فصول الكتاب - الوضع السياسي في مصر صباح 22 يوليو - أسباب التعجيل بموعد قيام حركة الجيش - إتصالات عبد الناصر السرية بلإخوان المسلمين - الذين هربوا والذين لحقوا بالقطار - من الذي أسس تنظيم الضياط الأحرار, عبد الناصر أم السادات ؟ - من يقود الثورة, فؤاد صادق أم محمد نجيب ؟ - محمد نجيب, هل كان قائدا للحركة أم كان خيال المآتة ؟ - خطة الثورة وكيف تأهبت الوحدات لتنفيذها - سر الحركة يتسرب إلى الملك - تحركات الوحدات الثائرة ليلة 23 يوليو
اللواء أركان حرب جمال حماد من مواليد 1921 م مصري، تخرج من الكلية الحربية في منتصف أبريل عام 1939 حيث بدأ خدمته العسكرية في السودان ثم انتقل لمنطقة القناة ثم إلى الإسكندرية أثناء الحرب العالمية الثانية، عمل مدرسا لمادة التكتيك العسكري والأسلحة في مدرسة المشاة والكلية الحربية في مصر بين عامي 1942و 1946، انضم إلى حركة الضباط الأحرار عام 1950 وشارك في الإعداد لثورة يوليو عام 1952 م في مصر وكتب بيان الثورة الأول. عين مديرا لمكتب القائد العام للثورة اللواء محمد نجيب ثم كلف بعد ذلك بالانتقال للعمل ملحقا عسكريا لمصر بين عامي 1952 و1957 في كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق.عين محافظا لكفر الشيخ ثم محافظا للمنوفية وذلك بين عامي 1965و 1968. وضع اسمه على رأس قائمة الضباط الأحرار حينما صدر قرار جمهوري عام 1972. أصدر عدة كتب عن ثورة يوليو وأسرارها حتى لقب بمؤرخ الثورة
جمال حماد كان من الضباط الأحرار وشارك في أحداث الثورة وكان بالتالي شاهد عيان لكثير من تفاصيلها، وهو في مقدمة الكتاب لا يتجاهل حقيقة أن المشاركة في حدث تاريخي مثلما هي مهمة كمصدر رئيسي للأحداث من شاهد عيان، فهي أيضا بالضرورة تكون متأثرة بالموقف الشخصي والذاتي والوجداني لسارد الأحداث.
لا يحتوي هذا الكتاب الصغير فقط على سرد لأحداث يوم 22 يوليو وحتى صباح يوم 23 يوليو 1952، وإنما به أيضا الكثير من الإشارات والمعلومات السابقة واللاحقة لهذا التاريخ عن أحداث مهمة وشخصيات كثيرة كان لها دور مهم في الأحداث. كما أنه لا يسرد الأحداث بطريقة شيقة فقط، وإنما يعلق عليها ويتوقف كل فترة ليحاول فحص بعض القصص أو الاراء الشائعة، ويحاول أن يصل إلى حقيقتها عن طريق الاستنتاج المنطقي ومن واقع ما يعرفه شخصيا ومن واقع مذكرات الأشخاص المختلفين عن واقعة معينة، فمثلا: - من المؤسس الحقيقي لتنظيم الضباط الأحرار ؟ جمال عبد الناصر كما هو ثابت تاريخيا أم أنور السادات كما يزعم في كتاب البحث عن الذات ؟ - وما الدور الحقيقي لمحمد نجيب ؟ هل كان قائدا للثورة أم أنه كان فقط "خيال مآتة" كما زعم البعض ؟ - وكيف كانت علاقة الإخوان المسلمين بالضباط الأحرار قبل الثورة ؟ - وما السبب في تقديم موعد الثورة من 5 أغسطس إلى 22 يوليو ثم تأخيره ليوم واحد إلى 23 يوليو ؟ - ومن بالضبط الذي اقتحم مقر القيادة العسكرية في أخطر خطوة لقلب نظام الحكم: يوسف صديق كما هو ثابت تاريخيا أم عبد الحكيم عامر كما زعم أنور السادات ؟
وفي الفصول الأخيرة يصف المؤلف بتفصيل دقيق كل أحداث ليلة 22-23 يوليو وتحركات كل الوحدات العسكرية والضباط والجنود الذين شاركوا في هذا الحدث المهم.
ونلاحظ من تعليق المؤلف على المذكرات الشخصية لبعض من شاركوا في الثورة أن أغلبهم بالغوا في دورهم على حساب الآخرين، بل يبدو أن بعضهم تعمدوا العبث بتواريخ معينة لغرض معين. ولا ندري هل الاختلافات بين تفاصيل الأحداث في المذكرات المختلفة ترجع إلى نوع من سوء النية ؟ ولكن المعروف أن الحدث الواحد لا يبقى أبدا في ذاكرة الأشخاص المختلفين الذين شهدوه بنفس التفاصيل، وهي ظاهرة طبيعية ترجع إلى ألاعيب الذاكرة والإدراك عند جميع البشر
من أفضل ما قرأت في تاريخ ثورة 23 يوليو بقلم أحد المشاركين فيها. الكاتب لا يكتفي فقط بسرد الأحداث ولكن يرد أيضا على بعض الشائعات والأقاويل المتعلقة بليلة الثورة وبعض من شاركوا فيها.