الـوجه الاخر لطرابلس
كم هو ممتع ان تعيش لحظة بلحظة و علي مر عشر سنوات التفاصيل الدقيقة في قلعة الباشا حاكم طرابلس , لترى نظام الحكم السائد فيها من300 سنة فاتت .
هذا الكتاب عبارة عن عشرات الرسائل المجمعة من الاسنة الانجليزية توللي احدى اقارب القنصل الانجليزى , عاشت عشر سنوات في طرابلس روت فيها :
_ يوميات العائلة المالكة
_ تقاليد اللباس السائدة ابتداء من الباشا نفسه مرورا بأهل طرابلس و البدو
_ انتشار الطاعون في طرابلس
_ المجاعة
_ الحرب الدائرة بين الباشا و اصغر ابنائه الامير يوسف
هذا الكتاب مرجع اساسي لكن من يهتم بتاريخ ليبيا في فترة الحكم العثماني
ما يميّز هذه الرسائل هي الدقة , التفصيل ,والحيادية التامة في الوصف, فقد نقلت كل ميزات و عيوب اهل طرابلس في معاملتهم
و قد كان واضحا جدا مدى انتشار الخرافة بين الاهالي و كذلك قلة الوعي و الفهم المخطئ للدّين , و العديد من الأعراف السائدة التي لا مبرّر لها .
مثال علي ذلك :
1) ان حصان الباشا و ملابسه يجـير كل من يلمسه حتي لو كان الحصان مربوطا في الاسطبل , فإذا توصل جان ما الي القعود تحت بطن الجواد او احتضنه فقد نجا من العقوبة !
2) لا تعزق النوبة ابدا الا للباشا او احد ابنائه , و هي تدق كل يوم اربعاء لان الليلة التي تولي الباشا فيها العرش كانت اربعاء .
_______
تجدر الاشارة ان الاحداث الرئيسة في هذه العشر سنوات قد نقلها الكاتب و الاديب الليبي ابراهيم الكوني علي هيئة رواية جميلة تحمل عنوان ( أبناء يعـقوب
_____
الباشا علي القرمانللي هو حفيد احمد القرمانللي الملقب بالباشا الكبير و عاشت طرابلس في وقته ازهي عصورها , حتي انها هزمت اميركا عندما اعلنت الحرب علي طرابلس .
و قصة الباشا الكبير نقلها ابراهيم الكوني في سيناريو اكثر من رائع في كتابه ( نداء ما كان بعيدا
_______