يبحث هذا الكتاب، وهو في الأصل رسالة جامعية، في فرقة "الشيخية" وهي فرقة خرجت من رحم الاتجاه الاخباري الذي برز في بعض أوساط الشيعة الامامية منذ مطلع القرن الحادي عشر الهجري واستمر حتى منتصف القرن الثالث عشر حيث تغلب عليه الاتجاه الأصولي، ويتضمن تمهيداً وخمسة أبواب وخاتمة. يتحدث في التمهيد عن محاولات التوفيق بين الحكمة والشريعة، وهو -أي هذا التوفيق- ما اهتم به مؤسس هذه الفرقة الشيخ أحمد الأحسائي. ويبحث في الفصل الأول في الحركات الفكريةعند الشيعة الامامية في القرن الثالث عشر الهجري، وفي الثاني في سيرة الشيخ الاحسائي، وفي الثالث في سيرة السيد كاظم الرشتي، تلميذ الأحسائي، وفي الرابع انقسام الشيخية وتعدد زعاماتها، وفي الخامس في آراء الفرقة الشيخية; حيث تم التركيز على مسائل الخلاف بين هذه الفرقة ومعارضيها، وأبرزها أربع مسائل هي: المعاد الجسماني، المعراج الجسماني، الغلو والتفويض، والركن الرابع. أما الخاتمة فيلخص فيها المؤلف أهم ما انتهى إليه بحثه هذا من نتائج.
الكتاب يحتوي على تفاصيل كثيرة عن الشيخية و عمن يعادي الشيخية في تلك الحقبة الزمنية، بالإضافة أن المؤلف يسرد رأيه يشكل ملاحظ وبالأخص في الاعتقادات الشيخية.
أكبر فرق الشيعة اللإمامية و التي تنقسم إلى مدرستين أخبارية و أصولية و المدرسة الأصولية أنقسمت إلى متشرعة و شيخية و الشيخية أنقسمت إلى شيخية تبريز و شيخية كرمان و من الشيخية أنبثقت البابية و التي أنبثقت منها البهائية. و هذا الكتاب كتاب مهم و ممتاز ومنصف و موضوعي لتعرف على هذه المدرسة المهمة
بحث محايد يطرح جميع وجهات النظر حول الشيخية (نسبة الى الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي)، ويغوص في أعماق آراء الشيخية التي أصبحت محل جدل واسع داخل المذهب الشيعي وخارجه، ومن تلك الآراء: ١- المعاد الجسماني ٢- المعراج الجسماني ٣- رأيه في أهل البيت
وغيرها من الآراء والأفكار التي أزعجت الظاهريين من الفقهاء الذين يرون فساد الفلسفة والحكمة والتصوف والعرفان ويتطرق الكتاب الى فرقتين انبثقتا من بعد الشيخ أحمد وهما: الكرمانية نسبة الى محمد كريم خان والتبريزية الأوحدية نسبة لآل الاحقاقي وفصل في كلا الفرقتين من ناحية رجالات كل فرقة وكيفية نشوء تلك الفرقة وفي نهاية الكتاب ملخص واف عن كل ما تم بحثه في داخل طيات الكتاب