت أيديهم من الرقيق أن يحرر وليس في القرءان ما يدل على أن المسلمون جائز لهم أن يستعبدوا مرة أخرى.
Profile Image for عمرو العروسي.
Author 5 books59 followers
October 7, 2017
ملخص كتاب ثورة الزنج

استقدم خلفاء بني عباس من شرق أفريقيا العبيد الزنوج حتى يساعدوهم على استصلاح الأرض الموات وحتى يكونوا لهم عوناً في الجيش، وأغلب أولئك العبيد كانوا يستخدمون في إزالة السباخ عن الأراضي الزراعية لحين استخدامه مرة أخرى في الزراعة على النحو المعروف، وكان يتم التحكم في أولئك الزنوج بواسطة وكلاء ... وكانت علاقة أولئك الوكلاء بالزنج سيئة.
في عهد الخليفة المعتمد على الله الخليفة العباسي الـخامس عشر، ساءت أوضاع أولئك العبيد أكثر ما يكون، فكان يتم اختيار أرخص الأطعمة لتدقيمها إليهم "الدقيق، التمر، السويق" وكان يتم تقديم تلك الأطعمة إليهم بكميات قليلة وكانوا ينامون في العراء وقد تم اقتلاعهم من زيزبار ومنبسا من عائلتهم فُرادى الأمر الذي زاد من معانتهم، وكان الخصيان "العبيد الذين يعملون في القصور" أفضل حالاً منهم، وكان العبيد البيض أكثر منهم ثمناً وقيمة، ففي حين ما كان سعر العبد الأسود من 35-40 دينار، وصل سعر العبد الأبيض إلى آلاف الدنانير، الأمر كله الذي مهد لقيام ثورة الزنج على يد علي بن محمد من بعد ما خطب خطبته الشهيرة في عيد الفطر عام 255هـ ووعد العبيد أن يصبحوا سادة وأن يكون لهم القصور والجواري والطعام فطاوعه الكثيرون وقد بلغ بهم الظلم مبلغه، وساعد علي بن محمد في القيام بثورته أنه ادعى أنه من أهل البيت وقد كان شاعراً وخطيباً مفوهاً.
كان يريد صابح الزنج أن يبدأ في الدعوة لثورته من سمراء لكنه أستصعب ذلك نظراً لدقة الرقابة على هذه المدينة المركزية، فسافر إلى البحرين وبدأ من هناك فادعى أنه من أهل البيت ودعا العبيد للانضمام إليه، ورجع مرة أخرى إلى البصرة عام 254هـ واستغل الصراع القائم بين البلالية والسعدية ليسيطر على المدينة وتكون له، ثم فر إلى بغداد بعد أن تم القبض على زوجه وأولاده وجاريته، ليعود منها إلى البصرة مرة أخرى عام 255 هـ.
أستطاع علي بن محمد السيطرة على المدينة تلو الأخرى بغير رادع حتى سارت له شوكة، وعينت الخلافة العباسية العديد من القادة للقضاء عليه بغير فائدة حتى قام أبو أحمد الموفق على أمر الجيش وحارب صاحب الزنج بنفسه فانتصر عليه بعد 14 عام من الحروب المستمرة أثبت فيها صاحب الزنج شجاعة وباساً في القتال.
للمزيد من ملخصات الكتب، الرجاء الضغط على الرابط التالي
www.aroussy.com
Profile Image for Lubna Almahmood.
24 reviews5 followers
June 25, 2019
الكتاب يتحدث عن ثوره الزنج و التي كان مقرها و انطلاقها مدينه البصره مدينتي و مسقط رأسي على الرغم من انها استمرت ل١٤ عام و اذاقت الدوله العباسيه الويلات لم نقرأ عنها و لا سطر واحد و كانها لم تحدث ابدا على ارض العراق ... اغلب عوائل البصره القديمة و من ضمنها عائلتي يملكون عبيدا من افريقيا استخدموهم في زراعه و استصلاح الاراضي
يتحدث الكتاب في البدايه بشكل مختصر عن ثورات العبيد في التاريخ البشري ثم الاوضاع الاجتماعيه للزنج ( و هم العبيد السود الذي تم استعبادهم و اصولهم ترجع الى افريقيا ) و الظروف الصعبه التي كانو يعانون منها
ثم عن محمد بن علي الملقب بصاحب الزنج و قائدهم اصله و كيف جمع مناصيره و خطط لانطلاق الثوره من البصره تحديدا هذه المنطقه الساحليه المتنوعه الاطياف المنطقه التي تشتهر بالزراعه كونها ملتقى النهرين العظيمين دجله و الفرات و خصوصا زراعه التمور .. التمور مع بعض الحنطه و الشعير التي كانت الغذاء الوحيد للزنج . هذه المدينه كانت دائما بؤره للصراعات و الاختلافات و المذاهب الدينيه المستحدثه فقرر صاحب الزنج استغلال سخط العبيد و ظروفهم المهينه لجمع جيوش تعدت الالاف و ادعى نسبه العلوي ليضفي على نفسه طابعاً روحيا و يكسب حركته سنداً شرعياً . الغريب انني دائما ما تخيلت قبل قراءه هذا الكتاب ان صاحب الزنج رجل اسود البشره و من العبيد الذين يعملون في البصره . و اما المصادر الوحيده التي تكلمت عنه كانت تتميز بالتحامل و التحيز كما هو الحال باي حركه ضد السلطه الحاكمه و تم تشويه صورته و نعته باقبح الاوصاف
الكتاب كان بلغه بسيطه و مفهومه و تسلسل الكلام بسلاسه
Profile Image for Ahmad.
107 reviews14 followers
May 22, 2019
ثورة إجتماعية لم تنادي بالعدالة الاجتماعية أو المساواة وإنما سعت للانتقام الأسود، لشناعة الأعمال التي ارتكبت من قبل الثوار العبيد أصلاً انحاز غالبية المؤرخين المسلسيمن ضدهم وأرّخوا أغلب الأحداث كطرف صراع لا كطرف محايد.
جمع الكاتب المعلومات من مختلف المصادر وقارن فيما بينها وحقق في صدقيتها وحاول بما توفر من معلومات دراسة الدولة الثائرة الوليدة من الداخل، دراسة الأسباب الاجتماعية التي فجرت غضبهم، دراسة أصول الزنج و تاريخية وجودهم فضلا عن دراسة ما وصلت له دولتهم من تنظيم سواء كان عسكري أو اقتصادي أو هياكل إدارية ضرورية.

