جاء الكتاب في مجلدين كبيرين توزعت عليهما أبوابه الثلاثة، فتناول المؤلف في الباب الأول "بناء مفهوم الدور السياسي لصفوة صدر الإسلام"، مشيرًا إلى بناء مفهوم الدور السياسي من منظور غربي ومن منظور إسلامي، فتناول الدلالة اللغوية والاصطلاحية لمفهومي الدور والسياسي، كما وضع إطارًا تحليليًّا لمفهوم الدور السياسي في المنظور الغربي، ثم تحدث عن مفهوم السياسي في المنظور الإسلامي، كما حاول تأصيل إطار تحليل مفهوم صفوة صدر الإسلام، مشيرًا إلى أن مفهوم الصفوة يشير، بشكل عام، إلى جماعة من الأشخاص يشغلون مراكز النفوذ والسيطرة في مجتمع معين. ويُستخدم بشكل أكثر تحديداً للإشارة إلى النفوذ الذي تمارسه هذه الجماعة؛ خاصة القلة الحاكمة في مجال محدد. لذلك تكون الصفوة أكثر الطبقات هيبة وأثراً. وقد يُشير المصطلح أيضاً إلى أعلى فئة في أحد ميادين التنافس، ومن ثم تتألف الصفوة من المبرزين المتفوقين بالقياس إلى غيرهم، ولذلك فهم يعدون قادة في ميدان معين. وبهذا المعنى تكون هناك صفوة سياسية، وصفوة في الفن، وصفوة علمية ودينية... إلخ. وللصفوة تأثير مهم في تشكيل القيم، وفي تحديد اتجاهات قطاعات المجتمع التي تمثلها، أو الميادين التي برزت فيها.