مجدي حسين كامل المنياوي كاتب ومترجم وصحفي بصحيفة الأخبار المصرية وصاحب عدة مؤلفات سياسية منها خالد سعيد أيقونة الثورة المصرية، ومن يصنع الطغاة، زعماء صهيون، وراء كل ديكتاتور طفولة بائسة وبلاك ووتر : جيوش الظلام، ومذكرات جورج تينيت (مترجم ) وأكاذيب التاريخ الكبرى وآل روتشيلد، والأسرار النووية و" إيران الخفية وأكثر من مائة كتاب أخرى. ومطلق وله ابنة سلمى وابن احمد وشهرته بندق .
نحتاج في زمن الحروب والقساوة أن نعود قليلا للحب لتصفو القلوب بأبيات شعرٍ نُظِمَت من قلوبٍ تعلّقت بالله .. فنسجت أبيات الغرام في العشق الإلهي ... فتقرأ لسهر وردي مثلا أبدا تحنُ إليكمُ الأرواحُ ...ووصالكم ريحانُها والراحُ وقلوبُ أهل ودادكم تشتاقكم...وإلى بهاء جمالكم ترتاحُ وارُحمتا للعاشقين تحمّلوا ..ثقل المحبّة والهوى فضّاحُ
وتلك رابعة العدوية تُهدي للإله كلماتها فتقول
أُحبّكَ حُبين حُب الهوى ....وحُبّا لأنّك أهلٌ لذاكا فأما الذي هو حُبّ الهوى ....فشُغلي بذكرك عمّن سواكا وأما الذي أنتَ أهلٌ لهُ .....فكشفُكَ للحُجبِ حتى أراكا ..
وذاك ابن الخيمي يتحدّث مُعاتبا أهل الغرام الدُنيويّ أيا من سَلو عنّا ومالوا إلى الغدرِ ....ومالزموا أخلاق أهل الهوى العُذري وبعد حلاوات التواصلِ والهوى ...جنوا مُرّ طعمِ الهجرِ من علقمِ الصبرِ وإن كُنْتُم في الجهر عنّا صدَدْتُم ...ففي سِرّنا عنكم نصدّ وفي الجهر ِ سكنتم فؤادي مرّة ورحلتمُ......فأصبح منكم خاليا ً خاليَ السرِّ وقال ليَ العُذّالُ هل أنت راجعٌ ؟؟ ...إذا رجعوا عن غدرهم قلتُ لا أدري
ورأيٌ للتلمساني في الهوى : أحلى الهوى أن يطولَ الوجْدُ والسقمُ......وأصدقُ الحُبّ ماحلّت بهِ التُهمُ وللحلّاج رأي أيضا فيقول الحبُ مادام مكتومٌ على خطرِ .....وغاية الأمنِ أن تدنو من الحذرِ وأطيبُ الحبّ ماتمّ الحديثُ به ِ...كالنار لم تؤتِ نفعاً وهي في الحجرِ
وغير ذلك من قصائد الوعظ والحب لمحمد إقبال وإبن عطاء الله السكندري وابن عربي والجيلاني وغيرهم من الأعلام الكبار ..أصحاب القصائد الرقيقة المُطوّلة ...
سمنون المحب عفيف الدين التلمساني السهرودي الجيلاني ابن عربي احمد البدوي جلال الدين الرومي ابراهيم الدسوقي الشيخ علي عقل ابو العباس المرسي الحلاج الششتري محمد اقبال ذو النون المصري احمد الحلواني الانطاكي البوصيري اليافعي رابعة العدوية ابن الفارض نجم الدين ابن اسرائيل ابن ابي الخير النابلسي ابن عطاء السكندري ابراهيم القادري ابن الخيمي ابن قضيب البان
كم ينقصنا اليوم من هذا الذوق.. من هذا الإيمان.. من هذا المستوى..
أناس لا يهمهم إلا الله.. لا يضيعون وقتهم كثيراً في مال، دين، سلطة، شريعة، ملائكة وشياطين، تفجيرات، خلافة إسلامية.. كلها لا تهم.. كلها أوهام أمام حقيقة الله.. لو كان المسلمون اليوم يدعون بهه النفحة الصوفية لتغيرت أحوال العالم كله.. بدل أن تكون دعواهم للسلطة والشريعة والدين والمال والعبادات.. ركز على الله.. وكل شيء يأتي فطرياً..
الكتاب تجميع جميل لسيرة مختصرة عن أهم الصوفيين.. مع تجميع جميل لأهم أشعارهم.. حتى الأشعار المترجمة مترجمة بطريقة متقنة..
فشكراً للكاتب مجدي كامل الذي جمع هذه الجواهر القيمة.. الكتاب موجود أونلاين.. إذا لقيتو اشترو وانفعو الكاتب والشركة بيكون أفضل..
ربما لن تفهم ما يعنيه هؤلاء الصوفيين.. وليس بالضرورة.. المهم اعرف من خلال هذه الأشعار ما تريده أنت.. ما تفهمه أنت.. اجعلهم بداية لك لتهاجر لله ;)
التقييم لا علاقة له بالكتاب أنما يرجع الى شخصيتى التى لا تفضل قراءة الشعر كثيرا الكثير من القصائد لم يبقى منها كلمات ألا أن تراجم بعض الشخصيات افادتنى كثيرا و جعلتنى اكثر إطلاعاً على هذا العالم الصوفى البديع الملاحظ فى هذا الكتاب أن معظم الشخصيات التى تناولها كانت إما مصرية او عاشت و تعلمت فى مصر فى فترة من فترات حياتها، و لا أعلم هل هذا السبب مرجوعه لثقافة المؤلف نفسه أم أن تلك حقيقة فى الصوفية، و هل للبيئة المصرية تأثير على نشأة التصوف و المتصوفة؟ هل الشعب المصرى أميل الشعوب لعيش الحالات الروحانية التى يبعثها ذلك العالم الروحانى بما فيه من زهد و ورع و تصوف ؟
الكتاب جميل،استفتحه الكاتب بلمحة عن الصوفية، يحوي نبذة تعريفية عن كل شاعر مع مختارات من أبياته الطبعة من دار الكتاب العربي ليست بذلك السوء،سوى أنه يعيبها بعض الهفوات الإملائية و تكرار بعض الأشطر في البيت نفسه يبدو لي من نظرة سريعة على مؤلفات مجدي كامل أنها كتب خفيفة ومنوعة,قد أكرر التجربة.
النجمة ليست للقصائد بل للكتاب، فالكاتب هنا ناسخ ولاصق على النمط التجاري باختيار العناوين الجذابة وحشوها من هنا وهناك. ليت الامر انتهى على هذا الحال فالكتاب مليء بالاخطاء التي ستسبب لك تشوها لغويا ان اسمريت بالقراءة. المؤلف لديه عشرات الكتب على هذا النمط وانني لمحظوظ بعدم شرائي اي كتاب له وانما قرأت هذا الكتاب بصيغة البي دي اف وسأتجنب هذا المؤلف في المرات القادمة.