مذكرات ممرضة امريكية قدمت مع البعثات التنصيرية للبحرين للعمل في المستشفى الامريكي هناك كتاب يحوي الكثير من المعلومات الشيقة عن المنطقة في عشرينيات القرن العشرون
أغفلت الكاتبة الممرضة التنصيرية اﻷمريكية عمدا تاريخ البحرين ،القديم و الحديث ؛من أجل طبع صورة لﻷمريكان بأنهم جاؤوا ليخرجونا من الظلمات إلى نورهم. فدائما المستعمر بشتى تلوناته يظهر نفسه كملاك أرسل لخلاصها. فكانت تذكر حياة القرى و هي المكون اﻷساسي و التاريخي للبلد ،و كيف صورت ناسها البسيطين الطيبين باللاعنين و ملقي الدعوات على اﻷجنبي. . بينما معروف للخليجين تسميتهم لﻷنكليز و اﻷمريكان باﻷصحاب - جمع " صاحب " .. كما لم تتوانى في محاربة حجاب المسلمات بأكثر من موقع. . كما تقول هنا : " كان الحجاب قد بدأ في الانحسار تدريجيا ،آخذا معه بعض العادات القديمة. كانت البحرين تأخذ أولى خطواتها نحو العيش بشكل منتج و سعيد " .
و بالنسبة لتاريخ البحرين القديم ،فيعود إلى أكثر من 5000 عام ،عندما كانت مركز حضارة دلمون. . فذكرتها الكاتبة متناقضة مع رأيها برجعية ناسها ،فتقول : " و يقول المؤرخون بأن حضارة دلمون التي ازدهرت في الخليج من حوالي عام 4000 إلى 2000 قبل الميلاد كان مقرها البحرين حيث الثروة آنذاك اسطورية. و قد كان أهل ما بين النهرين - رغم حضارتهم المشهود لها - ينظرون إلى دلمون و أهلها بنوع من القدسية و اﻹحترام حتى أن الجزيرة مليئة بالمقابر اﻷثرية و التي يتجاوز عددها المائة ألف مقبرة. و يدرس علماء اﻵثار محتويات هذه القبور حتى عصرنا هذا ،لمعرفة أسباب انجذاب الناس إلى هذه الجزيرة من جميع أنحاء الخليج لدفن موتاهم " .
و تلتها " تايلوس " مركز تجارة اللؤلؤ عندما كانت جزيرة المحرق تسمى " أرادوس " ،و التي أخذت اسمها منطقة عراد الموجودة حاليا في المحرق. .
و عرفت أيضا قبيل ظهور اﻹسلام بإسم " أوال " .. ثم جاء اﻹسلام و اعتنقته البحرين بعد رسالة من رسول الرحمة محمد (ص) إلى والي البحرين المنذر بن ساوى التميمي. . و معظم السكان من قبائل عبدالقيس و بني بكر بن وائل من ربيعة إلى جانب بني تميم ،و ولى النبي عليها العلاء الحضرمي في 629 ميلادي و السابع هجري. .
و سقطت البحرين تحت الحكم البرتغالي 1521 م لمدة 80 عام. .
و عمت اﻹضطرابات البحرين عام 1923 بعد تصادم السكان بقبيلة الدواسر ،و اجبار البريطانيون لهم على الجلاء عن البحرين ،و مغادرة أكثرهم إلى الدمام. . و الكاتبة كانت استقرت في هذا العام بالتحديد في البلد.
و إنتفاضة مارس 1965 ،مطالبة بإنهاء التواجد البريطاني في البحرين. .
ضحك على الذقون و إستهزاء بالعقول. .تصوير الدين المسيحي بالمخلص للبشرية ،و انتشال الناس و خصوصا اﻹناث من الاسلام دين اﻹستعباد و الحريم و الجواري ،كما في قصة " وحيدة " و زواجها ،ثم طلاقها الساذج ،و محاولة إلتحاقها بالمدرسة ،لكن مدرسة مسلمة ترفضها لمجرد أنها مطلقة. . فتأتي المشيئة اﻹلهية و بسرعة إعجازية يتوفى الملك فيصل. .و تقوم النسوة يتنقلن من بيت ﻵخر ينتحبن. . النسوة الجهلة - حسب رأيها - ينتحبن الملك فيصل ،و تأخذ وحيدة تتلي شعرا أعجبهن كثيرا ،فينقلونه لمديرة مدرسة مسيحية سورية ،و لم تكن تجد أي تحفظ ضد المتزوجات من الطالبات ،فتترجى هذه المديرة والد وحيدة الذي يوافق! ! ..كيف يا أخت كورنيلا ،عفوا شريفة ،و أنت التي تؤمنين بأنا لا نحب السيد المسيح ( ع ) ، و نكفركم بينما نقبل بمديرة مسيحية كافرة تعليم بناتنا ؟!
