موسوعة من جزأين تحكي في تسلسل زمني [اسلوب روائي شائق و لغة علمية دقيقة و سهلة ، تاريخ و تطور العلم و حياة العلماء في سياق العصر الحديث (الغرب ) على مدى خمسة قرون من النشاة في الغرب وحتى عام 2001م ، مع فصل ختامي عن المستقبل . و يحكي الكتاب طبيعة الصراع الاجتماعي بين التقليد من حيث النظرة الى العالم ، و الموقف الرافض لحق البحث والتغيير ، وبين التجديد و الايمان بحق الانسان/المجتمع في البحث العلمي والابداع و التماس أفاق غير تقليدية للمعرفة والتحرر من مشاعر الدونية والتبعية تجاه الاقدمين والجمود عند حدودهم ، مع بيان كيف ان هذا التحرر كان مثلما هو دائما أساس التقدم و امتلاك الانسان لمصيره ، بل و الهيمنة على مقدراته . و يعرض كيف عانى دعاة التجديد من الاتهام بالكفر والزندقة و المؤلف أحد كبار الكتاب العلميين المعنيين بتبسيط العلم ، وله مؤلفاته واسعة الانتشار الي أثارت الاعجاب بقدرته الفائقة على تبسيط أعقد الافكار مع اثارة حس الدهشة بغرابة الكون لدى القارىء
John R. Gribbin is a British science writer, an astrophysicist, and a visiting fellow in astronomy at the University of Sussex. His writings include quantum physics, human evolution, climate change, global warming, the origins of the universe, and biographies of famous scientists. He also writes science fiction.
لا أستطيع إخفاء إعجابي بأسلوب الكاتب في عرضه لتاريخ العلم بأسلوب بسيط ومباشر يخلو من التعقيد والعجيب أن القائمين على عالم المعرفة قد كتبوا هذا الكلام في التعريف بالمؤلف (من أعظم وأشهر كتاب العلم بأسلوب روائي شائق وبسيط)، لا أريد أن أكثر من الثناء على الكتاب فالإنسان يحكم بناء على ما عنده من العلم وأنا لم أقرأ في تاريخ العلم إلا كتابًا واحدًا قبل هذا الكتاب وهو (قصة العلم) لكراوثر طبعته مكتبة الأسرة. الكتاب جميل وأنصح به من يحب القراءة في تاريخ العلم بعيدًا عن (تعقيد) الفلسفة العلمية فهو أبسط ما يكون. والترجمة أيضًا جيدة جدًا والحمد لله رب العالمين
يستعرض الكتاب تاريخ العلم من خلال السير الذاتية للعلماء خلال الحقبة المتوسطة، ثم خلال الحقبة الحديثة يخف الحديث قليلا عن السير الذاتية، والأمر راجع إلى أن الانجازات والاختراعات الكبرى في الحقبة الأولى كانت شبه فردية بينما خلال العصر الحديث بدأت تتكون مؤسسات وفرق علمية وبدأ يخف تأثير الفرد ليكون النشاط العلمي جماعيا أكثر وأكثر. يبدأ الكتاب بعام 1534 وينتهي بعام 2001 ويبرر الكاتب تاريخ البداية بأنه قد صدر فيه كتابين مؤسسين ومتجاوزين للتفكير الذي كان سائدا، الكتاب الأول بيولوجي بعنوان "بنية جسم الإنسان" لمؤلفه أندرياس فيساليوس، أما الكتاب الثاني فكان بعنوان "عن دوران الأجرام السماوية" وهو لكونرنيكوس. يبدأ الكتاب بجملة في غاية التلخيص لهدف العلم ودوره في تغيير نظرتنا للعالم، الجملة تقول: "أهم شيء تعلمناه من العلم عن مكاننا في الكون هو أننا نحن البشر لسنا شيئا خاصا"، وبالطبع فإن تلك النظرة هي ما سببتها الصدمات الكبرى من حيث أن الأرض ليست مركز الكون وأنها ليست ثابتة وصدمة أن الانسان ليس بذلك الكائن المختلف عن بقية الكائنات الموجودة في الأرض وغيرها من الصدمات التي هي صلب موضوع