إضاءات مبتكرة امتزجت بنظريات فلسفية و عرفانية تفصح عن خزائن فقرات و مقاطع دعاء الافتتاح -الوارد عن الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف- ، وكما أنها تستنطق المفاهيم التربوية و الاجتماعية بلمساتها الروحية الشفافة ، فهي تتناول أيضا المواكبة و التلاحم بين أجواء الدعاء و الواقع المعاصر الذي طغت فيه حالة الجفاف الروحي لانغماس الإنسان في ألوان الترف المادي و لا غنى لي و لك -عزيزي الشاب- سوى أن ننهل من نمير هذه الإشراقات الوضاءة لنتطلع نحو آفاق الزلفى و أسمى مراتب العروج إلى سدرة المنتهى.
• السيرة الذاتية*: هو سماحة السيد منير بن السيد عدنان الخباز، من أفاضل علماء القطيف ومن خطبائها. ولد في قرية (المدارس) إحدى قرى القطيف الداخلية سنة 1384هـ، من عائلة الخباز، وهم من السادة من أشراف مكة المكرمة، ممن يتصل نسبهم بالإمام الحسن المجتبى، نزحوا إلى القطيف من عهد ليس بالقريب. والدته: هي الفاضلة الجليلة فاطمة بنت المرحوم المقدس الحجة الشيخ فرج العمران، من أسرة علمية معروفة، وخاله سماحة العلامة الحجة الشيخ حسين العمران (دام عزه). • نشأته: درس الابتدائية وشيئا من الإعدادية، متميزاً عن أقرانه من الطلاب، ولكنه رغم ذلك لم يكن يجد فيها تلبية لطموحه، فهاجر إلى النجف الأشرف لطلب العلوم الدينية سنة 1398ه، وكان عمره آنذاك (14) سنة، ودرس هناك النحو والمنطق، حتى حصلت الأحداث التي أخلت بالأمن في العراق سنة 1399ه. ثم تركها متوجهاً نحو مدينة قم المقدسة، وبقي فيها حتى سنة 1402ه، أنهى خلالها المقدمات ودرس شيئاً من السطوح، ورجع إلى القطيف لظروف خاصة، وبقي فيها معلماً ومتعلماً ما يزيد على السنة، ثم سافر إلى سوريا وحضر هناك عند العلامة المرحوم السيد جمال نجل الإمام الخوئي في (الكفاية)، في سنة 1405ه هاجر إلى النجف الأشرف، فأتمّ السطوح العليا، وشرع في درس بحث الخارج، ففي النجف الأشرف حضر بحث آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ، وبحث آية الله العظمى الشيخ مرتضى البروجردي ، كما حضر بحث آية الله العظمى السيد علي السيستاني ، وكان ذلك بتوجيه من أستاذه السيد حبيب حسينيان، حيث قدمه لسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني، وأثنى عليه لديه طالباً منه حضوره لديه لمدة شهرين كفترة تجربة، وكان من ثمار هذه التجربة أن حوَّل سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني بحثه إلى اللغة العربية. وكانت هذه المرحلة من المراحل الرئيسة في صقل شخصيته العلمية، حيث استفاد من أستاذه آية الله العظمى السيد السيستاني بذور التفكير في علم الأصول، والقدرة على المقارنة بين المدارس الأصولية المختلفة، كما استفاد منه السعة والشمولية والاطلاع على العلوم الحديثة، والاستفادة منها في تعميق المطالب الأصولية وفي استنطاق النصوص. وفي قم المقدسة؛ حضر مجموعة من البحوث، منها بحث آية الله العظمى الشيخ الوحيد في الأصول لمدة أربع سنوات، ثم ركَّز حضوره لدى سماحة آية الله العظمى الشيخ ميرزا جواد التبريزي لما وجد فيه من تضلع بارع في الفقه ومهارة في الأصول ورحابة صدر في استقبال استفهامات الطالب والاهتمام بتربيته. وقد أولاه أستاذه آية الله العظمى الشيخ التبريزي عناية خاصة لما رأى فيه من التوقد العلمي، وكان سماحة السيد يلتقي به ساعات طويلة في كل يوم، يستقي وينهل من علمه الوافر، حتى جعله سماحة المرجع الراحل عضواً في مجلس استفتائه. وكانت هذه المرحلة أيضاً من المراحل الرئيسة في مسيرته العلمية، حيث كان آية الله العظمى الشيخ التبريزي يرعاه رعاية أبوية وتربوية، من خلال التمرين على الاستنباط، والتنبيه على النكات العلمية و دائماً ما يقول السيد ( إنه لم يستفد من أستاذ بقدر ما استفاد من أستاذه التبريزي) وظل ملازماً إلى آخر حياته و قد كتب فيه أنه نال مرتبة الاستنباط و الاجتهاد.