الكتاب يضم عديد المصادر ومرتب بشكل جيد جدا وفيه المختصر المفيد.
Profile Image for Musaadalhamidi.
1,606 reviews51 followers
April 25, 2022
على صغر حجمه وعدد صفحاته 192 صفحة الا انك تصدم بالعدد الهائل للمراجع المستند عليها ، مما يدل على الحرص الشديد من المؤلف على المعلومة الصحيحة والاستناد الموثوق.

انقل تحليل جميل للاستاذ شكيب كاظم من منتيدات دار المدى , كتب فيه ما اود انا ان اقوله

وأنت تنجز قراءة هذا الكتاب المهم، تتجلى أمامك الموضوعية والحيادية والدقة العلمية، التي يفتقر إليها كثير من المؤرخين والكتّاب في الشأن التاريخي، والسبب يعود إلى انحياز المؤرخ إلى فكر معين، ومحاولة إسباغه على نصوص التاريخ، أو محاولة تجميل الصورة،

والسير على منهج عين الرضا عن كل عيب كليلة، مع أن منهج البحث العلمي يتطلب من المؤرخ ترك أفكاره جانباً، وتناول الحدث كما حصل من غير تجميل أو تقبيح، وهذا يدعوني للحديث عن دراسة التاريخ والكتابة فيه في عالم متغير ومتحول، ولا سيما منذ النصف الثاني من القرن العشرين، وبروز ثورة الاتصالات، فإن التاريخ يجب أن تعاد قراءته، وليس إعادة كتابته، لأن إعادة الكتابة ولا سيما في الدول الشمولية تعني حجب حقائق التاريخ مع ما يتلاءم مع رأي الحاكم.