الكتاب. بالطبع فإن التاريخ المذكور هنا هو التاريخ الغربي وحجة المؤلف في ذلك هي أنه لا يمكن استعراض تاريخ العلم عند الصينيين والعرب بدون أن يكون الكتاب أكبر حجما وأكثر توسعا وهو ما لا يرده المؤلف في هذا الكتاب الموجز. أما كيف استطاع الغربيون الدخول في عصر النهضة العلمية فهو ما يشرحه المؤلف بأنه كان من خلال إزاحة تلك النظرة المقدسة لأسلافهم الرومان واليونانيين وأدركوا أنهم سواء بسواء في القدرة على بناء الحضارة والتقدم، ويرى المؤلف بأن المجتمع استغرق الكثير من الوقت حتى يتخلص من عقدة الدونية تلك، وهنا أفتح قوسا لنا نحن العرب : متى نتخلص من عقدة الدونية التي نشعر بها نحو الغرب وفي نفس الوقت النظرة المقدسة لتراثنا؟ لأنهم مثلما تقدموا بإزاحة تلك العقدة وتمكنوا من التقدم فإنه بإمكاننا نحن كذلك. أخيرا يرى المؤلف أت ثمة مفتاحان يمكن تفسير تقدم العلم بهما وهما: البراعة الشخصية في الأداء والبناء المتدرج تأسيسا على ما سبق من إنجازات، وواضح هنا أنه يؤمن ويدافع بشدة عن النظرة القائلة بتقدم العلم من خلال التراكم وليس من خلال الثورات والقفزات والطفرات التي يؤمن بها بعض مؤرخي العلم مثل توماس كون. وسواء اتفقنا مع المؤلف في نظرته لتاريخ العلم أو لم نتفق فإن قراءة الكتاب تعد مغامرة علمية تثقيفية ضرورية لأي أحد يريد أن يواكب تطور العلم في العصر الحديث. وفي الأخير الترجمة لم تكن بتلك الجودة الكبيرة بل تخللتها أخطاء كثيرة في كتابة التواريخ وفي تركيب الجمل وما أريد أن أقنع نفسي به هو أنه كا نتيجة للتسرع في ترجمة وطباعة الكتاب.
جون جريبين فيزيائي في الأصل ودائما ما أشعر بثقة ما في كتابات الفيزيائيين وعادة ما يلفت انتباهي ذلك الفهم الشمولي للعالم الطبيعي عند الفيزيائيين
أيضا لديه القدرة على التبسيط بدون الاخلال لم يدخل في التفاصيل العلمية الدقيقة لم يستخدم المعادلات وتجنب الرياضيات رغم اني كنت احب ذلك ولكن هذا هو المناسب في هذه الحالة اسهب كثيرا في السير الذاتية للعلماء وشغلني بقصص غير هامة في نظري وهذا عيبه الوحيد الذي وعد بعدم استمراره في الجزء الثاني من الكتاب
يجب الاشادة بشوقي جلال أحد أفضل المترجمين حقيقة
يتوقف هذا الجزء بنهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر وهو الجزء الأكثر اثارة في نظري وتستمر المغامرة
رائع! رغم أن المتوقع من الكتاب هو التحدث عن تاريخ العلم والإكتشافات العلمية والمنهج العلمي، أجد أن الكاتب ذهب لمنحنى أبعد، إلى الحياة الشخصية لكل عالم ولادته، ظروف معيشته، علاقاته وكيف توصل لإكتشافاته وعلاقته بالمجتمع العلمي، هذه اللفتة كافية جدا لكسر الرتابة عند التحدث عن الإكتشافات بعينها.
معرفة الحياة الشخصية للعلماء تجعلنا نضعهم مواضعهم كبشر، ونتذكر دائما أنهم لم يولدوا علماء، وأنهم ليسوا بالجمود الذي نتخيله، كوننا اعتدنا ألا نلتقي معهم إلا في حصة الكيمياء والفيزياء :@
مايعيب الكتاب أنه لم يتطرق للطب بشكل واسع ولا بمكتشفاته، جُله فيزياء وفلك.
عملٌ قيمٌ للغاية ليس لمضمونه القوى وحسب بل هو كذلك أيضا لما فى أسلوبه من تميز واختلاف , فهو يعرض فى أسلوب تاريخى أدبى ممتع لعمرِ طويلِ من تاريخ تطور وصناعة العلم , بشكل ينال إعجاب واهتمام القارئ المتخصص وغير المتخصص على السواء.
