إن هذا الكتاب لا يعتمد علي قواعد ثابتة كما هو ظاهر من عنوانه الفرعي (111 وصفة مجربة لتنشيط الإبداع )، وإذا كان قد أوحِي لك من عنوانه أنه يجب أن تتبع القواعد الموجودة بهذا الكتاب حرفيا ً لكي تحصل علي مزيد من الإبداع ؛ حسناً فاتبع هذه القاعدة كباكورة قواعدنا التي نشدد علي الإلتزام بها ـ تلك القاعدة هي ـ ألا تلتزم بأي قاعدة حرفيا ً مما جاء بهذا الكتاب ، إننا واثقين من أن المبدع عليه أن يتصرف مثل عازف ناي ؛ يقرأ النوتة الموسيقية دون أن يمنعه هذا الإلتزام من أن ينوع في نغماته ويحيد عن النوته في محاولة لتجويد تلاواته الموسيقية ليحدث تناغما ً يؤدي الي الأصالة ؛ إنه ينفث من روحه الحية الي حروف النوتة ، فإذا خٌيلَ إليك أو أعجبتك فقرة من فقرات هذا الكتاب ؛ وأردت أن تدونها أو تحفظها لتتبعها كقاعدة تحفزك علي الإبداع فتذكر عازف الناي ، وحاول أن تبث من روحك وتجاربك في هذه القاعدة ، وعلي هذا فإننا مملوئين بالثقة من أنك سوف تبتكر قواعدك الخاصة من وحي فقرات هذا الكتاب ، وسوف تبصر الطريق لذلك بمجرد أن تنتهي ؛ وربما بمجرد أن تبدأ .
لا أفهم ما السبب وراء عدم شهرة كتاب مثل هذا الكتاب هل العنوان غير جذاب, هل الكاتب لم يقم بتوزيعه بصورة جيدة, هل قصرت دار النشر فى تسويق الكتاب ؟ أم أن مجتمعاتنا زهدت فى الإبداع و أصبحت تراه رفاهية لا فائدة منها ؟ لا أعلم, و لكن ما أعلمه أنه كتاب غاية فى الروعة و يعتبر إضافة رائعة لمكتبتى. أنتوى قرائته أكثر من مرة.
لعلي بدأت قراءة هذا الكتاب مع تصورات عظيمة بشأنه لكن للأسف الحشو والتكرار الممل والأفكار المتشابهة أفقدته قوته.. كنت أمسك بقلم في البداية على أمل أن اقتبس منه عبارة ملهمة أو فكرة مميزة لكن صدمني الحشو الذي يفقدني التركيز بشكل كبير. الكتاب عادي جداً جداً ولم يبهرني كشخص لا تستهويه كتب تطوير الذات كثيراً .