وأنا أنجز قراءة كتاب ( ثورة الزنج) للمؤرخ العراقي الراحل الدكتور فيصل ( جري مري) السامر ( ١٩٢٦-١٩٨٣)والذي هو في الأصل بحث لنيل درجة الماجستير من جامعة فؤاد الأول ( القاهرة حالياً) عنوانه ( حركة الزنج وأثرها في تاريخ الدولة العباسية).والغريب في الأمر أن الأستاذ السامر وهو المؤرخ يغفل تأرخة أي أمر، مما يوقع الباحث بل القارئ في الإبهام، فهو لا يذكر سنة نيله درجة الماجستير من جامعة فؤاد الأول، لكن نستنتج من اسم الجامعة، انه أكمل بحثه قبل يوليو ١٩٥٢، لأن بعد هذا التأريخ غير اسمها إلى جامعة القاهرة، كما لم يؤرخ الطبعة الأولى فضلاً عن الثانية، لكن أيضاً نستنتج أن الكتاب نشر سنة ١٩٥٤ إذ قال في بداية مقدمة الطبعة الثانية: نشرت الطبعة الأولى لهذا الكتاب قبل سبع عشرة سنة نفذت (كذا وردت. وصحتها نفدت) خلالها نفاذا (كذا)تاما، واختفت من المكتبات، وقد شجعني على إعادة (ثورة الزنج) ذلك الإلحاح النبيل والمتواصل من جانب المعنيين بالموضوع". تراجع ص٧

لكن نجد إشارة تفيدنا أن الكتاب طبع ببغداد أول مرة سنة ١٩٥٤، إذن صدرت الطبعة الثانية سنة ١٩٧١، مستفيدين من إشارة الدكتور السامر في بداية مقدمة الطبعة الثانية،ان الكتاب نشر قبل سبع عشرة سنة

قلة الدراسات الفكرية: دافِع الأستاذ فيصل السامر للبحث في ثورة الزنج، دافِع نبيل وعلمي، إذ وجد الساحة تخلو من دراسة للحركات الفكرية والاجتماعية مثل: المعتزلة وإخوان الصفا والدعوة القرمطية، وظلت التأرخة مقتصرة على الخلفاء والملوك والأمراء والسلاطين والحروب.

لقد وجدت الأستاذ السامر في بحثه المكثف هذا، بعد أن حذف ��نه كثيراً من التفاصيل غير الجوهرية- كما يذكر في مقدمة الطبعة الأولى- حين طلبت إليه دار القارىء طبع بحثه هذا، وإنه قد حوّر فيه قليلاً، وإن كنت أتمنى إليه- وقد فات وقت التمني- أن لو نشره كما كتبه أصلاً، احتراماً لقدسية البحث، لكن لعله وقع تحت تأثير دار النشر التي قد يبهظها نشر كتاب ضخم، أقول لقد وجدت السامر الذي درس ظاهرة الرق منذ أقدم العصور، مروراً بالعصر الإسلامي وجلب الرقيق من أفريقيا، الذين كلفوا بإزالة السباخ والملح عن الأرض في ظروف عمل قاسية، وهذا يدل على قسوة الإنسان ونهمه وجشعه، يتساوى في ذلك الغني والفقير، والأرستقراطي والمستَرَق، درس حياة علي بن محمد صاحب الزنج، وإعلانه الثورة ضد الخلافة العباسيةعام٢٥٥ ،واستمرت أربعة عشر عاماً، وهددت العاصمة، إذ وصلت جحافل الثوار إلى حدود العزيزية، نحو سبعين ميلاً إلى جنوب بغداد، ولولا بسالة ( أبو أحمد الموفق طلحة) شقيق الخليفة (المعتمد) وخططه الحربية المحكمة، والذي أصيب أثناء المعارك مرتين، لكان صاحب الزنج قد أجهز على الخلافة العباسية، وإذ لم يغفل الباحث السامر الوقوف عند مجريات المعارك ولا سيما المؤثرة منها، فإنه درس التنظيمات الإدارية لدولة الزنج على الرغم من قصر أعوامها، واستعار الحرب إبانها، واتخاذه مدينة سماها ( المختارة) عاصمة لدولته، ولقد وقفتُ متأملاً أسماء المدن التي بناها الزنج أيام سيطرتهم على الجنوب العراقي، وصولاً إلى الكوت الحالية، والمدن هذه كلها تبدأ بحرف الميم:(المنيعة) و(المنصورة) و(الميمونة) فضلا عن (المختارة) التي اتخذوها عاصمة لهم!