الكتاب يولى اهتماما كبيرا بالتأكيد على أن كل ما أنجز من تطور فى العلوم هو نتاج طبيعى ومنطقى للتراكب والبناء العلمى عبر السنين , ففى رأى الكاتب أنه حتى أكثر العلماء إستثنائية فى تاريخنا ماكان ليؤثر غيابه عن عالمنا فى سلسلة تطور العلم بأكثر من تأخر بضع سنين لاتكاد تذكر , فالإنجازات العلمية كلها بلا إستثناء رهن أولا بوجود صاحبها فى المكان والزمان الصحيحين للإفادة من جهود السابقين والمعاصرين لإنجازها , ثم يأتى بعد ذلك فى المقام الثانى الكفاءة الشخصية للعالم نفسه ومقدار جهده وفكره.
يعرض الكتاب فى جزئه الأول السير الذاتية للعلماء أصحاب البصمات الأكبر فى تاريخ العلم مبتدئا من العام 1543 , وقد أختار هذا العام ليؤرخ مبتدئا منه كونه قد شهد كتابة العملين الأكثر إثراءً وتطويراً لوجهة النظر السائدة فى وقتها عن العلم , وهما "عن دوران الأجرام السماوية" لكوبرنيكوس و "بنية جسم الإنسان" لفيساليوس , وينتهى هذا الجزء بنهاية القرن الثامن عشر , ليستكمل فى جزئه الثانى قصة وتاريخ العلم حتى بداية القرن الحادى والعشرين.
الكتاب فى مجمله قيم للغاية , ربما لا يمتلئ بالمعلومات العلمية المفصلة التى قد يطلبها دارس مهتم بالعلوم , لكنه وبكل تأكيد يعد مرجعا قويا لأى دارس مهتم بتطور النظرة الإنسانية للعلوم المختلفة وكيف دارت عملية تطورها فى مايمكن تسميته بالعصر الحديث للبشرية.
هذا الكتاب بجزأيه هو تأريخ رائع وبديع لمسيرة العقل البشري في طريق العلم والتكنولوجيا. ويمثل مع كتاب "برتراند راسل" المعنون (حكمة الغرب) توثيق رائع لمسيرة العقل والتفكير البشري (الغربي) . ولأنّ الثاني أغفل المسلمين والأوّل بدأ من بعدهم، فقد لزم هذه الأمّة توثيق تاريخها الفكري والعلمي بصورة مشابهة، ولعلّ سلسلة عالم المعرفة تتبنى مثل هذا المشروع . هنالك تنبيه إلى تكرار بعض الصفحات في الجزء الأول ، وما يبدو انقطاع "واحد" في النص في الجزء الثاني. أعود إلى الكتاب والذي أبدع كاتبه في استقصاء الأفكار وحياة الشخصيات مما يجعل منه مرجعًا كافيًا لعديد من الدراسات التي يمكن استقراء أفكارها من هذا الكتاب الضخم نسبيًا (يقارب 800 صفحة) . غير أنه لتحقيق هذه الغاية لا بدّ من وجود فهرس""index يورد أماكن ورود اسم العالم أو البحث. مما يساعد على تتبع مسيرة عالم أو فكرة .. فتح الكتاب لي آفاقًا أرحب في فهم بعض الأفكار العلمية، وأثار عندي الكثير من الأفكار والشواهد على بعض الآراء الاجتماعية . ولا أجد أن الكتاب والذي أراده كاتبه انتصارًا لفكرة التراكمية العلمية قد كان نصرًا حاسمًا على الفكرة الثورية المقابلة . بل أرى في بعض مفاصله ما يثبتها ويزيدها تعزيزًا. أرى أن الكاتب أغرق كتابه في جزئه الثاني بالتفاصيل التقنية مما أفسد متعة القراءة والتقاط العبر والفكرة الرئيسية . كان الكتاب سيكون أجمل وأكمل لو شمل رسوم توضيحية أكثر، وخط زمني ما. وإن كنت أظن أن هذا سيجعله أضخم حجمًا .
الكتاب ليس كعنوانه: هو يقدم-كما يقول الكاتب في مقدمته- تاريخ العلم في أوروبا، وتحديداً ابتدآءاً من عصر النهضة.
