كاتبة وأديبة سورية ولدت في مدينة دمشق عام 1935م, وهي شركسية سورية لها الكثير من المؤلفات والكتب والمقالات الادبية تعد من كبار الاديبات في سوريا والوطن العربي.
حصلت على درجة الدكتوراة في الادب المقارن من الاتحاد السوفييتي بعد حصولها على بكالوريوس الفلسفة من جامعة دمشق. كانت اطروحتها لرسالة الدكتوراة في الادب المقارن بعنوان (أدب تشيخوف وأثره على الأدب العربي). تعمل موظفة مسؤولة مع لجنة الحفاظ على المدينة القديمة في دمشق والتي تهدف للمحافظة على طابع التراث المعماري والفني التاريخي الثمين في أحياء دمشق وبيوتها القديمة.
بدأت الدكتورة نادية بنشر إنتاجها الأدبي من الستينات من القرن الماضي وتمتاز قصصها بالتعبير عن زخم الواقع ولها اسلوب قصصي متوتر بسيط وحي آسر وتكتب بعفوية والهام فتتدفق قصصها كغدير من الماء بنفس الحرارة والصدق في كل أجزائها وأحداثها.
حطّت علي نسمة باردة ، فقلت شكرًا يا أيلول. ورأيت النبات في الشرفة نضرا كأنه يشمّ مطراً قادماً، ثم حملت للعصافير الخبز الذي بللته، وضعته في صحن، وأتت العصافير إليّ، رأيت الصغار التي ترتعش، ورأيت الستيتية العرجاء، نظرت الى اصابعها المقطوعة، وقلت: آه، ماذا يفعل الناس بالحياة! كنت قد ربّيت على الشرفة فلة وياسمينة، سقيتها، وقطفت فلة، وضعتها في فنجان، وعندما حضّرت الشاي حملت الفلة والفنجان معي، كنت أكرم نفسي، وإلا فمَن يكرمني؟
كان نسمة الصيف في هذا اليوم الحار، وهو ثالث كتاب أقرأه لناديا خوست، ونفس الشعور مرة أخرى كأني أمسّ ثنيّات الحرير! وأحيانًا كنت أقرأ بعض قصص هذه المجموعة لمجرد قراءة ذلك الأسلوب الناعم الرغيد، كاسترخاء، غير أن هنالك قصتين تابعت صفحاتهما في اهتمام شائق إلى آخر كلمة منهما، قصة "لو تكلّم الموتى" وقصة "مترين في متر"، والأخيرة أطول قصص المجموعة وأجملها أيضًا، ووددت لو كانت رواية قصيرة!
والأسلوب لديها حقًا محلّ اعتناء ورعاية، وأحب هذه الإجابة من إحدى حواراتها الصحافية: أعمل كثيراً في الصياغة. وراء المقالة الصغيرة عمل يقيس الكلمة والجملة ويزنها فكرياً وفنياً. وراء الرواية ما يساوي ثلاثة أضعاف صفحاتها. ولو قرأت مرة أخرى بعض أجزاء رواياتي لوجدت ما أشذبه وأصقله. ولذلك قلت يجب أن نخلع عنا اللغة المثقلة بصيغ متداولة. ولعلك تلاحظين أيضاً أني أهتم بإيقاع الجملة وإيقاع المقطع وأنتبه إلى صياغة بداية الفصل ونهايته.
الإيقاع؟
افتح الكتاب عشوائيًا: قالت لها أمّها: يحسب عليك فتى لن تتزوجيه! أجابت: سوف أنتظره وينتظرني بل سيجد له أهله فتاة تناسبه أكثر منك. أكثر منّي لا أحد يناسبه