الباحث المنصف فيصل السامر، قد وضع آراءه جانباً، وجاء ليدرس ثورة الزنج بحيادية العلم ونزاهته، فهو لا ينزّه طرفاً على طرف آخر، ففي حين يشيد بعلي صاحب الزنج الذي كبح جماح جنده، حين أرادوا الاعتداء على أهل قرية يقال لها القادسية، لأن أحد أبنائها قتل زنجياً، فغضب هؤلاء وطلبوا من زعيمهم أن يسمح لهم بانتهاب القرية والانتقام من أهلها، لكنه رفض ذلك قائلاً: لا سبيل إلى ذلك دون أن نعرف ما عند القوم، وهل فعل القاتل ما فعل عند رأيهم ونسألهم أن يدفعوه إلينا، فإن فعلوا وإلا ساغ لنا قتالهم.

وحين نكث أهل قرية الجعفرية بالعهد الذي قطعوه على أنفسهم بأن يقفوا على الحياد في حرب الزنج، ودخل هؤلاء يريدون الانتقام، نادى بهم زعيمهم" ألا برءت الذمة ممن انتهب شيئاً من هذه القرية أو سبى منها أحداً، فمن فعل فقد حلت به العقوبة الموجعة." تراجع ص٥٠

وفي الجانب الآخر يذكر الخلال الحميدة لأبي أحمد الموفق قائد الجيوش العباسية، التي أنهت حكم الزنج وزعيمهم علي بن محمد.

وإذ ذكر بعضاً من التصرفات الحميدة لكلا الطرفين المتقاتلين فإن منهج البحث العلمي يلزمه الوقوف عند القسوة المفرطة لكلا الطرفين وعمليات السلب والنهب والاغتصاب والحرق وتشويه الجثث، ولا سيما لكبار القادة حين يقعون في الأسر، بعد ضربهم بالسياط وقطع الأيدي و الأرجل ومن ثمّ الحرق، لا يكاد ذلك يقتصر على طرف منهم، في حين قرأت بحثاً مهماً للمؤرخ اللبناني الدكتور أحمد عُلَبي، نشرت دار الفارابي ببيروت طبعته الثالثة سنة ٢٠٠٧،مع أن الطبعة الأولى من الكتاب نشرت ببيروت سنة ١٩٦١ ، درس فيه الدكتور أحمد عُلَبي ( ثورة الزنج وقائدها علي بن محمد) رأيت فيه الكثير من الثوريات والمناهج الثورية! وبعض ميل إلى الزنج.

الحياد والعلم يجعل الأستاذ السامر يذكر أن تجار الرقيق لم يقوموا باصطياد هؤلاء المساكين، بل كانوا يغرون رؤساء القبائل الزنجية؛ يغرونهم بالبضائع والسلع، فيقدمون لهم العبيد، فيا لقسوة الإنسان وفظاظته. تنظر ص١٩

وإذ اتهم المؤرخون القدامى ولا سيما الطبري؛ يتهمون الزنج بارتكاب الجرائم، فإن الأستاذ السامر يسوّغ ذلك إن الزنج في حالة حرب، وقد وقفت الدولة وملاك الأراضي وأهل المدن، ولاسيما أهل البصرة، التي قسا عليها الزنج، وقفت ضدهم، فلا بد أن يلجأ الزنج بدورهم إلى كل وسيلة تتيح لهم الانتقام. تنظر.ص٥٠

