What do you think?
Rate this book


212 pages, Paperback
Published January 1, 1983
لقد تصور الناس عندما وصلوا الى القمر ، او اقتربوا من المريخ :انهم قد وصلوا . و نقول لهم :اين القمر و المريخ من اقطار السموات و الأرض ؟ وما هو القطر اولا ؟ . ، القطر : هو الخط الواصل بين نقطتين على المحيط مارا بالمركز . اذن فاقطار السموات و الأرض خلقت على شكل دوائر ، و لأن الأرض كرة فان لها محيطات لاتنتهي . و لو كانت سطحا مستديرا لكان للأرض محيط واحد .
و كذلك فإن الكرة الأرضية تحيطها السماء من كل جانب . اذن فالأرض محاطة بدائرة من السماء ، فعندما يقف الانسان على سطح الأرض ، و يمد بصره الى آخره . يجد حوله دائرة تلتقي في نهايتها الأرض بالسماء ، و هو ما نسميه (الأفق) . اذن فالكون كله عبارة عن دوائر متداخلة ، و يحيط الكون كله سماء . ثم سماء ثانية ، في دائرة اوسع ، و هكذا. و بذلك فهناك اقطار لهذه الدوائر (دوائر الموات و الأرض) . و هنا يقول الحق سبحانه ما معناه : انكم لن تستطيعوا ان تنفذوا من السموات و الأرض .
لنترجم ذلك الى ارقام :
فلقد امضى من وصل الى القمر ستة ايام في عدد ثانيتين ضوئيتين . و هي المسافه بيننا و بين القمر . في مائة و ستة و ثمانين الف ميل ، و هي قيمة الثانية الضوئية . اذن فلقد استغرقت الثانية الضوئية مدة ثلاثة ايام .. و بيننا و بين الشمس ثماني دقائق ضوئية . في ستين ثانية . في ثلاثة ايام ، فنكون محتاجين الى ثلاث سنوات و خمسة و اربعين يوما لنصل الى الشمس . ثم اذا انتقلنا الى كوكب المشترى الذي يبعد عنا بمسافة اربع عشر سنة ضوئية . في ثلاثمائة و خمسة و سنين يوما . في اربع و عشرين ساعة . في ستين دقيقة . في ستين ثانية . في ثلاثة ايام . فاذا اردنا ان نصل الى هناك فما هي عدد الاجيال التى تستغرقها الرحلة ؟ ملايين الاجيال . ثم اي سفينة هذه التى تستطيع ان تحمل مايكفيها من وقود و طعام لهذه الفترة حتى تصل بعد ملايين السنين ؟
و بعد المشترى نجد (المجرة المسلسلة) التى تبعد عنا مائة سنة ضوئية ، ثم الطريق اللبني ، و يبعد عنا بمليون سنة ضوئية ، و به مائة مليون مجموعة شمسية .
هذا مايقوله علماء الفلك غير المسلمين . و هؤلاء العلماء يقولون : اذهب الى شواطئ العالم و اجمع رمالها ، ثم احصها . فستجد كواكب بعدد الرمال .
و بذلك نجد أنه من المستحيل حسابيا ان نصل حتى الى السماء الدنيا ، هذا الى جانب النيازك الموجودة في الفضاء .
ثم نتسائل : لماذا جاء الحق سبحانه و تعالى بالاستثناء في الآية ، و هو مايحمل معنى اخراج من الممنوع ؟
نقول : ان ذلك الاستثناء جاء في الآية لاستثناء معراج الرسول صلى الله عليه و سلم ،اذن فعندما يقول الحق : (الا بسلطان) فليس ذلك سلطان العلم لاستحالته كما رأينا
(و لكنه سلطان العلي القدير بأن نتجاوز او لا نتجاوز)
في بعض الأحيان يقضي الله سبحانه و تعالى على الإنسان قضاء ، و يريد الحق أن يلطف بهذا العبد فيه ، ومن لطفه أنه يجري الحدث على الإنسان و هو نائم .
اذا قيل أن فلانا قائم على أمر فلان ، فهذا يوحي بأن هناك شخصا جالسا ، و الآخر قائم . فمعنى قوامة الرجال على النساء انهم مكلفون برعايتهن ، و السعي من أجلهن و خدمتهن
إن المرأة تتعامل مع أكمل الأجناس على الإطلاق و هو الإنسان فهي تربي سيد الوجود ، في حين أن الرجل يتعامل مع الجماد و التراب و النبات و الحجر و الحيوان .
في المدينة يتجلى الله باسم الجمال . ففيها يكون اتصال بيننا و بين قبر الرسول صلى الله عليه و سلم ، و هو رحمة للعالمين ، في حين أن في مكة يكون الاتصال بالغيب . فالله غيب ، و بيته غيب . فيكون الشعور بالرهبة و الخوف ..
تختلف حياة البرزخ من فرد الى آخر ، كل حسب عمله ، و لكن انعدام الشعور بالزمن هو الذي يجعل فترة البرزخ متساوية .. و لننظر الى من ينام ثم يستيقظ ، فهو لا يشعر بزمن نومه ، فربط الزمن بالحدث هو الذي يشعرنا بالزمن ...
فاذا قلت :ان المرأة غير صائمة لعذر شرعي فليس ذلك ذما فيها ، لأن المشرع هو الذي طلب عدم صيامها هنا ، كذلك اعفاها من الصلاة في تلك الفترة ، اذن فهذا ليس نقصا في المرأة و لا ذما ، و لكنه وصف لطبيعتها
(عن حديث ناقصات عقل و دين)
ان نزول القرآن كان على حسب الاحداث التى تتطلب الاحكام ، و اما كتابته على حسب وجود المصحف الشريف في اللوح المحفوظ ، فهناك فرق بينهما.
