الثقافة المقدسة نعيش وسط ثقافة تتلذذ بالحكم الاستبدادي يناسب مزاجها القومي ثقافة منحازة للموتى ضد الأحياء ثقافة ترفض التجديد و التطوير ثقافة تعادي و تحتقر الثقافات الأخرى و شعوبها ثقافة تحتضن العنف و البذاءة في مواجهة الآخر ثقافة تنشر علوماً لم يطرأ عليها أي تغيير منذ ١٥ قرناً ( مع الاعتذار للإمام المجدد الذي جاء بالتشديد فحسبوه تجديداً ) ثقافة يلونها و يفرضها ولي الأمر وفقاً لمصلحته و مصلحة أتباعه ثقافة عمياء لا ترى تناقضاتها و لا تكترث بالأزمات التي تخلقها لأتباعها ثقافة تعتمد على جهل و تجهيل أتباعها لتضمن لنفسها الاستمرار فماذا نكتب ؟؟ و لمن نكتب ؟؟ نكتب لأننا نعيش وطئة هذه الثقافة التي تدفع بنا و بوطننا إلى الهاوية و نكتب للأجيال القادمة لعل الله ينجيها مما وقعنا فيه
كل ما يقولونه لك يعني شيئاً واحداً ،، و شيئاً واحداً فقط ،، اقرأ القرآن كما تشاء ،، و لكن ،، افهمه كما نشاء
هذه الجملة توضح بعض أفكار المؤلف و تساؤلاته حول بشاعة اختطاف الكهنة للدين و تصوراتهم التي فرضوها على العامة ،، يناقش كذلك حُجية الآثار و الأخبار التي رواها الرواة بعد عهد النبي الأكرم صلى الله عليه و سلم و أصبحت هذه الروايات ذات قداسة توازي قداسة الكتاب الكريم ،، يشن المؤلف حملة قوية ضد رجال الدين و الكهنوت و يطرح المؤلف كثيراً من التساؤلات حول الدين الحق و الدين المسيس و يناقش كثيراً من القضايا التي يعتبرها دخيلة على دين الله و اعتسافاً لشرع الله و انحرافاً عن التنزيل ،، الكتاب ذو طبيعة شبه ساخرة و لغة تأملية بسيطة و دائرة اهتمامه هي السعودية و الوهابية خصوصاً
كتاب جميل آعجبني و ان كان كثر النقد في بعض المقاطع. يحمل الكثير من الشعر و المقالات و كلها تحمل هموم المجتمع من عادات و تقاليد و فهم للدين و التشدد.. آعجبتني الكثير من المقولات في الكتاب. . و يشدك و يفتح لك مجال التفكير في بعض الآمور. قد لا آتفق مع كل آراء الكتاب و لكن في النهاية استطاع الكاتب آن يجعلني افكر آكثر في ديني.