وإذ كان صاحب الزنج علي بن محمد يحرر عبيده كلما سيطر على قرية أو بلدة، فإنه كان يستعبد الناس ويبيعهم في سوق النخاسة بمبالغ بخسة. تنظر. ص٦٣

هو يقف من الثورات موقفاً محايداً، التي أراها تعني انفلات الناس، وإطلاق العنان للغرائز الجامحة كي تولغ وتوغل في القتل والاغتصاب، وأنا هنا أذكر الثورة الفرنسية سنة ١٧٨٩ التي مانجا منها حتى رفات الملوك من آل بوربون فنبشوا قبورهم يستخرجون منها بعض المعادن من الأجساد المحنطة، فلم ينج منهم أحد سوى لويس الرابع لأنه مات بالكنكرينا! على الرغم من شعاراتها الكاذبة في الإخاء والحرية والمساواة، وهؤلاء الخوارج الأزارقة يبيحون استرقاق أعدائهم من المسلمين، وقتل أطفالهم ونسائهم بوصفهم كفاراً مارقين، والعجيب في أمر هؤلاء الخوارج أنهم ما قاتلوا إلا مسلمين وما قتلوا إلا المسلمين!
ومن دلائل قسوة الزنج وصاحبهم أنه إذا غزا قرية حمل رؤوس القتلى على البغال كي يفزع مرآهم الناس، لأن صاحب الزنج كان ينهج نهج الخوارج الأزارقة، الذين يبيحون قتل الأسير بوصفه كافراً؟!لكنه من الجهة الأخرى لم يكن يهاجم القرى المسالمة، ورفض مهاجمة قرية تسمى القادسية ما دامت لم تتعمد إيذاءه، في حين يذكر ابن كثير المؤرخ أن صاحب الزنج لم يتعرض لأموال الناس ولا يؤذي أحداً، إنما كان يريد أخذ أموال الخليفة العباسي. تنظر ص٨٦

وحين استولى الزنج على مدينة الأبلة عام ٢٥٦،إثرمعركة عنيفة وقصيرة فقد قتل وغرق من أهلها الكثير، وذهبت بيوت المدينة المبنية من خشب الساج طعماً للنيران، وما اكتفى الزنج وصاحبهم بالسيطرة على ( الأبلة) بل وجهوا جهودهم في العام الثاني أي ٢٥٧ نحو البصرة غريمتهم الأولى وعدوتهم، ومثابة ملاك الأراضي الذين ساموا العبيد لدى تشغيلهم في أراضيهم؛ ساموهم الخسف والهوان، فينتقم هؤلاء من البصرة شر انتقام، وأعمل العبيد المتعطشون للثأر سيوفهم في أهالي البصرة، ولعل من هذه الواقعة جاء المثل السائر ( بعد خراب البصرة) أي أن السلطة العباسية توانت عن نجدة أهالي البصرة، وانجدتهم بعد خرابها!

وإذ ينقل لنا السامر نقلاً عن المؤرخين الطبري والمسعودي وابن كثير وغيرهم وقائع الحرب الطاحنة تلك، فإنه ينقل ما فعله الخليفة (المعتمد) بالأسير يحيى بن محمد البحراني، الذي أسر في الأحواز، جلس يشاهد تعذيب يحيى وقتله، إذ ضرب بالسياط ثم خبط بالسيوف وذبح وأحرق. تنظر. ص٩٦

وحين يستولي أبو أحمد الموفق شقيق الخليفة (المعتمد) على مدينة (المنيعة) عام ٢٦٧، المدينة المهمة معنوياً لدى الزنج، فإنه يبيح لجنده في اليوم الثاني نهب المدينة، وقد وصف صاحب الزنج هذه الواقعة بقاصمة الظهر.