أسلوب الكاتب في سرد القصص جميل جداً، يجعلك تتصل بالعالِم المذكورة قصته بصورة أوثق، ويجعل تقبلك لأفكاره والحديث عن انجازاته العلميّة أوضح بالنسبة لك، جميل ذلك بالرغم من أسلوب الكاتب المُمل أحياناً و المُفصّل في جانبيَن: الأول: سرد تفاصيل كثيرة جداً في حياة بعض العلماء. الثاني: سرد تفاصيل في انجازات علميّة قَد يكون فهمها معقداً وصعباً على غير المتخصصين كان بالامكان في هذه الحالة التبسيط برسوم أو غير ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
. الكاتب يدافع عن فكرته القآئلة بتطوّر العلم بشكل تراكمي، وظهر ذلك في منهجه في السرد حيث كل علم يتصل مؤسسيه و مطوريه بأفكارهم رغم تباعد بعضهم في الفترات الزمنيّة. . لكل عالِم سيرة ذاتيّة مشوّقة ومختلفة عن غيره، فالعلمآء يتفقون في ما قدموه للعِلم ويختلفون في حياتهم الخاصة. . كل عالم من الذين تمّ ذكرهم له ميّزات خاصة في انجازاته وفي منهجه، كتاب ثري بهكذا ميزات وفوآئد و مُتَع
في حماس لقرآءة الجزء الثاني، والتعليق أكثر على هذا العمل..
كتاب ممتع يسرد تطور العلم بطريقه دراميه دون ان تشعر باي ملل بالنسبه لي شخصيا نزع الكتاب الهاله المقدسه حول العلم والعلماء فالعلم هو عميه تراكميه عبر اجيال مختلفه عبر فروض اغلبها يكون خاطىء يتبعها استدراك وتصحيح اغفل الكتاب نهائيا اى ذكر لدور العلماء العرب والسلمين
إذا كان العلم مهم فاتاريخه أهم لاننا سنفهم ما تكبده العلماء لاجل ان يوصلو لحقائق علمية و ايضا فهم عقلية الناس آنذاك و لماذا كانو يرفضون بعض الاشياء العلمية التي اصبحت اليوم حقيقة بديهية
فهاذا الكتاب خير دليل على الرحلة حيث يخبرنا الوضع السياسي و الديني و كيف أثرت على العلم و العلماء و سوف نفقه سيرهم و ايضا أهم شي بان ليس كل عالم عليم بكل شي فعض العلماء رفضو التطور و اثبت الزمن عكس ما قالو فبتالي خذ العلم من المختص لعلم ما
قسّم المؤلف عمله إلى 5 أقسام رئيسية أطلق على كل قسم اسم كتاب، وكل كتاب يشمل عدد فصول مغطيا الفترة من عام 1543م وحتى عام 2001م. الكتاب الأول (الخروج من عصور الظلام)، فصله الأول (رجال عصر النهضة) يتحدث عن جهود كوبرنيكس حول مركزية الشمس وكتابه (عن دوران الاجسام السماوية) ويعرج على قضية برونو الذي تم إحراقه، ليفاجئنا المؤلف بقوله " كثيرا ما ذهب البعض إلى أن برونو تم حرقه بسبب دعمه لنموذج كوبرنيكس وحقيقة الأمر أنه كان بالفعل زنديقا "مهرطقا" وتم حرقه بسبب معتقداته الدينية "! ثم يعرض المؤلف جهود عالم التشريح اندرياس فيساليوس صاحب كتاب "عن بنية جسم الانسان" وكذلك وليام هارفي صاحب اكتشاف الدورة الدموية . في الفصل الثاني (آخر الألغاز ) يكاد يفرده لعالمين فلكيين هما تيشو براهي وكبلر صاحب القوانين الثلاثة في حركة الكواكب، أما فصله الثالث (العلماء الأوائل) فيعرض لجهود وليام جيلبرت الذي تأتي أهميته أنه مؤسس المنهج التجريبي في العلم, وحدد موقفه منذ البداية الأولى في مقدمة كتابه (عن المغناطيسية) إذ قال: "عند اكتشاف الأمور الملغزة, وعند بحث الأسباب الخافية, نهتدي إلى أقوى الأسباب عن طريق التجارب المؤكدة والحجج المدعومة بالبرهان, وليس عن طريق تخمينات محتملة, أو آراء رهن تأملات فلسفية" . وكذلك جهود العالم المشهور جاليليو – الذي سماه المؤلف (العالم الأول) – الذي انتصر للمنهج العلمي كما فقد كتب جاليليو رأيه بشأن إيمانه بنموذج كوبرنيكس، ولكن عند سؤاله عما إذا كان ذلك يتعارض مع النص المقدس, أجاب جاليليو: "عندما يثار خلاف في