نبذة الناشر: الأزمة التي شعر بها الغربيون في حضاراتهم، تجاوزت ادراكهم لكي تستقر في أعماقهم، ثم تنبحس في ابداعاتهم الفنية والأدبية كما يقول رونية جوليان. ولقد كان الفن دائما مظهرا من مظاهر كل حضارة، وهكذا فإن ما أصاب الحضارة الغربية من قفرات أو من أزمات ، كان موجها أيضا غلى الفن ذاته، فأصبح حسب قول هويغ صورة قوية من صور أزمة الحضارة الحديثة.
جاء الكتاب في ستة فصول، الأول عن الحداثة وصراع الاتجاهات، والثاني عن صورة الآلة في عصر التقنيات، والثالث الابداع بين السينما والفنون التشكيلية، والرابع عن الابداع والمستقبل، والخامس عن الحداثة من الفن إلى اللافن، والسادس بعد الحداثة، والسابع الحداثة ومابعد الحداثة في العمارة أزمة الفن اليوم تابعة لأزمة العصر ولمشاكل مابعد الحداثة، مثل اللانتماء، التجرد من القيم، القلق، الفردية، و غيرها فكل ما أصاب الحضارة الغربية اليوم، تأثر به الفن بشكل مباشر، ولذا ظهرت التيارات الفنية الحديثة، تعبيراً صارخاً فانفصمت عن المجتمع، نتيجة تمرد الفنان، وتطرف نزعاته الفردية، وخروجها ضد الأعراف الاجتماعية، ومخالفتها الذوق العام، وبالتالي تم جر الفن إلى العبثية والعدمية التي وصلت إلى الحد الذي صورته أعمال كلاين Yves Klein و فونتانا Yves Klein وكذلك فالكنشتاين Claire Falkenstein و موندريان Piet Mondrian فيما بعد تحدث عن الآلة وأثرها على الفن، حيث سيطرت الآلة حتى على الفنون، وأصبحت أداة لتعبير الفن، فكل من المصور الفوتغرافي والمخرج السينمائي وغيرهم أصبحوا فنانين، فلم يعد الفن حكراً على الفرشاة والألوان وأدوات النحت، و انتماء السينما لبعض مدارس الفن مثل السيريالية، والتجريدية وغيرها. تحدث أيضاً عن مانفستو المستقبلون الذين استمدوا آرائهم من الشاعر مارينتي، والذين أعلنوا فيه موقفهم الثائر تجاه الفن. يمكن اختصار مشكلة فن ما بعد الحداثة في أنه منقطع عن وظيفة الفن التي يرى بهنسي أنها تتمثل بالراحة والفرح والألفة التي تنقذ المشاهد من التعب والتوتر، وهو منقطع عن الذوق العام، والطبيعة والمجتمع والإنسان، فالفنان لم يعد يفكر بالمتلقي والمشاهد للفن، ولم يعد الفنان معبراً عن الجمال! فصل العمارة والذي رأيته مهماً كان مختزلاً وموجزاً، ربما قد يكون للمؤلف كتب أخرى متوسعة في هذا الموضوع لذلك لم يحبذ الإطالة. أحب مؤلفات البهنسي كثيراً، هي رحلة فنية ممتعة، و إضافة معرفية عميقة و ثرية كذلك، لا يكتفي بكونه مترجماً أو ملخصاً للحداثة في الفنون، بل يضيف عليها آرائه وأفكاره القديرة. لكن بعد الانتهاء ما زال لدي سؤال كبير كيف انتشرت فنون ما بعد الحداثة في العالم العربي ولماذا؟
مدخل فلسفي لتأثر الفنون - خاصة الفن التشكيلي وعرَضًا العمارة - وتأثيرها في أفاكار الحداثة وما بعد الحداثة. على الرغم من المعلومات المهمةواللي فيه، فهو مدخل مش شافي ومش كامل أو وافي. لا يناسب ولن ينفع إذا كانت دي أول قراية في الموضوع. زائد، ينقصه إضافة اللوحات اللي بيتكلم عنها الكاتب لأنه السرد حتى ما بيوصفش كفاية.