إن كتاب (ثورة الزنج) للمؤرخ العراقي الراحل الدكتور فيصل السامر، الذي أعادت دار الشؤون الثقافية العامة ببغداد نشره بطبعة ثالثة سنة ٢٠١٣ في ضمن إصدارات مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية، بأسلوبه المركز،وواضح العبارة، الذي درس ثورة هؤلاء المساكين، واقفاً عند سلبياتهم،ومشيراً إلى الإيجابيات، وفعل الأمر ذاته إزاء معسكر الخصم،؛معسكر الدولة العباسية، ليعد كتاباً علمياً متوازناً، يكشف الحقائق ويقدمها للقارئ كما هي،محترماً عقل القارئ ورأيه. وهذه هي مهمة المؤرخ النزيه.
Profile Image for Qahtan Aljazrawi.
421 reviews42 followers
January 16, 2017
ثورة الزنج

الكتاب يصنف ضمن مجالات التاريخ و والحركات الثورية الاجتماعية ، ثورة العبيد السود ضد حكم الخلافة العباسية ، كتاب مهم يتناول حقبة مفصلية مهمة في تاريخ الخلافة العباسية و تاريخ العالم الاسلامي . أهمية الكتاب تبرز في الحيادية و استنباط احكام منصفة لواقعة منسية ، مؤرخين التاريخ الاسلامي أطلقوا عنان لعناتهم و قذفوا صاحب الزنج و وصفوه بالخبيث تارة و الزنديق تارة اخرى .

صاحب الزنج أو اسبارتاكوز العرب هو شخصية ثورية نادى بتحرير العبيد و إقامة نظام جمهوري إبان حكم الخلاقة الاسلامية ، صاحب الزنج واسمه محمد بن علي لعنه كتاب التاريخ بانعت الألقاب لان ثورته التي دامت ١٤ سنة لم تنتصر ، و التاريخ يكتبه المنتصرون .


أهمية هذا الكتاب تبرز في إبراز الشخوص بحيادية و تناول ظاهر الرّق والعبيد في كيان الدولة الاسلامية و محيطها و نظام العبودية و في الحضارة الرومانية و المسيحية . كذلك استفاض الكتاب في شرح البيئة الجغرافية التي احاطت بثورة الزنج و زمانها ،. حيث أورد الطبيعة الجغرافية لمدينة البصرة و ضواحيها و تضاريسها من حيث المكان ، و من حيث الزمان الَمه الكاتب بالصراعات و التناحر الذي اصاب جسد الدولة العباسية و انهكة قواها مما خدمة قضية صاحب الزنج و أطالت بعمر ثورته .

ثورة دامت لمدة ١٤ سنة و التحق بها عدد كبير و غفير من الزنوج المظطهدين و شط تعاطف من أهالي المدن لهوه دليل قاطع بان لهذه الثورة قيادة و لديها من المبادئ و النظم ما يفوق علواً قصور و قلاع بنو العباس .