الرأي بشأن ظواهر طبيعية, يتعين علينا حينئذ الا نبدأ بمرجعية النص المكتوب بل بمرجعية التجربة الحسية والبراهين الضرورية التي تثبت صحة ذلك". وفنّد المؤلف الأساطير التي كُتبت عن جاليليو وأشهرها عبارة " لكنها تدور" التي يقول عنها المؤلف " ليس من دليل على الإطلاق أنه تمتم قائلا عبارته الشهيرة " ! الكتاب الثاني (الآباء المؤسسون) يبدأ من الفصل الرابع (العلم يقف على قدمين) الذي شرح المؤلف فيه جهود ديكارت (لعل أهمها الهندسة التحليلية التي ربطت الجبر بالهندسة) وهوجينز في البصريات والنظرية الموجية للضوء وروبرت بويل (الذي يمثل الضوء الهادي والرائد لتأسيس المنهج العلمي في إنجلترا). في الفصل الخامس (الثورة النيوتنية) عرض المؤلف جهود نيوتن بالتفصيل؛ حيث يعتبر المؤلف عام 1687م - وهو العام الذي نشر نيوتن كتابه الملحمي (برينكيبيا ماتيماتيكا أو المبادئ الرياضية) - عاما مهما بل مفصليا في تاريخ العلم, فقد أرسى فيه نيوتن أسس الفيزياء برمتها، التي عبر عنها البابا اسكندر وقتها بقوله: "غمر النور كل شيء". وعرض المؤلف أيضا جهود هوك وهالي. في الفصل السادس (الآفاق تتسع) استكمل المؤلف أعمال هالي، ثم التفت إلى علم الأحياء ليعرض جهود كارل لينايوس في تصنيف وتسمية الكائنات الحية وجورج كوفيير عن الانقراض وأعمال لامارك عن التطور، وكذلك في علم الأرض يتحدث عن جهود كونت دي فون وجين فوريييه عن عمر الأرض. الكتاب الثالث (التنوير) ويشمل الفصل السابع (طفرة الكيمياء) شارح المؤلف فيه جهود بريستلي وكافنديش ولافوازييه في ترسيخ علم الكيمياء الحديث، وكذلك الفصل الثامن (التقدم على جميع الجهات) عرض المؤلف دراسة الكهرباء على يد فرانكلين وكولومب ولميكانيكا بعد نيوتن على يد لابلاس وكذلك الحرارة والجيولوجيا.
يقدم جون جريبين رؤية متناقضة في هذا الكتاب باعتقاده لتراكمية العلوم وتطبيقه للطفرة العلمية ! بابتدائه منذ 1543 بكوبرينكوس ومركزية الشمس وغض الطرف عن اسبقية البيروني وإخوان الصفا ومن قبلهم ارستخروس الساموسي وقبله نص بابلي لفلكي مجهول يظهر الهيلوسنتريك بقياسات دقيقية -مؤرخي العلوم يتفقون على ان روجير بيكون هو صاحب المنهج التجريبي والمنصفون منهم يتحدثون عن ابن الهيثم والامر لا يحتاج لانصاف لان روجير بيكون نفسه اثنى كثيراً على ابن الهيثم وكان يطلب من معاصريه الاقتداء بمنهجه التجريبي ! والامر مبثوث في كتبه لكن جون جريبين في هذا الكتاب اختار طريق اخر لتجنب مزلق ان يعترف بأي شي للحضارة الاسلامية ذهب للقول بان جوليبرت هو مؤسس العلم التجريبي وهو متاخر عن روجير بيكون بقرنين ! وقع لي نص يقول فيه الجاخظ "هذا ما قاله صاحب المنطق-أرسطو- وبالتجريب بان لي خطأه" في احد اجزاء كتابه الحيوان بالتالي يكون مولانا الجاحظ هو صاحب المنهج التجريبي وإن لم يؤصل له ولم يقعد له اي قاعده. -أسقط الحديث عن الرياضيات -وهي لغة العلم- تجبنا للحديث عن أسبقية المصريين القدماء وانجازات الصينيين والارقام الهندو-عربية -كذا فعل بالكيمياء هذا العلم الذي نشأ في الديار الاسلامية وانما قفز الى انجازات روبيرت بويل وهي بلا شك انجازات عظيمة -يتذرع جريبين بانه لو تحدث عن انجازات الامم السابقة لطال الكتاب ولكن الكتاب بالفعل طويل باختياره التركيز على قصص شخصية وحوادث ليس لها اي سياق مباشر الاثر في العلوم وانما دلالاتها رمزية للاضطهاد الكنسي , فالكتاب ليس تاريخ للعلوم إنما ما يريده جريبين ان تكون عليه وليس تاريخ العلم إنما هي معارف اوربية في قرون معينة.
