يذكر المؤلف في هذا الكتاب قصة اليهود في الأندلس من خلال أعمالهم الأدبية في فترة هي أزهى فترات الأدب العبري. والحقيقة أنها قصة من قصص التسامح العربي الذي منح لليهود عند فتح العرب للأندلس.
ويتناول المؤلف تاريخ الأدب العبري في هذا الكتيب من سنة 950م إلى سنة 1250م، وهذه الفترة هي التي تسمى بالعصر الذهبي للأدب العبري، وقد استحقت هذا الوصف لازدهار اللغة العبرية وآدابها فيها، فقد ظهرت فنون أدبية عديدة لم تعرفها العبرية من قبل. وكان هذا الإزدهار نتيجة لاحتكاك اليهود بالعرب وتقليدهم لهم .
يقول المؤلف: " وقد استطاع اليهود في هذه الفترة أن يؤلفوا كتبا ما زالت تعتبر من أمهات الكتب في اللغة العبرية وآدابها. ولم يكن هذا الإزدهار الفكري بين اليهود إلا ثمرة من ثمار الحرية السياسية والاقتصادية والأدبية التي حظي بها اليهود بين العرب الفاتحين للأندلس ".
ويعتبر موسى بن ميمون أشهر شخصية يهودية عرفتها الأندلس في هذه الفترة، حيث ذاع صيته بين العرب واليهود، بفضل مؤلفاته الأدبية والعلمية والطبية العديدة. ولا تزال مؤلفاته من أمهات الكتب التي يرجع إليها علماء اليهود في الديانة والفقه اليهودي، مما جعلهم يقولون فيه : ( من موسى إلى موسى لم يظهر كموسى ).
ويختم المؤلف كتابه بقوله : " وكان الفضل في ذلك دون شك للمعاملة الطيبة التي لقيها اليهود من العرب، هذه المعاملة التي كان ثمرتها العصر الذهبي للأدب العبري خلال أربعة قرون ".
_____________
#اليهود_في_الأندلس
#محمد_بحر_عبدالمجيد