شكرا لي يقول هذا العابر في الكلام و في الجثث. كان هاجسه الأول و هو في طريقه إلى العرش، "اختصار الطريق إلى العرش". ملك لا ينام إلا كما تنام الثعالب "عين مغلقة و أخرى تراقب خم الدجاج". ملك طوع بيده الطويلة المصائر و الشفاه، تمدد في أحلام شعبه و حاصر كل المتهربين من الضرائب. كلهم مطالبون بدفعها "آليا حالما يقبضون أول قرش في حياتهم حتى و لو سرقوه من محافظ أمهاتهم" تحميل http://www.mediafire.com/?3e8686jkla1...
عبد العزيز غرمول عبد العزيز غرمول من مواليد 1958 بسطيف، من الجيل الجديد للرواية الجزائرية، جيل ما بعد الطاهر وطار ورشيد بوجدرة ومحمد ديب. منذ روايته الأولى " مقامة ليلية " سنة 1993 تفرد بموضوعاته وأسلوبه حيث بدا وكأنه ينشق عنوة عن الرواية السائدة، ويؤسس لنفسه طريقا مختلفا بلوره شيئا فشيئا في قصصه " رسول المطر سنة 1994 " و" سماء الجزائر البيضاء سنة 1995 " التي شكلت بعض قصصها روايات مكثفه باهرة. نشر العديد من الأعمال الأدبية والنثرية، منها "حارة طرف المدينة" مسلسلة بجريدة الخبر، و"نورا" لمريم بان مترجمة عن الفرنسية، و"سلالة الغضب" مجموعة مقالات ثقافية. وخلال سنة 2005 نشر روايتين في نفس الوقت هما " زعيم الأقلية الساحقة" عن دار القصبة، ورواية "عام 11 سبتمبر" عن منشورات المكتبة الوطنية الجزائرية، إلى جانب كتاباته الدائمة في الصحف والمجلات المتخصصة.
مؤلفاته: مقامة ليلية ـ رواية، منشورات جمعية المعنى/ 1993 رسول المطر ـ قصص، منشورات الغد/ 1994 سماء الجزائر البيضاء ـ قصص، منشورات الغد/ 1995 ندى والقمر ـ مسرحية للأطفال. 1996 زعيم الأقلية الساحقة ـ رواية، منشورات دار القصبة/ 2005 عام 11 سبتمبر ـ رواية، منشورات المكتبة الوطنية/ 2005 سلالة الغضب ـ مجموعة مقالات. فضة لمساء بختي ـ متواليات نثرية
عبد العزيز غرمول دخل الصحافة في العشرين من العمر. تولى العديد من المناصب في مجال الاتصال، محقق كبير، أسس الجمعية الوطنية للمبدعين (جماعة المعنى) سنة 1993، ثم أسس دار منشورات الغد سنة 1995، وساهم في إطلاق العديد من المبادرات الثقافية الوطنية. وهو من مؤسسي جريدة "الخبر" المستقلة. يعمل حاليا كمدير نشر لجريدة الخبر الأسبوعي المستقلة غير ان الجريدة تعرف أزمة مالية خانقة بسبب جراتها في الطرح أدت إلى تسريح بعض الصحفيين في سابقة لم تعرفها الخبر إضافة إلى العمل غير المستقر للبعض الآخر
رواية مميزة استمتعت بقراءتها من اول صفحة إلى آخر كلمة "شكرا لي" مميزة انطلاقا من فكرة الرواية إلى الأسلوب الجدي الساخر إلى الالفاظ الجريئة والمنتقاة بعناية إلى الطريقة الذكية في طرح الأفكار المخفية و المعلنة التي حملتها. الرواية التي هي عبارة عن كتابة شخصية لشخص فاسد و عابث نصب نفسه ملكا على الجزائر و استمر ملكه إلى ارذل العمر - الجزائر الخفية او كما سماه هو "مملكة الليل" و ليست الجزائر التي نعرفها جاءت في عدة فصول في حين فضلت تقسيمها إلى 3 أجزاء الجزء الاول منها هي الافكار و القناعات التي يؤمن بها هذا الملك و مختلف الحجج التي يعتمد عليها في بناءها خاصة فيما يتعلق بركاءز حكمه "المال و العبث" الجزء الثاني لقطات متفرقة من حياته و الأساليب المتبعة في حكمه للسيطرة و قد تضمن بعض القضايا التي حدثت و تحدث فعلا في الجزائر بطريقة غير مباشرة الجزء الاخير نصائح الراحل لمن يأتي من بعده و أسرار استمرار الحكم الفاسد