كما حضر مجلس استفتاء آية الله العظمى السيد الكوكبي ، فترة معتداً بها حتى نال مكانة مرموقة عنده و كتب فيه أنه حاز ملكة الاجتهاد و أن له العمل بما يستنبطه ، كما أشاد به آية الله العظمى السيد صادق الروحاني، وأفاد أن لديه القدرة على البحث الاستدلالي. وما زال يخفي هذه الكتابات، ويؤكد " سماحة السيد" على أن الشهادات لا تضيف للعالم شيئاً، وإنما ينال العالم مكانته العلمية من حيث تميُّزه العلمي، ودروسه وطلابه ومؤلفاته. • تدريسه: مارس التدريس منذ نعومة أظفاره في سن (15) سنة في النحو والبلاغة والفقه والأصول، ودرَّس المنظومة، وبداية الحكمة، ونهاية الحكمة، وغيرها من المقررات العلمية في الحوزات العلمية. • تدريس البحث الخارج: بدأ بحثه الخارج في الأصول عام 1418ه، في (فروع العلم الإجمالي)، وقد قرّره بعض تلامذته، ولكنه آثر أن يعيده بقلمه ضاغطاً للعبارات، وقد تميَّز بحثه في (فروع العلم الإجمالي)، بتناول مناقشات وإشكالات ومحاولات للتأسيس لم يسبقه إليها غيره، ويمكن ملاحظة ذلك بمقارنة ما كتبه بعض أساتذته في نفس الفترة. كما باحث أيضاً في (صلاة المسافر)، وغيرها من أبواب الفقه المختلفة. ثم بدأ البحث الرسمي في الفقه في باب الإجارة ثم الحج، وفي الأصول بدأ دورة أصولية من بدايتها، كما فتح بحثاً آخر في الفقه تناول فيه المسائل المستحدثة، وكان أن نقل بحثه إلى بيت آية الله العظمى الشيخ التبريزي ، حيث أوصى المرجع الراحل أن لا يخلو بيته من العلم، وأن يحيا بخواصِّ طلابه عبر بحوثهم العلمية. و قام سماحة السيد بتقرير بحث الأصول لأستاذه آية الله العظمى السيد الس
شرح وفىَّ وأحسن حيث شرحها شرحا عقائديا دينيا فلسفيا وليس فقط كلمات ومعاني. ومن خلال الشرح في هذا الكتاب تعددت المواضيع العقائدية والأيمانية والعرفانية فيه وقد وُفّق السيد في اختيار عناوين المواضيع متزامنا مع فقرات الدعاء بحيث يشرح كل فقرة من خلال عنوان شامل لهذه الفقرات وموضوعها، أول العناوين كان العلاقة الروحية مع الله ومن خلالها بين الفروقات وشرح المعاني للحمد والسكر ومايرتبط بها من مواضيع حياتية . العنوان الأخر اسماه الهداية في اطار التكامل وفيها بان امر العصمة بعد شرحه لأقسام الهداية. العنوان الأخر العلاقة الغيبية بين المؤمن وروح القدس واتم شرح العصمة رابطا اياها بمعاني الرحمة ،واتبعها بموضوع بين فيه اثر الرحمة من خلال الدعاء الذي يدعو به الأنسان. ومن اجمل العناوين عنوان الحكمة في مفهوميها البشري والإلهي وفيها شرح وافيا لمعنى الحكمة وارتباطها بالله وتأثيرها على الأنسان. وهناك عناوين مختلفة لها محلها وارتباطها بالدعاء وتأثيراته وعناصر استجابة الدعاء.
اسم الكتاب: في ظلال دعاء الافتتاح اسم الكاتب: سماحة العلامة السيد منير الخباز (دام مؤيداً) عدد الصفحات: ٢٥٥ تقييم الكتاب: ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
مراجعة الكتاب: إشملني بدعائكَ سَيدي يا صاحب الأمر ، فأنت بابُ استجابة🤍
كتاب في ظلال دعاء الافتتاح الوارد عن الإمام الحجة - عجًل الله فرجه الشريف-هو عبارة عن مجموعة محاضرات القاها سماحة العلامة السيد منير الخباز في شهر رمضان المبارك عام ١٤٢٢ هجرية. اشتمل الدعاء الشريف على ثلاثة جوانب: ١- الجانب العقائدي ٢- الجانب التربوي ٣- الجانب الاجتماعي في الجانب العقائدي اشار الى الاصول الخمسة وهي التوحيد، العدل، النبوة، الإمامة و المعاد. اما الجانب التربوي فقد اشار لتربية روح المؤمن من خلال تربيته على الشكر، تربيته على التوكل، تربيته على صفة التوبة والإنابة وأخيراً تربيته على أهميته الدعاء. وأخيراً جانب الاجتماعي، فقد اشار الدعاء على تحسس الانسان بمعاناة الاخرين ومواساة الاخرين، ترويض النفس على ان تكون اداة لتحقيق المجتمع القوي العادل على الارض وأخيراً تحديد نقاط الضعف في المجتمع والتي تعرض لها الإمام في الدعاء وهي كالآتي: غياب القيادة الرشيدة، قلة الطاقات المخلصة لبناء المجتمع والابتلاء بالخلافات والتيارات المتضادة والفتن الداخلية.
قيّمت الكتاب ب ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️، توجد فقرة او مقطع من الدعاء الشريف القريبة جداً إلى قلبي فقرة {فإن أبطأ عني عتبت بجهلي عليك ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور} نحن ندعوا الله بإخلاص وخشوع ومع ذلك لا يستجيب الله لدعائنا،فنعتقد ان لا معنى لدعائنا وفي الحقيقة يجب علينا ان نثق بالله تبارك وتعالى وان نحسن الظن به، لأن نفس الدعاء سبب من الاسباب يعني انه قدّر لي الرزق ولكن الرزق مشروط بسببه، وسببه الدعاء. ما اعظم هذه الفقرة وما اعظم هذا الدعاء الذي يلامس الروح في هذا الشهر العظيم شهرُ الله. 🌱وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ🌱
رغم احتوائه على مطالب فلسفية الا ان الكاتب وفق في طرحها بأسلوب سلس ومبسط وهو من الكتاب النادرين جدا من لديهم هذهالموهبة كتاب قيم جدا ويستحق ان يقرأ عدة مرات