Profile Image for Khalid.
45 reviews46 followers
August 25, 2016
بحث تاريخي جيد عن ثورة علي بن محمد (صاحب الزنج) التي وقعت أحداثها في العهد العباسي. فيه قصة صاحب الزنج والأوضاع الإجتماعية للزنج, وتأثير علي بن محمد عليهم, والحروب التي دارت بينهم وبين العباسيين إلى نهاية حركتهم.
Profile Image for Ammar Mufeed.
39 reviews
August 18, 2023
ما لفت انتباهي في هذه الثورة انها تم تكفيرها من اغلبية الناقلين لأحداث هذه الثورة ..وما لفت ايضا ان الكل اتفقوا على تكفيرها رغم اختلافهم إلا انهم اتفقوا على تكفير هذه الثورة التي جاءت نتيجة ظلم طبقة من طبقات المجتمع الاسلامي آن ذاك رغم ان الاسلام يدعو الى رفع الظلم والمساواة عن الجميع والمفروض على الأقل ان يكون هناك منصفين بحقهم ..لكن تم تكفيرهم واخراجهم عن مسار الاسلام مما يثير الشك والتساؤلات حول مسئلة تحرير العبيد في الدولة الاسلامية او تناقض المبادئ التي جاء بها الاسلام .. قائد الزنج ادعى النسل الهاشمي ليضيف قدسية لهذه الثورة كما ذكر الناقلين عن هذه الثورة مع التشكيك في هذا ايضا كون ان كل الناقلين كانوا بالضد من هذه الثورة .. قائد الزنج ارجع نسبه الى زيد بن علي بن الحسن بن علي بن ابي طالب واسمه (علي بن محمد) انكره الهاشمين في ذلك الوقت رغم الظلم الذي مروا فيه من قبل السلطة العباسية في وقتها.. مما يعني ان العبيد كانوا يمثلون مصدر ثروة هائلة تضيف للدولة والفرد المتمتع بغنائم كالعبيد والاماء والاموال وغيرها من الامور فكيف يقفون معهم واعطائهم حقوقهم كبشر ؟ وهذا سبب من اسباب اتفقاهم على تكفير تلك الثورة والوقوف بالضد منها رغم اختلافهم وعدواتهم
Profile Image for Ahmed Haamed.
810 reviews8 followers
June 17, 2023
قامت هذه الثورة على يد شخص يدعى على بن محمد و��قب في ذلك الوقت بلقب صاحب الزنج. وقد قام صاحب الزنج بالثورة على الخلافة العباسية لما كان يلاقيه العبيد في ذلك العهد من اضطهاد وذل على يد ساداتهم من الأمراء والقواد وأصحاب الثروات. وظلت هذه الثورة تحكم جزئا كبيرا من الخلافة العباسية حتى أنها كانت على بعد خطوات من مركز الخلافة العباسية بغداد. ظلت هذه الثورة قائمة ما يقارب من ١٤ عاما إلى أن قضى عليها أخو الخليفة العباسي الموفق.
Profile Image for Shadi Mohammed.
113 reviews11 followers
September 18, 2018
الكتاب جيد المحتوي .. يتحدث عن ثورة قليلا ما تذكر في التاريخ الإسلامي.. اسلوب الكاتب علمي رصين .. وليس مجرد نقول من كتب أخري مثل معظم الكتب التاريخية العربية ..كان الموضوع بحاجة إلى بحث مطول عن ذلك ..
Profile Image for Ali Al-kanaani.
63 reviews3 followers
December 17, 2018
بعيداً عن الوصف السائد لثورة الزنج و صاحبهم بانهم "مارقون" ، هذه دراسة تعطي للزنج ما لهم و ما عليهم ، بلا تزوير ولا تدليس او مواقف مسبقة .
و رغم انها دراسة أكاديمية ، الا انها كتب بلغة سلسة يسهل على القارئ العامي غير المختص فهمها و تتبع احداثها .
Profile Image for Shirin Abdel Rahman.
772 reviews50 followers
May 6, 2020
باختصار كان يتم جلب العبيد من افريقيا للعراق فى ظل الدولة العباسية للقيام بالأعمال الشاقة
الخصيان للعمل فى القصور و ذوى القوة الجسدية للعمل فى الحقول،.
نتيجة لسوء الأحوال الاجتماعية قاموا بثورة و حاربوا الخليفة فى سيناريو مقارب لسبارتاكوس.
كتاب شيق لكن الاسهاب فى بعض التفاصيل كان ممل.
Profile Image for Mohammed Kali.
7 reviews1 follower
February 9, 2019
في 14 سنة مات مابين 800 ألف إلى مليون و نصف مليون إنسان
35 reviews2 followers
November 30, 2022
هذا الكتاب غني بالكثير من المعلومات عن ثورة و دولة الزنج خلال الدولة العباسية. يقدم هذا الكتاب نظرة شاملة عن هذا الحراك و يخوض في تفاصيل مهمة و مفصلية. أنصح بقراءته للتثقف في موضوع يقل الكلام فيه.
Profile Image for Marya.
77 reviews6 followers
June 16, 2022

لايقف التاريخ الإسلامي على الحروب والمعارك، ودورة قيام وسقوط الدول، التداخلات والمؤامرات. هناك الكثير من الحركات الإجتماعية التي لم يسلط عليها الضوء بشكل كافي. هنا قدم د.فيصل السامر دراسة أكاديمية مستفيضة لنيل درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي من جامعة فؤاد الأول حينها، طُبعت للمرة الأولى ١٩٥٤م.