انصح الجميع بقراءتها و هذه بعض المقتبسات ----------------------------------- الامم لا تنهزم على جبهات الحروب و لكن حين تقصف المدن و يموت غير المسلحين ----------------------- ان اخطر سلاح اخترعه البشرهو الامل ... كل الشعوب كسولة و مسالمة بطبعها لكن حالما يؤجج فيها شخص لهيب الامل تتحول الى جذوة تحرق كل ما في طريقها ---------- الرجلة تنتشر في المجتمعات المريضة بذاتها تلك المجتمعات التي ترى نفسها اكبر مما هي عليه في الواقع و بالتالي تدفع بانسانها المتواضع الذكاء و العضلات بدوره الى ان يرى نفسه اكبر من حجمه و تجعله اشبه ما يكون بالقنفذ المهدد الذي يتعاظم بجسده الصغير المحدودب امام حنك التمساح و يعتقد انه يخيفه بذلك الانتفاخ ----------------------------- لا اعرف من قال ان السعادة هي ان لا نكون في حاجة لشيء؟ هذا خطا فادح.... السعادة اذا افترضنا انها موجودة هي ان تكون في حاجة الى شيء و نكافح من اجل الحصول عليه حتى و لو دهسنا في طريقنا بعض الجثث... كان نقول مثلا اريد راس فلان؟؟ و تمر امام مسدسات حرسه الشخصي و هي فاغرة الفم و تاخذ بخناقه و هو فاغر الفم حتى ينفصل راسه عن كتفيه .....ستشعر حينها انك حققت السعادة التي تشفي قلبك ..... -------- ان الكثير من الامل يسمى وهما... و القليل من الوهم يسمى املا --------------- اغرق الشعوب فيما لا تحتاج و ستكف عن المطالبة بما تحتاج ----------------------- مخلوقات عجيبة تتواجد مثل الدودة الشريطية في بطون كل الشعوب تعيش في البداية كطفيلية صغيرة مهينة و تكبر مضغة بعد مضغة حتى تصبح في حجم الامعاء... ثم تصبح هي الامعاء تبتلع كل ما تتغذى عليه الشعوب و تمتص فوائد كل الاطعمة فتصاب الشعوب في البداية بمغص ثم يتطور المغص الى فقر الدم و اخيرا يتطور فقر الدم الى فقر في الذكاء .... و تصبح الشعوب حينها قابلة لظهور الملوك السفلة -------------- الحلم مخادع، مخاتل، يزين للانسان اشياء غير واقعية و يوهمه بكسب اشياء ليست في متناول يده و يرفعه وهميا اعلى من واقعه البائس -----------------------
لا ادري لماذا اطلقوا عليها اسم رواية فهي ليست رواية و لا سيرة ذاتية و لا حتى تاريخية فهو نص خارج التصنيف كتبت هذه الاحداث دون تسلسل و دون ترابط كمن يكتب لنفسه كي يبصر نفسه بشكل افضل تغوص في نفسية أولائك الذين سيطروا على المال و العباد، هؤلاء الذين يسيروننا من وراء جدر، و يخيطون كل شيء في الخفاء، و بيدهم الحل و الربط، يتحكمون في رقابنا و في أحلامنا، لا نعرف أشكالهم و لا صورهم، و لا حتى ألوانهم، لأنهم أناس الظل، يدبرون كل شيء بالليل. أما من يظهرون في الواجهة، و في التلفاز و الإعلام، هم صور و أشكال وضعوها لإلهائنا كتكتيك فقط. لأنهم ببساطة اليد الخفية التي تحرك كل شيء، كيفما شأت و في أي وقت أرادت.
