“اتفق الفراغ من تسويد هاتيك الأوراق بتوفيق الله عزَّ سلطانه ليلة الجمعة الأولى من شهر الله الحرام رجب الفرد لعام ثلاثة وسبعين وتسعمائة حامدًا لله ربّ العالمين ومصلّيا على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا.”
ابن عاشور وأبو السعود حجة على المتأخرين، وشاهد على أن الأول ترك للآخر أكثر مما أعطاه. أمثولة على البذخ اللغوي، والتمكن العلمي، وشاهد على طول النفس في الكتابة والعطاء.
الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على الدلالة إليه، ثم الحمد له على تيسير اقتنائه، ثم قراءته وجرده.. وإياه أرجو أن ينفعني بما قرأت، ويرفعني بما علمت، ويكفينا برحمته وستره مغبة الاحتجاج به علينا، ويرزقنا بجوده وكرمه شرف الاحتجاج به لنا، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.