قرأته أغلبه منذ فترة وتوقفت عن استكماله متعمدا لا منشغلا.. الكتاب فاجئني كثيرا وبه الكثير من المعلومات الغائبة عن تصور جيلنا..
في الكتاب: 1- تدرك حجم الوهم الذي كان يعيشه المصريون في بدايةالثمانينات حول أن الشريعة قادمة وأن تطبيقها هو مسألة وقت ، يفاجأ مثلي ممن لم يعاصروا هذه الفترة كيف كانت المسألة تطرح وتناقش بمنتهى الوضوح في الصحف الرسمية وكيف كان علماء الأزهر يتكلمون في مسألة حاكمية الشريعة بوضوح ، وكيف كانت المادة الثانية التي ولدنا نحن ووجدناها ديكورية كانت تمثل لهم حينها إنجازا شرعيا لا مثيل له ..
2- تدرك كيف وقف الزمان بالبعض إلى حد أنهم بعد كل هذه العقود وبعد الثورة بأيام طفقوا يتحدثون عن المادة الثانية وأهميتها ودلالتها وكأنهم في الأيام الأولى لوضعها وكأنهم لم يعيشوا ثلاثين عاما كاملة لم يروا لها أي ظلال في الواقع.
3- تدرك أن الكلام على استحالة تطبيق الشريعة لوجود اختلافات في المذاهب وما شابه جديد ومخترع ، فمنذ ثلاثين فقط كان علماء الأزهر يجلسون سويا ليضعوا منهجا لتحكيم الشريعة ولم يقولوا حينها أن هذا مستحيلا.
4- تدرك للأسف مدى تبعية المؤسسة للسلطة القائمة وتلبيتها لرغباتها المتغيرة عبرة الزمان.
5- تدرك أن التجارة بالدين ليست حكرا على فصيل معين بل هي ملجأ لجأوا له قديما حينما احتاجوه ، كما يلجأون له الآن حينما يحتاجونه أيضا بدرجات مختلفة.
إنما أوقفني عن استكمال القليل المتبقى الإحباط وسآمة التكرار وعدم قدرتي على متابعة قراءة أحلام رأيت زيفها بعيني وعايشته بنفسي..