لسان الدين ابن الخطيب "وزير غرناطة" هو ثاني اثنين من أعلام المغاربة في العصر الوسيط، كان هو وعبد الرحمن ابن خلدون نجمين لامعين من نجوم ذلك العصر، في العلم والأدب، وفي التاريخ والسياسة، أما عبد الرحمن ابن خلدون فأنبه ذكرَهُ وطار بصيته كلَّ مطار أنه لم يلتصق بأرض المغرب التصاق لسان الدين بها، فكانت رحلته إلى مصر والمشرق، ومشاركتُه في الحياة العامة وراء حدود للاده، سببا إلى ذيوع صيته ونباهة ذكره، وأما لسان الدين فلازَم دارَيْه في غرناطة وفاس، يتردد بين العُدْوتَين ذهابا زجيئة، لم يخطر بباله أن يتجاوز حدودهما إلى ما وراء بلاده من أرض المشرق، فلولا اقتران ذكره بالأحداث .
كاتب وسياسي وديبلوماسي مغربي. تخرج من جامعة القرويين حصل على اجازة ودكتوراه في الشريعة وأصول الفقه ودكتوراه في الحقوق.
عمل أستاذا بالمدرسة المولوية كما اشتغل بمجلس الاستيناف الشرعي. وعمل أستاذا للقانون بجامعتي محمد الخامس (بالرباط) والحسن الثاني (بالدار البيضاء)حيث درس مادتي القانون الدستوري، ونظم السياسية في العالم الثالث. كما كان أستاذا للملك الراحل الحسن الثاني وللملك الحالي للمغرب محمد السادس بالمعهد الملكي بالرباط. (wiki)
يذكر المؤلف في هذا الكتاب قصة اليهود في الأندلس من خلال أعمالهم الأدبية في فترة هي أزهى فترات الأدب العبري. والحقيقة أنها قصة من قصص التسامح العربي الذي منح لليهود عند فتح العرب للأندلس.
ويتناول المؤلف تاريخ الأدب العبري في هذا الكتيب من سنة 950م إلى سنة 1250م، وهذه الفترة هي التي تسمى بالعصر الذهبي للأدب العبري، وقد استحقت هذا الوصف لازدهار اللغة العبرية وآدابها فيها، فقد ظهرت فنون أدبية عديدة لم تعرفها العبرية من قبل. وكان هذا الإزدهار نتيجة لاحتكاك اليهود بالعرب وتقليدهم لهم .
يقول المؤلف: " وقد استطاع اليهود في هذه الفترة أن يؤلفوا كتبا ما زالت تعتبر من أمهات الكتب في اللغة العبرية وآدابها. ولم يكن هذا الإزدهار الفكري بين اليهود إلا ثمرة من ثمار الحرية السياسية والاقتصادية والأدبية التي حظي بها اليهود بين العرب الفاتحين للأندلس ".
ويعتبر موسى بن ميمون أشهر شخصية يهودية عرفتها الأندلس في هذه الفترة، حيث ذاع صيته بين العرب واليهود، بفضل مؤلفاته الأدبية والعلمية والطبية العديدة. ولا تزال مؤلفاته من أمهات الكتب التي يرجع إليها علماء اليهود في الديانة والفقه اليهودي، مما جعلهم يقولون فيه : ( من موسى إلى موسى لم يظهر كموسى ).
ويختم المؤلف كتابه بقوله : " وكان الفضل في ذلك دون شك للمعاملة الطيبة التي لقيها اليهود من العرب، هذه المعاملة التي كان ثمرتها العصر الذهبي للأدب العبري خلال أربعة قرون ".