عز الدين إسماعيل (1929- 2007): ناقد مصري وأديب ومترجم، من تلامذة أمين الخولي مثل عبد الله خورشيد، حصل على ليسانس الآداب في اللغة العربية من الجامعة المصرية (فؤاد/ القاهرة الآن) عام 1951 وأكمل مسيرته العلمية في كلية الآداب جامعة عين شمس حتى حصل على الأستاذية وأصبح عميدا لها، كما شغل منصب رئيس أكاديمية الفنون، ورئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكان عضوا بجماعة الأمناء والجمعية الأدبية المصرية ومؤسسا للجمعية المصرية للنقد الأدبي الحديث وعشنا معه سنوات جميلة في رعاية النقد الأدبي، وأقام المؤتمر الدولي الأول للنقد الأدبي عام 1997، كما أسس مجلة محاور لتضم عمل الجمعية المصرية للنقد الأدبي ألّف عز الدين إسماعيل كثيرا من كتب النقد الأدبي من أهمها الأسس الجمالية في النقد العربي التفسير النفسي للأدب قضايا الإنسان في الأدب المسرحي المعاصر الأدب وفنونه – دراسة ونقد وله كثير من المقالات النقدية بالدوريات العربية بخاصة مجلة فصول بعد أن ألّف عز الدين إسماعيل كثيرا من الكتب النقدية ترجم عام 2000 كتاب نظرية التلقي للناقد الأمريكي روبرت هولب، ما معنى هذا؟ معناه أن الناقد المثقف الذي مارس العمل النقدي تنظيرا وتطبيقا ومتابعة للمناهج النقدية المختلفة وجد أن نظرية التلقي تجمع التوجّهات النقدية تحت مظلة واحدة، فالنقد الأدبي هو عمليّات استقبال النصوص بما يمكن أن تتضمن نظرية التلقي النشاط الذهني لفن القراءة الجادة المستنيرة بكل مناهجها ومفاهيمها وأهدافها من المفاهيم الأساسية التي تقوم عليها نظرية التلقي مفهوم جماليّات التلقي لهانز روبرت ياوس وفي ضوء مفهوم جماليات التلقي يصبح العمل الأدبي هو حاصل انعكاسه في قراءات النقاد والجمهور، فوجود النص الأدبي هو ذاك الأثر الذي يتركه في النشاط الفكري لمن طالعه ومن المفاهيم المتصلة بنظرية التلقي مفهوم أفق التوقعات الذي يعني وجود مساحة من المدركات الثقافية بين المرسل والمتلقي من خلال النص وهو مفهوم شارك في ترسيخه جادامر وياوس مفهوم القارئ الضمني وهو من إضافات فولجانج إيتزر للمقولات النقدية، ويقصد به السمات النفسية والذهنية التي يتمثّلها المبدع في المتلقي ومن خلالها يبني عمله الفني ويصوغه بما يعكس هوية القارئ الاجتماعي الذي يخاطبه. تصل نظرية الاستقبال بين العمل والمبدع والمتلقي فتزيح الحواجز الفاصلة بين الدوائر الثلاث، بمعنى أنها تضع العناصر المحورية للعملية الإبداعية معا على طاولة التحليل تهتم نظرية الاستقبال بالمكون الجمالي والمكون الفكري دون التضحية بأحدهما لصالح الآخر مهّدت نظرية الاستقبال للنقد الثقافي المهتم بالعلاقة بين الفن والسياق الاجتماعي بجذوره التاريخية نتيجة لاهتمام نظرية الاستقبال بالقراءات المتعددة للنص الإبداعي فهي تعد مجالا خصبا لحقل نقد النقد نظرية الاستقبال هي البلورة المنهجية المعاصرة للمنهج الجمالي في النقد الأدبي لأنها تهتم بالعلاقة الشعورية التي يقيمها النص بين الإبداع والتلقي بوصف العمل الفني تجربة خاصة تعتمد على المشاركة التفاعلية الذهنية والحدسية تقيم نظرية الاستقبال حلقة تفاعلية بين الأدب العام والأدب المقارن، لأن الأدب المقارن يقوم على التأثير والتأثر أو التشابه والاختلاف، فهو مشغول باستقبال الفكرة من ثقافة لأخرى أو عبر الثقافات كذلك تضع نظرية الاستقبال عملية الترجمة في مجال اهتمامها لأن الترجمة نوع من الاستقبال