لقد كتبت هذا العمل كي أقول ببساطة إن الشطار والمشعوذين هم الذين يتحكمون في حياتنا من وراء الستار صنــعوا علي هامش حياتنا حياة ليلــــية سرية في الأماكن المعتمة يديرون من خلالها حياتنا النهارية حياة السذج والمغلوبين. عبد العزيز غرمول
الرواية بقدر لغتها السهلة و أسلوبها البسيط بقدر ما تحتاج إلى درجة كبيرة من التركيز و إعمال العقل و الفكر
يتألف الكتاب من 13 فصلا لم افهم سببا لهكذا تقسيم لان بعض الفصول تشابهت لغة و مضمونا. بدايةالكتاب مميز ففكرته خارجة عن المألوف فهنا الطاغيةاو الملك هو من يتحدث عن يومياته بكل عجرفةاين تعودناان نقرا عن يوميات رعيته المقهورين.قد يتنقص من هذاالاعجاب بعد 30او40 صفحة الأولى بسبب التكرار كما اسلفت الذي قد يكون له سببه بالنسبة لجلالته أين يصف ظروف ومراحل بناءمملكته أو جمهورية الليل كما أسماها بكل دقة وبضرب الأمثلة.وبما أن نتائج جهوده المحققةكانت نفسهاعلى ارض الواقع )على الاقل في الجزائر( كان لابد ان تكون الوسائل نفسها وهي وضيعةوسخةجعلني افزع قليلا وفي لحظة سذاجة خفت ان يقع الكتاب في يد ضعيف نفس فالمحتوى مثير دليل كل فاسد يريدبناءمملكته كما ذكر الكاتب لكنه اجابني بكل سخرية ان من لديه مثل هذه النيةلايؤمن بافكاركتب كتبها اصحابها في هدوء بعيدا عن ارض العركة.استمتعت به
أنهيت قراءة رواية ''زعيم الأقلية الساحقة'' للأديب الجزائري عبد العزيز غرمول. استهل الكاتب روايته بهذا المقطع: "كنت ملك الجزائر و ما والاها من الضواحي، أحكم مملكتي بالقوة و العبث.أمشي في الأسواق مختالا، على رأسي تاجي و في يدي صولجاني.. يتدافع الناس للتبرك بتقبيل يدي ، و تفرش لي الطريق بالعطايا و الدعوات" فالبداية تعطي إنطباع عن الرواية؛ فيها الكثير من الغرائبية، ممتعة و مسلية بالإضافة إلى الأسلوب الهزلي الساخر. تدور أحداث الرواية في المملكة الجزائر يقص الكاتب حكاية ديكتاتور لم يذكر اسمه ولا مواصفاته، سوى كونه ملك لا يمكن مجابهته أو إيقافه عن تجسيد مشاريعه التي لا تخدم العامة، شخصية الملك يمكنا إسقاطها على جل جمهوريات و مملكات العالم الثالث و الدول العربية بالخصوص، الملك بطل الرواية الذي استعمل الخبث و الحيلة في تحقيق مبتغاه، استعمل العجرفة السياسية، وفصل الجمهورية الواحدة إلى جمهورية الليل والنهار حيث الضوء للبسطاء الذين يقنعهم الهين و القليل،ويعلمون لخدمة أهل الليل الذين يملكون رغبة جامحة في امتلاك كل ما يملك قيمة. أول مرة أقرأ رواية جزائرية مثل هذا النوع، فأعتقد أن الرواية لم تأخذ حقها لدى النقاد و القراء، أرى أن عبد العزيز غرمول نجح من خروج من آليات السرد الروائي الكلاسي و قدم شيئا جديدا للرواية الجزائرية. تستحق القراءة
كنت ملك الجزائر و ما والاها من الضواحي، أحكم مملكتي بالقوة و العبث.أمشي في الأسواق مختالا، على رأسي تاجي و في يدي صولجاني.. يتدافع الناس للتبرك بتقبيل يدي ، و تفرش لي الطريق بالعطايا و الدعوات ..
"...كتبت هذه الاحداث دون تسلسل كمن يكتب لنفسه ليبصر لنفسه..." اسلوب رغم بساطته يحتاج الى التركيز.. شيق، سلس، غاية الدقة في الوصف.. جعلني اعايش الشخصيات و اختبر شعورها من الفرح الى الخوف العميق الذي يزرعه فيها الملك.. هذا الملك الذي يسير كل شئ في الخفاء.. دون ان ندري..و دون ان نعرف حتى شكله.. ينسج شباكه ليتحكم في الافعال و الاقوال و حتى الاحلام.. كل مكيدة تنظم و تحاك في الظلام.. دون اي اثر.. ففي الاخير.. " الملك هو فكرة.. وباقي الحياة مجرد تفاصيل"