نظرة على البحرين والمجتمع الخليجي بعيون ممرضة غربية ومبشرة مسيحية. في الكتاب إيجابيات منها هذا التوثيق لما شاهدته ولمسته المؤلفة في البحرين وبعض البلدان العربية التي زارتها، "وبجانب هذا نرى أهم إيجابيات الكتاب هو في كونه شهادة أجنبية عن الخليج، رأت بلادنا بعيون غربية وسجلت وكتبت بدقة أحيانا ومرور عابر أحيانا أخرى، وبحسن نية أحيانا وبتحامل أحيانا أخرى" [مقدمة الناشر ص5 بتصرف] ومن الإيجابيات أيضا حديثها عن العمل الإرسالي والتبشيري في البحرين وأساليبه.
أما أهم السلبيات فهو ماعبر عنه الناشر ب "تحاملها على الدين الإسلامي في عدة من مواضع الكتاب، سواء كان هذا التحامل عن عمد أو سوء نية أو سوء فهم، وأن الكاتبة برغم المدة التي عاشتها في البحرين والخليج لم تحاول فهم المجتمع وعاداته وتقاليده جيدا" [مقدمة الناشر ص5 بتصرف].
ختاما نقول ماقاله الدكتور عيسى محمد أمين في مقدمته: "خرج المبشرون من المنطقة بشعور لا نستطيع القول عنه أنه خروج الخاسرين بل خرجوا بعدة عوامل لها لمسات إنسانية، فإن كانت المهمة دينية فإننا نقول أنهم قد فشلوا تماما، وإن كانت إنسانية فقد وفقوا في ذلك كما هو واضح للعيان".[ص9]
قبل ان اتحدث عن الكتاب أحببت ان اكتب قصتي مع الكتاب قبل ٦ سنوات قرأت مقالا في صحيفة الرياض حول شريفة الأمريكانية مما أثار فضولي حول معرفة قصتها لكني وجدت صعوبة في العثور عليه بعد سنوات وجدته في حساب لاحد المتاجر الطماعة بمبلغ خيالي و هو لا بتعدى سعره ٣٠ ريالا لكن رغبتي في الحصول عليه اضطرتني لدفع المبلغ على مضض لم تنته قصتي مع كتاب شريفه تشاء الاقدار ان أعيره لزملية لي وخرج كتابي من حوزتي و لم يعد أسفت لضياع كتابي وتفريطي به من باب الكرم الحاتمي ☺️ وقبل أسبوعين عثرت على الكتاب في احد المكتبات الصغيرة في البحرين العبرة يا أصدقائي لا تعيروا كتبكم لأحد
أغلب الكتب التي تتحدث عن تاريخ بلادنا، تركز أكثر ما تركز على التاريخ السياسي: تاريخ الحكام وصولاتهم وجولاتهم ومغامراتهم وحروبهم، وتاريخ الاستعمار الانجليزي وممارساته بخيّرها وسيئها، وتاريخ العرائض والانتفاضات والتظاهرات. ولكن هذا الكتاب الرائع يأتي مختلفا، لا من حيث بساطته لطبيعته المتصفة أساسا بأنها مذكرات وحسب، بل أيضا من حيث أنه يرسم صورةً أكثر وضوحًا وتماسكًا عن طريقة عيش مجتمعنا البحريني قديمًا، آخذًا في عين الاعتبار جميع التحولات التي طرأت عليه من بداية العشرينات إلى الستينات، بل حتى إلى مطلع السبعينات، وتشمل تلك التحولات: اكتشاف النفط، دخول الطواحين الهوائية، تحلية المياه، دخول الكهرباء، تأثير الاحتلال الصهيوني على البحرين، تحرر المرأة.. الخ!
صحيحٌ أن الكاتبة كانت تتحدث في الكتاب من حيث هي، بطبيعتها، مبشرة غربيةٌ أقبلت على مجتمع شرقي، متخذةً منه صورة نموذجية بأن شعبه متخلف ضال عن الحق -الذي هو سبيل المسيح بالنسبة إليها-. إلا أنها، رغم كل ذلك، ومع أخذ الصورة المتماسكة التي رسمتها لمجتمعنا وتحولاته -رغم تحيزها لطبيعتها التبشيرية الغربية بطبيعة الحال-، نسجت كتابا رائعا يجدر بكل بحريني أن يقرأه، وذلك رغم ضعف الترجمة قليلا للأسف. كتاب جميل جدا واستمتعت بقراءته كل الاستمتاع 😍.
كتاب جميل جدًا يعود بك قرنًا كاملًا ويفرد لك نظرة عن طبيعة الحياة في البحرين وبعض دول الخليج مرورًا بالعراق أيضًا من العشرينيات لستينيات القرن المنصرم والتغيرات التي طرأت على أفكار الناس، ومآلات الطفرة النفطية وتحول المجتمع من البدائية للإزدهار.
