كتاب يلخص السيرة الذاتية للمهندس الشهيد السعيد "علي أحمد المؤمن" أحد شهداء ثورة البحرين في الربيع العربي يشمل الكتاب على كلمات بحق الشهيد وبعض نتاجه من الكتابات كونه مثقف ويهوى القراءة والكتابة .. ومحلق يحتوي على صورة وشهادات للشهيد و في النهاية قصة استشهاده باللغة الانجليزية ... (لتروى الارض من دموع المستضعفين ... لتطهر الارض بدماء المظلموين) _ علي المؤمن 16-فبراير-2011
Books can be attributed to "Unknown" when the author or editor (as applicable) is not known and cannot be discovered. If at all possible, list at least one actual author or editor for a book instead of using "Unknown".
Books whose authorship is purposefully withheld should be attributed instead to Anonymous.
يتناول كتاب طيف من كربلاء بعض من حياة الشهيد و ينقسم إلى خمسة فصول: سيرة الشهيد، نتاج الشهيد (مقالات قصيرة كتبها وكِتابات متفرقة لهُ)، وما كتب عنه، الفصل الرابع يقدم مختصر قصير لسيرة الشهيد باللغة الانجليزية، والفصل الأخير عبارة عن ملحق من الشهادات والمستندات. ____________
الشهيد علي المؤمن اسمٌ لمع أكثر من غيره في سماء البحرين، كان من مقدمات ذلك أنه ولج إلى قلوب الجميع، لأنه دعا إلى النموذج الإنساني الإسلامي العالي بفعله قبل لسانه، وبين عائلته قبل مجتمعه، وطهّر قلبه وعاش كالبحر الذي يحب؛ يُريح الناظرَ إليه رغم ما في أعماقه، حمل هم الأمة كلها لا وطنه فحسب، فكان قلبه في لبنان وفلسطين مصطبغًا بصبغة المجاهدين، حاملًا روحية المستضعفين الذين وُعدوا بوراثة الأرض، ولم يلبث حتى أغمض عينيه وهما على القدس.
كان يهندس الشهادة ويُجدول أهدافه الإلهية ويخطط ويحدّث نفسه بغايته في ما يكتب ويفعل، علّق الناسُ حوله عليه آمال أن يتخرج مهندسًا بارعًا فباغتهم بتخرجٍ في حفلٍ من نوع آخر، ثوب تخرجه فيه كفنُه، ووردُه دمُه، وختمُ شهادته موقّعٌ لا بتوقيعِ وزيرٍ ولا رئيس، بل بخط الكرامة والشرف، أما كلمته التي ألقاها فيه فكانت -على عكس كل كلمات المحافل الطويلة- من ثلاث كلمات، كانت: "نفسي فدا وطني".
في وطني "شباب مميزين"، كالنحل في الميادين لا يتعبون، وهم رغم ذلك لا تفتر ابتساماتهم، في وطني شباب استقوا ثورتهم من كربلاء، من الإمام الخميني، من شيخهم المجاهد، من سيّد النصر، من أساتذتهم الإلهيين، نموا في صحراء الألم ورودًا اقتطفتهم يد الشهادة، لتخلّدهم في صفحات التاريخ.
الكتاب مُقسّم إلى مقدمة ثم إلى فصول كان أولها سيرة حياة الشهيد تسبقها رؤيته ورسالته التي كتبها بنفسه، ثم فصل خاص بنتاجه من محاضرات وكلمات ألقاها إلى جانب مقتطفات من مذكراته وكتابات متفرقة له، وبعده فصلٌ في ما كُتب في حقه من نثرٍ وشعر، ثم سيرته المختصرة باللغة الإنجليزية، وختامًا كان ملحق الصور.
علينا أن نفهم الشهيد، أن لا نسمح لأنفسنا بالمرور عليه مرورَ اللئام، لأن من يمر على دم الشهيد دون أن يتحرك فيه شيء فلم يكن قد مرَّ مرور الكرام، علينا أن لا ننسى الشهداء، أن نقرأ الشهداء، أن لا نقنع إلا بالالتحاق بهم.