منذ فترة كبيرة وكنت انوي قراءة هذا الكتاب فعندما تصفحته وجدته عارض بشكل جيد تاريخ الاكتشافات العلمية مع سرد لحياة العلماء فهو جامع للاثنين وهذا يعطي نظرة اكبر لتاريخ العلم وكيف أن حياة العلماء هي ما ارشدتهم لهذه الاكتشافات وان لها تأثير كبير علي ما قدموه ، يرفض جون جرييين فكرة توماس كون بأن العلم تكون بشكل ثورات أو طفرات مثل الثورة الكوبرنيكية والنيوتونية وهو يري عكس ذلك وأنه عملية تراكمية وأوضح من خلاله كتابه هذا كيف أن الاكتشافات العلمية كانت لها جذور سواء هذا الجذر فكرة ما أو مبدأ ما وقام العالم باسنتاج فكرة أو نظرية أعم وأشمل مثل فكرة الجاذبية فهي كانت معروفة قبل نيوتن ولكن نيوتن أوضح عموميتها وأنها تشمل الكون كله وان القوانين التي تحكم الأرض تحكم الكون أيضًا وان الاكتشافات العلمية الفيزيائية في القرن الثامن عشر كانت كلها لها جذور من أفكار نيوتن مثل النظرية السديمية للابلاس وكيف استنتجها من حركة الكواكب المتماثلة وهي فكرة من قوانين حركة نيوتن وان لها أصل واحد ومبدأ برنولي الذي هو تطبيق لقوانين الحركة لنيوتن والعديد من الاكتشافات الأخري وليس بالطبع كل الاكتشافات لها جذور مثل حساب التفاضل والتكامل ، الكتاب جميل والترجمة رائعة وتشعر أنك تقرأ النص الأصلي مع أني ما اعيبه علي الكتاب هو عدم الوضوح في شرح بعض التجارب خصوصًا في الكهرباء والحرارة وربما احتاج الي صور توضيحية لكان افضل والا يعتمد علي مخيلة القارئ ، أردت أن أجمع النظريات والاكتشافات العلمية فلخصت الكتاب دون السير الذاتية تقريبًا في 10 صفحات حتي اعود إليها وانصح من يود قرائة الكتاب أن يقوم بذلك ، اتوق لقراءة الجزء الثاني واتمني أن يكون ممتعًا.
اسم الكتاب: تاريخ العلم (1543_2001) المجلد الأول تأليف: جون غريبين ترجمة: شوقي جلال عدد الصفحات: 407
موسوعة من جزأين تحكي في تسلسل زمني بأسلوب روائي شائق و لغة علمية دقيقة سهلة، تاريخ تطور العلم و حياة العلماء في سياق الحديث (الغرب) على مدى خمسة قرون من النشأة في الغرب وحتى عام 2001 م. ويحي الكتاب طبيعة الصراع الاجتماعي بين التقليد من حيث النظرة إلى العالم، والموقف الرافض لحق البحث والتغيير. مع بيان كيف أن هذا التحرر كان هو دائما التقدم و امتلاك الانسان لمصيره، بل والهيمنة على مقدراته. ويعرض ��يف عانى دعاة التجديد من الاتهام بالكفر والزندقة. و المؤلف أحد كبار الكتاب العلميين المعنيين بتبسيط العلم، وله مؤلفاته واسعة الانتشار التي أثارت الإعجاب بقدرته الفائقة على تبسيط أعقد الافكار مع إثارة حس الدهشة بغرابة الكون لدى القارىء. ويقدم الكتاب إطلالة على طبيعة النشاط العلمي والمعاناة من أجل العلم، والجدوى الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية للنهضة العلمية ومردود ذلك في الوعي بالذات إنساناً وفرداً، ومجتمعاً كاملاً موحداً.