على الرغم من مكوث المؤلفة لأربعة عقود إلا أن نظرتها للإسلام لم تتغير، وحتى نهاية حياتها تبدو مصرة على تنصير جزيرة العرب. وتضيف على حد تعبيرها: " كما أن البذور كانت قد وضعت في التربة الخصبة في كل مكان في منطقة الخليج"
مذكرات شريفه الأمريكانية، مذكرات الممرضة الأمريكيه كورنيلا في البحرين التي اطلق عليها اسم عربي شريفة وكانت من ضمن البعثة التبشيرية الأمريكيه في البحرين منذ عام 1922 وحتى بداية الستينات وقامت بزيارة الى البحرين عده مرات، ومن خلال مذكراتها يبين منه تاريخ البحرين وتتطورها خلال تلك الفترة ، كتاب جميل يستحق القراءة
11) مذكرات شريفة الأمريكانية/ ترجمة د عيسى أمين/ مطبوعات بانوراما الخليج/ البحرين/ ط 1/ 1989 هذا أحد أهم الكتب التوثيقية للبحرين منذ عصر ما قبل النفط وصولًا إلى بداية الستينات، وتكمن أهميته من حيث أنه يأتي على لسان الآخر، والآخر هنا هو مؤلف الكتاب، كورنيلا دالنبريج التي تسرد قصة البعثة الأمريكية في البحرين منذ 1922. وهنا بعض المقتطفات من الكتاب: - بعَثتْ أول إرسالية في الخليج تطلب ممرضات ومبشرات (تنصيريات) للعمل في البحرين، فجاءت كورنيلا لتقدم خدمات صحية باسم المسيح والتعريف به، أي أنها جاءت للتنصير مرتدية قالب الخدمات الطبية والرعاية الصحية لجزيرة البحرين، كما أنها قامت بزياراتِ عمل إلى البصرة، العمارة، الكويت، الهفوف وقطر، وقالت: إن تنصير شبه الجزيرة ليس بالعمل السهل، فهو يحتاج إلى الصبر، الإخلاص، الأمل والحب. ولتحقق ذلك، فإن أول كتاب قرأتْه عن الشرق هو الجزيرة العربية ومهد الإسلام للدكتور صموئيل زويمر. وقد تعلمتِ العربية لمدة سنتين في البحرين ولم تبدِ رغبتها في الزواج، بل كان هدفها خدمة المسيح. - غادرت نيويورك في الولايات المتحدة إلى البحرين في 24/10/1922 ووصلت شتاء 1921. وبقيت هناك أربعين سنة، ثم رجعت البحرين لتتراس عيادة قسم النساء في الإرسالية عام واحد فقط 1962. - وقَّعت البحرين مع بريطانيا اتفاقية حماية العام 1820، وصار الأمريكان والبريطانيون زملاء مصالح، تجارية وتنصيرية. - منذ أن استقبلتها المبشرة السيدة هاريسون، قالت إنه يجب أن يكون لكل مبشرة اسم عربي يسهل على العرب نطقه واختارت لها اسم: شريفة، وزميلتها روث: طيبة، وراتشيل: منيرة. - تعتبر شريفة أول من أجرت عملية توليد لبحرينية في المستشفى. - عالجت الإرسالية العديد من الأمراض كالطاعون (يُعطى مَن يقتل فأرًا أربع آنات) والتراخوما، السفلس، الزهري، والملاريا .. بالإضافة إلى التوليد. - كانت تذهب أحيانًا إلى مغتسل مقبرة المنامة، وتجد أن المتوفَّى لايزال فيه رمق من الحياة. - يعتبر الدكتور هاريسون هو المؤسس الاول لقيم الإرسالية، طبيب، مبشر، كاهن إنسان. - لا يذهب الأهالي إلى الإرسالية لطلب المساعدة إلا أذا أعيتهم الحيل ولم يستطيعوا العلاج، وهنا مثال من ذلك: جاء رجال من سترة يطلبونها فقالت احضروا المريضة، ولكنهم قالوا: مستحيل. وحين ذهبت لسترة ودخلت الكوخ، وجدت فتاة في حالة ولادة، مات الجنين، وعلق جسده داخل الرحم، وتدلى رأسه خارجه، وظهر تأثير محاولات سحب الجنين عليه، وبقيت الفتاة طوال الليل على هذا الحال. أعادت شريفة الجنين للداخل، ثم سحبته من المكان الصحيح ميتًا. ثم شُفيت الفتاة/ الأم بعد أيام. 14/5/2023
كتاب اكثر من رائع عن العمليات التبشيرية و الارسالية في البحرين من قبل ممرضة امريكية تم تسميتها شريفة، يبين ليك كيفية العمل التبشيري بالمسيح في البحرين و الصعوبات التي واجهتهم خلال عملها التبشيري و عملها كممرضة اثناء ما كانت البحرين قبل النفط و بعده.
كتاب جدا ممتع عن قصة ممرضة امريكية كانت تعمل في مستشفى الارسالية بالبحرين بداية القرن الماضي حتى سبعينياته وتحول البحرين والخليج المجتمعي في تلك الفترة.