ولد الشاعر محمد عواض الثبيتي عام 1952م في منطقة الطائف. حصل على بكالوريوس في علم الاجتماع وعمل في وزارة التربية والتعليم. أعماله الشعرية: عاشقة الزمن الوردي ، تهجيت حلما .. تهجيت وهما، بوابة الريح ، التضاريس، موقف الرمال. أصدر النادي الأدبي في حائل مؤخراً أعماله الكاملة في مجلد واحد، يضم جميع إنتاجه الشعري. حصل على عدد من الجوائز أهمها:
• الجائزة الأولى في مسابقة الشعر التي نظمها مكتب رعاية الشباب في مكة سنة 1397هـ. عن قصيدة "من وحي العاشر من رمضان" . • جائزة نادي جدة الثقافي عام 1991 عن ديوان (التضاريس). • جائزة أفضل قصيدة في الدورة السابعة لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري عام 2000 م، عن قصيدة (موقف الرمال.. موقف الجناس). • جائزة ولقب ( شاعر عكاظ) عام 2007م في حفل تدشين فعاليات مهرجان سوق عكاظ التاريخي الأول.
أيا دار عبلة عمتِ صباحاً ويا دِمَن الذكريات الحبيبة مَن غالَ في صدرك الصبوات وذرّ على شعرك الذهبي الرمال أيا دار عبلة فوق ضباب البنادق ينزحُ وجهك ترفل فيه المآتم والفرح الجاهليّ أيا دار عبلة يا ألماً مبهماً ويا حلماً يستقرّ على قمِّة الجرحِ واللحظة العاثرةْ يعاقر فيك التفاهات قومي ويدعون في كلّ نازلة عنترةْ فإن كنت بين الطلائع أزجر عنهم زحف المنايا فمَنْ للميامنِ.. والقلبِ... والميسرةْ
برقيات حب كالجمر، لها في فم المشتاق طعم التمر المشتاق الحزين السعيد، يعرف برد النار في شوق تمرد فجأة في ضلوع نائمة على مخدة ثلج، يقرأ "أجيء إليك مُخبًّا مُخبًّا.. أَجِيءُ إليك عرفْتُ عرفْتُ.. أنت العذابُ وأنت أنا" فيعرف أن حزنه أعلى درجات السعادة، وأنه يعبّ من كأس الروعة الكبيرة بيد أناه البعيدة القريبة، الشفافة مثل الندى الرطب دومًا ما تعيد النار بردًا وسكينة دومًا ما تجيء.
أجمل قصائد الديوان: ليلة الحلم وتفاصيل العنقاء أقول:الرمال ورأس النعامة تهجيت حلما،،تهجيت وهما سألقاك يوما ،وبقايا أغنيات. القراءة للثبيتي بشكل مجمل تجربة جيدة وماتعة.
اسم الكتاب: ديوان تهجيت حلماً تهجيت وهماً المؤلف: محمد الثبيتي الصفحات: 110 رقم الكتاب: 127
حين يكتب الثبيتي القصيدة، يكتبها سلسلة مناسبة، وعذبةً متشبّعةً وغارقةً في البداوة الأصيلة، والرومانسية النبيلة، يكتب قصائده بطريقةٍ تجعلك تطرب معها، حتى وإن كنت لست من أنصار شعر الحداثة، والتفعيلة والحر وما إلى ذلك من مسميات، بل عند الثبيتي تتوقف مرغماً عند تجربته الشعرية العذبة، وتجد نفسك منغمساً فيها، تذوب معها، وتترنم بأشجى القصائد وأعذبها وأشهرها.
إن لدى الثبيتي خصوصية مختلفة، تميزه عن كل شعراء جيله، خاصة ممن يكتبون القصيدة مثله، تجعله مثار إعجاب وحب لدى كل من يقرأ له، حتى الذين لم يقرأوه، كان لديه كاريزما مميزة، وصوت فخم بخامته الرخيمة العذبة، تجعله مختلفاً واستثنائياً.
"أنَا حلمُكِ الذَّهَبِيُّ .. أنَا أنا همُّكِ الأَزَلِيُّ .. أنا أنا لحنُكِ البدوِيُّ .. أنا أنا فرحُ الدمعِ فِي مقلتيكِ أنا وهجُ الوشمِ في وجنتيكِ وأنتِ الشبابُ وأنت السرابُ وأنت العذابُ وأنتِ أنا"
"أنا حصان قديم فوق غرّته توزع الشمس أنوار الصباحاتِ أنا حصان عصيّ لا يطوعه بوح العناقيد أو عطر الهنيهاتِ أتيت أركض والصحراء تتبعني وأحرف الرمل تجري بين خطواتِي أتيت أنتعل الآفاق أمنحها جرحي، وأبحث فيها عن بداياتِي يا أنت لو تسكبين البدر في كبدي أو تشعلين دماء البحر في ذاتِي فلن تزيلي بقايا الرمل عن كتفي ولا عبير الخزامى من عباءاتِي هذي الشقوق التي تختال في قدمي قصائد صاغها نبض المسافاتِ وهذه البسمة العطشى على شفتي نَهرٌ من الريح عذريُّ الحكاياتِ"
"اياكاهن الحي هل في كتابك من نبإ القوم اذ عطلوا البيد واتبعوا نجمة الصبح مروا خفافا علي الرمل ينتعلون الوجي اسفروا عن وجوه من الآل واكتحلوا بالدجي نظروا نظرة فامتطي غلس التيه ظعنهم والرياح مواتية للسفر والمدي غربة ومطر اياكاهن الحي انا سلكنا الغمام وسالت بنا الأرض وانا طرقنا النوي ووقفنا بسابع ابوابها خاشعين فرتل علينا هزيعا من الليل والوطن المنتظر" ورب الكعبة انه لشعرجميل رحمك الله الثبيتي