فهو يمثل تاريخ علمي رائع حقاً يبدأ من القرن الخامس عشر. بالتركيز ليس فقط على الاكتشافات العلمية ولكن على العلماء أنفسهم، فهذا يعطي إحساساً إنسانياً حقيقاً بقصة العلم. نتعرف قليلاً على حياة الجميع، من كوبرنيكوس إلى أينشتاين. يتطرق أيضاً إلى جزء من الفترة اليونانية الكلاسيكية، حيث تداخلت الفلسفة مع العلم.
This entire review has been hidden because of spoilers.
هذا الجزء من الكتاب يعرض للتطورات العلمية من القرن 16 وحتى القرن 18، وأكثر ما يميز هذا الجزء أنه يستعرض الحياة الشخصية والاجتماعية ويعرض للأوضاع السياسية والدينية التي نشأ فيها العالِم ومارس عمله وقد خرجت من هذا الكتاب بالنقاط التالية: 1- لم يبدأ العلم في التطور إلا بعد التخلص من قداسة الأسلاف وأنه ليس في الامكان أبدع مما كان، وعندما شعر العلماء الأوروبيين أنهم قادرين على الابداع والاختراع مثل علماء اليونان، وهو ما ذكرة المؤلف صراحةً 2- كانت الأوضاع السياسية والدينية والأفكار السائدة في أوروبا في هذا الوقت لا تقل انغلاقا وتخلفا عن ما تعاني منه الآن وكان العالم مهدد دائما بالحرق على الخازوق إلا أنهم على استعداد للتضحية من أجل أفكارهم فخاضوا المعركة ضد السلطة الدينية والسياسية والجماهير المغيبة وانتصر العلم في النهاية. 3- العالِم في النهاية انسان ليس كائناً مثالياً لا يخطأ فرغم عبقريته إلا أن له نزواته وشهواتة وطبعائه غير السوية وفي بعض الأحيان الشريرة وحقودة والمتكبرة والإنتهازية. 4- العلم تراكمي اللاحق يبني على المجهودات السابقة ويثير هذا الجزء التساؤل ماذا لو تمتع علماء هذه الفترة بما يتمتع بها العلماء الحاليون من حرية ودعم من الدولة، هل كانت البشرية ستكون في مكان أكثر تطوراً من الأن؟
يستحق الكاتب رفع القبعة في مهاراته في السرد وادخال التفاصيل الدقيقة في مواصعها المناسبة. ويستحق رفع القبعة ايضا في التأريخ والاسناد. انا شخصيا كان لدي مشاكل اني لم افهم كل التفاصيل العلمية و الافكار التي اعتمد عليها التطور من نظرية لنظرية ربما كان هذا(بالاضافة لاي اسباب تخص قدرتي انا على الفهم) بسبب عدم اعتيادي على اسلوب الكتابة العربية العلمية بما يحتويه من مصطلحات عربية لبعض الاجهزة والادوات اظن اني كنت ساتعرف عليها لو كانت بالانجليزية(لغة دراستي) كنت اشعر بالملل في بعض الاحيان عندما كان يحكي تفاصيل السير الذاتية للعلماء لاني جاهل بالبيئة التاريخية لمسرح الاحداث من نزاعات وانقسامات مذهبية واماكن لا اعلم اين تقع على الخريطة.. ولكن كل تلك المشاكل اراها شخصية وان الكاتب نجح الى حد كبير في حعلها اقل فداحة.فرواية ثلاثة قرون ونصف من الزمان في اربعمائة صغحة ليس بالشيء السهل.
من اهم الدروس التي تتعلمها من الكتاب ان التقدم لا يعتمد على الذكاء وحسب بل وايضا على امتلاك الظروف المناسبة من صراعات سياسية واجتماعية بالاضافة للتكنولوجيا المناسبة.
تلك النظرة لتاريخ العلم تجعلك تدرك الى اي مدى العقل البشري(مع عجزه) قد يكون خطرا .
