سعد الدين توفيق اسم كبير لناقد سينمائي تعلم جيل كامل من السينمائيين والنقاد على يديه معنى السينما وأهميتها وعرفوا الكثير عن تاريخها من خلال مقالاته التي كانت تنشر في الستينيات اسبوعيا في مجلة "الكواكب" الأسبوعية، في عصرها الذهبي عندما كانت المجلة الفنية والسينمائية الأولى في العالم العربي، وشهريا في مجلة "الهلال" التي كان يكتب فيها كبار الكتاب والنقاد والمفكرين والفلاسفة من أبناء عصره. وكان يتميز بأسلوبه الجذاب، ولغته المتألقة، وكان يحلل الأفلام بعمق وبساطة ولم يكن يتردد أو يتراجع أمام انتقاد أفلام لكبار السينمائيين إذا ما وجد أنها لا ترقى إلى مستوى سمعة هؤلاء السينمائيين. وقد أصدر سعد الدين توفيق عدة كتاب من أهمها "قصة السينما في مصر" الذي يعد أول محاولة جادة لكتابة تاريخ السينما المصرية، كما ضمنه فيلموجرافيا أولية استعان بها فيما بعد الكثير من النقاد وقاموا بتطويرها. ترجم سعد الدين توفيق كتاب "قصة السينما في العالم: من الفيلم الصامت إلى السينيراما" لآرثر نايت وهو مرجع هام في تاريخ السينما العالمية. وكان أول ناقد يصدر كتابا كاملا عن مخرج سينمائي مصري هو كتاب "فنان الشعب صلاح ابو سيف" تناول فيه كل أفلام أبو سيف حتى وقت صدور الكتاب كما استعرض تفصيلا حياة المخرج الراحل الكبير. وقد توفي سعد الدين توفيق مبكرا عن 57 عاما بنوبة قلبية في السبعينيات.
صاحب المكتبة قالي آخده هدية عشان استفيد منه بدل ما هو مركون.. ماكنتش أعرف إنه هيكون حلو بالشكل ده. بيتكلم عن حياة صلاح أبو سيف الشخصية قبل شغله في السينما ثم شغله كمونتير وبداياته الإخراجية. بعدها تحليل لعدد من أهم أفلامه زي "الأسطى حسن، ريا وسكينة، الوحش، شباب امرأة، الفتوة، القاهرة 30، القضية 68" ثم حديث عن أسلوبه الإخراجي.. فيه كمان فصل فيه مشاهد من سيناريوهات لأفلامه "ريا وسكينة، الفتوة، بداية ونهاية" وآخر فصل فيه معلومات عن أفلامه زي: تاريخ إصدارها وشركة الانتاج والقصة والسيناريو والتصوير والديكور والموسيقى والمونتاج. عيب الكتاب الوحيد كان السرد الزايد لتفاصيل الفيلم، أوقات كان لغرض نقدي وأوقات سرد بس كأن الكاتب حاسس إن اللي هيقرأ مش هيكون شايف الفيلم أو إن الوصول للأفلام دي في المستقبل هيكون مهمة صعبة! استمتعت فعلاً بالكتاب، وبدأت أشوف كل أفلام صلاح أبو سيف بالتزامن مع القراءة ودي تجربة لطيفة جدًا.