- استعرض سريعاً تاريخ الرق ونشأته عبر العصور من الرومان وحتى الدولة الإسلامية، خص بالذكر الزنوج الأفارقة نسبة للأراضي التي قدموا منها وهي زنجبار. وذكر الثورات بالمجمل التي حصلت خلال الحكم الإسلامي.

- أحدها ثورة الزنج، قام بها العبيد (الأفارقة في غالبيتهم) خلال فترة الخلافة العباسية بقيادة صاحب الزنج علي بن محمد، بنوا لهم عاصمة وصكوا العملات الخاص بهم. عملوا في أراضي ومقاطعات البصرة وقد وصل عددها لمئات الآلاف ثاروا نتيجة للوضع المعيشي السيئ حينها.

- عرّف الباحث بأصناف الثوار وأعمالهم التي جلبوا من أجلها وما امتازوا به قوة جسمانية وقدرة على التحمل. ذكر الأسباب التي أدت لقيام الزنج بالثورة (الدينية، والمعيشية وغيرها) أيضاً ذكر العوامل التي ساعدت على استمرارها نحو أربع عشرة سنة ( قوتهم، الطبيعة الجغرافية للمنطقة، ضعف الخلافة) وقد انتهت الثورة على يد القائد الموفق.
Profile Image for Mahmoud ElSherif.
259 reviews47 followers
February 11, 2015
كتاب جيد عن صفحة منسية من صفحات الدولة العباسية وهي ثورة الزنج . التي تتقاطع في نقاط كثيرة مع قصة سبارتاكوس محرر العبيد في روما

ككل قصص الثورات , ترف يتبعه ظهور صفوة فاسدة تستفيد من الدولة بمنح و عطايا , كانت هذه المنح و العطايا في الدولة العباسية على شكل أراض و ضيع كبيرة تحتاج إلى اصلاح مما تطلب جلب المزيد و المزيد من رقيق افريقيا

بمرور الوقت زاد عدد الرقيق "الزنج" و بمرور الوقت أيضا ساء استغلال سادتهم مما خلق ثورة ملحمية عارمة هددت وجود الدولة العباسية لأكثر من عقد من الزمان

في النهاية تم القضاء على ثورة الزنج بعد سنوات من الكر و الفر و لكن بعد أن راح ضحية الأحداث مئات الالاف من المسلمين و تم تدمير العديد من المدن و على رأسها البصرة في العراق
Profile Image for Ahmed Zewail.
60 reviews8 followers
March 24, 2014
دراسة مفصلة عن احداث ثورة الزنج تزيل اللبس حول شخصية قائدها علي بن محمد و مذهبه - كان على مذهب الازارقة - و كذلك حول طبيعة الثورة و ابعادها ، فقد كان ثورة اجتماعية تهدف لتحسين احوال اصحابها ليست ذات فكر يهدف لالغاء الرق او حتى اعادة صياغة النظام الاجتماعي او اعادته لعصر الخلافة الراشدة فافعال الزنج بخصومهم لا تدل سوى على ان الحركة كانت نوعا من الانتقام ليس اكثر و كما لا يوجد مما ورد عن علي بن محمد ان له مشروع يتعدى ما تم تطبيقه

كما يقف البحث في جزء منه على شخصية ابي احمد الموفق قامع ثورة الزنج
Profile Image for Nisan Ahmado.
Author 1 book24 followers
December 9, 2014
كنت أبحث عن تاريخ لم يكتبه مؤرخي السلاطين ووجدت هذا الكتاب. بحثي عن الأفكار الغير السائدة وكل من يغرد خارج السرب يطول ويمتد.
Displaying 1 - 23 of 23 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.