ما يميز هذا الكتاب انه الاكتشافات العلمية يستخمها كمدخل لتناول شخصية المخترع او العالم صاحب الفكرة تناولا انسانيا اجتماعيا وبعض الاحيان نفسيا فنتعرف على العالم الانسان البشر المختبئ خلف قناع ابتكاراته .. فمثلا : تعرف ان نيوتن كان كتوما انطوئيا وبه الكثير من الحسد والغيرة من اقرانه ومدلس لمنجزات اقرانه وتعرف كيف ان بعضهم ولد وفي فمه ملعقة من ذهب اما الاخر فاظطر ليعمل خادما لضيق ذات اليد
وتجد منه الكاذب والغشاش والجاسوس والمحتال ومنهم الصادق والامين والمؤثر لغيره
لم اكن اتوقع اني ساستمتع بكتاب علمي ولكن هذا العمل امتعني
لاتفوفتوا قراءى سيرة العالم ( بنجامين كونت رومفورد) فهي سيرة تنفع لفلم سينمائي مثير
في تناولي لتاريخ العلم لا أهتم حقًّا بالتفاصيل الفنية والتقنية للموضوع العلمي ، وإنما ابحث وألتذ بالآثار الفلسفية التي يجذّرها الموضوع العلمي على الفكر الإنساني ، بمعنى لا تثقفني عن كيفية حساب (قانون كِبلر الثالث ) وإنما قل لي كيف أثرت قوانين كِبلر وفيزياء جالليلو وجاذبية نيوتن ونسبية آينشتاين على الفِكر الإنساني ؛ من هنا كان الكتاب جيدا في النقطة الأولى التي ذكرتها لك ، ومُرضي من دون تعمق في النقطة الأخيره. ملاحظة هامشية لتعرف طريقة الكاتب: هذا في تاريخ العلم بلحاظ السير الذاتية للعلماء ، يعني ستجد تفاصيل ذاتية كثيرة عن حياتهم الشخصية ، وزمان عيشهم ، ونزاعات ملوكهم ، والتفاصيل التاريخية للاشتباكات الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت.
الكتاب جميل جدا، يبدا فيه المؤلف بعرض بعض سير العلماء البارزين الذين كان لهم بصمات واضحة في تقدم عجلة العلم من فترة كبيرنيكوس ١٥٣٠ ميلادي بمطلع القرن التاسع عشر. الكتاب اكد على مدى ارتباط العلم العلم ببعضه وذكره ان العلم يعتمد على الابداع والادوات المتاحة وهذا يفسر لماذا العلم متقدم جدا في القرن الواحد والعشرين. العيب الوحيد اللي لاحظته في الكتاب ذا كثرت الشطحات في عرض سيرة بعض العلماء وذكر اشياء لا علاقة لها بموضوع الكتاب (تاريخ العلم)
مرضتش ياخد الكتاب منى وقت اكتر من كدا والكتاب عجبنى جدا وخاصة انه مش علمى بس وتاريخى بس تعليقى الوحيد عليه ان المفروض مكنش يتسمى تاريخ العلم , بل تاريخ العلم فى اوروبا الحديثة ودا اعترف بيه الكاتب فى المقدمة لما قال انى مجبتش سيرة انجازات المسلمين او الصينين مع ان جهودهم فتحت الطريق لاوروبا دا غير انه حتى مجبش افكار ارشيمدس , اقليدس او غيرهم , فعشان كدا كان لازم يتسمى تاريخ العلم فى اوروبا الحديثة
كتاب ملىء بالمعلومات عن تاريخ الاكتشافات العلمية من بداية عصر النهضة كنت أتصور انه كتاب علمي ولكن اتضح لي انه كتاب تاريخي كنت أتمني ان الكاتب يركز أكثر على الاختراعات أكثر من تركيزه على الحياة الشخصية للعلماء الذين تكلم عنهم
أعجبني كيف بين الكاتب الجوانب الشخصية والظروف السياسية لكل عالم والتي كان لها تأثير على توجهه وحاجته الى دراسة شئ ما ومن ثم اكتشاف ما به من خبايا وايضا بيان ان الاكتشافات العلمية كانت تراكمية مبني بعضها على بعض ويكمل ويطور بعضها بعض لكن الكاتب واضح امحيازة للالحاد وليس فقط انتصار العلم على الخرافة