من الضباط الأحرار، ورئيس اللجنة المصرية للتضامن وأحد أبرز مؤرخى ثورة 23 يوليو. كان ينتمي إلى اليسار المصري كان أحمد حمروش في طليعة رجال ثورة الثالث والعشرين من يوليو، وكان من بين قلة عرفت كيف تمد جسراً بين العسكر والسياسة والفكر والثقافة، فرأس مجلة "التحرير" وهي أول مجلة لحركة الجيش عام 52 ثم أصدر أو رأس تحرير "الهدف" و "الكتائب" و"روزاليوسف" إضافة إلى عشرات المؤلفات والكتب في السياسة والقصة والمسرح والرحلات
كل تاريخ هو وجهة نظر، وهذا الكتاب بأجزائه الخمسة وجهة نظر يسارية وماركسية عن مصر في فترة حكم جمال عبد الناصر. في هذا الجزء الخامس والأخير من الكتاب، يختتم أحمد حمروش قصة ثورة 23 يوليو بالسنوات الأخيرة الصعبة من حياة عبد الناصر.
الباب الأول يعيد حكاية الصراع بين مصر وإسرائيل والقضية الفلسطينية منذ البداية مرورا بالعدوان الثلاثي الذي ترك رواسب تسببت بعد ذلك في حرب يونيو 67. الباب الثاني عن حرب 67 وكيف ورطت بعض القوى الدولية مصر في سحب كل قوات الطواريء الدولية بينما كان طلب مصر سحب جزء منها فقط، مما اعطى إسرائيل حجة قوية للعدوان. يعرض المؤلف كل العوامل الدولية والعربية والمحلية التي أدت إلى تلك الكارثة: القيادة الهزيلة للجيش المصري وحالته المتدهورة ووجود جزء كبير منه كان مازال في اليمن، في مقابل التطور المستمر للجيش الإسرائيلي، تصميم الولايات المتحدة وإسرائيل على محاولة إسقاط نظام عبد الناصر عن طريق هزيمة عسكرية تم الإعداد لها قبل 67 بسنوات، اتهامات بعض القادة العرب لعبد الناصر بالتخاذل لوجود قوات الطواريء الدولية في سيناء مما جعله يتحين أي فرصة لطلب انسحاب هذه القوات. الباب الثالث عن إعادة بناء القوات المسلحة بمساعدة قوية من الاتحاد السوفييتي الذي عوض مصر عن كل خسائرها خلال أسابيع قليلة، وبناء حائط الصواريخ الدفاعي، والباب الرابع عن حرب الاستنزاف التي أعادت للقوات المسلحة شيئا من ثقتها في نفسها، وعن الصراعات السياسية داخل السلطة وكيف كان عبد الناصر يحاول أن يوازن بين اليسار واليمين في السلطة. ويعيب المؤلف على عبد الناصر عدم اتجاهه بقوة أكثر لليسار رغم قدرته على ذلك الباب الخامس عن الاتصالات السرية مع بعض الجهات الإسرائيلية من أجل تسوية سلمية، في نفس الوقت الذي استمرت فيه مصر في الاستعداد للحرب لتحرير الأرض. في حين كانت تتعالى الأصوات من دول عربية تتهم مصر بالتخاذل والاستسلام لأنها قبلت وقف إطلاق النار بعد حرب 67. الباب السادس عن الخلافات العربية التي وصلت لمحاولة الأردن تصفية المقاومة الفلسطينية، ثم مؤتمر قمة في القاهرة دعا إليه عبد الناصر لإيقاف نزيف الدم، وكان ثمن ذلك حياة عبد الناصر نفسه الذي رحل فور توديع آخر الرؤساء والملوك العرب. والباب السابع تقييم عام لدور جمال عبد الناصر ولفترة الخمسينات والستينات.
جمال عبد الناصر وعصره من الموضوعات التي يصعب أن يتحلى من يكتب عنها بالحياد والموضوعية، وهي تغري إما بالتمجيد والمديح بلا حساب وإما بالنقد والسباب. ولذلك فإن هذا الكتاب يعتبر في رأيي من أفضل ما كتب عن هذه الفترة، فهو لا ينكر عيوب النظام والأخطاء الجسيمة التي حدثت واختيارات عبد الناصر السيئة للمقربين منه. وفي نفس الوقت يعترف بالدور الوطني الهام الذي قام به عبد الناصر في فترة الصعود القومي في الخمسينات والستينات، ومحاولته - مثله في ذلك مثل غيره من زعماء العالم الثالث في تلك الفترة - الاستفادة من الصراع بين الكتلة الشرقية والغربية ومحاولة الاستقلال بالقرار المصري وبناء دولة عصرية. ولكن كما يقول المؤلف، لم يكن ممكنا أن ينجح زعيم بشخصه وحده - بدون مشاركة شعبية حقيقية - من بناء مجتمع جديد، خصوصا وهو يحاول بناء مجتمع ذو صبغة اشتراكية بينما الاشتراكيون في السجون والمعتقلات
تحدث حمروش باسلوبه المميز ومعلوماته الحاضره عن مصر عبدالناصر ايام النكسه مرورا بحرب الاستنزاف واحداث الاردن وحتى موت عبدالناصر يعتبر حمروش مصدر موثوق به فى هذه الحقبه للتاريخ
عرض أكثر من رائع ومحايد إلى حد كبير من شخص عاصر الأحداث من ضابط أديب وفنان للفترة الأخيرة في حياة عبدالناصر وبالتحديد النصف الثاني من الستينات حتى وفاته
الجزء الخامس و الاخير في سلسلة قصة ثورة يوليو كما ارخها احمد حمروش - احد الضباط الاحرار جزء ده مغطي من سنة 1965 مرورا بالنكسة و اسبابها و اثارها المادية و المعنوية والسياسية, يعاب عليه شوية رغي و ادخال اراء و احداث شخصية للكاتب مثل "في هذا الموقف انا قمت ب..." الخ بالنسبة للسلسلة ككل, فهي عظيمة و فيها كم معلومات غزير و تفاصيل كتيرة, هي مرجع لأى حد عايز يدرس حركة 1952 حتي 1967